هوس من اول نظرة

لمحة نيوز


تضم معطفها الفاخر المصنوع من الفرو نحو رقبتها أروى رجعت من ثاني يا اللي كنتي فاكرة
هتاخذي مكاني إحتضنها فريد من الخلف و هو يضحك علىجنونها مردفا 
و مين دي اللي تتجرأ و تفكر تاخذ مكانكأجابته و هي تتصنع الجدية 
دول كثير أوي و أولهم الصفراء اللي قاعدة فوق دي انا راجعالها ومستحلفالها و من النهاردة هتشوف مني نيو فايس و نيو لوك كمان فريد من بين ضحكاته يا جامد إنت في الانجليزي خطېرة ياروحي رفعت أروى حاجبها قائلة بتتريق حضرتك أنا بس بقيت بغلط في شوية كلمات عشان اليونانيين الهبل بوزولي النطق بتاعي أنا بس مش فاهمةهما و الانجليز ولاد عم طب إزاي ميعرفوش 
يتكلموا إنجليزي أجابها فريد يريد مسايرتها فقط فهي قد تشاجرت معه اكثر من مرة عندما كانا في اليونان عندما لم يكن يتحاور معها في مواضيعها 
التافهة عشان الدولتين بعاد عن بعض أروى بسخرية يا سلام هيكونوا أبعد مننا سار بها فريد نحو الداخل و هو يجيبها حبيبتي مصر دي ام الدنيا يعني إحنا عندنا القدرة إننا نتعلم كل اللغات و كل اللهجات قطع حديثه هانيا التي كانت تنزل الدرج و هي تحمل الصغيرة بين يديها و التي ما إن رأتهما حتى بدأت بإصدار أصوات طفوليةو تتحدث بكلمات مبعثرة تريد أن تنزل على الأرض
لكن هانيا لم تتركها بل تقدمت بها لتعطيها لفريد الذي هتف بحنوحبيبة بابي وحشتيني يستمع لكلام هانيا التي رحبت به 
حمدالله على السلامة يا باشا فريد دون مبالاة شكرا أمال فين باقي 
العيلةهانيا و هي تتصنع الرقة 
سناء هانم و إلهام هانم راحو أتليه المصمم بسام الخوري و الآنسة إنجي راحت كليتها تقدمت أروى و هي ترمقها بنظرات كارهة ثم حملت لجين من يدي فريد قائلة بمزاحبطتي الصغيرة عاملة إيه واحساااااني قبلتها بقوة من وجنتها الوردية المكتنزةحتى اصدرت صوتا عاليا لتتعالي ضحكاتالصغيرة السعيدة أروى التي رفعت حاجبيها مرات متتالية لتغيض زوجها لأن الصغيرة تمسكت 
بها هي أكثر منه ليضحك الاخر و هو يعانقهما متنهدا بحرارة داعيا الله في سره أن لا يضيقه طعم الفقد مرة أخرى ضمته أروى نحوها أكثر مردفة بصوت عال خلينا نطلع أوضتنا يا حبيبي أصلي تعبانة اوي من السفر لاحظ فريد نظراتها المصوبة نحو هانيا و التي كانت تقف و تنظر لهما ببلاهة و كأنها لأول مرة في حياتها ترى زوجين يتعانقان ليعلم أنها تتدعي التقرب منه حتى تغيضهالايدري هل ينزعج من مجنونته الصغيرة لأنها
لا تثق به و بحبه لها الذي بدأ يكبر و ينمو مع مرور الايام و تضنه قادرا على رؤية غيرها و هي التي بدأت تشغل العقل و الفؤاد سويا و لا مكان لأمرأة غيرها أم يفرح لشعورها بالغيرة عليه و إستعداداها للدفاع عن حقها فيه و ما الغيرة 
سوى أحد أوجه الحب إبتسم بخبث و هو يخلص نفسه من ذراع أروي
التي كانت تطبق عليه و كأنه سيهرب ليوجه حديثه نحو هانيا و هو يهديها إبتسامة من إبتساماته الجميلة مما جعل أروى ترغب في قټله في تلك اللحظة 
ميس هانيا ممكن ترتبي هدايا لوجي في اوضتها و في كيس لونه ازرق داه هدية ليكي إنت هانيا بسعادة 
اوف كورس مستر فريد و شكرا جدا لحضرتك مكانش في داعي تتعب نفسك تابعتهما أروى التي كانت تحمل لجين و هي تكز على أسنانها من فرط الغيظ قبل
أن تهتف بسخرية 
ما أجبلكوا خيمة و إثنين لمون أحسن أصلالشجرة متنفعش في الحالات دي قظم فريد شفته السفلى ليمنع نفسه عن الضحك بينما عيناه كأنتا مصوبتان عن تلك التي غادرت من أمامه بخطوان غاضبة و هي تدمدم بعدة شتائم 
لحقها مسرعا غير مهتم بتلك التي لوت شفتيهابالابتسامة خبيثة بينما إلتمعت عيناها بوميض الغدر و هي تتوعد بداخلها بالوصول لهدفها مهما
كلفها الأمر فتح فريد باب الجناح لتدلف شعلته الغاصبة و هي ترسم على وجهها تعابير اللامبالاة تابعها بعيون شغوفة لكل تفصيلة صغيرة 
منها و هي تضع لجين فوق الفراش ثم 
نزعت معطفها و رمته بجانبها لتزحف نحوهه لجين و بدأت تتلمس فروه الناعم باستمتاع إرتمي فوق المعطف و هو يجذب لجين نحوه بينما كانت أروى تقف أمامهما تنتظر وقوفه لتأخذ معطفها تعمد تجاهلها لټنفجر فيه قائلة 
إنت جيت ليه كنت قعدت تحت ساعدت الهانم عشان تفتح الهدية بتاعتها فريد بخبثمتقلقيش هتقدر تفتحها لوحدها خطفت الوسادة من فوق السرير لتضربه بها هاتفة بحنق 
إنك يا حرام بريئ و مالاحظتش بصاتها
الغريبة ناحيتك إستقامت في وقفتها و هي ترمقه بنظرات قلقة ليلاحظ فريد ترددها و ضعفها ليأنب نفسه على التلاعب بمشاعرها الفتية التي 
بدأت تتشكل داخل قلبها ليأتي هو يلجمها ليتجلس مكانه ثم يجذبها نحوه مجلسا
إياها على ساقيه قائلا إنت هبلة هانيا مين دي اللي تغيري منها انا بس بشفق عليها البنت من عيلة فقيرةو يتيمة بتساعد أخواتها عشان يكملوا تعليمهم
و لو لاحظت عليها حاجة مش كويسة 
هديها قرشين حلوين و امشيها انا بس 
كنت بهزر معاكي عشان اجرب غيرتك 
شوية
ووعد مني مش هعمل كده ثاني بس متزعليش هنا لم تستطع أروى الصمود اكثر لتغطي وجهها بعينيها و ټنفجر بالبكاء إرتجف قلبه داخل أضلعه و هو يراها بهذه
الحالة بسببه ليحاول إزالة يديها هامسا
بحنوحبيبتي و الله بهزر انا دلوقتي حالا هنزلامشيها بس متزعليش 
و هي تجهش بالبكاء قائلة بصوت متقطعأهلي وحشوني اوي تنهد فريد بارتياح وهو يمسح على ظهرها
بحنان قائلا طب كفاية عياط عشان لوجي بدأت تخاف و اللي إنت عاوزاه هيحصل إن شاء الله إبتعدت عنه و هي تمسح وجهها پعنف ثم إلتفتت نحو لجين التي كانت تمسك بكم المعطف و تحاول سحبه من تحت فريد لتضحك أروى من بين دموعها و يشاركهافريد الذي ضمھا نحوه بحماية و هو يهمس
في أذنها قائلا آخر مرة أشوفك بټعيطي
إتفقنا أومأت له و هي تقبل كتفه بامتنان ليكمل هو بشقاوة أنا ميرضينيش شهر عسلنا ينتهي بالشكل 
داه نظر نحو لجين ثم غمزها مكملا 
لو مكانتش الدودة دي هنا كنت نهيته 
بشكل أحلى عانقته و هي تضحك بسعادة راجية أن تدوم هذه الأيام الجميلة التي تعيشها لبقية حياتها في أتلييه المصمم الشهير بسام خوري كانت إلهام و إبنتها ندى و معهم سناء و
كذلك ميرفت والدة يارا كلهن يجلسن في صالون الاتلييه الفاخر بعد أن حجزه صالح لهم حتى ينتقوا منه ما يحلو لهم من فساتين و أحذية تقدمت يارا نحو منصة العرض تتبعها العاملتين بالمحل و هما تمسكان بأطراف الفستان الضخم الذي كانت ترتديه حيث
قامت بتجربة 
أكثر من إثني عشر فستانا من إختيار حماتها سناء التي أصرت على أن يكون الفستان فخما و
كثير التفاصيل حتى يليق بكنة عائلةعزالدين الجديدة إبتسمت برضا و هي تنظر نحو ميرفت قائلة بغرور 
إيه رأيك في داه Très chic أجابتها ميرفت بمدح طبعا يا سناء هانم ذوقك تحفة مفيش شك في داه لوت إلهام شفتيها بملل و هي تضع جهاز الايباد من يديها و الذي كان يضم صور الفساتين التي يحتويها المعرض حتى أنها لم تبد رأيها
في أي فستان إرتدته يارا فكل ما يشغلها هو هذه المرأة الفاتنة و التي ستصبح جزء من العائلة طبعا هي لم تكن تعني يارا بل والدتها ميرفت عزمي زوجة المستشار ماجد عزمي إمرأة في غاية الجمال و الأناقة من يراها يظن أنها في بداية الثلاثين من عمرها وليس أما لفتاة على وشك الزواج تنهدت بضيق و هي تتذكر نظرات زوجها كامل 
المعجبة بها و هو يقبل يدها كرجل نبيل بدل إن يصافحها كما فعل شقيقه ليس ذلك فقط بل لم يخجل أيضا من مدح جمالها أمام زوجها الذي إكتفى بتوزيع الابتسامات كالابله و كأن من يتحدثون عنها ليست زوجته و تخصه لوحده 
حركات عادية و مألوفة في المجتمعات الراقية لكن
إمرأة كإلهام لن ترضى ابدا أن تشغل أنثى أخرى عقل زوجها و لو ليوم واحد سلطت أنظارها على سناء التي كانت تتحدث مع المصمم الذي كان يمتدح بتملق أناقة ذوقها 
لإختيارها ذلك الفستان المفضل له في مجموعته الجديدة و هي ترسم على وجهها أبشع إبتسامةفي العالم متمتمة بصوت منخفض آسفة يا سوسو بس مفيش قدامي حل غير داه أخفت ميرفت دهشتها و هي ترى فاتورة
الفستان الذي بلغت قيمته حوالي ثلاثمائة ألف دولار و الذي أدهشها أكثر ردة فعل سناء العادية و التي إنشغلت من جديد باختيار حذاء يتناسب مع الفستان لكن أفعى كإلهام لم يكن ليفتها هذا الأمر حيث مالت نحو ميرفت لتهمس لها تتدعي النصيحة ثلاثمائة الف دولار دول مبلغ عادي سناء هانم بتصرفهم كل يوم على سفرياتها
و لبسها أصل جوزها أمين بيه هو المدير التنفيذي لشركات عزالدين مدلعها آخر حاجة دي عندها مجوهرات بملايين و شنط و جزم ثمنهم يساوي ميزانية دولة بحالها إتسعت عينا ميرفت بإعجاب و هي ترمق سناء بنظرات جانبية قبل أن تتمالك نفسها
قائلة ربنا يخليهم لبعض إلهام و هي توسوس في أذنها كحية سامة اه بس على رأي المثل الحلو ميكملش ألقت ميرفت نظرة خاطفة على سناء التي 
كانت مشغولة مع المصمم قبل أن تميل برأسهامن جديد تسألها بهمس
ليه بتقولي كده إلهام پحقد 
أصل سناء دي بعيد عنك طماعة اوي و جوزها المسكين غلب معاها مهما عمل مش عاجب داه حتى عمي نصحه أكثر من مرة إنه يطلقها و يريح دماغه بس رفض عشان ولاده إكمنهم كبروا يعني و ميصحش يبقى ابوهم مطلق أمهم في العمر داه ميرفت باقتضاب و هي تبحث داخل عقلهاعن مبررات 
باين إن سناء هانم من عيلة كبيرة عشان كده عاوزة تحافظ على مستواها الاجتماعي و داه مش غلط على فكرة اومأت لها ميرفت بتفهم رغم ملامح وجهها التي كانت تدل على عدم توقعها لمثل هذه الحقائق لكن ما يقال البيوت أسرار إنتبهت ميرفت لسناء التي كانت تحدثهالتأخذ رأيها في إختيار التاج المناسب للفستان بعد أن إختارت الحذاء بمفردها إيه رأيك يا ميرفت هانم داه و إلا داه و إلا ناخذهم الاثنين أجابتها الأخرى و هي تشير نحو يدها اليمنى التي كانت تحمل بيها تاجا أضخم و اكبر
متهيألي داه حلو إبتسمت لها سناء بتكلف قائلة 
تمام يبقى ناخذ داه تقدمت يارا لتجلس بجانب والدتها بعد أن 
إنتهت من إرتداء ملابسها و التي كانت حاضرة جسدا بلا روح و كأنها تعودت على تنفيذ الأوامر فقط لترمقها سناء بنظرات غير راضية و هي ترى ملابسها البسيطة التي كانت ترتديها و المتكونة من كنزة شتوية برقبة طويلة و بنطال جينز لكنها لم تعلق بل حولت نظرها نحو جهة الفساتين قائلة أنا من رأيي ناخذ كام فستان عشان يارا دي هتبقى حرم صالح عزالدين و مينفعش 
تخرج بالجينز كده حمحمت ميرفت بحرج و هي توجه رسالة خفية متوعدة لإبنتها العنيدة التي تشاجرت 
معها قبل سويعات قليلة عندما إعترضت 
على ملابسها التي إختارتها بلامبالاة 
رغم أهمية هذا الموعد الذي يعتبر الأول 
بين العائلتين طبعا إذا لم نحتسب يوم 
الخطوبة تكلمت ميرفت مبررة 
مفيش داعي يا سناء هانم يارا بنتي عندهافساتين كثيرة من دور ازياء عالمية في باريس و روما بس هي كده بتحب البساطة لكن داه اكيد هيتغير بعد الجواز متقلقيش همست ندى و هي تميل إلى والدتها معلقة دي ناقص تبوس إيديها و رجليها عشان الجوازة دي تكمل إلهام بهمس خليهم يفرحوا شوية أشارت سناء نحو إحدى العاملات اللواتي
كن يقفن بالقرب منهن منتظرات أي طلبات منهم لتردف بغرور قولي لبسام بيه يبعثلي الكولكشن الجديد 
بتاعه على إيميلي و انا هبقى أختار براحتي العاملة باحترام اوكي ياهانم أخفت إلهام سعادتها و هي ترى نظرات ميرفت العدائية نحو سناء التي يبدو أنها تريد عيش دور الحماة المتسلطة التي تقوم بإختيار ما يخص زوجة إبنها بنفسها خاصة مع إستسلام يارا الكامل لها البلهاء لاتدري أنها
بفعلتها قد خدمت خطةالافعى إلهام و أكدت أنها بالفعل إمرأةطماعة و متكبرة بعد ساعة أخرى إنتهى الجميع من التبضع 
و قامت كل من ندى ووالدتها من إختيار 
فساتين مناسبة ثم غادروا كل منهم لوجهته بينما بقيت بقيت وسوسات إلهام ترن في اذن ميرفت دون إنقطاع في جنوب إفريقيا وتحديداجوهانسبورغ و أخيرا فتحت الجميلة النائمة عينيها 
بعد أن قضت يومين كاملين نائمة تحت تأثير المخدر هزت رأسها و حركته يمينا و يساراتتفحص هذا المكان المظلم في بادئ الأمر ظنت أنها في غرفتها لتبعد الغطاء عن جسدهاثم تحركت بحذر نحو زر الإنارة حتى تضيئ المكان لكنها لم تجده تحسست بيدها الجدار من جديد لكن دون جدوى صرير الرياح في الخارج تحرك الأشجار و النوافذ
لتصدر أصواتا مرعبة خاصة في هذا الظلام الحالك همست بصوت منخفض تناديه لعله ينقذهامن هذا المكان الموحش كما تعودت أن تلجأ 
إليه في جميع أزماتها سيف إنت فين يا سيف سيييييف نطقت إسمه بصوت عال ثم تسارعت خطواتها في كامل أرجاء الغرفة تبحث عن منفذ لها و هي لاتزال لا تدري أين هي 
أو ماذا يحصل حولها يا مامااااااأطلقت صړخة مدوية حين تعثرت بقماش
الستائر لتقع أرضا لكنها ما لبثت أن إستقامتمن جديد على قدميها مكملة بحثها دون جدوى و كأنها غرفة ملعۏنة لا أبواب و لا نوافذ و لا إنارة ضمت قدميها نحو صدرها و هي تلتف بالغطاء
بعد أن تعبت من كثرة البكاء و الصړاخ حتى بح صوتها لتوقن أخيرا أنها ليست في غرفتها و أن شخصا ما خطڤها ومن غيره آدم اخرجها من هواجسها صوت صرير الباب و هوفتح لتهز رأسها بتوجس تطالع هوية الداخل لكنها لم تستطع أن ترى بسبب الظلام الشديدفقد خيال لرجل ضخم يخطو داخل الغرفة لتقفز سيلين من مكانها باتجاهه بخطوات متعثرةو هي تردد دون توقف سيف سيف
إرتمت عليه تعانقه تشكو منه إليه سيف إنت رحت فين النور قاطع و المكان هنا يخوف قلي إحنا فينعرفتي إزاي إنه اناتحدث بصوت أجش و كأنه لم يتحدث منذ 
سنوات و يداه تدفعانه عنها برفق إعترفت و هي تنظر لهبدهشةمن ريحة البوفيوم بتاعك سيف مالكرمشت بعينيها عدة مرات و هي تتفحص الغرفةالتي أنيرت فجأة 
كانت في غاية الجمال رغم كآبة ألوانها التي تتراوح بين البني و الأسود سرير و خزانة كبيرة بنية اللون و زربية تغطي الأرضية و اريكة جلدية سوداء بالإضافة إلى شرفة زجاجية كبيرة تمتد على كامل الحائط و لا ننسى ذلك الكرسي الهزاز القديم الذي أضافللمكان طابعا عتيقا تمتمت دوم تصديق تسأله 
إيه المكان داه لم يجبها بل تخطاها ليفتح الشرفة ثم يعود ليجر الكرسي الهزاز و يضع بالقرب من سور 
الشرفة الخشبي و يجلس عليه بهدوء 
إنتظرته حتى إنتهى ثم عادت لتساله من جديد سيف انا بسألك إحنا فينإستنشق دخان سيجارته التي إشعلها للتو قبل أن يرد بجفاءفي جنوب أفريقيا و كما توقع جن چنونها و لسانها لم يتوقف عن السؤال كيف و أين و متى ولماذا جاؤوا إلى هنا 
بينما هو لم يكف عن التحديق بها و بعينيها البلوريتين التي ترمقانه بدهشة من حين إلى آخر صوت صړاخها أيقظه من شروده إنت مش بترد ليه انا بكلمك إنت خاطفني صح إنطق قول أي حاجة أنا هتجنن أرجوك يا سيف رد عليا ختمت كلامها بضړبة صغيرة من يدها على ظهر الكرسي دليلا على نفاذ صبرها لكن شيئا لم يتغير بل ظل على حاله يجلس ببرود و يتطلع الغابة المظلمة المحيطة به و كأنها أجمل لوحة في العالم رمى بقية سيجارته ثم بدأ يتنفس الهواءمن أنفه عدة مرات دلالة عن تصاعد غضبه قبل أن
يقف من كرسيه فجأة وقد بلغ منه الڠضب مأخذه لېصرخ فيها بصوت عال 
أرعبها إخرسي كفاية كفااااااية 
خاېفة من إيه قوليلي أخذ يهزها من كتفيها غير مبال بإرتجاف جسدها و لا بزرقاوتيها الحائرتين ليدفعها عنه پعنف خوفا من ضعفه أمامها مټخافيش انا معاكي همس بخفوت قبل أن يجلس من جديد على كرسيه و يغلق عينيه مستندا برأسه على ظهر الكرسي كان يستمع لصوت أنفاسها العالية و هي 
تقف خلفه مباشرة يعلم أنها فضولية و لن تتركه حتى تعلم
ما يجري لماذا هم هنا و كيف جاؤوا إلى هنا نطق مفسرا دون أن يفتح عينيه جينا هنا عشان عندي شغل شوية و هننزل تحت عشان نتعشى طب فين ماما و طنط سميرة هما كويسين و آدم كانت تقف وراءه مباشرة و هي تسأله 
لتشعر بظهرها في الثانية الأخرى يرتطم 
على الحائط و سيف يقف مقابلا لها يحدقفيها بنظرات قاټلة عيناه تكادان تخرجان من مكانهما صدره يعلو و يهبط 
من شدة غضبه كان حرفيا كوحش هائج قد خرج من قفصه للتو لأول مره تراه بهذا المنظر المرعب او بالأحرى لأول مرة ترى وجهه الحقيقي الذي حدثه عنها آدم همس و هو يميل برأسه حتى لامس أنفه و شفتيه جانب وجهها ليرتجف جسده و كأنه مسه كهرباء
إخرسي إوعي تنطقي إسم الكلب داه على لسانك قريب جدا هتخلص منه للأبد هقتله سامعاني حركت رأسها و دقات قلبها تتصارع و كأنها
في سباق قبل أن تنكمش على نفسها و هو ينفجرضاحكا و كأنه مختل عقلي كانت تراقبه بحذر حتى إنتهى من ضحكته ليهتف مرة واحدة بنبرة
منكسرة لسه رافضاني طب ليه قوليلي إيه اللي مش عاجبك فيا و انا أغيره بس تحبييني ضړب صدره بقبضته عدة مرات
قبل أنيكمل إعترافه دون إهتمام أن يظهر أمامها
بمظهر الضعيف إنت الوحيدة اللي من يوم ما شفتك رجعتلي طعم الحياة من ثاني قويت بيكي و بقى عندي
أمل عشان أحيا و أقاوم و أستمر رغم كل
حاجة بتحصل حواليا إستنيتك كثير 
عشان تحسي بيا و بقلبي بس إنت كل يومبتبعدي عني أكثر بللت طرفي شفتيها و هي تستدعي أفكارها
التي هربت فجأة و كأنها لم تقضي أياما و لياليطويلة و هي تبرر لنفسها ما يحصل بس إنت إتجوزتني عشان طلب جدو يعني مش بتحبني تعلقت أنطارها به و هي تشاهده يضحك بأعلى صوته مرددا كلماتها التي أصبحت مصدر سخرية له 
مش بتحبني مش بتحبني توقف فجأة يطالعها بعيون خاوية مما جعلها
تحني رأسها حتى لا ترى نظراته المنكسرةو التي مزقت نياط قلبها فسيفها لا يليق به سوى القوة فهم حركتها لكنه لم يهتم بل رفع ذقنهاو هو يضع يده الأخرى بجوار كتفها على الحائط
مردفا تعبت الجبل القوي إبتدى ينهار يا سيلين أعمامي عاوزين يتخلصو مني عشان ياخذو فلوسي و إبن عمي هدفه في الحياة إنه ېقتلني و ياخذك مني جدي بيساندهم رغم معرفته
بكل حاجة تعب الشغل و ضغوط الحياة خناقاتك إنت و أمي ومسؤولية عمتي بس داه كله في كفة و إنت في كفة ثانيةخالص مش عارف أتعامل معاكي حاولت بكل جهدي إني أفهمك بس مقدرتش اول مرة سيف عزالدين يفشل في حاجة مشكلتك إنك ساكتة مش بتتكلمي مش بعرف بتفكري في
إيه و إلا عاوزة إيه بيني و بينك جدار جليدو لازم نتعاون عشان نذوبه مفيش قدامناغير الحل داه و إنت عارفة كويس أكملت و هي ترمش بعينيها
عارفة إنك تقصد لو سبتني في ناس
هتأذيني مش كده اغمض عينيه يستدعي كل مخزون الصبر في
العالم و هو يكور قبضته حتى لا يكسر راسهاالعنيد ليزفر بقوة قبل أن يفتح عينيه قائلا بهدوء مصطنع 
لا أنا عمري ما هسيبك عارفة ليه عشان الاحتمال داه مش موجود أصلا في قاموسي لآخر نفس ليا يا سيلين لآخر نفس هتبقي مراتي أنا مش عارف هقعد لإمتي بقلك إني بحبك من يوم ما شفتك في المطعم اللي بتشتغلي فيه و انا عرفت إنك هتبقي ليا رغم إني ضيعتك و ندمت جدا إني
مخدتكيش من هناك ليلتها و لما جيتيلي
بنفسك للشركة قررت إني مستحيل اسيبكمهما حصل ركزي ها ركزي في كلاميعشان الظاهر إن فهمك بالعربي ثقيل اوي أنا بحبك أنا بحبك و مش عشانوصية و لا زفت إفهمي بقى و لأول مرة تبتسم له تلك الابتسامة المشرقةالتي لا طالما تمناها رباه كم بدت فاتنة و حمرة الخجل تزين وجنتيها حوريته الصغيرة التي ملأت حياته بشقاوتها و دلالها كم اتعبت 
روحه و أتعبت قلبه الذي صار عليلا رغم 
وجودها فهل آن الأوان لتشفيه و تعيد له 
الحياة من جديدظل ينظر إليها كالابله لتخرجه من حيرتهو هي ترفع نفسها للأعلى قليلا محتضنة جسده بتحفظ 
كان أجمل شعور يحصل عليه منذ سنوات دفئ جسدها الصغير و رائحتها الطفوليةالناعمة تخللت أنفه وصولا لرئتيه ليرفع 
يديه ببطئ و يضمها نحوه بكل رقة كما 
يفعل كل ليلة و هي نائمة خوفا من إستيقاظها لكنها الأن مستيقظة مازال عقله لم يستوعب
ليستمع لضحكاتها لكنه لم يباليو هو يسير بها نحو الفراش و في نيتهطي صفحة الماضي وإستبداله بحياة جديدة 
كتب لها أن تبدأ في بلد غريب 
الفصل التاسع و العشرون 
قضيا يومين أشبه بالحلم و لم ينغص فرحته سوى الخبيث صالح الذي لم يتوقف عن الاتصال به و التأكيد عليه بأن يحضر حفل زفافه إوعى متجيش أنا حضرت فرحك على فكرة حجة صالح التي يلقيها على مسامعه كلما تحدث معه ليستسلم سيف و يقرر الرجوع لمصر حتى يحضر حفل الزفاف كان الحفل فخما للغاية حيث حرص صالح
على أن يكون كل شيئ مثاليا من الديكور
و مختلف مظاهر الزينة التي غطت كامل
أرجاء حديقة القصر و كذلك البوفيه الذي
أعد من قبل أشهر الطباخين في البلاد 
حفل حضره نخبة من رجال الأعمال من 
أصدقاء العائلة و منافسيهم أيضا في إحدى غرف القصر التي خصصت 
ليتم تجهيز العروس فيها كانت يارا 
تقف في منتصف الغرفة تنظر قدوم صالح ليصطحبها للأسفل ليدلف اخيرا بطلته الآسرة و هو يرتدي بدلة سوداء فاخرة جعلته في غاية الأناقة و الجاذبية في أعين الجميع ما عدا يارا التي ضغطت على أسنانها پغضب حالما رأته لتخفض عينيها أرضا ليس خوفا منه بل لأنها لا تريد رؤيته أمامها اطلق صفيرا يعبر عن إعجابه به حالما رآها بفستان الزفاف قبل أن يضيف معترفا
يجذب يدها لكنها تمالكت نفسها و هي تتصنعالهدوء قبل أن تجيبه 
شكرا ضحك حتى بانت أسنانه اللؤلؤية و هو يقول من بين ضحكاته الخبيثة قدامك الليل كله عشاتشكريني في هبراحتك يا بيبي و كأنه
للتو إنتبه لرفبة الفستان المنخفضةحتى ظهر جزء كبير من عنقها و اسفله لتتبدل ملامحه للڠضب هادرا بعصبية معجبكيش غير الفستان داه قبض على يده حتى لا يضربها و هو يرمقهابنظرات ڼارية مكملا بقسۏة طبعا ما إنت في الكباريهات و متعودة على و المحزق طأطأت يارا رأسها و هي تمنع دموعها من الهطول متمتمة بصوت منخفض مامتك هي اللي إختارته مش أنا شعرت به يضع الطرحة فوق رأسها 
و هو يوصيها لكن بنبرة آمرة محذرة 
الزفت داه ما ينزلش من فوق دماغك 
طول الليلة و لو وقعت حتى بالغلط 
هتشوفي انا هعمل فيكي إيهأجابته و هي تتصنع الشجاعة يعني هتعمل إيه أكثر من اللي عملتهأمسك فكها بين أصابعه ليضغط عليهوهادرا و عيناه تشتعلان پغضب لو عاوزة تعرفي إبقي شيلي الطرحة تركها ثم سار نحو الباب ليفتحه و هو يخصها بنظرة فاحصة 
يلا خلينا ننزل الناس كلها مستنيانا تحت حملت يارا الفستان بكلتا يديها ثم تقدمت لتخرج من الباب دون مبالاة بيده الممدودة نحوها بحجة انها تحمل الفستان حتى يتسنى لها المشي بسهولة لقد قررت و إنتهى الأمر 
سوف ټنتقم منه بطريقتها الخاصة فهو 
الذي بدأ عندما قرر أسرها لديه للأبد إذن فليتحمل النتائج تعلم أنها لم تنجح في أذيته كما فعل هو بها لكنها ستحاول بكل جهدها نزلت الدرج و هي تجبر إبتسامة رسمتها
بصعوبة على شفتيها لكنها توقفت مكانها
يحثها على النزول لتتحرك بالفعل و تكمل نزول باقي الدرج حركت قدميها بصعوبة باتجاه منصة العروسين 
و هي تنظر نحو الكرسي و كأنه طوق 
نجاتها بعد أن أمضت وقتا طويلا و هي 
تتلقى التهاني و المباركات من أشخاص 
لا تعرفهم جلست ثم بدأت تراقب 
الحضور بحثا عن والدتها التي لم ترها
منذ الصباح حتى لم تهاتفها سوى مرة واحدة منذ ثلاثة ساعات 
إلتفتت للجهة الأخرى بعد أن جلس 
صالح بجانبها و بدأ في محادثتها لكنها لم
ترد فعقلها كان شاردا مع تلك الشقراء
الصغيرة التي كانت تجلس على إحدى الطاولات و بجانبها رجل وسيم يحيط أعلى كرسيها بذراغه و يحدق فيها بعشق واضح حتى أنه لم ينزل عينيه من عليها 
و لو للحظة واحدة راقبت كيف تقدم
أحد الرجال منه حتى يحدثه لكنه أشار 
له بيده حتى يصمت و يغادر تنهدت يارا و هي تشعر بغصة تملأ حلقها 
و هي تتمنى بداخلها لو أنها حصلت على 
رجل أحبها بصدق لما كان حالها هكذا 
كالدمية في يد رجل مريض يتلاعب بها
كيفما يشاء أفاقت من شرودها على لمسة يديه التيتبغضها و هو ينبهها حتى تحدثه إستدارت نحوه قائلة ببرود 
في إيهأجابها بعد أن لاحظ محط نظراتها داه سيف إبن عمي الكبير و اللي قاعدة جنبه مراته سيلين هما جوا متأخر عشان كده متعرفتيش عليهم و دي تبقى بنت عمتي الوحيدة هدى هي في ألمانيا حاليا عشان تعبانة شوية رغما عنها لم تستطع كتمان ما يجول في خاطرها لتتفوه به دون قيود 
باين إنه بيحبها اويكانت تنظر نحوهما كنظرة طفل صغير لعربة المثلجات لتقطع نظراتها ضحكته
التي إستغربتها هو في حاجة تضحك في سؤاليصالح و هو يحرك رأسه بنفيلا انا بضحك عشان حاجة ثانية اههو فعلا بيحبها جدا تناول يدها ليلثمها قائلا و انا كمان بحبك أوي يا روحي جذبت يدها بلطف حتى لا ينتبه لها أي أحد من الحاضرين و هي تجيبه 
راسمة على وجهها إبتسامة صفراء
اللي يسمعك يصدق صالح و هو يمثل البراءة امال انا تجوزتك ليه يا بيبي تنهدت و هي تنظر حولها تشعر بالاختناق لوجوده بجانبها خاصة في هذا المكان المغلق المكتظ بأناس منافقين في حديقة القصر كانت إنجي تقف في زاويةبعيدة عن الانظار لكنها تمكنها من رؤية كل شخص يدخل او يخرج من القصر و هي تأمل في كل لحظة أن يظهر هشام كانت متأكدة من قدومه لذلك قررت
البقاء خارجا حتى تتمكن من الحديث معه براحة و تسأله 
عما خصل في تلك الليلة المشؤومة و التي قلبت حياتها رأسا على عقب بعد مرور وقت طويل يئست من قدومه
لتدلف القصر بخطئ متثاقلة و هي تكاد 
ټنفجر بالبكاء

ليستوقفها صوت تعلمه جيدا و الذي لم يكن سوي علي مصطفى زميلهافي الكلية الذي أتى مع والده رجل الأعمال شريف مصطفى عليهاي إنجي إزيك إنجي هاي علي إزيك إنت طعلي و هو يتفحصها بإعجاب 
الحمد لله طالعة حلوة اوي إنجي 
شكرا يا علي بعد إذنك أصل أروى 
مستنياني جوا كانت ستكمل طريقها نحو الداخل لكنها توقفت و هي تنزل الدرجة التي صعدتها ببطئ و كأنها لا تصدق ما تراه هشام يتأبط ذراع إحدى الفتيات و التي أقل ما يقال عنها ملكة جمال إقتربت منه و كأن العالم قد توقف من حولها و هي تسأله 
مين دي يا هشامتظاهر هشام انه قد رآها للتو ليشهق بتصنع و هو يجيبها 
أهلا يا نوجة إزيكسألته من جديد و هي تتأمل طلته الأنيقة المعتادة 
قلتلك من دي يا هشامإلتفت هشام نحو الفتاة مردفا بابتسامة دي وفاء زميلتي في الشغل القديم و هتبقى
معايا إن شاء الله في المستشفى بتاعتي إبتسمت وفاء برقة و هي تحيي إنجي التي كانت تنظر نحو هشام بتشكيك في كلامه هاي إنت أكيد إنجي صح أصل هشام دايما بيتكلم عنك ضحكت بخفوت و هي تكمل كل المستشفى بقت عارفاكي إنجي و هي توجه إصبعها نحو صدرهابتتكلموا عني أناوفاء بتأكيد أيوا أكثر من ندى أخته حتى إنجي و إنت تعرفي ندى منينرفعت وفاء عينيها و هي تقرب نفسها اكثر من هشام دون أن تجيبها ليتولى هشام تلك المهمة هتبقي
تعرفي بعدين أصلها مفاجأةيلا خلونا ندخل و لأول مرة تشعر
إنجي بالانزعاج لأنه تركها و ذهب برفقة أخرى كم تمنت ذلك في 
الماضي ان ينشغل بأي فتاة غيرها و يتركها لتتنفس و هاهي تتحقق أمنيتها فلما هي منزعجة إذن تداركت نفسها بسرعة عندما تذكرت أنها يجب
أن تتحدث مع في ذلك الموضوع و انه مدين لها بتوضيح لما حصل في تلك الليلة أكملت خطواتها للداخل لتبدأ بالبحث عنه من جديد غافلة عن أعين ذلك الذي كان يراقبها من قريب بأعين متلهفة جلست إنجي بجانب سيلين التي كانت تنظر للحفل بأعين فضولية لأول مرة تحضر حفل زفاف هكذا حفل زفافها كان كلاسيكيا كجميع حفلات الطبقة الغنية حيث إكتفى سيف 
بإحضار فنان مشهور ليحي الحفل لكن صالح كسر كل القواعد لأنه 
أحضر فرقة شعبية لعزف و أداء أغاني 
المهرجانات و كذلك راقصتين لكنهما 
كانتا ترتديان ملابس محتشمة كانت سيلين في كل مرة تسأل سيف 
عما تراه و كان يجيبها و يفسر لها 
برحابة صدر إبتسمت لإنجي و إنشغلت 
في الحديث معها مما أثار ضيق سيف 
الذي رمق إنجي پغضب و كأنها ضرته سيلين و هي تحدث إنجي
الفرح حلو أوي يانوجة أنا عاوزة اقوم ارقص معاهم بصي حلوين إزاي إنجي و هي تضحك رغما عنها 
قصدك الراقصات طب إنت تعرفي ترقصي زيهم سيلين لا بس عجبوني حلوين جدا قرب كرسيه من كرسي زوجته ثم أمسك بيدها بين يديه و أخذ يمسح عليها بحنان و هو يتذكر أيامه الماضية معها التي كانت 
أشبه بالحلم إلتفت صدفه نحو صالح ليجده ينظر له و يضحك ليدير سيف وجهه عنه بانرعاج واضح و هو يشتمه في سره كم هو داهية ذلك الرجل لا شيئ يفوته ضغط على يد سيلين عسى أن تنتبه له لكنها و دون قصد جذبت يدها من يديه حتى ترجع خصلات شعرها التي غطت وجهها 
بحركة سريعة مما جعل ڼار التملك تسري بداخله رغم إيقانه بأنها حركة عفوية نفخ مستدعيا كل ذرة صبر لديه حتى يحافظ على هدوءه في تلك اللحظة اللعڼة ألا يكفي انه قد أتى مكرها لهذا الحفل بعد أن قطع عليه ذلك البغيض صالح سعادته لتأتي شقيقته و تفسد عليه متعته بقربها قطب جبينه بدهشة قبل أن تنفرج شفتيه 
بابتسامة حاول إخفاءها حفاظا على مظهره العام أمام الناس رغم انه لم يكن يبالي بهم عندما وجدها تدس يدها بين يديه تعيدها لنفسها مكانها بعفوية و 
ليصعد الدرج نحو جناحه القديم في القصر فتحه ثم دلف لتدخل هي وراءه هاتفة بانزعاجليه خليتنا نسيب الحفل و نيجي هنا أنا كنت أتفرج عالرقاصة إنجي قالت العروس هتنزل ترقص انا كنت عاوزة إقترب منها سيف كنمر متربص 
و انا كمان عاوز سيلين ببلاهة 
رقبته قائلة بدلال تعلمته مؤخرا 
ما انا كنت بكلمك قبل ما تييجي
إنجي مط سيف شفتيه بتذمر معترفا بغيرة لا أنا عاوزك ليا انا لوحدي مش عاوز حد يشاركني فيكي حتى طنط هدى عاوزك دايما تتكلمي
معايا و تهتمي بيا انا و بس أنا مش عارف ليه بغير من كل حاجة إنت بتحبيها أو تهتمي بيها أحيانا بغير حتى من تلفونك و ببقى عاوز أتخلص منه حتى الولد اللي إسمه ياسين مبقتش طايق اشوفه بسبب إهتمامك بيه باختصار عاوزك ليا على طول قلبك عقلك مشاعرك و جسمك كلها لياأنا و بس حتى لو جبنا بيبي مش عاوزك تنشغلي بيه و تنسيني تصلب جسدها و توسعت عيناها لما تسمعه 
فهذا الإعتراف لا يدل سوى على وجود خطب ما به هل يعقل انه يعاني من مرض نفسي دون أن يدري اخفت شكها ببراعة و هي تسأله حتى تتأكد سيف إنت بتهزر صحنفى برأسه و هو يطالع عينيها الزرقاء 
بلمسات خبيرة محاولا نقل بعض من
مشاعره المتأججة إليها لينجح في ذلك 
و هو يراها تغمض عينيها و قد بدأت 
عن نسج عبارات الغزل و العشق لتسقط 
المسكينة في شباكه بسهولة و كيف لها أن لاتفعلو هي عديمة خبرة ووقعت بين يدي أكبرأستاذ في العشق لتنتهي ليلتها في أحضانه 
بعد سويعات قليلة بدأ المعازيم بمغادرة الحفل 
حتى لم يبق في القصر سوى ساكنيه 
لنتشر الخدم و العمال في أنحاء القصر و الحديقة لتنظيفه و إزالة جميع مظاهر الزينة بينما إنطلقت سيارة صالح نحو الإسكندريةحيث قرر قضاء أسبوع على متن يخته إرتدت إنجي معطفها فوق فستانها ثم خرجت للحديقة تبحث عن هشام ليخبرها أحد الحرس أنه قد خرج بسيارته منذ حوالي نصف ساعة جلست تنتظر قدومه
رغم برودة الطقس التي تسللت لتجمد 
أطرافها لكنها لم تستسلم فربما تكون
هذه هي الفرصة الوحيدة الممكنة للتحدث معه مرت الدقائق ثقيلة و طويلة عليها حتى كادت تيأس من مجيئه لكنها ضلت مصممةعلى البقاء شعرت بضيق كبير يعتري صدرهاعندما تذكرت تلك الجميلة التي أحضرها معه أيعقل أنه معها الان و هل ينوي خطبتها و لم لا فهي تبدو مناسبة جدا له جميلة و طبيبة أيضا مثله طيب و انا همست بصوت منخفض و هي تحشر يديها 
داخل جيوب معطفها متساءلة 
أنانية كعادتها لا تفكر سوى بنفسها أليس هذا هشام نفسه الذي إستغلت حبه لسنواتأليس هو من أهانته و إتهمته باطلا لتتخلص منه ألم تكن تريد حريتها و الإبتعاد عن هذا القصر رفعت رأسها عاليا نحو سطح القصر تزامنا 
مع تفكيرها في آخر كلامها 
قبل أن تضيف بتصميم ايوا دا بالضبط اللي انا عاوزاه و هو إيه اللي إنت عاوزاه يا آنسة إنجيلم يكن هذا سوى صوت هشام الذي كان يراقبها منذ وقت قصير بعد أن أخبره الحارس أنها تنتظره هنا إلتفتت نحوه بتفاجئ من وجوده دون أنتشعر به لكن سرعان ما هدأت لتسأله كنت فين طول الايام لي فاتت و قافل تلفونكضحك هشام بسخرية مجيبا و إنت مالكظهر الڠضب جليا على وجهها بسبب نبرته
التي يتحدث بها معها لأول مرة لترد عليه
بحدةإنت بتكلمني كده ليه و بعدين إنت عارف كويس أنا بسأل ليه يا دكتور ضحك بتسلية بعد أن فهم مقصدها ليتقدم نحوها بخطوات بطيئة و هو يتحدث ممممم قصدك الليلة اللي 
طلتنكمش ملامح إنجي پصدمة قصدك إيه على فكرة إنت كذاب عملت كده بس عشان ټنتقم مني 
أيوا فعلا أنا عملت كده عشان انتقم 
منك و عشان آخذ حقي منك إنجي بدهشةحقكهشام بقسۏة 
أيوا حقي حق سنيني اللي ضاعت و انا بستناكي حق مشاعري اللي تلاعبتي بيها و كأني و لا حاجة بالنسبالك أمال إنت فاكرة إيه و إلا تكونيش
معتبراني فصل من حياتك و إنتهى و هتتجاوزيهكده بسهولة تؤ كده تبقي غلطانة يا جيجي بس عندك حق تتفاجئي أصلي
طول عمري
بوريكي الجانب الطيب بتاعي الجنون الهادي عمرك ماشفتي وشي الثاني أهي فرصة تتعرفي عليا من أول و جديد إمتعضت ملامحها و هي تهمس بغل بكرهك بكرهك يا هشام و بكرة تشوف انا هعمل فيك إيه إوعى تفتكر إني ضعيفةو مش هعرف اجيب حقي منك هشام ببرود إعملي اللي إنت عاوزاه مش مهم إنت صفحة
من حياتي و إنتهت قطعتها رميتها في الژبالة مكانك الطبيعي اومأت برأسها و هي تهدده من جديد 
هقول لجدي على كل حاجة و أبيه فريد و العيلة كلها هتفضحك في كل حتة هتشوف ضغط على أسنانه يرمقها بنظرات غاضبةو هو يقبض على ذراعها بقوة مردفا بتحذير ساعتها مفيش غيرك هيتفضح هتبقى
سيرتك على كل لسان و انا هقلهم إنك
جيتيلي برضاكي فاكرة المرة اللي فاتت
لما قلتي لأخوكي إن عاوز مصدقكيش
طرغم إني كنت في أوضتك عشان كلهم عارفينك أنانية و حقېرة و ممكن تعملي كل حاجة عشان مصلحتك هشام إنت ډمرت حياتي ليه عملت فيا 
كده همست بضعف مطلقة العنان لدموعها الحبيسةلكن هشام لم يسمح لنفسه أن ينخدع مرة أخرى نفضها عنه بعيدا حتى لا يضعف أمامهاكما كان يفعل في الماضي هتف هشام بحدة بعد أن نجح في السيطرة على مشاعره
أنا مش حيوان عشان اعمل حاجة حقيرةزي دي و في بنت عمي إنت لسه زي ما إنت و انا عمري ما قربت منك زي ما قلتلك إنت صفحة و إنتهت من حياتي للأبد اصلا انا من يوم ما رفضتيني قررت أنساك و أبدأ من جديد مع إنسانة تستاهلني إنجي 
وفاء صح هشام بتأكيد 
أيوا و قريبا جدا هنعلن خطوبتنا للناس كلها مش داه اللي إنت
كنتي عاوزاه إنك تتخلصي مني عشان تعيشي حياتك و تطلعي من القصر داه تمام عاوزة إيه ثاني برنسس إنجي عاوزة فلوسحركت رأسها بنفي ثم إلتفتت للجهة 
الأخرى وهي تشد
المعطف حولها بقوة
محاولة تدفاة جسدها بعد أن شعرت 
بالبرد يلفحها فجأة نظرت أمامها بشرود تتخيل تلك الوفاءو هي سعيدة معه يدللها و يهتم بها كما 
كان يفعل معها لتتساءل مرة اخيرة هل 
هي سعيدة الان إلتفتت نحوه مرة أخرى لتخبره بأن يبقى 
معها لكنها لم تجده لتنهمر دموعها كالمطر بعد أن خسرته للأبد فهي تعرفه جيدا هشام من النوع الذي لا يقبل الإهانة أبداو إذا ڠضب فهو يتحول لشخص آخر ينطبق عليه المثل القائم إتق شړ الحليم إذا ڠضب صعد هشام لغرفته بخطوات متثاقلة و هو 
لا يدري هل ما يفعله صحيح أم أنه يخطونحو فصل جديد من العڈاب و الندم عض شفتيه پقهر يرثي حبه الذي ماتقبل أن يرى النور مازال يحبها بل يهيم عشقا فيها لكنه لن يسمح لها بإهانة كرامته مرة أخرى سيحاول أجل سيحاول البدأ من جديد 
مع إمرأة أخرى إمرأة حقيقية مختلفة
تشاركه مشاعره و حياته 
في طائرة سيف الخاصة كانت يارا تشعر بالنعاس الشديد و لم تستطع المقاومة أكثر لتغفو على كرسيهابينما كان صالح ينعم بشاور هادئ إنتهى ثم إرتدى ملابسه المريحة و خرج من الحمام المتصل بغرفة النوم الموجودة في الطائرة 
قطب حاجبيه باستغراب عندما وجد 
الغرفة فارغة فهو قد أخبر يارا منذ قليل 
أنه بإمكانها تغيير ملابسها هنا و الاستراحة على السرير بدل الكرسي لكن المسكينة من شدة نعاسها لم تستطع حتى التحرك من مكانها خرج يبحث عنها ليجدها تنام على كرسيها
كما تركها منذ قليل 
جثى على ركبتيه بجانبها ليتأملها عن 
قرب كم تغيرت على أول يوم إلتقاها
فيه فقدانها للكثير من وزنها ظهر جليا
عليها بالإضافة إلى شحوب وجهها رغم
مساحيق التجميل الكثيرة التي كانت تغطيه كل ذلك سوف يتغير و سيهتم بها و بصحتهامن هنا فصاعدا فما أراده قد تم أرادها أن تأتيه
خاضعة
ترجوه الرحمة تماما كما خطط منذ سنوات حرك ذراعها بلطف ليوقضها لكنها لم تستيقظ إبتسم و هو ينهض من مكانه ليحملها متجها بها نحو غرفة النوم مددها على الفراش ثم أزال فستانها بصعوبةو ألبسها ملابس أخرى مريحة و إستلقى بجانبها يداعب وجهها و شعرها منتظرا وصول الطائرة إلى وجهتها المقصودة بعد حوالي ساعتين إستيقظت خلالهما يارا أكثر من مرة و هو ينقلها من الطائرة إلى السيارة و السيارة إلى اليخت لكنها في كل مرة تعود لتنام من جديد من شدة
تعبها و نومها المتقطع طوال الايام الماضيةحتى حل الصباح لتستيقظ بعد أن تسللتأشعة الشمس من الواجهة البلورية فتحت عينيها لتتأمل بانزعاج المكان الذي عرفته على الفور و كيف لا و هي قد قضت فيه أتعس أيام حياتها غادرت السرير متوجهة نحو الحمام لتنعم بشاور هادئ يزيل بعضا من تعبها الجسدي و ما إن إنتهت حتى لفت منشفةكبيرة على جسدها ثم خرجت تبحث عن ملابسها لترتدي بيجاما طويلة حريرية باللون الأسود الذي ناسب بشرتها البيضاء تماما خرجت للمطبخ لإعداد فنجان من القهوة ثم صعدت لسطح اليخت تتمشى قليلا تنفست بعمق و هي تستنشق رائحة البحر المميزة حتى وصلت لحافة اليخت 
لتتراءى لها المياه الزرقاء الصافية و هي 
تتحرك تحت محرك اليخت لتشكل رغوة
هذا اليخت لقضت فيه بقية حياتها 
بمفردها بعيدا عن ذلك ال ليتها لم تذكره ضغطت على أسنانهابغضب و هي تشتمه بصوت منخفض قبل إن تجيب على ندائه أيوا أنا هنا لم تستطع الابتسام في وجهه و هي تراه 
تظهر من تحت قميصه الأسود ذو النصف
أن يستقيم قائلا أحلى بوسة بطعم القهوة صباح الخير 
يا بيبي كانت تريد أن تمسح شفتيها لكنها لم تستطع خوفا من إثارة غضبه لترتشف رشفة كبيرة من فنجانها قبل أن تجيبه بجفاء صباح الخير تصنع الحزن و هو يأخذ الفنجان منها ليشرب
منه قائلا صباح الخير بس إيه مفيش حبيبي روحي قلبي كررت التحية حتى تريح دماغها من ثرثرته الزائدة 
صباح الخير يا حبيبي ضحك و هو يجلس بجانبها هاتفا بمرح عارف إنها مش من قلبك بس عجبتني 
ها قوليلي لسه تعبانة أصلي إمبارح 
صحيتك كذا مرة بس فضلتي نايمة أجابته بقالي كم يوم منمتش كويس عشان كده محسيتش بنفسي إمبارح هعمل فطار الاول عشان تاكلي أنا ملاحظ إنك خسيتي اوي رمقته باستغراب لكنه سرعان ما إستقام من مكانه ثم إنحنى من جديد ليحملها بين ذراعيه لتصرخ يارا بفزع قائلة إنت هتعمل إيهتعالت قهقهاته و هو يسير بها نحو الاسفل 
مردفا بتسلية مټخافيش مش هرميكي في البحر على الاقل مش دلوقتي تمسكت يارا بقميصه و هو ينزل بها الدرج قصدك إيه مش دلوقتي صالح و هو يقضم وجنتها بخفة ناكل الأول بعدين هقلك يا بيبي 
في فيلا ماجد عزمي كانت ميرفت تجلس أمام التسريحة تنظر لصورتها المنعكسة أمامها و قد جذب إنتباهها شعيرات بيضاء بدأت في الظهور من بين خصلاتها المصبوغة 
لا تذكر كم مرة أخفتهم ليعاودوا الظهور 
من جديد لتذكيرها بسنوات عمرها 
الثانية و الخمسون إبنتها الكبرى 
تزوجت و عن قريب ستصبح جدة 
عادت بذاكرتها إلى الوراء منذ ثمانية و 
عشرون سنة يوم زفافها من ماجد عزمي
إبن كمال عزمي رجل أعمال مشهور 
صديق والدها لم تكن سعيدة يومها و لا 
حزينة أيضا لم تكن تحب ماجد لا قبل 
الزواج و لا بعدها و حتى اليوم 
عودت قلبها و مشاعرها على الجفاء 
و اللامبالاة حفاظا على بيتها و مكانتها 
أمام المجتمع المخملي الذي تعيشه 
رغم علمها بكل مغامراته و زيجاته العرفي لكنها فضلت الصمت و التعامل معه
بلامبالاة حتى يسير المركب كان من الممكن أن تحبه و أن تتغير معه 
لكنه لم يحاول حتى لمرة واحدة بل سحق و بكل قسۏة كل شعور قد ينمو داخل قلبها تجاهه مررت أحمر الشفاه باللون الترابي على شفتيها ثم رشت بعضا من عطرها النفاذ 
قبل أن تخرج من غرفتها الكئيبة التي 
تجمعها بالمسمى زوجها لتنزل الدرج 
بخطواتها الرشيقة نحو سيارتها باتجاه 
إحدى النوادي التي إعتادت إرتيادها 
لتتفاخر أمام صديقاتها بصهرها الجديد
إبن عائلة عزالدين 
الفصل الثلاثون و الاخير من رواية هوس من أول نظرة
تنبيه الفصل 16 
في جناح فريد كانت أروى تنظف الجناح و هي تغني بصوت نشاز و هي تفرغ ڠضبها في أثاث الغرفة المسكين 
تعال أشبعك حب أشبعك دلال تعال يا إبن الحلال تعال تعال تحدثت و هي تنظر لباب الحمام بحنق ياللي فاكرة الجواز هشك بشك بكرةتتجوزي و تلطمي على وشك أخذت تنفض الوسادة بكل غل على السرير ثم رمتها جانبا و إلتفتت للجهة الأخرى تبحث عن جهاز التحكم لتفتح الستائر حتى يدخل نور الشمس ثم عادت لتغني من جديد 
و أريد أشرد بيك يماااا و آني متخيل
عليك هواااااي
تعال تعال تعاااا
اااه فريد إنت بتعمل إيهصرخت بصوت خاڤت عندما شعرت به يحملها من الخلف هامسا في أذنها بخبث أنا جيت و جاهز للحب و الدلع تملصت من يديه و هي تدفعه عنها قائلةإبعد عني و ملكش دعوة بيا انا جيت عشان انظف الجناح و طالعة ثاني تركها ثم جلس على طرف الفراش بينماكانت هي تقف أمامه ليقول بتبرير بعد أنعلم أنها لازالت غاضبة منه بسبب ما حصل البارحة خلاص بقى يا ريري لحد إمتى هتفضلي زعلانة مني بسبب مشكلة تافهة توسعت عيناها من بروده لتجيبه بحدةمشكلة تافهة إنت شايف كده ماشي حيث كده سيبني في حالي و ملكش دعوةبيا ما أنا بقيت مچنونة و بتبلى على الناس يهدأها هاتفا بنبرة حنونة
حد يسيب روحه كفاية زعل و حياة 
أغلى حاجة عندك مش كفاية إمبارح
سبتيني لوحدي و نمتي مع لجين جذبت يدها من بين يديه و هي ترد بعصبية
و هو انا عملت كده من دماغي ما إنت 
عارف السبب أجابها باستنكار و هو يتراجع إلى الوراءقليلا ليستند بيديه على الفراش يا حبيبتي إحنا تكلمنا في موضوع هانياقبل كده و قلتلك إحنا من حقنا نحاسبها على شغلها بس و هي مش مقصرة في حاجة بالعكس دي شاطرة جدا و كمان لوجي بتحبها 
إنما لبسها و تصرفاتها هي حرة بقى تعمل اللي هي عاوزاه أروى بهجوم و قد تذكرت ما حصل البارحة عندما وجدت هانيا تتحدث مع فريد أمام باب الجناح بعد أن إنتظرته ليخرج و كانت 
ترتدي ملابس ڤاضحة و تتمايع بطريقة مقرفة لا مش حرة لما الهانم تبقى لابسه فستان شبه قمصان النوم اللي انا لسه بتكسف ألبسهم قدامك و بتحاول تغريك و قدامي من غير حياء و لا كسوف تبقى مش حرة فريد بضحك و إيه اللي مانعك فاكرة القميص 
الأحمر المشبك اللي جبناه من اليونان من محل هيبقى عليكي تحفة أنهى كلامه بغمزة وقحة لتثور ثائرة أروى لتهتف بڠضبفريد انا مش بهزر أنا بتكلم بجد البنت دي وجودها بدأ يضايقني و مش عاوزاها تبقى هنا مشيها و لو بتشفق عليها إبقى ساعدهاو لقيلها شغل في أي مكان ثاني بس 
مش هنا زفر فريد و قد بدأ صبره ينفذ من هذا الموضوعالتافه بالنسبة له ليس سوى غيرة بنات تحدث محاولا إقناعها باحثا عن حجج عقلانيةمقدرش امشيها على الاقل مش دلوقتي إنت مشغولة بدراستك و صعب ألاقي حد ياخذ مكانها الفترة دي ردت عليه بسخرية 
جامعة إيه أنا السنة دي رحت مرة واحدةو قضيت اليوم كله في الكافتيريا مع نيرة فريد بضحك عارف بس من بكرة هترجعي تروحي الجامعة 
و تحضري محاضراتك كلها وانا بنفسي هذاكرلك أروى إنت ظابط إيش فهمك في ال grammar و 
ال civilisation فريد من جديد أنا بفهم في
كل حاجة متقلقيش هي سنة واحدة اللي فاضلالك خلصيهاوبعدين إعملي
اللي إنت عاوزاه أروى بعناد لا انا خلاص قررت مش هكمل جامعة أصلا أنا كنت بنجح بالعافية كل سنة البنات تسهر تذاكر أنا بسهر أستنى الكاتبات اللي متابعاهم في الواتباد ينزلوا فصل جديد في رواياتهم و بعدين هما اللي إتخرجوا كانوا عملوا إيه الشباب قاعدين طول النهار في القهوة لا شغلة و لا مشغلة و البنات في المطبخبيعملوا محشي كوسة فانا قلت آخذها من قصيرها و أقعد في بيتي أهتم بجوزي و بنتي أحسن و
دلوقتي إتفضل قوم عشان 
ورايا شغل لازم أخلصه قبل ما أنزل للجين فريد بضيق 
أروى كفاية عند و متضيعيش مستقبلك
عشان حكاية فارغة مش موجودة غير في خيالك تخصرت أروى و هي تجيبه باندفاع إنت وعدتني إنك مش هتجبرني على حاجة أنا مش عاوزاها و انا خلاص قررت البنت دي هتمشي من هنا أنا معتش طايقة أشوفها قدامي إنت ملاحظتش تصرفاتها الغريبة معاك صدقني انا فاهماها كويس دي مش جاية عشان تشتغل فريد و هو يرفع حاجبيه باستنكار أمال جاية ليهأروى إنت ظابط و متهيألي فاهم كويس حركات البنات اللي من نوعها من
الاخر البنت دي مش مضبوطة و انا مش عاوزاها في بيتي أنا حرة فرك ذقنه دون داعي و هو يحاول مسايرتها
يا حبيبتي أنا مخليها بس عشان لجين 
تعودت بيها و صعب ألاقي حد مكانها الفترة دي بس وعد وعد أول ماتخلصي جامعتك همشيها و هنسيب المكان داه كله نحو برفق ثم مكان بطنها من فوق ثيابها أن يرفع عينيه نحوها هاتفا بصوت 
دافئهشتري فيلا صغيرة تكون قريبة من الشغل و نمليها أطفال عاوز ثلاث بنات و ثلاث أولاد إحنا already عندنا بنوتة يعني فاضل بنوتين و ثلاث صبيان عاوز عيال كثيرلما اروح من الشغل ألاقيهم مستنيني عشان 
اجبلهم الشكلاطة و الحاجات اللي بيحبوها و إنت ترفضي تديهالهم عشان مغلبينك و مش بيسمعوا كلامك ما أنا عارفهم هيطلعوامشاغبين زيك لانت ملامح أروى و هي تستمع له لكنها فزعت حالما ذكر عدد الأطفال لتيتنكر قائلة 
إيه جو عالم العيال داه متجوز أرنبة لالا هي مرة واحدة وبس و إنت و بقى يا ولد يا بنت و سيبني دلوقتي 
عشان لجين زمانها جاية أنا وعدتها إني
فريد يا حبيبي إعقل إنت هتتأخر على
شغلك و لوجي ممكن في أي لحظة تييجي أجابها و هو ينتهي من آخر زر 
على ظهرها
بيده التي تحتها ليبدأ في سرد إعترافات يقولها لأول مرة بنبرة
صادقة من يوم
ما قررنا نبدأ حياة جديدة مع بعض و انا حاسس إني تولدت من جديد بعد ما حياتي 
توقفت في اليوم اللي ماټت فيه ليلى الله يرحمها بقيت عايش لوحدي مجرد جسد من غير روح بشتغل و اروح عشان أنام و اقوم عشان ارجع أشتغل من ثاني کرهت المكان داه اوي بقيت بحس إني بتخنق فيه رغم اني غيرت الديكور و العفش و شوية شوية بدأت أتعود عليه
عشان إنت فيه 
بس إمبارح و أنا لوحدي حسيت إني رجعت لنقطة الصفر من ثاني مقدرتش أنام على السرير و مكانك فاضي كنت بتخيل إني خسرتك و مش هترجعيلي ثاني إنزلق بجسده للأسفل ليخفي وجهه في صدرها قبل أن يضيف بصوت متحشرج عشان خاطري متسيبنيش ثاني لوحدي أنا أنا ببان للناس من برا إني قوي و جامد بس أنا مش كده أنا بخاف اوي لما بنام في أوضة لوحدي مش عاوز ارجع وحيد ثاني 
مش عاوز أخسرك ارجوكي يا أروى متسبنيش ثاني متناميش برا اوضتنا و انا هعمل كل اللي إنت عاوزاه مش هزعلك و الله بس تفضلي معايا 
لو سمحتي ربتت أروى على ظهره و هي نحوهالتجيبه محاولة تهدأته 
ما أنا معاك أهو لاتنكر فرحتها و هي تستمع لإعترافه لأول مرة و ضعفه بين ذراعيها و هو يشكو لها ما بداخله 
و يرجوها البقاء معه كطفل صغير شعرت بجسده يهتز دلالة على بكاءه لتتوسع عيناها پصدمة لم تكن تظن أن وجودها معه يعني له الكثير لهذه الدرجة همست بصوت خاڤت بعد أن فروةرأسه عدة مرات 
أنا آسفة مش هعمل كده ثاني توقف جسده عن الاهتزاز ثم رفع يده ليمسح وجهه قائلا بتماسك أنا تراجعت في رأيي مش عاوز أطفال كفاية لوجين مش عاوز أخسرك مش هستحمل يجرالك حاجة أنا غلطت مرة و مش هكررها ثاني إنت بتحبي لوجي صح و هتربيها زي بنتك مش كدهرغم تعجبها من كلامه المفاجئ إلا أنهاكانت تعلم أنه الان تحت تأثير مشاعر مختلطة لذلك يجب أن تسايره حتى يعود لطبيعته 
اكيد اصلا لجين بنتي تحدث بصوت متحشرجخلاص يبقى هي كفاية مش عاوزين اولاد ثاني أروى بتأييد 
حاضر كفاية لجين و أنا مش هسيبك 
ثاني وعد مني بدأ فريد وحشتيني أوي دي آخر مرة تنامي فيها برا أنا في عندي كلام كثيرعاوز اقلهولك أجابته رغم خجلها من تلميحاته إنت لسه مخلصتش كلامك تعالت قهقاته و هو يغمزها قائلاأنا يادوب إبتديت تورد وجهها بعد أن أدركت نواياه لتغلق عينيها متجنبة نظراته المسلطة عليها 
نزلت هانيا الدرج و هي تحمل إبنة الباشا كما 
تسميها هي إتجهت نحو المطبخ تبحث 
عن شيئ تأكله بعد أن أطعمت الصغيرة في غرفتهاو غيرت لها ملابسها دلفت المطبخ لتجد
صفاء و سعدية تحضران الفطور بينما كانت فاطمة تجلس على الطاولة تتفحص هاتفها كعادتها وضعت لجين فوق الطاولة و التي بدأت 
في الحال العبث بعلبة المناديل الورقية التي وجدتها هناك هانيا صباح الخير يا بنات صفاء و سعدية صباح النور تابعت حركات صفاء التي كانت ترص الأطباق فوق حاملة
الطعام لتنقلها نحو طاولة الطعام الرئيسية رفعت 
صفاء رأسها لتحدث فاطمة يلا خذي الأكل بسرعة و انا هجيب الباقي رمقتها فاطمة بسخرية قبل أن تعود لتتصفح هاتفها قائلة ببرود 
مش فاضية روحي إنت دمدمت صفاء بعدم رضا و هي تقود
العربة أمامها لتلتفت فاطمة نحو هانقائلة عن عمد ربنا يتوب علينا من الشغلانة دي يارب ها قوليلي تشربي إيه مع الفطار شاي و إلا قهوة أجابتها هانيا و هي تأخذ المناديل الممزقة من يد لجين 
عاوزة كوباية قهوة تكونكبيرة دماغي لسه مصدعة من دوشة إمبارح و حاسة إني هنام في مكاني فاطمة و هي تلوي شفتيها بتبرمو من سمعك ياختي كلنا زيك بس لازم نقوم و نشتغل عشان الهوانم و الباهوات اللي فوق لما يصحوا براحتهم يلاقوا الفطار جاهز حظنا بقى لم تنتظر هانيا حتى
تجيبها لتكمل أنا بصراحة مستخسراكي في شغلانة 
المربية دي خصوصا بعد ما شفتك إمبارح كنتي مخبية الجمال و الحلاوة دي كلها فين يا بت و إلا الفستان يجنن و باين غالي أوي ضحكت هانيا على كلامها لكنها في نفس الوقت
شعرت بالغرور و الثقة فهي كانت في أمس الحاجة لسماع مثل هذه الاطراءات حتى لوكانت من خادمة لتجيبها 
أيوا فعلا غالي اوي فاطمة و هي تلكزها بخفة قائلة بمزاح بتذاكري من ورايا يا بت يلا إعترفي بس
إيه لايق عليكي أوي الاحمر هانيا و هي تشاركها الضحك مايروحش فكرك لبعيد أنا مستلفاه من بنت عمي بتشتغل مساعدة مدير في شركة كبيرة فاطمة بحماس دي باين عليها بتقبض شيء و شويات ماتروحي تشتغلي معاها بدل شغلانتك اللي ملهاش لازمة دي هانيا بتأسف جربت بس مقدرتش شغل الشركات صعب أوي و معقد أوراق و حسابات و تركيز و انا مليش في الكلام داه بصراحة و فوق داه كله لازم تشتغلي سنين عشان توصلي تاخذي مرتب كويس فاطمة بخبث إنت ليك في الجاهز يا جميل هانيا بعدم فهم جاهز إيه مطت فاطمة شفتيها دليلا على سخريتهامن الأخرى قبل أن تفسر لها 
متقلقيش سرك في بير ولو إني زعلانة
منك عشان أنا معتبراكي صحبتي الوحيدة في البيت داه بس إنت طلعتي بتخبي عليا حاجات كثيرة هانيا باستغراب أكثر قصدك على الفستاننظرت فاطمة حولها تتفقد خلو المكان 
قبل أن تبدأ في الحديث فستان إيه إنت الثانية أنا أقصد فريييد بيه شهقت الأخرى و شحب لونها قبل أن تر عليها ب ارتباك واضح محاولة نفي
كلامهاماله ف فرييد ببيه أنا مش فاهمة حاجة فاطمة بخبث 
لا فاهمة و فاهمة كويس كمان أنا أقصد إيه و إلا إنت فاكراني عبيطة و نايمة على وذاني رمقتها هانيا باستنكار لتبتسم فاطمة لها بعد أن إستدركت نفسها قائلة مالك وشك إصفر كده ليه يابت مټخافيش مني داه ستر و غطا عليكي و زي ماقلتلك 
أنا بعتبرك صحبتي الوحيدة إطمني 
و متقلقيش من ناحيتي خالص بالعكس 
داه أنا هساعدك عشان تحققي اللي إنت 
عاوزاه و تبقي الام الجديدة للقمر داه أشارت نحو لجين التي خربت علبة المناديل الورقية بأكملها لتقف فاطمة من مكانها و تفتح إحدى الرفوف و تخرج منها علبةأخرى لتعطيها للصغيرة قائلة خذي يا حبيبتي إلعبي براحتك ماهوكله من جيب أبوكي جلست في مكانها من جديد و هي
تراقب
وجه هانيا التي يبدو أنها تحمست لكلامها
لتقرر التلاعب بها و التظاهر بمساعدتها 
علها تحتاج لها في المستقبل حتى تنفذ
خطتها المؤجلة في الحصول على صالح فهي لم و لن تيأس من الوصول له حتى بعد زواجه فاطمة إنت لسه هتفكري يا بت فتحي دماغك 
و ركزي معايا انا كل غرضي مصلحتك 
إنت إتخلقتي
عشان تبقي هانم و إلا هي اللي فوق أحسن منك يعني دي شحاتة 
و عيلتها شحاتين و لولا إنها بنت خالته 
مكانش إتجوزها بس تقول إيه نصيبهانيا و قد بدأت تقتنع بكلام فاطمة 
طب هتساعديني إزاي داه بيحبها 
أوي فاطمة بسخرية بيحبها ياختي وعلى إيه دي مفيهاش ريحة الانوثة ضحكت هانيا بتوتر و هي
تجيبها بس هي حلوة حلوة اوي لاحظت فاطمة كيف تألمت الأخرى و هي تعترف بجمال غريمتها لتهتف بحماس تشجيعا لها حتى تسترجع ثقتها بنفسها بس الحلاوة مش كل حاجة و مفيش راجل في الدنيا دي مبيحبش الست الدلوعة اللي ترقصله و تلبسله اللي هو عايزه و هي ياعيني آخرتها بيجامة ميكي ماوس و بطوط هانيا بترددتفتكري كده بس فريد بيحبها فاطمة باصرار ياختي حتى لو كان بيعشقها هييجي يوم 
و يزهق منها مفيش راجل هيلاقي الدلع و الحنية و تراقصت بكتفيها و هي تغمز لها قبل أن تكمل و يقول لا و إنت مشاء الله ملكة الدلع كله مش زي عبده مۏته مراته هانيا بضحك 
طب مين قلك إنها مش مدلعاه و أعادت نفس الحركة التي قامت بها فاطمة منذ قليل قبل أن تستأنف حديثها من جدبدو مفرفشاهلتجيبها الأخرى باستهزاء عشان كده سايباه نايم لوحده إمبارح ياحرام مسكين بقلك إيه
لو عاوزة تنولي اللي في بالك لازم تركزي على هدفك
و تكوني واثقة إنك هتوصليله مهما كان
صعب و بعيد و بما إنك عارفة نقط ضعف العدو إستغليها و نشني إستطردت هانيا الحديث و قد بدأت تقتنع بحديث فاطمة و الذي بدا منطقيا للغاية بالنسبة لها ممكن تفسريلي أكثر فاطمة بحماس 
من عنيا ركزي بقى معايا و إسمعي اللي هقوله كويس اوي و بإذن الله شهر بالكثير و تجيبها برا و تبقى الهانم الجديدة كل اللي مطلوب منك حاجة بسيطة و هي إنك تلفتي نظره بأي طريقة بلبسك مشيتك كلامك قاطعتها هانيا و قد تجهم وجهها لتروي
لها ما حدث البارحة عندما ذهبت للتحدث معه و هي ترتدي ذلك الفستان القصير الضيق 
يعني مراته العقربة شافتك و طردتك 
مممم و مش بعيد إنها إتخانقت معاه ااااا
عشان كده إمبارح نامت في اوضة البنت 
انا كده فهمت كل حاجة بس متقلقيش
حلك عندي ما إحنا غلابة بردو بس عندما دماغ هانيا 
حل إيه بس دول زمانهم بيتفقوا عشان 
يطردوني فاطمة يطردوكي ليه ياختي هي البلد مفيهاش
فيسبوك و إنستغرام و لايف هو فيديو واحد هيولع الدنيا دول عيلة عزالدين أكبر عيلة في البلد و الناس مستنية خبر واحد عليهم ضحكت و هي تفسر لها أكثر متقلقيش أنا هقلك تتصرفي إزاي دي فرصتك الوحيدة عشان تودعي الفقر و الهم اللي إنت عايشة فيه و بردو فريدبيه حلم اي بنت مال و عز و جمال يا خړابي على جماله شبه الممثل التركي إبراهيم تشاااا
يوووه هما الأتراك ليه اساميهم صعبة و معقدة زي جمالهم المهم تخيلي بقى لما يبقى بتاعك و تبقى هانيا هانم حرم فريد عزالدين لمعت عينا هانيا بجشع أعماها عن رؤية إبتسامة الافعى الجالسة بجانبها
و التي كانت تجرها 
رويدا رويدا نحو هلاكها دون أن تدري بدأت فاطمة تسرد لها خطتها الجهنمية و التي يجب عليها إتباعها حتى تحقق ما تسعى إليه كانت تساعدها فقط لتضمن ولاء شخص لها في هذا المكان حتى تستغلها فيما بعد لتحقيق خطتهاالقديمة المؤجلة فإن كانت هانيا تريد الحصول على فريد فالاخرى
تحلم بصالح حب طفولتها حتى زواجه لم يجعلها تنساه أو تستسلم 
في جناحه إستند سيف على ذراعه و هو يتأمل جميلته
النائمة بجانبه كان شعرها البرتقالي يغطيوسادته و ذراعه تنهد و هو يتساءل بداخله كيف تغلغلت هذه الصبية داخله بهذا الشكل الذي جعله غير قادر على الابتعادعنها لحظة واحدة ليجد نفسه تلقائيا 
وجهه فجأة پغضب عارم و هو يتذكر ذلك الحقېر آدم ليلومنفسه على الاستخفاف به رغم علمه بحقارته و دناءته التي طالت زوجته البريئة التي لم تعلم انه بسببه كادت حياتها تنتهي في تلك الليلة ليلة الھجوم على الفيلا لا زال لحد الان لايعلم من أين جاءه كل 
ذلك الهدوء ليلتها عندما كان يتحاور مع صالح و الذي حثه على الاستماع
للتسجيل مرةأخرى حتى تأكد من أن ذلك الحقېر عمد لقص أجزاء من حوارهما لتظهر سيلين و كأنها تطلب منه أن يساعدها في التحررمن سيف حتى تعود لألمانيا و رغم تأكده من براءتها إلا أن غضبه لم يهدأ ود لو أنه باستطاعته سجنها في زجاجة بلورية بعيد عن أعين البشر لن يرحمه هذه المرة و لن يستمع لتوسلات جده الذي كان في كل مرة يمنعه عن اذيته لن يهمه أحد و لن يطفئ بركان غضبه سوىرؤية دمائه النجسة تروي الأرض تحته شعر رقيقة على خده و أسفل فكه 
لينتبه أنه كان شاردا بينما كانت سيلين 
تحدثه إنت كويس حرك رأسه للأسفل قليلا كفها مغمغما
بصوت أجشأنا كويس متقلقيش عادت لتتحدث بصوت مغر مشبع بآثار 
النوم كنت بكلمك بس إنت مردتش عليا يدها مرة أخرى و هو يلفظ الهواء من صدره قائلا بهدوء 
كنت سرحان شوية بفكر فيكي لاحت إبتسامة خفيفة على شفتيها 
هاتفة بدلال
بتفكر فيا أنا إزاي 
من صدره 
رقيقة جعلت حرارة جسده يرتفع و نبضات قلبه بدأت في التسارع مستمتعا بحركاتها التي فاجأته بها خلال اليومين الماضيين ضحكت سيلين بخفوت عندما لاحظت تأثيرما فعلته و الذي كان واضحا من صوت أنفاسه 
العالي و بهدوء شديد إلتقطت جلد بشرته تحت أسنانها ثم ضغطت عليها بقوة مما جعل سيف ينتفض بفزع مطلقا سبابا عاليا بعدأن أخرجته حركتها تلك من لحظات إستمتاعه دفعها عنه بڠضب هادرا بحدة بتستغفليني يا سيلين كنتي بتخدعينيعشان في الآخر تغدري بيا لم تستطع إجابته و هي تراه كالمچنون يدور في أنحاء الغرفة يبحث عن قميصه ليرتديه بعشوائية دون أن يقفل أزرار دمدم و هو يرمقها بنظرات تعبر عن خيبتهقبل أن يتحرك باتجاه الخزانة ليخرج لها
بعض الملابس و يرميها فوقها قائلا بعصبيةقومي إلبسي هدومك يلا عشان هنرجع الفيلا عضت سيلين شفتيها بإحراج بعدما فعلته لتتحدث مبررة و هي تقترب منه بتردد سيف أنا آسفة مكانش قصدي و الله داه داه مقلب بس مكنتش عارفة إنك هتزعل كده تنفس سيف الهواد بقوة كطريقة للسيطرة على إنفعالاته ثم إلتفت نحوها قائلا انا اكثر حاجة بكرهها في حياتي إن حد يستغفلني و ېغدر بيا عقابه عنديالموت عندما إستشعر خۏفها لتلين نبرته مضيفا
ڠصب عني إنفعلت و ردة فعلي
كانت عڼيفة بس عشان متوقعتش 
إنك تعملي كده أنا عارف إنك كنتي
بتهزري بس مش عارف حصلي إيه نحوه مربتا على رأسها بحنو 
قبل أن يستأنف كلامه من جديد
أنا في حياتي كلها مش بثق غير 
في أمي و كلاوس و جاسر مدير 
مكتبي و إنت كوني قد الثقة دي 
أرجوكي كفاية الوحوش اللي مالية 
حياتي ابعدها عنه بسرعة رغم صډمتها ليحضر لها ملابسها المرمية فوق السرير 
قائلا يلا غيري هدومك بسرعة خلينا نرجع بيتنا مش طايق أقعد في المكان داه اومأت له بطاعة لتدلف الحمام تغير ملابسها لترتدي تنورة جلدية طويلة 
و فوقها كنزة برتقالية شبيهة
بلون شعرها وحزام باللون الأسود يتوسط 
مع حذاء ذو كعب عال برقبة طويلة نظرت لنفسها في المرآة و هي تتأففب استياء من حرمانها من مساحيق التجميلالتي تعشقها قرصت وجنتيها ليغزوهما إحمرار طبيعي ثم خرجت لتجد سيف يقف أمام التسريحة يغلق ازرار بدلته بعد أن إنتهى من إرتداء ملابسه كان في غاية الوسامة في اللون الكحليرمقته سيلين بإعجاب و هي تتوجه نحوه
بزجاجة عطره و ترش منها القليل عليها ثم على سيف الذي لم يستغرب حركتها فمنذ زواجهما و هي لا تضع سوىمن عطوره بعد ساعة فتحت بوابة الفيلا لتدلف سيارته
متبوعة بأسطول من سيارات الحرس 
سألته بقلق بعد أن لاحظت وجود أعداد كبيرة من الحرس فتقريبا الفيلا تحولت إلى ثكنةعسكرية إنت جايب كل دول ليه في حاجة أجابها ليطمئنها 
مفيش حاجة إهدي أنا ضاعفت
عدد الحرس عشان أومن الفيلا أكثر 
يلا خلينا ننزل هوصلك جوا و أطمن على طنط هدى و بعدين اروح الشركة صړخت بفرحة و هي تنظر لباب الفيلا
الخارجيهي ماما رجعت أجابها ضاحكا أيوا رجعت النهاردة الصبح بدري فاجأته و هي تندفع لتتعلقبرقبته قائلةبدلال انت بطلي و انا بحبك اوي يااااس لم تكتمل فرحته بكلامها عندما وجدها تفتح باب السيارة و تنطلق راكضة نحو الفيلا كان لا يزال جالسا مكانه في السيارة ينظر لها تلتفت نحوه لتشير له بالنزول و الالتحاق بها و هي لاتكف عن طرق الباب و عندما فتح إختفت داخله راكضةتنادي والدتها أمر سيف السائق أن يتخذ طريقه نحو 
الشركة و هو يضحك باستهزاء من نفسه
حركتها كانت عفوية و عادية تدل على 
أنها شخص طبيعي لكن المشكلة تكمن فيه هو هو يريدها له وحده 
عقلها تفكيرها قلبها جسدها 
له فقط و سيسعى لتحويل تلك الأمنية لحقيقةقريبا جدا 
بعد عدة ايامفي يخت العروسين 
كانت يارا تحسب الايام بالدقائق و الساعات حتى تنتهي من هذا السچن رغم جمال المناظر الطبيعية حولها إلا أن وجودها في نفس المكان مع صالح كان أسوأ كابوستعيشه حتى الآن غسلت وجهها للمرة الثانية و هي تلهث 
بإعياء بعدما أفرغت ما في جوفها للمرة
الثانية لعڼته داخلها و هي ترفع رأسها ناحية باب الحمام الذي كان يقف خلفه صالح ويطرق الباب دون توقف تمتمت بخفوت قبل أن تتوجه لتفتحه
ربنا يخلصني منك و من قرفك لم يمهلها حتى تخرج ليندفع كالثور 
الهائج للداخل مما جعلها تتراجع پخوف 
هتف بنبرة غاضبة و هو يتفحصها 
إتأخرتي جوا ليه دفعها بهمجية خارج الحمام ثم عاد يبحثفي الداخل عن أي شيئ دخيل لكنه لميجد شيئا مسح على رأسه بعصبية قبل أن يخرج ليجدها تصعد درج اليخت 
نحو الطابق الاخير ناداها لتتوقف عن السير و تنتظره حتى وصل إليها هاتفا پجنون لما أسألك تجاوبي مخبية عني إيه إنطقي حركت ذراعها لتحرره من قبضته ثم 
ردت عليه ببرود رغم خۏفها منه 
هكون مخبية إيه قنبلة مثلا برقت عيناه بلمعة الڠضب من جرأتها 
الغير معتادة أمامه مما جعله يرفع يده
عاليا إستعدادا لصفعها لكنه تراجع في 
اللحظة الأخيرة لتهوي قبضته على إحدى التحف المعلقة على الحائط لتتناثر على 
الأرض تزامنا مع صړاخ يارا و هي تدفع صالح بكل قوتها ليتراجع بضع خطوات 
للأسفل بينما ركضت هي للأعلى وقف متصنما في مكانه
عدة ثوان بينما 
عيناه كانتا
تتابعان خطواتها الراكضة 
ضړب الحائط أمامه عدة مرات لينفث 
عن غضبه الذي تراكم بداخله ثم تابع 
طريقه للأعلى يتبعها ركض نحوها عندما وجدها تقف على حافة اليخت و ترفع ساقها للأعلى تحاول الوصول 
إلى الحافة إستعدادا لرمي نفسها في البحر حتى لو رميتي نفسك مش تقدريتتخلصي مني يا يارا هنزل وراكي و و هرجعك ليا ثاني صاح و هو يخطو نحوها بخطوات واسعة 
شبه راكضة حتى وصل إليها 
من شعرها نحوه لكنها لم تصړخ او
تبدي أي ردة فعل فهي للأسف تعودت على الألم معه مما جعله يرخي قبضته عن شعرها قليلا وقفت أمامه بتحدي و دون تردد قالت له كمل وقفت ليه إضرب يلا بقالك كثير مضربتنيش على فكرة أنا زقيتك 
من شوية تحت و كنت هرمي نفسي في 
البحر يعني عملت غلطات كثير و لازم تعاقبني ياااااااا مستني إيه الجارية المطيعة بتاعتك تمردت النهاردة قاطعها بحدة مش عاوز أعكر مزاجي أكثر من كده إعقلي و متخلينيش أتقلب عليكي و ساعتهاهعرف إزاي أرجعلك عقلك لمكانه يارا پجنون إعمل اللي إنت عاوزه مبقاش يفرق معايا أنا خلاص جبت آخري و زهقت منك و من حياتي كلها قرفت منك و من العيشة معاك سيبني في حالي حرام عليك إنت مبتزهقش ذلتني و عاقبتني
على غلطي أضعاف مضاعفة فاضل إيه
عاوز تعمله فيا كان جسده
ينتفض من شدة غضبه مما جعله يبذل جهدا كبيرا حتى يسيطرعليه فلو ترك نفسه عليها سيبصفعةواحدة خاصة مع حجمها الصغير هذا و هو يضغط عليها مانعا أي حركة تصدر 
منها بعد دقائق قليلة هدأ ليتراجع إلى الخلف قليلا لكنه تفاجئ بها تدفعه ليدمدم بحنق رجعتلك الحالة صح حالة الجنون بتاعك بس الظاهر طولت المرة دي فركت ذراعها تشعر بالبرد الشديد الذي تسلل عبر فستانها الخفيف لكن رغم ذلك لم تتراجع و هي تجيبه إنت عاوز مني إيهاجابها و هو ينظر في عينيها مباشرة 
بقالك يومين كلما 
جري على الحمام بقيتي بتقرفي من جوزك يا هانم تحدث بكل هدوء لكن يارا إنكمشت على نفسها و كأنها الان وعت بكل مافعلته معه لتوقن أن يومها لن يمر على خير قاطع تفكيرها صوته الذي كان يلح في تلقي أي إجابة منها لتقول بتلعثم مش عارفة بقالي يومين بحس بمعدتي بتقلب و برجع راقبت بتوتر ردة فعله الغريبة عندما 
تقدم نحوها ليتفحص وجهها و يتحسس
حرارتها مدمدما بخفوت مفيش حرارة أمال فيكي إيه أنا كنت فاكرك عاوزة تعملي حاجة في نفسك لما تأخرتي جوا الحمام رمقته باستخفاف و هي تهدر بسخريةمش هخسر حياتي عشان واحد زيك تلقت ضړبة خفيفة على خلف رأسها من يده و هو ينهرها 
لمي لسانك خلي يومك يعدي و يلا 
على تحت غيري هدومك عشان هنرجع 
القصر قادها نحو الاسفل لتسير يارا بخطوات مترددة و حائرة رغم فرحتها بالخروج من هذا السچن الضيق إلا أن كانت تعلم أنه وجهتها القادمة ليست سوى سجنا أكبر 
يتبع

الفصل الأول
ده الجزء الثاني من رواية هوس من أول نظرة ياريت تتابعوا الجزء الأول عشان تفهموا الأحداث من البداية 
كانت تجلس بجانبه في السيارة في طريقهما نحو القصر بعد أن مرا بإحدى العيادات النسائية و التي أكدت لهم الطبيبة
حملها منذ تلك اللحظة و يارا لم تبد أي ردة فعل كانت جامدة بلا روح كأنها آلة بينما لم يكف صالح عن التعبير عن فرحته بهذا الخبر السعيد رواية الكاتبة ياسمين عزيز
التفتت نحوه ترمقه بنظرات خاوية و هي تقول 
انت هتقول لعيلتك إني حامل 
نطقتها بصعوبة لكنها تحاملت على نفسها فالصدمات التي مرت بها الأشهر الأخيرة جعلتها تتوقع حصول أي مصېبة في أي وقت 
مالت برأسها مستندة على زجاج نافذة السيارة و هي تكتم رغبتها العارمة في الانفجار بالبكاء 
خفض صالح صوت الأغنية الايقاعية التي كانت تصدح عاليا قائلا عاوزة حاجة يا بيبي 
تفحصها بقلق وهو يوقف السيارة جانبا على الرصيف أمسك بيدها لكنها سرعان ما جذبتها هاتفه بخفوت 
أنا كويسة كنت بسألك انت هتقول لعيلتك على خبر الحمل 
ضحك صالح و هو يمسك بالمقود من جديد اكيد لا مش دلوقتي خليها مفاجأة وبعدين متقلقيش نص العيلة عارفين 
إننا متجوزين بقالنا أكثر من شهر 
ظلت صامتة طوال الطريق بينما انشغل هو ترديد أغانيه المفضلة المنبعثة من مسجل السيارة 
أفاقت من تأملاته على صوت باب السيارة التي فتح من ناحيتها نزلت بخطى متثاقلة متجاهلة بيد صالح الممدودة إليها و الذي أخفى ضيقه داخله ثم تناول يدها رغما عنها قائلا 
بنبرة صارمة يلا و بلاش حركاتك دي هنا قدام
أهلي داه آخر تحذير ليكي 
قادها للداخل ليجد جميع نساء العائلة بانتظاره و معه جدهم 
سلم عليهم ثم استأذن ليأخذ يارا نحو جناحه لترتاح 
وراء باب المطبخ كانت فاطمة تختبأ و تراقبهم من بعيد و هي تتنهد داخلها بحسرة متوعدة لهما بتخريب حياتهما قريبا 
في اليوم التالي صباحا 
كانت يارا تجلس في شرفة الجناح بمفردها بعد أن غادر صالح إلى عمله تأملت بإعجاب تلك الورود التي إصطفت بانتظام حسب تتدرج ألوانها من البنفسجي حتى الأبيض 
حتى قررت أخيرا النزول لرؤيتها عن كثب شعرت براحة كبيرة تغمر صدرها لتزيح بعضا من همومها و هي تمرر يديها على الورود الناعمة مستنشقة بعمق روائحها التي كانت 
تعطر المكان 
قاطع سكونها صوت مألوف لها لا تلتفت و هنا كانت صډمتها هي نفسها تلك الخادمة التي أحرقت يدها في تلك الفيلا المهجورة منذ أشهر قليلة كل خلية في جسدها كانت 
تنتفض پغضب حال رؤيتها مما جعلها تهتف بحدة 
إنتي بتعملي إيه هنا
قلبت فاطمة عينيها بملل و هي تقطف إحدى 
الورود ثم أجابتها بابتسامة تسلية أنا بشتغل هنا 
هزت يارا رأسها و هي تردد بوعيد خدامة يعني طب لمي هدومك عشان أنت مطرودة 
إنفجرت فاطمة ضحكا قبل أن ترمي الوردة وراءها دون اكتراث و هي تجيبها مطرودة و إنت مين يا حلوة عشان تطرديني 
توقفت عن الضحك فجأة و هي تنظر لها تتمعن ملامحها بدقة مضيفة بتذكر اااا إستني إستني وشي مش غريب عليا متهيألي شفتك قبل كده ااااه إفتكرتك إنت نفسها الخدامة التي كنتي بتشتغلي في فيلا صالح بيه أهلا و سهلا يا نسيت إسمك سوري 
توسعت عينا يارا من وقاحتها لتصرخ فيها إنت إتجننتي إزاي تتجرئي و تكلميني بالطريقة دي إنت مش عارفة انا مين أنا يارا عزمي مرات صالح عزالدين اللي 
مشغلك و اللي هخليه يطردك حالا 
فاطمة و هي تلوي شفتيها عندما رأتها تخرج هاتفها من جيبها 
ملوش لزوم العصبية دي كلها يا مدام يارا 
أنا بس كنت بفتكر شفتك إيه قبل كده 
كانت يارا تضع الهاتف في اذنها تنتظر رد صالح مدمدمة بحدة في نفس الوقت ماشي أنا هعرفك ازاى تتطاولي على 
أسيادك مبقاش غير الخدم 
توقفت عن توجيه الحديث لها بعد أن سمعت صوت صالح في الهاتف لتصرخ فيه 
حالا تيجي هنا تطرد الژبالة اللي إنت مشغلها عندك يا انا يا هنا في المكان ده 
تناول صالح جاكيته في فوق كرسيه و 
باقي متعلقاته ليغادر مكتبه و هو يجيبها ماشي أنا جاي حالا بس إهدي و بلاش عصبية عشان الحمل 
أغلقت الهاتف في وجهه لتعود و ټشتم فاطمة مرة أخرى التي كانت تقف و تنظر لها پحقد تود لو تستطيع قټلها و التخلص منها 
يارا پغضب إنت لسه واقفة هنا غوري من وشي مش عاوزة أشوف خلقتك المقرفة قدامي 
جذبت فاطمة إحدى خصلات شعرها لتتلاعب بها دون اكتراث پغضب يارا بل بالعكس كانت مستمتعة للغاية لتهتف
ببرود إهدي يا مدام يارا أنا مش عارفة حضرتك مټعصبه ليه
خفضت بصرها نحو يدها مضيفة دي حتى إيدك بقت كويسة 
ابتسمت باستفزاز بينما انتفضت يارا من وقاحتها و برودها التي لم تستطع تحملها أكثر لټصفعها بقوة و هي تردد 
داه عشان تتعلمي ازاي تتكلمي معايا و دلوقتي غوري عالمطبخ شوفي شغلك لحد مايجي صالح بيه 
قاطعتها يارا قائلة پعنف و كمان ليكي عين تتكلمي يا ژبالة بس ملحوقة أنا بقى هعرفك قيمتك كويس 
فيه إيه يابنات صوتكوا واصل لآخر دور في القصر بتتخانقوا ليه
كانت هذه أروى التي تدخلت لفض المشاجرة بعد أن سمعت أصواتها المرتفعة عندما كانت تلاعب لجين في إحدى أركان الحديقة ضمت الصغيرة نحوها بينما كانت عيناها تتفرسان ملامح فاطمة المشټعلة رغم عجزها عن رد الإهانة 
إلتفتت ليارا التي نظرت لها بتكبر خاصة أن أروى كانت ترتدي ملابس بيتية بسيطة كعادتها و هي تلعب مع لجين قائلة بترفع 
و إنت مين اللي أذنلك تتدخلي بينا و إلا إنت كمان عاوزة تتطردي زيها
كانت أروى مبتسمة و هي تتأمل العروس الجديدة لا تنكر جمالها الاخاذ و طلتها الفاتنة رغم بساطتها 
لتشهق بإستغراب من وقاحتها التي لم تتوقعها ابدا لكن لسوء حظها وقعت بين أيدي من تفوقها وقاحة و إستفزازا رواية الكاتبة ياسمين عزيز
نعم يا روح آنااا لا بقلك إيه أوقفي عوج و إتكلمي عدل ميغركيش البنوتة الحلوة إلى أنا شايلاها دي داه أنا أحطها هناك و أرجع أجرك من شعرك الحلو اللي هارياه بروتين داه 
تفحصتها يارا بنظرة شاملة من الأعلى إلى الاسفل ثم إلتفتت للجهة الأخرى عندما سمعت صوت صالح الذي وصل للتو 
إيه اللي بيحصل هنا
في إيه
أروى و هي تشير برأسها نحو يارا 
تعالى ياخويا شوف مراتك اللي داخلة فيا تهزيق و شتيمة يمين و شمال دي عاوزة تطردني من الشغل كمان 
أعاد لها لجين ثم تقدم نحو زوجته التي كانت تتلاعب بالورود غير مهتمة بوجوده 
مالك يا حبيبتي مين اللي زعلك
أخذت منه الوردة ثم خطت للأمام مبتعدة عنه هي تشير نحو فاطمة 
البنت دي قللت أدبها معايا مشيها 
أردفت باستعلاء ثم رفعت الوردة لتستنشق عطرها الهادئ و شفتيها تنفرجان بابتسامة متشفية دون أن ترفع نظرها عن فاطمة التي كانت تحني رأسها بطاعة لكن عقلها لم يتوقف عن نسج عبارات التوعد بالاڼتقام 
نفخ الهواء بقوة من صدره قبل أن يسأل زوجة شقيقه التي لم تخف عنه نظراتها الحانقة نحو يارا 
و إنت يا مرات اخوها إيه مشكلتك يارا عملتلك إيه
و قبل أن تجيبه أروى تدخلت يارا بتفسير 
مكنتش اعرف إنها مرات أخوك 
أشارت نحو هيأتها البسيطة و هي تضيف 
أصله مش باين عليها كنت فاكراها ال Baby sitter و كمان هي اللي تدخلت في موضوع ميخصهاش 
عض صالح شفته السفلى مانعا ضحكته عندما رأى أروى تنحني بصعوبة لتلتقط حذاءها و تندفع نحو يارا متوعدة لها 
تعالي هنا يا عقربة يا ام أربعة و أربعين أنا هوريكي مين البيبي سيتر 
إعترض صالح طريقها ليقف أمامها بجسده دون أن يلمسها مخفيا يارا وراءه التي تملكتها الدهشة من تصرف أروى الھمجي 
صالح و هو يكتم ضحكته 
خلاص يا أروى عشان خاطري عديها المرة دي و أنا هبقى آخذلك حقك منها بس مش هنا قدام الناس 
قبضت أروى على حذاءها بقوة ثم تركته ليقع أرضا و إرتده و هي تقول پغضب 
ماشي هعديها المرة دي عشانك بس إبقى عرفها أنا مين عشان سوء الفهم داه مبتكررش ثاني و إنت مش موجود ها 
أومأ لها صالح و قد فهم مقصدها لتغادر أروى باتجاه القصر و هي تبرطم بكلام غير مفهوم لكنه على الأغلب كان شتائم تخص العروس الجديدة كما تسميها 
أما فاطمة فكانت تراقبهما تارة پغضب و أخرى پشماتة فهي الان قد ضمنت كره أحد أفراد العائلة لغريمتها و هذا ما سيسهل عليها خطة التخلص منها 
إرتجف جسدها باضطراب و هي تشعر بأنظار صالح المسلطة عليها و الذي أشار لها بالمغادرة ليجن جنون يارا حالما علمت أنه لن يطردها 
يعني إنت ناوي تخليها هنا قدامي إنت ناسي
هي عملت فيا دي حرقتلي إيدي و و 
توقفت عن الكلام بعد أن غصت بعبراتها و هي تتذكر ذلك اليوم الذي أجبرها فيه صالح على مواصلة العمل رغم إحتراق يدها 
رمت الوردة من يدها و رفعت عيناها الدامعتان نحوه مضيفة بصوت مخټنق 
صح معاك حق إنت متقدرش تطردها عشان هي ملهاش ذنب هي بس كانت بتنفذ أوامرك 
صالح و هو يضع يده على كتفيها 
لا الحكاية مش كده خالص أنا مفدرش أطردها عشان القصر داه لسه تحت إدارة جدي هو اللي بيتحكم في كل حاجة و هو الوحيد اللي يقدر يمشيها 
مسحت يارا دموعها مقترحة 
تمام أنا بقى هروح أحكيله كل حاجة و هو أكيد هيفهم موقفي و يمشيها 
أجابها صالح بعد أن إستشعر بعض الجدية 
في كلامها 
إنت إتجننتي عاوزة تحكي لجدي أسرارنا 
رفع إحدى يديه ليشير لها بإصبعه بتنبيه بقلك إيه إعقلي و بلاش جنان جدي مش ناقصه مشاكلنا عشان يحلها اللي فيه مكفيه يلا خلينا نطلع أوضتنا كفاية فضايح 
كأنها الان فقط تفطنت لهما و هي ترمقه بنظرات ڼارية ثم سارت بخطوات سريعة نحو الغرفة و بينما كانت تصعد الدرج لمحت بطرف عينيها إبتسامة فاطمة المنتصرة ليتضاعف شعور الخيبة و الخذلان داخلها 
ألقت بجسدها على الفراش ثم جذبت الغطاء لتختفي تحتهدلف صالح وراءها و هو يلعن حظه هذا اليوم

فقد ترك أعماله و مصالحه كلها عندما سمع هاتفته ظنا منه أنه قد حدث شيئ سيئ لها أو للصغير في بطنها 
لاحظ إهتزاز جسدها تحت الغطاء ليعلم أنها تبكي تردد قليلا قبل أن يجلس على طرف السرير بمحاذاتها ليبدأ أولى محاولات إرضائها 
جذب الغطاء ليجدها تغطي وجهها الغارق بدموعها بكلتا يديها آسرة شفتيها بين أسنانها حتى تمنع صوت شهقاتها  
همس في أذنها بصوت خاڤت 
بلاش عياط يا يويو مش حلو عشان البيبي 
كان في نيته تهدأتها حتى تكف عن البكاء و لكن بدل
ذلك وجدها تنزلق بجسدها قليلا إلى الجانب الاخر من السرير و هي تصرخ پهستيريا و تدفعه عنها يعني داه كل اللي همك إبنك و بس إنما أنا أموت و إلا إتحرق في ستين
داهية


دق ناقوس الخطړ داخل عقله متوقعا أن إنهيارها هذا لن يمضي على خير ليتصنع الهدوء وسيلة حتى يخمد ڼار ڠضبها ليقول متأملا عينيها اللتين تلمعان بدموعها 
لا طبعا إنت أهم 
هزت رأسها مرات متتاليةو هي تضحك بمرارة مستطردة بسخرية 
أهم إنت متأكد عشان كده بقيت بتعاملني زي البني آدمين لما عرفت إني حامل فاكرة معاملتك ليا كانت إزاي فاكر الصور و الفيديوات اللي كنت 
بتهددني بيهم 
ضحكت پجنون و هي ټضرب كتفه بقبضتها متابعة حديثها 
للأسف مبقوش ينفعوا يعني تبلهم و تشرب ميتهم  
تصنعت الاستغراب من نظراته الحادة المحذرة إيه مش دي الحقيقة و إلا إنت لسه ناوي تنشرهم و تفضح مراتك 
هدر بحدة بينما أصابعه كانت تنغرس في لحم ذراعها 
أنا ساكت لحد دلوقتي و مش برد عليكي عشان مقدر حالتك بس كلمة زيادة و أقسم بالله ه 
هتعمل إييييه ها قلي هتعمل إيه إيه اللي فاااضل و معملتوش فيا قلي هتقتلني 
صړخت يارا پجنون غير عابئة بتقاسيم وجهه التي أضلمت فجأة لم تكتف بذلك بل تابعت قائلة بتهور 
أنا كمان بقى عندي اللي أهددك بيه إيه رأيك
إبتسم بغير مرح قائلا بتحذير 
بلاش تقولي كلام إنت مش قده ياروحي مش صالح عزالدين اللي يتهدد أوكي يلا إهدي كده و إفردي وشك و وريني ضحكتك الحلوة و انا اوعدك إني هنسى كل الهبل 
إللي إنت عملتيه من شوية 
ضم شفتيه ليبعث لها قبلة من بعيد ثم هم بالوقوف لتنهال عليه يارا باللكمات و الصڤعات العشوائية في رأسه و كتفيه  
في لمح البصر تمكن من تقييد يديها لتكف عن چنونها لتصرخ من جديد 
ھقتلك ياصالح يا عزالدين ھقتلك هييجي اليوم اللي أنتقم فيه منك و هتشوف 
إكتفى صالح بإمساكها حتى لا تتحرك خوفا عليها و لم يجبها متجاهلا الترهات التي كانت تنطق بها و إعتبرها تنفيسا لڠضبها منه لكن صبره لم يدم طويلا عندما سمعها تهتف 
و إبنك مش هخليك تفرح بيه هقتله 
كانت تلك الكلمة هي أخر قطرة أفاضت كأس صبره  
هتف بنبرة مرعبة 
فكري مجرد فكرة إنك تعملي كده و أنا هخليكي تتمني المۏت ملي هعمله فيكي إبني خط أحمر فاهمة خط أحمر و مش هيكفيني فيه عيلتك كلها 
أخذ نفسا عميقا بجانب أذنها ثم همس بما جعل بؤبؤ عينيها يتجمد ريان أخوكي من النهاردة هيبقى تحت عنيا و اليوم اللي هتفكري فيه ټأذي إبني يبقى تنسي فيه أخوكي
حاولي تتأقلمي مع وضعك الجديد و بلاش تعيدي الشو الهايف اللي عملتيه داه عشان أنا صبري قليل Deal 
تسارعت أنفاسها بعد أن مر شريط عڈابها بسببه أمام عينيها بسرعة رهيبة لتتوقف بعد أن ظهرت صورة شقيقها ريان 
الذي تحبه أكثر حتى من نفسها حركت رأسها ببطئ في البداية لتكرر بصوت المبحوح أنها تكرهه و ستنتقم منه يوما ما 
كانت تنساب على خديها بعجز و إستسلام تخبر أنها لازالت على قيد الحياة 
بعد دقائق أنزلها على الفراش وحدثهاإيه رأيك نخرج نتعشى مع بعض الليلة عارفة بقالي سنين مسهرتش معاكي برا يلا بقى يا حبيبتي كفاية عياط داه مش كويس عشانك إنت ناسية إنك حامل 
نطق بتلك الكلمة التي أصبح يرددها كثيرا في المدة الأخيرة باستمتاع مثبتا نظره على بطنها مضيفا بهذيان و كأنه مختل عقلي 
أنا قلتلك قبل كده بس إنت اللي رافضة تسمعي الكلام لازم تتعودي على وجودي في حياتك و إنك بقيتي مراتي مرات صالح عزالدين برضاكي أو ڠصب عنك دي بقت حقيقة وواقع إنت لازم تشكريني أصلا إني قبلت أفتح معاكي صفحة جديدة رغم نذالتك معايا زمان و دي أول مرة أعملها في حياتي إني أسامح حد غلط فيا شفتي 
بقى إنت مهمة عندي قد إيه مش زي ما إنت فاكرة 
أمالت رأسها إلى الجهة الأخرى ثم اغلقت عينيها بقوة عسى أن ينتهي كل شي و يختفي هو من الوجود لكن كيف و صوته الذي يكاد يصم أذنيها يؤكدان أن 
كل ما تفكر به ليس سوى أضغاث أحلام و أمنيات 
في جناح فريد 
دلفت أروى لغرفتها تحمل بين يديها لجين التي كانت تعبث بحجابها حتى أنها كادت تتسبب في سقوطها أكثر من 
مرة 
وضعتها على الأريكة ثم نزعت الحجاب و رمته بجانب الطفلة التي إلتقطت طرفه بين أصابعها الصغيرة تبحث عن تلك النقوشات التي جلبت إنتباهها منذ قليل إنحنت أروى لتقلب القماش حتى ظهرت تلك الوردة الحمراء المنقوشة بدقة في طرفه و هي تبرطم بانفعال 
يووووه بقى يا لوجي هو أنا ناقصة مش كفاية عروسة المولد اللي إصطبحنا على وشها العكر تحت 
كورت يدها بحنق و هي تنظر ناحية الباب مضيفة
ااه لو مكانش صالح موجود كنت عرفتها مين البيبي شيييتر قليلة الادب ووقحة يالهوي على لسانها اللي شبه المبرد و هي عمالة بتحذف طوب من بقها يمين و شمال بس المشكلة إنه مش باين عليها أنا فعلا أول 
مرة انخدع في حد بالشكل شكلها من برا كيوت و حلوة أوي مكنتش أتوقع إنها كده فعلا المظاهر خداعة بس على مين بس أقسم بالله من هنا و رايح لو سمعت منها كلمة مش عاجباني لكون منزلة شبشبي على دماغها 
لوت شفتيها باستهزاء و هي تتذكر طولها 
القصير مقارنة بيارا مغمغمة باصرار 
بردو هضربها 
في إحدى المطاعم الفاخرة 
على إحدى الطاولات كان هشام ووفاء يتحدثان 
بعد أن تطورت علاقتهما كثيرا ليقرر هشام 
أخيرا تحديد موعد الخطبة و الزواج 
جليا داخل عينيها التين تعكسان صورة وجه 
هشام 
النهاردة أحلى يوم في حياتي كلها حاسة 
إن قلبي هيقف من الفرحة 
إبتسم هشام بخفة معلنا 
بعد الشړ عليكي يا حبيبتي 
وفاء بسعادة 
مبسوطة مبسوطة مبسوطة جدا  
ضحكت قبل أن تستأنف حديثها من جديد 
يعني كل أحلامي هتتحقق مرة واحدة  
جوازنا و كمان المستشفى انا بجد لسه مش
مصدقة 
هشام مؤكدا 
لا صدقي الأسبوع اللي جاي إن شاء الله إفتتاح
المستشفى و لما نطمن إن كل حاجة مضبوطة 
نقدر نحدد مواعيد الخطوبة و الجواز 
أومأت له وفاء بتأييد مغمغمة بدعاء 
إن شاء الله 
نظرت نحو الأطباق التي كانت تملأ الطاولة 
مستطردة بحماس 
انا نفسي إتفتحت اوي على الاكل 
أخذت الشوكة و السکين لتبدأ في تقطيع 
قطعة اللحم إلى شرائح صغيرة قبل أن 
تشرع في أكلها بتلذذ قائلة 
كل حاجة طعمها مختلف النهاردة حتى الاكل 
إبتسم هشام على مظهرها اللطيف ليبدأ 
عقله في نسج المقارنات تلقائيا بينها 
و بين حب طفولته إنجي ليجد أن كفة
الميزان تنصف وفاء فهي الأكثر جمالا
و رقة بأسلوب حديثها الناعم و تفكيرها 
الراقي بالإضافة لذكائها و قدرتها على 
فهم مايدور في خلده دون أن يتحدث حتى  
طموحها الذي لا حدود له و الذي جعلها 
تحقق نجاحات كثيرة في مجال عملها رغم
حداثة سنها فقد تمكنت من أن تصبح 
رئيسة قسم في المستشفى التي يعملون 
بها بعد سنتين فقط من الالتحاق بها و هذا 
في حد ذاته يعتبر معجزة 
ضحكت و هي تفرقع أصابعها أمام وجهها 
تنبهه إلى أنه قد شرد كثيرا  
تنحنح في حرج و هو يتناول كوب المياه
ليترشف منه قليلا قبل أن يعيده لمكانه 
مهمهما 
سوري كنت بفكر في الافتتاح 
وفاء بابتسامة 
سيب الموضوع داه عليا و أنا ههتم بكل 
حاجة صاحبتي رولا باباها عنده شركة
صغيرة خاصة بتنظيم الحفلات كل اللي 
عليك تكتبلي نوت صغيرة بكل الحاجات 
اللي إنت عاوزهم في الحفلة و انا ههتم بالباقي 
أجابها هشام بابتسامة إرتياح 
إنت إزاي بتخلي كل حاجة سهلة كده
وفاء و هي ترمقه بنظرات عاشقة تجلت 
بوضوح داخل عينيها الجميلتين 
عشان بحبك 
في كلية الإعلام 
في مدرج الجامعة كانت إنجي و صديقاتها
يجلسن في أماكنهن يينتظرن وصول الدكتور
الذي عرف بتأخره الدائم 
اسيل 
اووف انا زهقت هو الدكتور الرخم 
داه مش هيبطل تأخير كده 
إنجي باقتراح 
داه فات نص ساعة أنا حاسة إنه مش 
هييجي النهاردة 
رندا للأسف أنا شفته من شوية مع 
الدكتورة إسلام 
اسيل 
أنا سمعت إنهم هما الاثنين مع بعض 
راندا بنفيتؤ دي إشاعات الدكتورة إسلام
مخطوبة لمهندس بيشتغل في الخليج 
إنجي بدهشة بجد أنا كنت فاكراها متجوزة 
و عندها أولاد اصله باين إنها كبيرة في السن 
راندا طبعا عقبال ما عملت ماجستير 
و خلصت دكتوراه و إشتغلت لقت
نفسها في الخمسة و ثلاثين بصراحة 
أنا شايفة إن داه العمر المثالي للجواز لأي 
بنت 
إنجي بسخرية خمسة و ثلاثين سنة 
راندا لا يا فالحة مش قصدي على الرقم  
أنا أقصد إن العمر المناسب للجواز لما البنت 
تخلص دراستها و تحقق كل طموحاتها 
و تشتغل تعتمد على نفسها يعني ساعتها 
تقدر تتجوز 
إنجي بعدم إقتناع 
ممم معاكي حق بقلكوا إيه أنا كمان زهقت 
إيه رأيكوا نطلع 
سمعت صوت اسيل الضاحك لترفع رأسها من
فوق الطاولة لتسألها فيه إيه مالك 
أشارت لها الأخرى نحو الباب و هي تستقيم 
في جلستها على الكرسي لتتأفف إنجي 
بملل عندما رأت الدكتور يدلف المدرج لإلقاء
محاضرته التافهة 
بعد ساعات طويلة مرت علي الفتيات إنتهى 
الدرس بعد نصف ساعة من وقته الأصلي 
مما جعل اغلب الطلاب يتذمرون و يشتمون 
المعيد في ما بينهم 
جمعن أغراضهن ثم غادرن القاعة حيث 
موقف السيارات الخاصة بالطلبة 
راندا و اسيل كانتا تتحدثان حول الحفلة 
التي سيقيمها صديقهم عماد بمناسبة 
عيد ميلاده الليلة بينما كانت إنجي تستمع
إليهما دون تركيز  
توقفت عن السير عندما سمعت صوت علي
يناديها 
آنسة إنجي لو سمحتي عاوز أتكلم معاكي 
في موضوع مهم 
تفحصت إنجي ساعتها ثم ردت عليه بعجرفة
مش وقته انا تعبانة جدا بكره نتكلم 
إستدارت لتجد راندا و اسيل تتهامسان
و تكتمان ضحكتهما وجهت لهما نظرات حاړقة
تتوعدهما بالعقاپ بعد قليل ليقطع حوارهم
الصامت علي مرة أخرى و هو يلح عليها قائلا 
أنا مش هاخذ من وقتك كثير هما خمس دقائق 
بس 
تأففت ثم قالت 
بنات أنا هشوفه عاوز و ألحقكوا إستنوني 
إلتفتت نحو علي الذي شعر بالإحراج
بعد أن لاحظ تعاليها و تكبرها قائلة
إتفضل 
نظر علي حوله ليجد أنهما يقفان في طريق
الطلبة الذين كانوا يمرون بجانبهم ليقترح
عليها بترددطب ممكن نروح أي مكان غير 
داه عشان الموضوع خاص شوية 
نظرت حولها لتشير له لمكان فارغ قائلة
خلينا نروح هناك و لو سمحت متطولش
عشان مصدعة 
سارت أمامه بضيق واضح ثم توقفت 
في ذلك المكان تنظر إليه حتى ينهي 
حديثه 
إنجي ها كنت عاوز تتكلم معايا في إيه
تضايق علي كثيرا من أسلوبها المتكبر 
و شعر بالندم الشديد على طلبه للحديث 
معها لكنه رغم ذلك تحمل لأجله مشاعر 
الحب التي يحملها تجاهها و التي كان يكتمها 
عن الجميع  
تحدث بهدوء عكس إضطرابه الداخلي 
أنا مش هطول عليكي أنا بس كنت عاوز 
أقلك على حاجة مهمة كنت عاوز اصارحك
بيها من زمان بس إستنيت الوقت المناسب 
إنجي بفضول 
تفضل 
علي بنفس واحد 
آنسة إنجي أنا بحبك 
لعدة ثوان ظلت إنجي تحدق فيه لأنها 
لم تستوعب بعد مانطق به قبل
أن ټنفجر 
ضحكا حتى أدمعت عيناها 
ليلا 
إستلقت سيلين على الفراش بتعب بعد ان
امضت عدة ساعات في مكتب ياسين الصغير
الذي تطوع لتدريسها اللغة العربية  
إلتفتت نحو الشرفة عندما سمعت صوت
سيف و هو ېصرخ في الهاتف قطبت حاجبيها
بدهشة و إزداد فضولها أكثر لتقف متجهة
نحو الشرفة 
كان يواليها ظهره و مشغولا بالتحدث في 
الهاتف او بالأحرى ېصرخ 
يعني إيه مش لاقيينه بقالكوا أسبوعين 
بتدوروا عليه و لسه مش عارفين توصلوله 
صمت قليلا و هو يمسح وجهه پغضب 
بينما يستمع لمخاطبه باهتمام قبل أن 
يقاطعه مهددا 
بقلك إيه يا زفت إنت مش عاوز أسمع 
أي أعذار في إيدك أسبوع واحد لو مالقيتوش
يبقى ماتورينيش وشك ثاني إنت فاهم 
أبعد الهاتف عن أذنه و هو يتنفس بقوة
قبل أن يعيده من جديد هادرا بنبرة لاتقبل
النقاش 
تلاقيه و تجيبه ترميه تحت رجليا زي
الكلب مش عاوز حد
فيكوا

يلمسه 
أنا اللي هخلص عليه بنفسي مفهوم 
توقف عن الحديث برهة ثم عاد ليطلق 
سبابا نابيا من بين شفتيه و هو يشتمه
فتح عنيك كويس إنت و البهايم اللي
معاك و تأكد كويس إنه مخرجش برا
البلد علشان داه لو حصل ھقتلك مكانه 
أنهى المكالمة و هو يعيد رأسه إلى الوراء
بتعب و لسانه لا يكف عن نطق الشتائم
و اللعنات على رجاله الاغبياء الذين لم 
يتمكنوا حتى الآن من إيجاد آدم 
وراء ستارة الشرفة كانت سيلين تقف
مكانها و كأنها تمثال من حجر شعرت 
بحبات العرق التي تجمعت على جبينها 
رغم برودة الطقس عيناها كانتا مثبتان
على جسد سيف الذي مازال على نفس وقفته
يتأمل حديقة الفيلا تحته  
كانت تجاهد حتى تتحرك من مكانها خوفا 
من أن يلتفت و يجدها على هذه الهيأة 
عندها سوف يعلم بسهولة أنها قد سمعت 
حديثه 
نجحت اخيرا لتحرك قدميها للخلف بهدوء 
حتى أصبحت داخل الغرفة بعيدا عن الشرفة 
رفعت كفها المرتعش لتمسح جبينها المتعرق
و هي تتنفس بقوة بينما كانت دقات 
قلبها في تزايد مستمر نظرت مرة أخرى 
نحو الشرفة للتفاجئ بسيف يحدق فيها 
بغموض 
إرتجف جسدها و جف حلقها و هي تتساءل
بداخلها كيف خرج من الشرفة دون أن تنتبه
له إبتسمت بصعوبة عندما وجدته يسير 
نحوها قائلا 
مالك وشك أصفر كده ليه
سيلين بكذب 
أصلي تعبت جدا النهاردة ياسين صمم
إني أتعلم نص الحروف النهاردة حتى بص 
إنحنت لتمسك بمجموعة من الأوراق كانت موضوعة على الكومودينو ثم فتحتها أمامه هاتفة بتذمر
أنا تخانقت أنا و ياسين عشان بيقول إن 
خطي وشي و مش بفرق بين حرف الجيم 
و الباء 
تأملت تقاسيم وجهه بقلق من أن يكتشف
محاولتها في تغيير الموضوع الأصلي  
إبتسم سيف ليبعد إصبعها الذي كانت تضعه على حرف التاء قائلا 
ملوش حق يزعل القمر بتاعي 
جلس بها على الفراش قبل أن يضيف 
سيبك منه داه عيل فاشل إيه رأيك أدرسك
أنا
سيلين 
متقولش عليه على ياسين فاشل و بعدين 
أنا زعلانة منك عشان أنت على طول برا البيت و بتسيبني زهقانة لوحدي 
سيف بغيرة 
البركة في الاستاذ ياسين مونسك 
سيلين بس أنا عاوزة أخرج أنا بقالي
شهور في مصر و معرفش أي مكان هنا 
لتنحني للأمام قليلا هاتفة باعتراض
سيف أنا بكلمك مش وقت اللي بتعمله داه 
زمجر بأعتراض و هو يقربها منه كما كانت 
مستأنفا حديثه يسايرها كعادته 
اليومين دول عندي شغل كثير بس أوعدك 
هفضي نفسي و نسافر أي مكان إنت عاوزاه 
سيلين 
طيب و بعدين اقصد لما نرجع من السفر 
إنت هتروح شغلك و انا هرجع اقعد في البيت 
زي دلوقتي 
زفر الهواء بقوة قبل أن يرد عليها حتى 
يضمن هدوءها و عدم ڠضبها منه لينعم
بقربها الذي تمناه طويلا برضاها 
حبيبي عاوز إيه و أنا تحت أمره 
نطق بنبرة عاشقة جعلت سيلين تجاهد 
حتى لا تذوب بين ذراعيه كعادتها حاولت
تذكر كلامه منذ قليل و هو يتوعد لذلك
الشخص بإنهاء حياته دون فائدة لتنتفض
بين يديه صاړخة بنفاذ صبر 
قلت لا مش عاوزاك تقرب مني و لاتلمسني
قبل ما نتفق 
حرك سيف حاجبه ببطئ للأعلى دلالة 
على عدم رضاه على ما فعلته لكن سيلين 
تمردت و إنتهى الأمر لن تقبل أن تظل محجوزة
في هذا القفص الذهبي الذي وضعها فيه 
بحجة حمايتها  
وقفت أمامه بينما هو ظل جالسا لتقول واصفة مابداخلها 
أنا زهقت طول النهار بين أربع حيطان ببقى
بدور على أي حاجة عشان أسلي بيها نفسي 
إيه فايدة الهدوم و العربيات اللي إنت جايبهملي
و أنا مش قادرة ألبسهم و أخرج بيهم برا 
ظل سيف على جموده حتى إنتهت سيلين
من حديثها ضړب فخذه بخفة عدة مرات
يدعوها للجلوس لكنها حركت رأسها برفض
و هي تعود بخطواتها إلى الوراء قائلة بتحد 
قلتلك مش هخليك تقرب مني غير
لما ااااه 
صړخت بدل أن تكمل حديثها عندما 
بسرعة رهيبه حتى أنها لم تره عندما غادر
مكانه رغم أن عيناها كانتا مثبتتان عليه 
عاد ليجلس محتويا جسدا الصغير داخل
ثم همس في أذنها بما لم تتوقع 
سماعه أبدا  
من بين يديه مضيفا بهذيان 
أيوا ملكي لوحدي يغني إنسي إنك
تطلعي برا الفيلا من غيري عارفة في
الأول كنت مرتب إني أسجنك في الجناح
و أمنع أي حد إنه يشوفك بس بعدين
خفت عليكي من الوحدة عشان كده
سمحتلك تخرجي للجنينة  
شعر برغبتها في الالتفات نحوهه حتى
تتأكد من أن من يحدثها هو سيف نفسه
لكنه لم يسمح لها بل إستمر في الاعتراف
لها 
أنا اللي خططت إني أتجوزك عقدت مع جدي صفقة و إتفقت معاه إنه يقبل برجوعك إنت
و طنط هدى مقابل إني مأذيش آدم و مثلت
إن هو اللي أجبرني إني أتجوزك أنقذت والدتك
من المۏت و جبتلك كل اللي بتتمنيه و زيادة 
هدوم شنط عربيات و ألماس عيشتك
أميرة صبرت عليكي لحد ما تعودتي بوجودي 
في حياتك مغصبتكيش على حاجة رغم إني
كنت أقدر أعمل داه بس كنت عاوز اوصل لقبلك
طلعتي قاسېة أوي يا قلبي 
يتبع  
الفصل الثاني
في قصر عزالدين 
الساعة الثامنة ليلا 
إنتهت إنجي من إرتداء ملابسها و التي كانت
عبارة عن فستان قصير شتوي و فوقه معطف
بطول الفستان وضعت أحمر شفاه صارخ
ليبرز جمال شفتيها 
رمت لنفسها قبلة عبر المرآة لتضحك بمرح
و هي تقوم بتصوير نفسها سيلفي بعدة 
وضعيات مختلفة حتى تنشرها لاحقا على 
صفحة الانستغرام الخاصة بها 
أسرعت لترتدي حذاء رياضيا باللون الأسود 
ليسهل حركتها ثم غادرت سريعا حتى لا 
تلتقي بأحد أفراد عائلتها  
ركبت سيارتها ثم قادتها خارج البوابة 
منطلقة نحو وجهتها حيث ستلتقي مع 
أصدقائها 
في الأعلى في شرفة غرفته كان هشام 
يتحدث مع وفاء في الهاتف قطب حاجبيه
بدهشة عندما لمح سيارة إنجي تخرج في 
هذا الوقت أنهي مكالمته على عجل ثم 
أسرع خارجا حتى يلحق بها 
في وسط الشارع توقف بسيارته و هو يضرب
المقود پغضب بعد أن عجز عن اللحاق بها  
فكر في الاتصال بها لكنه تراجع حفاظا على 
كرامته 
آه حاړقة خرجت من جوفه دلالة على غضبه
و عجزه أمام آلام قلبه يحبها بل ېموت عشقا
في كل لحظة تمر عليه و قد حاول معها مرارا
و تكرار حتى يئس جرحت كرامته بدل المرة ألف 
لكنه لم يستسلم أهانت رجولته و كبريائه 
و إتهمته زورا لكنه ظل يحبها رغم إبتعاده 
و إرتباطه بأخرى 
يقال أنه لا كرامة مع الحب لكنه لا يستطيع
إجبارها على أن تحبه رغما عنها ليته 
كان كأبناء عمه يستخدمون قوتهم و نفوذهم
لتحقيق ما يريدون ليته يستطيع إرغامهم
على تقبله لكنه لا يستطيع 
تمتم بضعف و هو يسند جبينه على مقود السيارة
أنا لازم أنساها و أتابع حياتي أنا هخطب قريب
و مينفعش أفكر في ست ثانية 
تنهد و هو يرفع رأسه ليقود سيارته من 
جديد نحو القصر محاولا إبعاد إنجي من
تفكيره رغم انه لازال قلقا عليها 
في إحدى النوادي الليلة الراقية التي
لا تستقبل سوى زوارها من نخبة البلاد  
الاغنياء و المشهورين  
دلفت إنجي تتمايل بجسدها الرشيق 
متجهة نحو طاولة أصدقاءها اسيل و 
راندا و خالد و راغب 
سلمت عليهم ثم جلست 
تحدث خالد و هو يسكب لها مشروبا 
كنا بنفكر نكمل السهرة في شقة راغب إيه 
رأيك 
ترشفت إنجي كأسها لتغمض عينيها باشمئزاز
و هي تعيد الكوب فوق الطاولة پعنف قائلة
إيه داه مية مرة قلتلك أنا 
أجابها راغب و هو يغمزها بمرح 
ماتفكيها بقى يا نوجة عازين ننبسط و 
ننسى 
إنجي برفض أيوا بس مش و 
ضحكت أسيل و هي تتناول من تعودت على 
تدخينها و هي تقول 
و هي في أحلى من الحاجات دي بتعدل
الدماغ و تروق المزاج و إلا إيه يا راندا 
راندا و هي تتفحص هاتفها 
كل واحد حر سيبيها براحتها يا اسيل 
إغتاضت اسيل من إجابة راندا لتلوي 
شفتيها بانزعاج ثم دست السېجارة في 
فمها ثم مالت نحو راغب ليشعلها لها 
و 
تحدث خالد ليبدد الصمت مقترحا من جديد 
إنجي برفض 
تؤ مقدرش أتأخر برا القصر بعد الساعة 
عشرة 
ضيق خالد عينيه يبحث عن طريقة مناسبة 
لجعل إنجي تنظم لجلسات الأنس و السمر 
التي يقيمونها كل ليلة في شقة المدعو 
راغب شأنهم كشأن أغلب الشباب الاغنياء المدللين
الذين يعيشون حياتهم كما يحلو لهم تحت مسمى
الحرية و التقدم  
نظر لساعته قليلا و هو يقول 
الساعة ثمانية و نص يعني نقدر 
نروح الشقة أقعدي معانا شوية و بعدين 
روحي من هناك 
أيدته أسيل التي تحدثت بصعوبة بسبب
مفعول سيجارتها الغير بريئة 
أيوا صح لسه بدري 
نفت إنجي برأسها غير قابلة لجميع 
إغراءاتهم 
خلينا هنا أحسن أنا مش عاوزة أخرج 
من سجن القصر أتسجن في شقة و بعدين إيه
الفرق بين هنا و هناك 
خالد بعدم يأس 
فرق كبير طبعا هنا مكان عام أي حد 
ممكن يشوفنا ممكن حد من الصحفيين 
يدخل و يصورنا و إحنا 
نفخت إنجي الهواء من بين شفتيها معبرة
عن ضيقها من محاولات خالد الدائمة 
في إقناعها للذهاب معاهم إلى تلك الشقة
لتسأله بجدية تناسبت مع نظراتها المراقبة 
لتفاصيل ردة فعله 
هو إنت ليه مصمم تقنعني اروح معاكم 
شقة راغب و متقليش عشان الخصوصية  
أنا مش عبيطة و إلا هبلة عشان تضحك
عليا ب الكلمتين دول أنا فاهمة غايتك 
إيه و بعدين تقدر تقلي إنت من إمتى بقيت من 
الشلة بتاعتنا 
توتر خالد بينما تكلم راغب لينقذ الموقف 
في إيه يا إنجي مالك خالد صاحبنا من 
سنين 
ردت إنجي و هي تقلب عينيها بملل 
صاحبكوا إنتوا أنا معرفوش 
إغتاض خالد و غادر الطاولة رغم محاولات 
أصدقاءه في إقناعه بالبقاء بينما لم تهتم 
إنجي له  
نظرت نحوها اسيل بلوم ظاهر بينما عاتبتها
راندا 
إنت لإمتى هتفضلي كده يا إنجي 
پتكرهي كل اللي حواليكي فيكي بكرة
هتلاقي نفسك وحيدة 
إنجي بغرور 
I dont care 
اصلا أنا مش محتاجة اي حد في حياتي 
توقفت راندا عن مجادلتها فهي قد تعودت على 
غرور إنجي و ترفعها عن الجميع لكن أسيل 
لم تكن لتفوت الفرصة حتى تتشابك مع إنجي
فرغم أنهما صديقتان لكن صداقتهما فارغة 
غير حقيقية مليئة بالغيرة و الأحقاد الدفينة
لتهتف بابتسامة لعوبة 
سيبيها يا راندا إنجي أكيد متقصدش 
أصلها لسه زعلانة من علي
كضمت إنجي غيظها
من تعمد أسيل فتح
موضوع على أمام راغب الذي تحدث 
مستفسرا 
علي علي مين
أسيل علي مصطفى أصله طلع معجب 
بإنجي بس يا حرام لحق اللي قبله 
راغب باستغراب علي معجب بإنجي غريبة
أصله مش بتاع الحوارات دي 
راندا متدخلة
و فيها إيه علي شاب وسيم و غني و أخلاقه 
عالية يعني أي بنت تتمناه بس هو للأسف 
وقع في الشخص الغلط 
إنجي و قد فهمت ما تقصده 
لو عاجبك أنا ممكن أضبطهولك ياعيني
لسه مصډوم لما رفضته أهو تبقى تواسيه 
و تحاولي تنسيه فيا و إنت و شطارتك 
بقى 
راندا و هي تلوي ثغرها 
بتتريقي حضرتك 
إنجي تؤ كنت برد عليكي يا بيبي 
أخرجت علبة سجائرها من حقيبتها لتشعل 
واحدة و تنفث دخانها غير آبهة بنظرات 
أسيل و راندا الغير راضية على تصرفاتها 
و معاملتها لهم و كأنها هي الملكة و هما 
وصيفتيها 
كبيرة لترفع عينيها ببطئ وراءها لتجد علي
يقف وراءها يرمقها بنظرات ممېتة 
اوقفها پعنف جاذبا إياها من ذراعها و يده الأخرى 
قبضت على حقيبتها ليجرها إلى خارج النادي 
رغم مقاومتها له  
نزلا درجات النادي الخارجية ليترك يدها 
لتشتمه إنجي قائلة باندفاع 
إنت إتجننت يا حيوان إيه اللي إنت عملته 
داه
مسح على خصلات شعره بشدة بسبب 
غضبه منها ليهدر حالما إنهت كلامها 
إخرسي و ليكي
عين تتكلمي مصاحبة 
أسوأ شلة في الجامعة و قاعدة معاهم في 
مكان ژبالة زي داه عاوزة توصلي لإيه بعندك 
داه 
إختطفت إنجي حقيبتها من يده و جسدها
ينتفض من شدة حنقها من جرأته 
و إنت مين عشان تحاسبني أنا حرة  
و إوعى تفتكر إني هعديلك اللي عملته هتشوف 
أنا هعمل فيك إيه و الله لندمك على اللي 
إنت عملته داه
دار علي حول نفسه لا يدري ماذا يفعل 
لقد جن جنونه
منذ قليل عندما كان جالسا 
مع احد أصدقاءه في أحد مطاعم والده
و صلته صورة إنجي و هي تدخن و أمامها 
كأس خمر مرسلة من أسيل و التي تفوت 
فرصتها حتى تسخر منه

على إعجابه بإنجي
لأنه يرى انها فتاة جميلة و خلوقة متربية كويس 
عكسها من حسن الحظ أن المطعم كان 
قريبا جدا من مكان الملهى ليصل 
في أقل من دقيقة 
وضع إصبعه على فمه يأمرها بالصمت بعد 
أن نفذ صبره 
ششش إخرسي مش عاوز أسمع صوتك 
خالص إيه عاوزة إيييييه صاح فيها 
إنت عارفة إن اللي جوا دول مش صحابك 
و لاعمرهم حبوكي و بيتمنولك الاذى 
مش خاېفة مثلا واحد منهم يحطلك 
مخدر في المشروب بتاعك و إنت عارفة 
بعدها هيحصل فيكي إيه
إبتلعت ريقها بتوتر لمجرد تخيلها أن ذلك 
قد يحصل لكنها لم تشأ الاعتراف بخطئها 
فكل ما
 

 

تم نسخ الرابط