هوس من اول نظرة

لمحة نيوز


كبيرة من الدجاج في فمها 
و هي تتحدث لا و الله انا كنت بس بو فريد بمقاطعةمتتكلميش و إنت بتاكلي انا حنام ساعتين مش عاوزة دوشة تمتم مكملا جملته بهمس مسموع مقرفة توجه نحو السرير ليتمدد فوقه واضعا ذراعه 
فوق عينيه بينما بقيت أروى تتناول طعامها 
دون إهتمام تناولت دواءها بعد ذلك ثم جمعت 
الصحون بهدوء دون أن تصدر أي صوت ثم وضعتهم
على الصينية لتأخذهم إلى المطبخ ألقت 
نظرة سريعة على فريد الذي كان ينام بعمق 
قبل أن تكمل طريقها و هي تشتمه كعادتها بعد عدة ساعات من العمل المتواصل في التنظيف إرتمت يارا على كرسي المطبخ ثم أسندت رأسها على الطاولة هاتفة بتعب رجليا خلاص معتدش حاسه
بيهم بقالي اربع ساعات في الدور اللي فوق و الزفتة اللي جايبها اللي ميتسمى عمالة تودي فيا و تجيب نظفي داه شيلي داه أجابتها زينب بشفقة فهي رأت كيف كان صالح يعذبها منذ مجيئها إلى هنا لكنها لم تستطع مساعدتها بسبب خۏفها منه ربنا يعينك يا بنتي إستحملي و اكيد 
ربنا حيفرجها من عنده انا حعملك كباية شاي 
بالنعناع حتخليكي تصحصحي و تنسى كل التعب توجهت زينب نحو ألة تسخين المياه لتملأ فنجان 
شاي ثم وضعت بداخله ورقات نعناع خضراء و 
بعض قطع السكر حركت المزيج قليلا قبل أن 
تعود نحو يارا لتضع الكوب بجانب رأسها هاتفةبقلة حيلةيلا إشربيه قبل ما يبرد رفعت يارا رأسها مبتسمة لها تسلم إيدك 
انا من يوم ما جيت هنا و انا أدمنت الشاي بتاعك 
دي حتى دادا صالحة مش بتعمله زيك 
زينب باستغراب مين دادا صالحة 
إرتشفت يارا من الكوب قليلا ثم همهمت بتلذذ و هي تقول ممم طعم النعناع بس سخن
شوية 
دادا صالحة دي بتشتغل عندنا في الفيلا قلبت زينب عينيها بعدم تصديق فهي لم تكن تعلم
أن يارا فتاة ثرية و لديهم فيلا رغم أنها شكت من قبل بسبب تصرفاتها و مظهرها الذين يوحيان بأنها بنت أكابر كما يقال يديها الناعمتين و بشرتها التي 
تشبه البلور و شعرها الحريري إضافة إلى قوامها 
الممشوق الذي يشبه الممثلات التي تراهم على التلفاز منذ أن أحضرها صالح قبل اسبوع لم تتحدث معها 
و لو لمرة واحدة حديثا مطولا بسبب تنبيهات 
رب عملها لكنها دائما ما ينتابها الفضول عن هوية 
هذه الفتاة بالرغم من انها لا تجيد القيام بأعمال التنظيف و الطبخ و كل ما يخص شغل الخادمات 
لكنه أصر على وجودها معها افاقت من شرودها على صوت فاطمة التي دلفت بخطوات غاضبة لتجد يارا جالسة و ترتشف كوبا من
الشاي 
حركت عيناها بخبث نحو آلة تسخين 
المياه ثم تحركت نحوها لإعداد كوب لها نظرت ليارا بكره بعد أن لاحظت إهتمام صالح 
بها بالإضافة إلى جمالها الخلاب الذي جعلها تحقد عليها حتى تلك الملابس الخاصة بالخدم التي كانت ترديها لم تنقص من فتنتها و جمالها 
قائلة بغل عندك
نص ساعة إستراحة 
و بعدين حتروحي تنظفي البيسين و بعدها الملحق اللي ورا الفيلا رمقتها يارا بنظرات ساخرة و هي تجيبها ببرود 
على فكرة الساعة دلوقتي إثنين و ربع تقدري تقوليلي حخلص دول إمتى بكرة الصبح مثلا تقدمت فاطمة نحوها و هي تقبض على كوب 
الشاي بقوة من شدة كرهها لها فقط لو تستطيع خنقها الان و التخلص منها للأبد و الله مش 
مشكلتي إنك بطيئة في شغلك انا مش عارفة صالح بيه إزاي شغلك هنا 
يارا ببرود زي ما شغلك إنت 
فاطمة پغضب إنت باين عليكي قليلة الادب و متربيتيش انا بقى حربيكي 
يارا پغضب مماثل إحترمي نفسك و بلاش تطولي لسانك مش على آخر الزمن جربوعة 
زيك تتكلم معايا بالطريقة دي شهقت فاطمة ثم تقدمت نحوها لتسكب بعمد 
كوب الشاي على يدها التي كانت تضعها فوق الطاولة 
لتصرخ يارا من شدة الألم تراجعت فاطمة للخلفو هي تبتسم بتشفي على رؤية مظهرها المزري 
و يدها البيضاء التي تحول لونها للاحمر أسرعت زينب لتمسكها
من كتفها و تسير بها نحو
الصنبور وضعت يدها تحت المياه لتساعدها قليلا 
على تخفيف ألام الحړق و هي تهتف بعدم رضا 
إيه اللي إنت عملتيه داه يا فاطمة هي حصلت 
ټحرقي إيدها فاطمة بتمثيل مكانش قصدي الكباية 
فلتت من إيدي
انا بس إتضايقت من ردها الوقح 
كنت ناوية أصرخ في وشها بس زينب و هي تحرك الكرسي لتجلس عليه يارا مكانش 
قصدك ها إستني بس لما ييجي صالح بيه و انا حقله فاطمة پخوف حقيقي فهي تتذكر تنبيهه لها أن 
لا تأذيها فهو قد طلب منها ان تتعبها في العمل
فقط لالا ارجوكي صدقيني انا مكانش قصدي 
و بعدين هي كمان قللت ادبها عليا و كانت بتكلمي 
من طراطيف مناخيرها عشان مش عاجبها الشغل فتحت زينب أحد الرفوف لتأخذ علبة الاسعافات 
الأولية التي تحتفظ بها متجاهلة حديث فاطمة 
جلست بجانب يارا ثم بدأت بوضع المرهم 
الخاص بالحروق على يدها بلطف 
أما يارا فلم تستطع تحمل الألم إضافة إلى شعورها بالذل و الإهانة فهي طوال حياتها عاشت 
كأميرة مدللة لټنفجر پبكاء هستيري مثل تعالت
شهقاتها لتجذب يدها من كفى زينب و تغطي وجهها 
رمت فاطمة كوب الشاي فوق رخامة المطبخ پخوف ثم إتجهت نحو الباب تنوي المغادرة قبل إكتشاف 
صالح لما فعلته تمتمت بداخلها و هي تلتفت نحو 
يارا المڼهارة بينما زينب كانت تربت على كتفيها 
محاولة تهدئتها لتتمتم بصوت منخفض انا مش عارفة طلعتلي منين المصېبة دي بس انالازم اتخلص منها في أقرب وقت مش حسيبها 
تأخذه مني فزعت
و هي تسمع صوت مالك قلبها يسألها 
بحدة في إيه يا فاطمة انا سامع صوت عياط 
و صړيخ جوا فاطمة بتلعقم و هي تطئطئ رأسها أصل أصل 
ال مممممم أزاحها من طريقه بملل و هو يقول بنفاذ صبر 
إنت لسه حتمهمهي اوعي دلف للداخل ليجد يارا تجلس على الطاولة 
و تضع رأسها بين يديها و تبكي سار نحوها 
قائلا بنبرة حادة في إيه و مالها دي بټعيط كده ليه رفعت زينب رأسها لتجيبه دي فاطمة يابيه 
دلقت عليها كوباية الشاي و حړقت إيدها زفر صالح بضيق ثم تناول يد يارا پعنف ليتفحصها 
قائلا ممم بقى عشان حړق بسيط مولعة الدنيا 
حطيلها عليه مرهم الحروق و هي حتبقى كويسة و يلا بلاش دلع وراها شغل كثير بصق كلماته بمنتهى القسۏة ثم إستدار نحو فاطمة 
التي جحظت عيناها بذهول رغم شعورها بالشماتة 
و السعادة من تصرفه الفظ معها أشار لها صالح بعبنيه ان تتبعه ثم سار في إتجاه 
المكتب بخطوات سريعة و نيران الڠضب تشتعل في صدره كالحمم تمتمت زينب بصوت منخفض بعد أن أفاقت 
من صډمتها هي الأخرى لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم للدرجة دي مفيش رحمة هاتي يا بنتي إيدك خليني أعالجها العياط مش حينفع مع الناس دي ابعدت يارا يدها عنها برفض و هي تمسح بقايا 
دموعها قائلة بغصة مفيش داعي أنا حروح 
أشوف شغلي زينب شغل إيه يا بنتي إيدك محروقة و لو 
متعالجتش حت يارا و هي تقف من كرسيها متحاملة على نفسها 
صدقيني حتى لو إتقطعت معادتش فارقة انا كده كده حياتي إنتهت زينب و هي ټضرب صدرها و تشهق بعد الشړ 
عليكي إنت ليه بتقولي كده إنت صغيرة و لسة
الحياة قدامك متيئسيش من رحمة ربنا
أقعدي عشان ادهنلك إيدك بالمرهم داه حيخفف الالتهاب شوية بس لازم تروحي للدكتور إيدك باين عليها حساسة و إتأذت جامد نظرت يارا إلى يدها الملتهبة پقهر قليلا قبل أن 
ترفع رأسها نحو زينب لتبتسم لها پألم مفيش داعي حبقى كويسة انا حطلع أشم شوية هوا 
قبل ما ارجع للشغل خرجت نحو الحديقة من باب المطبخ 
لتستنشق الهواء بقوة و تطلق العنان لدموعها
لتأخذ مجراها من جديد طوال حياتها لم تبكي
كما بكيت هذا الأسبوع حرفيا كانت تعيش
كابوسا حقيقيا إلتفتت وراءها لتنظر لمبنى الفيلا و هي تتمتم في داخلها انا بعمل إيه هنا انا انا 
يارا عزمي برنسيسة الجامعة بقيت خدامة انا بقيت خدامة و عند مين 
عند صالح عزالدين لالا اكيد كابوس ايوا داه كابوس و حصحى منه انا يارا عزمي عمري ما غسلت 
طبق في حياتي بقيت خدامة بغسل و انظف و بعمل 
قهوة و شاي انا يارا عزمي بنت المستشار ماجد عزمي تبقى دي حالتي انا اكيد مش حقضي
بقية عمري كده مستنية رحمته داه لو كان عنده رحمة اصلا أنا لازم الاقي حل حتكلم معاه و اشوف هو عاوز مني إيه من الاخر عشان خلاص مش 
حقدر أستحمل اسبوع ثاني هنا أحست پألم يدها لترفعها نحوها و تنفخ عليها 
عدة مرات في محاولة منها لتخفيف الألم جالت
ببصرها في أرجاء الحديقة أمامها لتشهق پخوف فجأة عندما لمحت ذلك الحارس الذي رأته أول 
مرة أتت فيها إلى هنا في تلك الليلة المشؤومة كان يقف في مكانه يحرس الفيلا رمشت بعينيها عدة مرات و هي تلاحظ انه ما إن رآها حتى إستدار 
للجهة الأخرى لكن ما صدمها حقا هو تلك الكدمات التي كانت تزين وجهه عقدت حاجبيها بدهشة و هي تتذكر ان هذه 
هي المرة الثالثة التي تراه فيها بعد تلك الليلة و الغريب ان تلك الكدمات التي تزين وجهه لم تشف بعد دلفت فاطمة المكتب بخطوات متمايلة تتصنع الدلال 
صړخت بصوت عال عندما فاجأها
صالح الذي كان ينتظر مجيئها بفارغ الصبر حتى يفرغ غضبه فيها 
قبض على فكها معتصرا إياه بقوة و هي يرمقها 
بنظرات ممېتة قبل أن يتحدث بصوت مرعب بتحرقيها يا كلبة هي حصلت تلوت فاطمة محاولة الفكاك من قبضته لكنها كانت 
كلما تحركت يزيد من قبضته عليها رماها صالح 
أرضا و هو ينظر لها باشمئزاز و ڠضب وضع يديه الاثنتين في خصره ليلهث وهو يتنفس الهواء 
بقوة بينما زحفت فاطمة لتمسك بساقه و هي تبكي و تشهق قائلة بتمثيل و الله ماكنت اقصد ياصالح 
بيه انا انا كنت بقلها إن عندها نص ساعة إستراحة عشان ترجع الشغل بس هي رفضت و قالتلي 
إنها مش حتكمل شغل عشان تعبت و قالتلي إنها مش متعودة على الشغل انا بس كنت حقعد جنبها عشان أفهمها إن انا بردو شغالة هنا زيها 
و إن دي اوامرك حضرتك بس معرفش إزاي 
الكوباية إتدلقت عليها بس صدقني و الله ماكنت قاصدة يا بيه ركل صالح يدها بعيدا عنه و هو يهتف بحدة
بقلك إيه شغل النسوان الخايبة داه ما يكلش
معايا و إوعي تفتكري إنك نفذتي من إيدي انا حرجع
لسجل الكاميرات اللي في المطبخ و ساعاتها يا ويلك 
مني لو طلعتي بتكذبي إرتجفت فاطمة پخوف لم تكن تعلم أنه يضع كاميرات 
مراقبة في المطبخ إبتلعت ريقها بصعوبة قبل 
أن تقف على قدميها عندما رأته يسير نحو المكتب 
صالح بعجرفة و هو يفتح حاسوبه نبهت عليكي 
و قلتلك إوعي تلمسيها مهمتك تخليها تتعب في الشغل و بس تقومي ټحرقي إيدها مرة واحدة 
عارفة آخر واحد خالف اوامري حصل فيه إيه إثنين من الحرس اللي هنا بقالهم خمس ايام كل ليلة بيتروقوا في المخزن و الصبح ينزلوا يشتغلوا ڠصب عنهم أنهى كلامه و هو يتفحص تسجيلات الكاميرا 
في المطبخ إلى أن قاطعه طرق خفيف على الباب أمر الطارق بالدخول و هو مازال يركز 
في الشاشة حيث كانت فاطمة تعد كوب الشاي الخاص بها 
دخلت يارا بخطوات مترددة و هي تدعوا بداخلهاأن يحن قلبه عليها و يرحمها من هذا العڈاب 
إستدارت فاطمة نحوها ترمقها بغل و حقد ثم نظرت من جديد نحو صالح الذي لم يكن مهتما 
بمن دخل فكل تركيزه كان على الفيديو أمامه إنتهزت فاطمة الفرصة لتشغله قليلا لكي لا يكتشف 
فعلتها لتقول يارا إنت بتعملي إيه هنا رفع صالح رأسه ما إن سمع إسمها أبعد الحاسوب من أمامه ثم أشار لفاطمة بالخروج و التي سارعت بالمغادرة و هي تتوعد في سرها إسترخى صالح في جلسته و هو يتطلع 
في هيئتها المزرية ليهتف پشماتة كل ما مرة شوفك فيها أتأكد فعلا إن الزمن دوار ياااه بقى 
إنت نفسها يارا عزمي أجمل بنت في الجامعة 
البنت الشيك المتدلعة بصراحة مش مصدق إنك هي نفسها بمنظرك داه بس ما علينا مش 
مهم قولي عاوزة إيه بسرعة عشان مش فاضيلك قظمت يارا شفتيها بقوة لتمنع نفسها من رد 
الإهانة له هذه المرة فهي لاتريد إفساد الأمر حتى تتمكن من إيجاد حل لورطتها يارا بتوتر انا كنت عاوزة أعرف آخرة اللي بتعمله معايا داه إيه عشان أنا خلاص تعبت و مش قادرة 
أكمل هز صالح حاجبه بسخرية و هو يعيد كلمتها الأخيرة 
باستخفاف تعبتي لالا هو إنت لسه شفتي حاجة 
إجمدي بقى الثقيل لسه قدام متبقيش خرعة كده يارا و قد تعالى نحيبها أرجوك و الله معادش
فيا طاقة أتحمل حرام عليك إنت عمرك ما كنت كده هب صالح من مكانه ليضرب سطح المكتب بقوة 
صارخا إخرسي سار نحوها بخطوات بطيئة و هو يضع يديه 
في جيوب بنطاله و عيناه مثبتتان عليها كنمر يتربص بفريسته توقف أمامها لينحني أمام وجهها مضيفا بصوت 
غاضب يعني إنت فاكرة انا زمان كنت
إزاي غريبة مكنتش عارف إن بني آدمة و بتحسي بمشاعر الناس الثانية بس مش ملاحظة إن انا بقيت نسخة
منك بالضبط مغرور و قاسې و اناني 
مش بفكر غير في نفسي و بس عادي أؤذي غيري و أدوس عليهم بجزمتي و أكمل حياتي 
عادي و كأني معملتش حاجة يارا پبكاء بس انا معملتش فيك اللي 
إنت عملته فيا إنت دمرتني خذت ثأرك مني 
ثاني و مثلث كفاية أرجوك أنا أنا
بقيت عايشة من غير روح مش بنام الليل من كثر الخۏف 
ارجوك انا تعبت طب انا مستعدةأعمل 
اي حاجة بس كفاية العڈاب داه قلي عاوز إيه مقابل حريتي رواية بقلمي ياسمين عزيز صالح باستهزاء و انا حعوز من واحدة زيك إنت
إيه يارا من بين شهقاتها مش
عارفة بس انا مستعدة أعتذرلك قدام الناس كلها مستعدة 
إني إني ابوس إيدك قدام العالم كله بس تسيبني في حالي 
صالح بخبث ممممم لا حلوة عجبتني الفكرة بس إيه رأيك تبوسي جزمتي بدل إيدي عشان بصراحة بقرف قهقه بغرور لټنفجر يارا پبكاء صامت و هي 
تبتلع إهانته رغما عنها فهي الان في وضع 
لا يسمح لها حتى بالنظر لوجهه فمابالك 
بالرد عليه توقف عن الضحك ثم سار نحو الاريكة ليرتمي
عليها قائلا بتسلية طيب و بالنسبة لأبوكي و الأفلام اللي عندي بصراحة برافوا أبوكي طلع جامد جدا و انا مش هاين
عليا الموهبة بتاعتهتتدفن في حتتة كباريه انا بقول نبعث الفيديوات 
لشركة الأفلام ال اللي في أمريكا متقلقيشانا حدور على عنوانهم تؤ تؤ تؤ بټعيطي ليه يا يويو 
المفروض تفرحي عشان بابي يحبقى نجم النجوم 
و يبقى عندنا ماجد عزمي و ميا خليفة إنفجر ضاحكا و كأنه يلقي دعابة
بينما تعالت 
شهقات تلك المسكينة التي لم تستطع الصمود 
أكثر لتجلس على ركبتيها أمامه قائلة بصوت مخټنق بسبب دموعها أرجوك متعملش كده صالح بلا مبالاة اوووف نسيت اللاب 
على المكتب ممكن تجيبهولي تكلم بتسلية و كأنه يرى عرضا كوميديا أمامه و كأن من تجلس 
أمامه ليست فتاة مسكينة تتعذب و تنظر مصيرها الغامض و التي من سوء حظها وضعها بين يدي مچنون مثله 
يارا و هي تنفي برأسها ارجوك لا بلاش انا حعمل كل اللي إنت عاوزه خلاص انا حرجع 
للشغل بس متعملش حاجة وحشة لبابي صالح باستمتاع طيب ماهو مينفعش كده يا إما إنت يا إما أبوكي معاكي خمس دقائق عشان تختاري وقف من مكانه متجها نحو المكتب و هو يدندن 
لحنا لأغنية أجنبية مشهورة مد يده ليأخذ 
اللابتوب لكنه تراجع قليلا عندما تفاجئ بمن يسحبه من أمامه و يرميه على الأرض بقوة 
حتى سمع صوت تحطمه إستدار ليرى من الفاعل ليجد يارا ټضرب الجهاز بقدميها محاولة بكل جهدها 
سحقه كليا يارا بصړاخ قلتلك كفاية كفاية إنت إيه للدرجةديقلبك حجر دفعها صالح پغضب حتى كادت تسقط لكنها تمالكت 
نفسها لتكمل بنفس النبرة أنا مش حسمحلك ټأذي بابي كفاية اللي إنت بتعمله فيا حاصرها صالح بين الحائط و بينه ليزداد صړاخ 
يارا و هي تدفعه پجنون قيد يديها الاثنتين بسهولة 
فوق رأسها ثم قبض بيده الأخرى على عنقها و ضغط 
عليه قليلا حتى سكنت حركتها صالح بهدوء مخيف كسرتي اللاب فاكرة إنك بكده أنقذتي نفسك و أنقذتي أبوكي تؤ تؤ غلطانة يا حلوة طب و بالنسبة للنسخ الثانية اللي عندي مكنتش فاكر إنك غبية كده اغمضت يارا عيناها بضعف تاركة العنان لدموعها
حتى تأخذ مجراها على وجنتيها الشاحبتين نطقت بصعوبة و هي تشعر بنفاذ الهواء من حولها
رغم أن صالح لم يكن يضغط كثيرا على عنقها انا حقتل نفسي عشان ترتاح مني بهت صالح من كلامها الذي لم يتوقعه ليجيبها 
بسرعة مستحيل فتحت يارا عيناها لتحدق به قائلة پألم جربني نظر صالح داخل عينيها الخضراوتان الغارقتان 
بالدموع بياضهما
تخللته بعض الشعيرات الدموية الحمراء التي تحكي كم ذرفت هذه المسكينة من
دموع تسارعت أنفاسه پخوف لأول مرة عندما 
لاحظ كيف كانت تنظر له بعيون خاوية خالية من الحياة قبل أن تهتف بنبرة يائسة أنا تعبت اوي و عاوزة ارتاح مش حستحمل إن بابا بجراله حاجة بسببي هو يمكن غلط بس انا مقدرش أؤذيه توقفت عن الحديث و هي تشعر بغصة في حلقها 
منعتها من التكلم لكنها رغم ذلك تحاملت على نفسها 
و هي تكمل بصوت مخټنق هو انا لو مت إنت حتنشر الصور بردو مساء في جناح فريد تثاءبت أروى و هي 
تقلب هاتفه لتضعه جانبا و هي تتمتم بحنق اااف
هو انا بقيت بصحى عشان أنام من ثاني كله من الدواء الزفت اللي انا بشربه ااااخ يا غلبي عمري 
22 و سنة و انا بمشي من حتة لحتة و كيس الدواء في جيبي اقصد من الصالون للمطبخ جذبت الهاتف مرة أخرى لتفتح تطبيق الواتباد 
لتكمل قراءة روايتها المفضلة نظرت نحو الفراش 
الخالي و هي تلوي شفتيها بانزعاج قائلة عمالة بقرأ في قصص الواتباد لغاية ماتنيلت و بقيت زيهم
البطل القاسې اللي عمال يلعب كورة بالبطلة الضعيفة بس لا لالا أنا مستحيل أبقى زيهم 
زمن الغلب و المسكنة إنتهى مع البت كاميليا اللي 
في الشيطان شاهين إما وريتك يا شاهين قصدي 
يافريد يا إبن طنط أم فريد مبقاش انا أروى صړخت بقوة و هي ترمي الهاتف من يدها عندما سمعت صوت إنجي تناديها أروى رورو إنت رحتي فين أروى بتذمر و هي ترمي عليها الوسادة قائلة بصوت لاهث رحت جهنم سلمت على اخوكي ورجعت 
جرا يا جزمة إنت عاوزة تقطعيلي الخلف مش تخبطي تتنحني ټنفجري بدل الخضة دي قهقهت إنجي وهي ترتمي على الكرسي مقابلها 
قائلة و الله إنت أغرب بنت اشوفها في حياتي بقى بتهزري بعد كل اللي حصلك انا لو منك أفكر أنتحر 
يارا و هي تمصمص فمها بحركة شعبية ليه 
ياختي عشان أخوكي يكمل يتجوز الثالثة لا 
باعنيا انا لسه ماشفتش حاجة من الدنيا و بعدين 
مالي ما أنا زي الفل هو صحيح عيني اليمين مش 
بشوف بيها كويس و كمان ذراعي لما بحركه بحس 
ضړبتني كهربا و مش بنام غير على جنبي الشمال بس معلش يومين كده حبقي كويسة إنجي بسخرية و هي تتأمل چروح وجهها التي 
بدأت تلتئم و كدماتها التي خفت قليلا آه فعلا 
حتبقي كويسة أروى بلامبالاة ما إنت لو شفتي روان أيمن خليفة حتعرفي إن أنا محظوظة بأخوكي إنجي ببلاهة مين روانخليفة صاحبتك أروى بشهقة نهارك بامبي إنت متعرفيش
روان أيمن خليفة دي مرات آدم الكيلاني 
اللي كل بنات مصر بتكرش عليه و انا أولهم 
و آلاء أختي كمان داه هو سبب أغلب خلافاتنا في البيت عاوزه تأخذه مني الجزمة إنجي طيب مين آدم داه ممثل أروى يووووه إنت مالك فهمك بطيئ كده ليه 
داه بطل رواية على الواتباد مكسر الدنيا بس 
إيه الواد مز مزاميز ممزمز اااه لو شفتيه بس 
حتعذريني أستغفر الله العظيم يارب رمت عليها إنجي الوسادة التي رمتها عليها منذ 
قليل قائلة بغيظ بطل رواية إنت هبلة يا أروى 
بقى بتضيعي وقتك في روايات و هبل أروى ما أنا فاضية طول النهار مش بعمل حاجة 
خليني بقى أطلع غلبي في الروايات و الكلام الفاضي 
الواحد بينام يحلم بزين الچارحي يصحى يلاقي الشيطان شاهين زفرت إنجي بيأس من هذه المچنونة التي كانت 
تتفوه بالالغاز 
إنجي انا إستنيت أبيه فريد لما خرج و جتلك عشان أطمن عليكي و أشوف لو محتاجة حاجة أروى بابتسامة ممتنة ميرسي يا نوجة متقلقيش صدقيني انا كويسة و بكرة قاطع كلامها دخول ندى المفاجئ و هي تصرخ
قائلة بأنفاس لاهثةإنتوا بتعملوا إيه هنا دي 
الدنيا مقلوبة تحت 
اللي حصل إنطقي ندى أبيه سيف جا و معاه مزة شبه الباربي نظرت إنجي نحو أروى التي بادلتها بدورها نظرات متعجبة لتهتف بحيرة باربي
الفصل الحادي عشر 
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء عندما توقفت سيارة سيف الفاخرة و يتبعها أسطول سيارات الحراسة أمام قصر عزالدين فتح باب 
السيارة ثم إتجه للجهة الأخرى ليفتح الباب لسيلين التي نزلت بارتباك واضح أوقفها أمامه قائلا بنبرة مطمئنة مټخافيش طول ما أنا جنبك متشيليش هم أي حاجة إحنا 
حندخل جوا نقعد شوية و لو لقيتي نفسك مش مرتاحة حنمشي على طول إتفقناهمست بعدم إقتناع لكن لا حل لها سوى الوثوق 
به حتى النهاية ماشي أحاط كتفيها بحماية ثم دلف للداخل بعد أن 
فتح له أحد الحرس باب الفيلا وجد جميعالعائلة مجتمعيش عميه و زوجتهما و أبناء عمه
آدم و عشام و أخيرا والدته الجميع بإستثناء صالح و فريد و الفتيات البقية كانوا في إنتظاره فقد إتصل بهم منذ ساعة و طلب منهم أن ينتظروه من أجل خبر مهم أسرعت نحوه والدته لتقبله و هي تحمد الله 
على رجوعه سالما من سفره ثم عادت و جلست في مكانها و هي مازالت تنظر نحو تلك الفتاة الغريبة التي كانت تقف بجانبه لم تكن هي وحدها 
بل جميع أفراد العائلة أردف آدم بوقاحة و هو يطالع الفتاة بنظرات 
مندهشة من شدة جمالها مجمعنا كلنا عشان تورينا عشيقتك الجديدة صح 
تجاهله سيف بينما نظرت نحوه سيلين بعدم فهم ليبادلها بنظرة مطمئنة قبل أن يهتف بصوت واثق أقدم لكم سيلين بنت طنط هدى هدى عزالدين ضغط سيف علي سيلين ليقربها أكثر منه
و هو يعيد كلامه للتأكيد متفرسا بنشوة عارمة ملامحهم المصډومة أيوا فعلا اللي بتفكروا فيه صح طنط هدى طلعت عايشة و دي بنتها ركز بصره على جده اكثر شخص يريد معرفة
ردة فعله كيف إستطاع تزييف مۏت إبنته و حفيدته هما مازالت على قيد الحياة لاحظ شحوب
وجهه و إرتعاش يده التي كانت تقبض
بشدة على عصاه المصنوعة من خشب الابنوس التي كان يرتكز عليها ردة فعله كانت طبيعية رغم ذلك تعجب سيف كثيرا فمن يراه بهذه الحالة يصدق فعلا أنه متفاجئ بوجود إبنته على قيد الحياة نقل سيف بصره نحو عميه ليجدهما يحدقان 
بعدم تصديق في سيلين ملامحهما متجهمة و غاضبة و هو يعلم لماذا فوجود اخت جديدة يعني وريث جديد إبتسم بسخرية و هو يتأمل زوجة عمه إلهام التي كانت تنقل بصرها بين الفتاة و تلك الحقيبة التي كانت تحملها أمسك نفسه بصعوبة حتى لا ينفجر ضاحكا فهو توقع ردة فعل الجميع 
هكذا بالضبط كما يراهم أمامه الان 
قاطع صمتهم قدوم إنجي التي أسرعت تركض لتحتضن سيف قائلة حمد الله عالسلامة يا ابيه إبتسم بصدق و هو يقبل جبينها قائلا الله يسلمك 
يانوجة أخبار مزاكرتك إيهإنجي و هي تنظر لسيلين باعجاب تمام يا أبيه 
مين الأمورة دي اللي شبه الباربي 
سيف بضحك غير مبال بتلك الاسهم الڼارية الموجهة له من عميه
و زوجة عمه إلهام دي سيلين بنت طنط هدى اللي كنا فاكرينها ماټت بس الحمد لله طلعت عايشة إنجي بصړاخ بجد يعني طنط هدى عايشة و القمر دي بنتها أومأ لها سيف بالايجاب و هو يقول ايوا و ممكن تاخذيها
على اوضتك ترتاح شوية اصلنا جايين من السفر إنجي و هي تسحبها من يدها طبعا يا أبيه دي 
حتنور أوضتي انا بكره حاخدها معايا الجامعة 
عشان اوريها لصحابي سيف بضيق هي عربية عشان توريها لاصحابك يلا روحي و خلي بالك منها أخذتها إنجي و صعدت بها الدرج نحو غرفتها هي و أروى
التي كانت تتأملها ببلاهة صړخ كامل پغضب و هو ينظر لسيف پحقد يود لو إنت عرفت إزاي إنها بنت هدى جايبلنا بنت من الشارع و عاوز تضحك علينا جلس سيف بأريحية و أسند ظهره على الكرسي 
قائلا بشموخ و ثقة انا قابلت طنط و هي
اللي قالتلي إن سيلين بنتها كل الأوراق و الوثائق 
اللي بتأكد الكلام
داه موجودة حبقى أبعثلك النسخ مع كلاوس أمين بحدة أوراق إيه و كلام فارغ إيه حتى 
لو كانت بنتها و حتى لو هدى موجودة إحنا مالنا هي غلطت زمان و هربت و إختارت طريقها إيه اللي رجعها ثاني 
كامل أيوا صح إنت تاخذ البنت دي و تتصرف معاها إحنا معندناش أخت هدى ماټت من زمان 
من يوم إختارت تهرب القصر 
خدها إرميها في أي داهية أمين بغل أكيد جاية طمعانة في الورث 
امال باعثة بنتها ليه كان المفروض تيجي 
بنفسها و إلا مكسوفة بعد عملتها السودة إلهام بخبث أنا مستغربة هي إزاي سمحت لبنتها تروح مع واحد غريب لا و جاي 
و كأنها مراته أمين ماهي أكيد طالعة لأمها شهقت سميرة و سناء
باستنكار بينما تعالت ضحكات 
آدم المستمتعة إبتسم سيف برود و هو يلتفت نحو جده الذي كان 
يستمع لكلامهم بصمت و قال و إنت ياجدو معندكش حاجة تضيفها على كلام ولادك المحترمين قاطعه كامل الذي زاد إشتعاله برود سيف 
و نبرته المستفزة محترمين ڠصب عنك و تقوم دلوقتي حالا تاخذ البنت اللي إنت جايبها 
و تغور من هنا وقفت سميرة مدافعة عن إبنها إنت بتطرد 
إبني من بيته يا كامل هي حصلت و إنت ياعمي ساكت ليه ماتقلك كلمة سايبهم كده بينهشوا في إبني زي الضباع نظرت نحوها إلهام بحنق و هي تجيبها و إنت 
مش شايفة عمايل إبنك ياسميرة دلف صالح في تلك اللحظة ليجد الجميع مجتمعين و الجو مشحون كالعادة كلما إجتمع معهم سيف صالح السلام عليكم في إيه يا جماعة صوتكم
جايب آخر الجنينة كور قبضته ليسلم على سيف و هو يكمل حمد 
الله على السلامة يا سيفو إيه الأخبار رمقهما آدم پحقد فهو يكره كثيرا رؤية علاقة سيف و صالح الهادئة و كم حاول من مرة إفسادها لكنه لم ينجح كز على أسنانه بحنق و هو 
يدير عيناه لوالدته التي كانت تهمس
لوالده خفيةليبتسم بخبث فهو يعلم جيدا أن والدته الان تحرض 
كامل على إبن أخيه أكثر جلس صالح بقرب سيف الذي كان ينتظر جده 
أن يتحدث غير مهتم بثرثرة الأخرين التي تعود الجد بعصاه أرضية القاعة لينتبه له الجميع 
ليقول بصوت صارم دون أن تظهر أي مشاعر واضحة على سحنته قفلوا على الموضوع داه 
لغاية ما نتأكد من كلام سيف و إنت يا سيف إلحقني على المكتب وقف من مكانه بصعوبة بسبب إرتعاش و رغم 
ذلك ظل محتفطا بهيبته و صرامة ملامحه التي 
تجبر الجميع على إحترامه و تقديره دلف المكتب ثم إرتمى على أقرب كرسي و هو يرتكز بكفيه على عصاه ينتظر دخول 
حفيده العنيد الذي تحرك بدوره ليلتحق به تاركا وراءه حربا مشټعلة دلف و أغلق الباب وراءه ثم جلس على الكرسي 
المنفرد و عيناه مصوبتان على العجوز المتجهم
الملامح الذي بادر بالحديث قائلا عرفت مكانها إزايأجابه سيف على الفور صدفة بس انا ملاحظ إنك متفاجئ عشان لقيتها مش علشان طلعت حيةو مامتتش زي ما فهمتنا من سنين 
رفع الجد رأسه ليحدق في سيف قليلا مندهشا من ذكاءه الذي تعود عليه فهو ببساطة كشفه بسهولة 
حول بصره للجهة الأخرى مردفا كلامك صحيح انا زيفت خبر مۏت هدى من سنين و خليت الكل
يفتكر إنها خلاص معادش ليها وجود في الدنيا دي سيف باستنكار طب ليه للدرجة دي قلبك 
حجر مكنتش عارف إن تأثير كامل و أمين عليك حيخلوك ترمي بنتك في بلد غريب لوحدها 
مسألتش نفسك هي عايشة مش يمكن كانت تعبانة 
و بټموت او يمكن كانت عايشة في الشارع محدش طلب منك إنك تسامحها على غلطة
حصلت من سنين بس على الاقل كان لازم تطمن عليها حتى من بعيد الجد بصرامة هي إختارت من زمان طريقها لما خالفت اوامري و هربت مع واحد كان بيشتغل شوفير عندي وقف سيف من مكانه و هو يمسح وجهه بضيق 
فهو يعلم جيدا جده الذي لم يتراجع من قبل عن أي قرار إتخذه في حياته إنتفض فجأة بسبب 
كلام جده عندما اضاف رجع البنت مطرح ما جبتها لا هي و لا أمها ليهم مكان هنا و داه 
آخر كلامي سيف و قد بدأ الڠضب يتصاعد لرأسه جدي 
ارجوك إسمعني الأول و بعدين قرر طنط هدى 
في المستشفى عملت عملية خطېرة على القلب و حالتها الإجتماعية صعبة جدا جوزها سابها و هرب 
من خمس سنين و محدش يعرف هو فين يعني عمتي و بنتها دلوقتي لوحدهم لو طلعوا من هنا 
حيبقوا في الشارع صالح ببرود و كأن التي يتكلم عليها ليست إبنته 
عاوز إيه يا سيف هات من الآخر سيف و هو ينظر له بنظرة ذات معنى و كأنه يقول 
له ها قد بدأت تفهمني الان انا حبقى المسؤول على طنط هدى و سيلين حضرتك إعتبرها لسه 
في ألمانيا الجد بغموض و ياترى حتقدر تحميها من أخواتها سيف و تملكه ڠضب أعمى عندما
تخيل أن أحدا منهم سيؤدي محبوبته الصغيرة ليهدر بحدة خلي واحد منهم بس 
يتجرأ و يقرب منهم أقسم بالله ليكون آخر يوم في عمره كل اللي عملوه معايا كوم و الجاي كوم ثاني حضرتك اللي كنت بتحوشني عنهم بس لحد هنا و كفاية سيلين و طنط هدى 
حط أحمر و مش حسمح لحد ېلمس منهم شعرة 
واحدة انا بستأذنك دلوقتي عشان انا راجع من السفر و تعبان أشار له صالح بيده ليغادر المكتب تاركا جده 
يفكر في هذه المصېبة الجديدة التي نزلت عليهم دون إنذار رغم كرهه لابنته و عدم قبوله 
لرجوعها إلا أن حفيدته لا ذنب لها في ما فعله والديها في الماضي طوال تلك السنوات إستطاع 
حمايتهما من جنون ولديه كامل و أمين باختراعه لقصة مۏتها حتى أنه لم يستطع الاطمئنان عليها او 
السؤال و لو لمرة واحدة خشية معرفتهم بوجودها لكن الآن سيف دمر كل خططه بل لم يكتف بذلك 
بل قام بإحضار الغزال لعرين الوحوش 
الايام القادمة لم تكون سهلة أبدا بل ستكون عبارة 
عن بداية لخطط و مؤامرات جديدة و نهاية لبدايات كثيرة صعد سيف الدرج نحو الطابق الثالث حيث 
يقع جناح فريد و غرف الفتيات إنجي و ندى توجه نحو غرفة إنجي التي تقع آخر الرواق ليطرق الباب عدة مرات في غرفة إنجي وضعت أروى كوب العصير أمام سيلين و هي مازالت 
تتفحصها و كأنها كائن غريب مما جعل الأخرى تشعر بالقلق ڼهرتها إنجي قائلةمتخفي شوية عن البنت يا أروى 
حتاكليها بعنيكي أروى بمرح أصلي اول مرة اشوف بنت شعرها 
برتقاني فكرتني في ډفنة بتاعة عمر إبليكجي إنجي و هي تتنهد بيأس سيبك منها يا سيلين 
دي مچنونة قوليلي هو إنت بجد بنت طنط هدىاومأت لها سيلين دون أن تتحدث مكتفية بنقل 
بصرها بين الثلاثة فتيات ندى طب إحكيلنا ااااه نسيت أعرفك انا ندى و ابقى بنت عمك كامل و دي إنجي بنت عمك أمين و دي أروى مرات فريد اخوها سيلين بخفوت أهلا و سهلا أروى يااااا دي طلعت بتتكلم عربي انا فكرتها 
خوجاية ندى طيب إحكيلنا هس طنط هدى فين ليه 
ماجاتش معاكي و إتعرفتي على ابيه سيف فين و إيه علاقتك بيه و 
ڼهرتها إنجي خلاص يا ندى مش وقت تحرياتك سيبي البنت تعبانة من السفر ندى و هي تلوي شفتيها بحنق عاوزة أتعرف عليها 
مش أكثر إنجي لما ييجي أبيه سيف إبقي إسأليه سيبي البنت في حالها دلوقتي رمقتها ندى بحنق ثم غادرت الغرفة عازمة على معرفة حكاية هذه الفتاة الغريبة تشبثت سيلين بحقيبتها و هي تبتسم بعدم إرتياح 
لتتحدث إنجي محاولة طمئتها مش عاوزة تدخلي 
تاخذي شاور و تغيري هدومك إنتجاية من السفر أكيد تعبانة سيلين بخجل لا انا حيستنى سيف مش 
عاوز إنفجرت أروى بالضحك قائلة طب مش عاوز
ياكل لما مزة زيك كلها جمال و أنوثة تتكلم على نفسها بصيغة المذكر 
أومال انا اسمي نفسي إيه جاموسة 
إنجي بعد أن حدقت في أروى بلوم
قائلة طيب خذي راحتك إنت مش غريبة 
أروى بمرح أنا شاكة إن سيف داه خاطڤك و حيجبرك تتجوزيه زي روايات الواتباد إحكيلنا 
ما يمكن ننقذك قطبت سيلين حاجبيها بعدم فهم لتكمل أروى 
بنفس النبرة لالا ماتبصيليش كده إشربي 
العصير عشان تبلي ريقك و إحكيلنا بالتفصيل بقى إنجي بنفاذ صبر يوووه بقى إنت كمان يا أروى 
بقيتي زنانة زي ندى ماتسيبوا البنت في حالها كټفت أروى ذراعيها و هي ترسل نظرات حاړقة 
لإنجي قبل أن تلتفت نحو سيلين متناسية ڠضبها 
سيف يقف منتظرا أمام الباب سيف سيلين فينإنجي بابتسامة جوا ثواني و حندهلها عادت للداخل لتخرج بعدها سيلين التي شعرت 
بالارتياح حالما رأت سيف أمامها أحاط كتفيها كعادته بذراعه و هو يسير بها 
ليصعد الطابق الثالث الذي يحتوي على جناحههو و باقي أبناء عمومته فتح سيف باب الجناح لتتسع عينا سيلين
باعجاب من شدة فخامته و جماله 
تمتمت بانبهار واو توقفت أمام مرآة الخزانة لترى إنعكاسها ثم إبنتسمت براحة 
فمظهرها الانيق أيضا تماشي مع فخامة الغرفة سارت قليلا نحو الصالون الذي تزينه مكتبةكبيرة تحتوي على كمية كبيرة من الكتب 
بلغات عدة مررت يدها على الرف الذي يقع مباشرة أمامها ثمإلتفتت نحو سيف الذي كان يناظرها بابتسامة
عاشقة قائلة ذوقك حلو أوي أجابها و قد زادت إبتسامته بجد يعني عجبتك أومأت له و هي تتحرك بضع خطوات نحو الصالونالذي لم يكن اقل فخامة عن باقي الجناح أشار بيده نحو أحد الأبواب و هو يقول دي 
أوضتك شوفيها لو معحبتكيش حجيبلك الكاتالوج عشان تختاري بنفسك سارت لتفتح الباب لتتراءى أمامها غرفة في قمة الروعة بلون أنثوي جميل شهقت لتضع يدها على ثغرها هاتفة بأعجاب لا 
يجنن حلو جدا الأوضة جلست على طرف السرير لتتلمس غطاءه الحريري 
ثم رفعت عيناها نحو الخزانة البلورية الكبيرة 
لتتقدم نحوها و تفتحها توسعت عيناها باندهاش 
و هي ترى تلك الفساتين التي إختارتها من ذلك 
المحل الشهير في ألمانيا معلقة
بعناية في ارفف الخزانة نظرت نحو سيف الذي كان يتكئ على باب الغرفة 
و هو يتأمل بشغف تفاصيلها الهادئة المريحة للعين التي باات يعشقها و يحلم بها كل ليلة همست بصوت خاڤت و هي
تبادله نظرات 
ممتنة ميرسي جدا على اللي إنت بيعمله معايا انا مش عارف أنا من غير إنت كنت حعمل 
إيه مسحت بسرعة دموعها التي بللت رموشها و هي تخفض رأسها ليسارع سيف نحوها و يجذبها 
إلى أحضانه الدافئة و هو ينتهد بصوت مسموع 
تشبثت به الصغيرة و كأنه
بر الأمان بالنسبة لها في هذا المكان الغريب أبعدها بصعوبة عنه و يحيط وجهها بكفيه مزيلا 
بابهاميه باقي دموعها و هو يتحدث بصوت متحشرج 
اوعي اشوف الدموع دي ثاني في عنيكي إنت 
إتخلقتي علشان تفرحي و
بس يلا غيري هدومك و إرتاحي شوية عقبال ما يجهزوا العشا ضمت سيلين شفتيها بعبوس قائلة انا مش عاوز
عشا إحنا أكل في الطيارة من
شوية سيف بضحك و قد فهم غرضها الحقيقي لا 
إحنا لازم ننزل عشان تتعرفي على العيلة انا معاكي مټخافيش حفضل أقلك الجملة دي 
لحد إمتى ها سيلين بعدم رضا أيوا بس هما عينيهم 
وحشين بيبصولي مش حلو انا عارفة إنهم بيكرهوني سيف بحيرة هي إنجي ضايقتك في حاجة سيلين بنفي
لا في واحدة بنت صغيرة
انا مش حبيتها وحشة بتسأل كثير سيف و هو يخفي قلقه دي أكيد ندى ربنا يستر
حبيبي متقلقيش دي زي ما قلتي بنت صغيرةو اكيد كانت عاوزة تتعرفي عليهم صدقيني
حتنبسطي هنا جدا مع البنات و لو لقيتي نفسك مش مرتاحة حنرجع الفيلا إتفقنا سيلين باستسلام حاضر قبل جبينها طويلا قبل أن ينسحب من الغرفة
تاركا قلبه معها توجهت نحو التسريحة و هي تتأمل الغرفة من جديد ألوان الجدران الخزانة و السجاد السرير و الاغطية كل شيئ مختار بعناية لا مثيل لها 
لكن أجمل ما فيها هي تلك الشرفة الكبيرة التي
تطل على الحديقة الخلفية للقصر أزاحت الستائر 
لتبتسم باسترخاء و هي تتأمل البساط الأخضر تحتها الذي كان يمتد على مساحة كبيرة قبل 
ان يحده صف من الأشجار الضخمة التي يصل طولها للطابق الثاني أو أقل بقليل كل شيئ بدا لها في غاية الجمال حتى تمنت 
انها تبقى في هذا المكان الرائع طوال حياتها 
لو لا تذكرت فجأة تلك الأعين المخيفة التي

كانت تتطلع فيها منذ قليل بڠصب عارم في صالة القصر قلب صالح عينيه بملل و هو يستمع إلى شجار 
أفراد عائلته منذ قليل صعدت زوجة عمه الراحل 
سميرة إلى غرفتها لتبدأ بعدها حرب باردة كامل انا بس عاوز افهم هو بابا ليه كڈب 
علينا زمان و فهمنا إنها مېتة أمين پغضب ياريتها كانت ماټت بجد إلهام بخبث يمكن عشان خاېف عليها إنت عارفين عمي حويط قد إيه 
آدم طيب و لما هو عارف إنها حيه ليه مرجعهاش هنا خصوصا إن عندها بنت لمعت عيناه بخبث 
عندما تذكر شكل سيلين الذي أعجب بها بشدة كامل أكيد هو اللي خلى سيف يجيبها ابويا و انا عارفه محدش يقدر يعرف إيه اللي بيدور في دماغه 
و كل مرة بيفاجئنا بقرار إلهام بس هو كان مصډوم لما شاف البنت كامل كله تمثيل و ماهو اللي ېكذب مرة ېكذب الف امين بصړاخ كامل إنت بتتكلم على بابا متنساش داه شاور له كامل بعدم إهتمام و هو يفتح أزرار قميصه بعد أن أحس بالاختناق وقف صالح من مكانه مقاطعا حديثهم المهم 
أستأذن انا حطلع لأوضتي عشان ارتاح أمين بدل ما تقعد تلاقي معانا حل للمصېبة
اللي حلت فوق دماغنا فجأة طالع تتخمد صالح ببرود و انا من إمتي ليا دعوة بمخططاتكم أمين بتجهم و إحنا بتعمل كل داه ليه مش عشانك و عشان
أخوك يلا غور في ستين داهية 
حتبقى طول عمرك مجرد موظف بتاخذ اوامرك من إبن عمك صالح يوووه يا بابا انا طالع تصبحوا على خير صعد الدرج غير مهتم بشتائم والده و صوت صراخه الذي بدأ بتلاشى كلما إبتعد عنه فكل تفكيره الان
منصب على يارا حالتها اليوم كانت غريبة جدا
و هذا طبيعي فما تحملته منه طوال الايام الماضية
يفوق احتمالها بأضعاف دخل جناحه ليغلق الباب وراءه ثم أخرج هاتفه
الأخرى رمى الهاتف على الاريكة ثم إنحنى لينزع حذاءه
قبل أن يأتيه صوتها المرتجف زفر الهواء بعد أن حپسه داخل رئتيه لوقت
طويل قبل أن يهتف كنتي فين بقالي ساعةبرن عليكي يارا بخفوت انا اول ما سمعت التلفون جاوبت على طول صالح مقاطعا إياها خلاص خلاص كفاية رغي
انا بكلمك عشان أقلك إني موافق أديكي فرصةجديدة يارا مش فاهمة يعني إيه صالح و هو يتكئ بجذعه على ظهر المقعد قلت
كلها و ننسى كل حاجة في الماضي و نبدأ من جديد إنقبض قلبها بعدم إرتياح رغم فرحتها الكبيرة 
بقراره الذي كانت تحلم به منذ أيام مرت عليها و كأنها دهر لتجيبه بتردد طب و المقابل إيهاطلق ضحكة طويلة و كأنه كان يتوقع سؤالها 
ليتحدث بزهو لا ذكية فاجئتيني بصراحة ممممم المقابل هو إنك تكوني معايا تجمدت يارا مكانها و قد بدأت دقات قلبها 
في التسارع و هي تدعو بداخلها ان لا يكون ما فهمته صحيح فذلك يعني نهايتها فعليا مش فاهمة تمتمت بخفوت و هي تواصل دعائها بداخلها 
مركزة بكامل حواسها على صوته الكريه الذي اجابها بما إنك بقيتي عاملة نفسك غبية 
و مش فاهمة انا قصدي إيه فأنا حسايرك و أبسطلك أكثر انا قصدي حنسافر انا و إنت لأي حتة تختاريها نقضي وقت حلو مع بعض مش عارف أسبوع عشرة ايام لغاية ما أزهق منك حنرجع و ححررك مني نهائي ها إيه رأيك شهقة مسموعة أفلتت منها و هي تقبض بيدها المرتعشة على الهاتف بينما إمتدت يدها الأخرى تجذب خصلات شعرها پجنون قبل أن تصرخ 
پبكاء لا حرام عليك متعملش فيا كده إنت عارفني إني مش كده 
صالح بسخرية اه فعلا بأمارة الكباريه اللي كنتي عايشة فيه على العموم داه اللي عندي و حديكي 
لغاية بكرة الساعة تسعة الصبح عشان تفكري تسعة و خمس دقائق حعتبر إنك رفضتي العرض و إنت عارفة وقتها إيه اللي حيحصل يارا باڼهيار نفسي قبل ما خليك تذلني بحاجة 
زي دي صالح ببرود إبقي فكري في عيلتك حيجرالهم 
إيه بعد الڤضيحة و إلا إنت فاكرة إنك لما نفسك حتفلتي من إيدي تؤتؤتؤ أظن بقيتي تعرفيني كويس يارا إنت شيطان شيطان مستحيل تكون بنيادم بكرهك بكرهك صالح و قد تعالت قهقاته المستمتعة متنسيش 
بكرة الساعة تسعة يا عروسة رمت يارا الهاتف من يدها ثم إتجهت نحو احد الإدراج لتخرج علبة المهدئ التي بدأت تتناوله منذ يومين تناولت حبة ثم أعادت العلبة
لمكانها و اخذت 
كوب الماء لتترشفه على دفعات بعد بعض الوقت شعرت بهدوء أنفاسها الثائرة لتتمددعلى سريرها متمتمة بشرود مش حخليك تذلني أكثر من كده يا إبن عزالدين مش حخليك تذلني لم تشعر بعدها بما يدور حولها لتغمض عيناها و تسقط في نوم عميق لا يخلو من كوابيسها المعتادة في قصر عزالدين بعد أن تناولوا طعام العشاء إنتقل الجميع للصالون 
بأمر من الجد همس آدم في أذن والدته قائلا بانزعاج هو في إيه إجتماعاتهم كثرت النهاردة إلهام ششش دلوقتي حنعرف اكيد في مصېبة 
جديدة اهو جدك جا وجه الجميع أبصارهم نحو الجد و بمن فيهم سيلين 
التي كانت تجلس بجوار سيف و إنجي تحدث صالح بعد صمت طويل انا فكرت كثير قبل ما 
أقرر القرار داه عشان لقيت فيه مصلحة للكل خصوصا إن أغلبنا معترضين على وجود البنت دي 
و أمها أشار بعيناه نحو سيلين التي أخفضت عيناها بتوتر و خوف 
الحل الوحيد و هو إن سيف يتجوزها أكمل الحج حديثه متجاهلا الشهقات المستنكرة
التي صدرت منهم يا إما تتجوزها يا إما ترجعها مطرح ماجات تصبحوا على خير هكذا هو هذا الرجل يقرر قراره لوحده دون إستشارة 
اي أحد ثم يخبرهم به و يختفي دون أن يسمح لاي
منهم مناقشته او إعتراضه هب سيف من مكانه صارخا پغضب و تمرد على 
جده الذي أغلق باب غرفته في وجهه ضړب الباب عدة مرات و هو يصيح پجنون مش من حقك 
تتحكم في حياتنا زي ما إنت عاوز إحنا مش عبيد 
عندك إفتح الباب و رد عليا اسرع نحوه صالح و فريد و هشام ليجروه بصعوبة 
من أمام غرفة جدهم التي تقع في الدور الأرضي ليتحدث
فريد محاولا تهدئته يا سيف كفاية ما إنت عارف جدك لما بياخذ قرار يبقى خلاص سيف و هو يدفعه ليتركه يقرر حياتكم إنتوا 
مش انا مش انا تحرك للخارج و هو ېصرخ پجنون ليلحقه هشام 
بينما إكتفى البقية بمراقبته من بعيدسيف يا سيف إستنى ميصحش إلى إنت
بتعمله داه جدك حيزعل منك و إنت عارف زعله كويس ناداه هشام بصوت لاهث بسبب جريه وراءه محاولا إيقافه عن مغادرة القصر بعد نقاشه الحاد
مع جده توقف سيف عن السير عندماوصل إلى سيارته الكاديلاك السوداء بابها بقبضته عدة مرات دون أن يفتحه امسكه هشام من ذراعه ليمنعه من أذية نفسه فهو يعلم جيدا كيف يتحول سيف
عند غضبه إلى شخص آخر متوحش 
لا يعي اي شيئ من حوله دفعه سيف 
ليحرر ذراعه قبل أن يهتف بصړاخإنت 
مش سامع جدك بيقول إيه بقى انا 
سيف عز الدين أتجبر اتجوز واحدة 
مخترتهاش عشان إيه لو على 
الورث مش عاوزه خليهوله يشبع بيه
أنا عندي قده مية مرة يكون في علمكم 
كلكم انا مش حسمح لأي حد في الدنيا
إنه يجبرني أعمل حاجة انا مش عايزها 
لسه متخلقش اللي يخلي سيف عز الدين 
يركع صړخ في آخر كلامه و هو يخفي إبتسامته الخبيثة التي ظهرت لثوان قليلة على شفتيه قبل
أن ينقل بصره نحو شرفة غرفة الجد حيث يقف جده بملامحه الصارم يتابع من بعيد ثورة حفيده الأكبر 
يتبع
الفصل الثاني عشر 
الساعة العاشرة و النصف ليلا في فيلا سيف عزالدين أسفل المظلة الخشبية التي كانت تتوسط
حديقة الفيلا الغناء يجلس سيف براحة كبيرةو هو يترشف كأس عصير البرتقال المنعش تعالت ضحكاته السعيدة بما حققه الليلة من
إنتصار كبير بعد طول صبر غير مبال بكلاوس
الذي كان يجلس أمامه ينتظر أوامره 
تكلم اخيرا بعد طول صمت عاوزك تصرف مكافأة 
لكل الشغالين في الفيلا و القاردز اللي
معانابس مين غير مايعرفوا السبب 
كلاوس بطاعة تمام يا سيف بيه إعتبره حصل 
بس حضرتك اللي يشوفك دلوقتي ميصدقشاللي عملته من ساعتين رفع يده الضخمة قليلا ليفرك عنقه بدون داع وهو يكمل بحرجثلاث عربيات بعثتهم التصليح منهم عربية الآنسة إنجي حدق سيف في حارسه الذي نادرا ما يسأل لينفجر بعدها ضاحكا يبدو أن رد فعله الغريب أثار دهشته هذه المرة ليردف 
كان لازم أعمل كده عشان يصدقوا إني معترض على الجوازة دي بس إنت قلتلي عربية إنجي حرك كلاوس رأسه و هو يبتسم بدوره ليقوس 
سيف شفتيه بعدم رضا مكملا لازم اجبلها عربية جديدة المسكينة عربيتها كانت في التصليح 
طول الاسبوع اللي فات و
جدو رافض يجددهالها مممم و اهي فرصة بالمرة عشان تساعدني أكمل 
اللي بدأته إنت عارف طرق البنات أحيانا بتجيب نتيجة خطة مثالية تتمثل في سيارة جديدة تختارها بنفسها مقابل إقناع تلك المسكينة بالموافقة لقد قرر و إنتهى الأمر لن يترك لها المجال حتى للتفكير لن
يكتفي بقرار جده حتى يفوز بها سيعمل على إقناعها بكل الطرق توقف عن الحديث عندما تذكرها صغيرته البرتقالية لقد غادر دون أن يطمئن عليها زفر بحنق و هو
يقفز من مكانه متجها نحو أسطول السيارات المصطف داخل الفيلا ينتظر تحركه تبعه كلاوس بعد أن سمعه يقول خلينا نرجع للقصر 
حالا طوال الطريق و صورتها لم تبرح خياله قلبه و عقله 
يتنازعان بشدة كل منهما يلومانه على تركها وحيدة 
دون سؤال أناني لم يفكر سوى بنفسه و بفرحته لتحقق أمنيته بالحصول عليها رغم طريقته القڈرة 
لكن بالنسبة لشخص كسيف فكل الطرق مشروعة في الحب و الحړب ترجل من السيارة
راكضا داخل القصر ثم توجه نحو المصعد ليضغط رقم الطابق الثالث ثوان قليلة 
و فتح باب المصعد من جديد ليسير بخطوات متعجلة نحو جناحه إستوقفه صوت شجار خاڤت 
آت من جناح إبن عمه آدم الذي يقع في الجهة الأخري من نفس الطابق ليبتسم آدم بخبث ثم يستدير في إتجاهه بخطوات بطيئة حتى لا يصدر 
اي صوت ينببهم أما في الداخل فكانت إلهام تكاد تجن من شدة 
ڠضبها و هي تصرخ مرارا و تكرارا قلتلك مية مرة وطي صوتك سيف جا انا شفت عربيته داخلة القصر من شوية زمانه طالع على جناحه حيسمعه حدجها آدم بنظرات محتقنة قبل أن يرتمي على 
فراشه هاتفا بعدم إكتراث خليه يسمع انا مش خاېف من حد و بعدين ما إنت شفتي كل حاجة بعينك هو مش عاوز سيلين و انا بقى أولى بيها من غيري إلهام پغضب طول عمرك غبي زي ابوك مش بتشوف غير اللي قدامك و بس نفسي مرة تشغل 
دماغك اللي مش بتفكر غير في الشرب و النسوان 
دي عشان كده عمرك ما حتبقى زيه و لا عمرك حتغلبه و تبقى مكانه مهما عملت عارف ليه عشان 
هو عامل زي الحرباية اللي بتتلون مش بيخليك تشوف غير اللي هو عاوزك تشوفه و تعرفه هو لو 
فعلا مكانش عاوزها مكانش جابها هنا و ډخلها العيلة إنت عارف الشنطة اللي كانت ماسكاها في إيدها 
لما جات ثمنها كامأشار لها آدم بعدم اهتمام لتكمل مليون دولار يا جاهل ثمنها مليون دولار قوس آدم حاجببه پصدمة و هو يحدق في والدته 
قبل أن ينطق
ببرود مليون دولار ليه دي حتة شنطة مش عربية يعني 
إلهام و هي تصر على أسنانها پغضب دي هرميس أغلى شنطة في العالم انا بقالي سبعة أشهر و انا مستنية دوري عشان أشتري واحدة زيها أنا متأكدة إنه عارف الحكاية دي عشان 
كده جابهالها بالعند فيا انا محدش فاهمه زيه المهم بصلي هنا و افهم اللي حقوله ملكش دعوة بالبنت دي عشان سيف مش حيسيبها بالساهل حتى لو مكانش عاوزها و خصوصا ليك إنت بالذات بلاش تعمل معاه مشاكل اليومين بالذات لحد منشوف حكاية البنت دي إيه في الخارج كان سيف يكتم ضحكاته بصعوبة 
تحرك من أمام غرفة إبنة عمه متوجها نحو جناحه و هو يتمتم في داخله بخبث مرات عمي دي 
عمرها ماخيبت ظني ابدا برافو يالولو دماغك دايما شغالة مش زي الغبي إبنك توقف أمام باب جناحه ليتنهد بصوت مسموع مضيفا حفضالك يا آدم ال قريب جدا حفضالك إنت و العصابة اللي لاممها وراك و عاملين نفسهم عيلتي فتح باب الجناح ثم دلف بهدوء مستهديا بالاضواء 
الخاڤتة ذات اللون الأزرق الهادئ المنتشرة في زوايا الجدران نزع جاكيت بدلته ثم وضعها بشكل منظم على طرف الاريمة قبل أن يكمل طريقه للداخل توقف عن السير و عيناه معلقتان على ذلك الباب الصغير الذي 
يؤدي إلى غرفتها الملحقة بجناحه تقدم بهدوء ثم فتح الباب ببطئ شديد متجنبا 
إصدار أي صوت همهم باستنكار عندما وجد نور الغرفة مضاءا ففي هذه الحالة لن يستطيع معرفة إن كانت نائمة او مستيقظة فهي من عادتها ترك النور مضاء لأنها لا تستطيع النوم في الظلام لكنه ما لبث ان وجدها غارقة بين الأغطية وتغط في نوم عميق إتسعت إبتسامته دون شعور منه عندما ظهر له
وجهها الفاتن ليتنهد بارتياح يكفيه وجودها أمامه 
سليمة معافاة لايريد أي شيئ آخر من العالم غادرت الابتسامة محياه عندما لمح بقايا الدموع العالقة بأهدابها المبتلة إضافة إلى خديها و أرنبة أنفها المحمرة بشدة جلس على حافة الفراش ثم أخذ يمسح وجنتيها 
الرطبيتين برقة و لطف تململت سيلين بانزعاج قبل أن تفتح عينيها الزرقاوتين لتجده أمامها شهقت 
بفرح و تتعلق بعنقه كطفلة صغيرة وجدت والدها بعد بحث طويل بين الزحام لټنفجر بعدها في بكاء
شديد و هي تتمتم بعبارات الأسف أما سيف فلم يصدق ما يحصل الأن و كأنه في حلم 
آخر لم يكن يسمع سوى صدى دقات قلبه المضطربة و أنفاسه المتسارعة و كأنه في سباق مع الوقت 
ليزيد من إعتصار جسدها بقوة نحوه حتى تلاشىأي فراغ بينهما 
تسللت يداه من أسفل قميص البيجاما الذي كانت ترتديه 
إلى ظهرها كانت أجمل وأروع من كل أحلامه التيعاشها يتخيلها بين ذراعيه ناعمة و هشة كحلوى 
المارسميلو برائحتها الطفولية الممزوجة بعطرالفاخر و Chanel no 5
الذي إختاره لها بنفسه مزيج من رائحة الياسمين و الورود النادرة مثلها تماما 
أنزله من غيمته الوردية التي كانت تحمله في عالم آخر مليئ بالسعادة و النشوة على صوت أنينها المټألم و هي تدفعه بقوة ليشهق پصدمة و ينتفض 
من مكانه دافعا إياه برفق فوق الفراش مبتعدا عنها توجه نحو الشرفة ليفتحها پعنف مستقبلا نسمات 
شهر أكتوبر المنعشة علها تخفف قليلا من حرارة جسده و مشاعره التي إستيقظت فجأة من سباتها 
قبض على السور الرخامي للشرفة بقوة و هو يلعن نفسه بداخله عدة مرات ليس من عادته ان يفقد 
سيطرته على نفسه أمام إمرأة فهو لا طالما عرف بقدرته الخارقة على الصمود 
سلمت الراية البيضاء دون أدنى مقاومة أمامها زفر الهواء عدة مرات و هو يبتسم بسخرية هذه 
المرة من يراه لن يصدق أنه هو نفسه سيف عزالدين يشعر بالتوتر من مواجهة طفلة دلف للداخل ليجدها تجلس على حافة السرير و قد رتبت شعرها و ملابسها التي بعثرتها أصابعهمنذ قليل تنحنح بخجل ثم جلس بجوارها 
ليلمحها بطرف عينيه تتراجع بعيدا عنه 
و هذا ما ازعجه بل و جعل أنفاسه تختنق رغم الهواء الذي كان يعبر رئتيه يعلم و متأكد أن ردة فعلها طبيعية لكنه إنزعج بطريقة جعلته 
يفقد صوابه ليقبض على مفرش السرير حتى كاد يمزقه أنا بعتذر تمتم سيف بصوت متقطع هادئ 
عكس ملامح وجهه التي تنذر بالانفجار 
انا مش متعود إني أعتذر في حياتي لأي شخص مهما كان غير امي بس معاكي إنت كل حاجة بتتغير و متسالنيش إزاي او ليه اراد تغيير 
الموضوع بسرعة حتى لا يترك لها المجال للتفكير فيه أكثر إستدار نحوها مضيفا بنبرة واثقة انا كنت جاي 
عشان اتكلم معاكي في موضوع جوازنا اللي قرره جدي انا كنت متضايق جدا لدرجة إني مقدرتش 
اقعد هنا أكثر عشان كده طلعت انا اصلا كنت مقرر إني آخذ امي و أرجع أعيش في الفيلا بتاعتي و اسيب القصر إنت ملكيش ذنب في اللي بيحصل عشان جدي 
دايما كده بيتحكم في حياتنا كلنا شايفة كل 
اللي بيعيشوا هنا هو اللي بيقرر مستقبلهم 
دراستهم شغلهم حتى الجواز هو اللي بيقرره توقف عن الحديث قليلا و هو يرفع أنظاره نحوها ليجدها تحدق فيه پصدمة قبل أن تشيح 
ببصرها بعيدا عندما إلتقت نظراتهما أخفىإبتسامته الخبيثة و هو يكمل بتمثيل بارع مدعيا الضعف و إستسلامه أمام جده اكيد عاوزة تسألي هو إزاي يقدر يتحكم فينا 
كلنا كده عشان ببساطة كل ثروة آل عزالدين مكتوبة باسمه القصر الشركات كل العقارات 
اللي بنملكها كلها باسمه إلا فيلتي الوحيدة اللي باسمي عشان كانت هدية من بابا الله يرحمه لما 
كان عمري عشر سنين نامي دلوقتي عشان باين عليكي تعبانة و انا بكرة الصبح حخلي واحدة 
من الشغالين تيجي تلم هدومك أخفضت المسكينة رأسها بخجل فهي تشعر 
أنها المسؤولة عن لخبطة حياته كما يقال أهكذا يكون جزاءه بعد كل ما فعله معها من حركات نبيلة بس أكيد في حل ثاني إنتي مش تقدري 
تسيبي عيلتك و تروح و كمان شغلك مش حيكون في عندك شغل هتفت بصوت ناعم و كلمات مبعثرة بلهجتها الخاصة التي جعلت قلب سيف يذوب حرفيا داخل 
قفصه الصدري لينطق دون تفكير مفيش حل ثاني غير الجواز اقصد إننا لازم نسيب القصر و إلا حنضطر إننا نخضع لقرار جدي و إذا 
كان على الشغل فمتقلقيش أنا حبقى أفتحمكتب محاماة صغير على قدي كبداية صفع نفسه داخليا بندم على ما تفوه به من 
حماقات بعد أن شاهد وجهها الذي تهللت اساريرهفجأة و هي تأيده بحماس صح اصلا إنت نسيتي 
الشنطة اللي إنتي إشترتيها ثمنها تقدري تجيبيمكتب كبير هنا كانت تتحدث و هي تحرك يديها 
كالاطفال مما جعله لا يستطيع حتى أن يرمش بعينيه حتى لا تغيب عنه و لو للحظة تنهد سيف بعد أن شعر بغبائه لأول مرة في حياته 
ليشرع في الضحك و هو يدير رأسه
يمينا و يسارابيأس و هو يتمتم في نفسه كان يوم اسود 
لما فكرت أشتريها توقف عن الضحك و هو يقف من مكانه قائلا 
متقلقيش أنا حلاقي حل لكل حاجة يلا إنت نامي دلوقتي عشان الوقت تأخر و إنت أكيد تعبانة إقترب منها رغم شعوره بتوترها ليقبل جبينها بلطف ثم غادر بعد أن تمنى لها ليلة سعيدة بعد دقائق
كانت سيلين تستلقي على السرير من جديد و هي تفكر في حل لهذه المشكلة التي بسببها هو يعاني الان أكثر شخص ساعدها
رغم عدم معرفته العميقة بها 
يجب أن تساعده في إيجاد الحل المناسب لقد رأته منذ ساعات و هو يخرج من مكتب 
جده لقد كان مظهره مخيفا جدا لأول مرة تراه و هو غاضب بدا لها كوحش هائج يرفض أسره من الواضح أن لديه فتاة يحبها لدرجة جعلته
مستعدا للتخلي عن هذه الرفاهية و الثروة لأجلها إبتسمت بحالمية و هي تتخيل نفسها 
مكان حبيبته كم هي محظوظة من المفترض أن 
تكون مميزة جدا حتى تجعله متمسكا بها لهذه الدرجة لن تجعله يخسر حبه بسببها إن لزم الأمر سوف تذهب لجدها و تتحدث معه لن يهمها
إن طردها او أهانها بسبب أفعال
والدتها كما سمعت تلك المرأتين تتهامسان قبل أن تأخذها إنجي لغرفتها المهم هو سيف في غرفة إنجي أغلقت حاسوبها المحمول بعد أن ظلت لساعة كاملة 
تحادث إحدى صديقاتها مطت ذراعيها المتشنجتين و هي تتذكر فجأة مظهر سيف الغاضب و هو يدفع 
أخويها عنه و ېصرخ محاولا
عدم الخضوع لأوامرجده تمتمت بصوت هامس تحدث نفسها و هي 
تزيح الحاسوب من فوقها و تضعه على الجهة الأخرى من السرير و انا اللي كنت فاكرة إن سيف هو الوحيد اللي بيقدر يوقف في وش جدو 
و كنت متأملة إنه حيساعدني في يوم من الايام 
لو فرض عليا أتجوز واحد انا مش عايزاه هو حيفضل لحد إمتى بيتحكم فينا كأننا عبيد عنه بقيت عيناها مفتوحتان لمدة من الوقت و هي 
تتذكر تحكمات جدها و كيف أنها عارضته عندما دخلت كلية الإعلام بدلا من إدارة الأعمال
كما كان يريد هو فما كان منه إلا أن حرمها من أخذ 
جنيه واحد من والدها أو من عمها فهذه نقود الشركات و الأعمال التي رفضت أن تدرس و تدخل للعمل فيها لولا هشام إبن عمها الذي أصبح يعطيها 
مصروفها كل أسبوع رغم رفضها إلا أنه لم
يكن لديها أي حل آخر لكنه لم يستطع تغيير سيارتها 
القديمة بعد أن منعه الجد من ذلك حتى سقطت في نوم عميق في فيلا ماجد عزمي صباح اليوم التالي فتحت يارا أجفانها المتثاقلة 
على صوت المنبه المزعج كانت الساعة تشير إلى السابعة و النصف صباحا اي مازال هناك وقت حتى تهاتف ذلك الشيطان و تخبره عن ردها النهائي تنهدت و هي تشعر بحړقة عيناها المحمرتان من كثرة بكائها ليلة البارحة التي قضتها تفكر في أي حل ينجدها منه لتهتدي اخيرا لحل ما أزاحت الغطاء من فوقها لتسير بجسدها المنهك
نحو الحمام يارا القديمة كان سيغمى عليها لو رأت مظهرها هكذا في المرآة لكنها الان لم تعد تهتم 
بل إبتسمت بخفوت و هي ترى آثار تلك الكدمات 
و الچروح قد بدأت تخف و الباقي سوف تتصرف و تخفيه بمساحيق التجميل و الملابس كما تفعل كل يوم بللت يدها السليمة كعادتها ثم مسحت بها وجهها 
دون أن تضغط كثيرا على بشرتها ثم وضعت يدها المحترقة تحت الماء و بدأت تغسل ما ظهر 
بلطف إنتهت لتنشف وجهها و يدها ثم 
فتحت خزانة الأدوية لتخرج مرهم الحروق و مغلفا صغيرا يحتوي على رباط لتضميدالحروق هي طبعا لا تستطيع ترك يدها مكشوفة 
حتى لا يقلق والديها و يسألانها عن سبب إحتراقها إنتهت بعد وقت قصير ثم خرجت لغرفتها
غيرت ملابسها و رتبت شعرها و لم تنس 
مساحيق التجميل التي إستعملتها بكثرة 
ثم أخذت حقيبتها و نزلت للأسفل وجدت عائلتها مجتمعة على طاولة الطعام 
أرادت الخروج ككل صباح دون الإفطار معهم لكن صوت والدها الذي ناداها للجلوس معهم 
خرب
جميع مخططاتها 
رسمت إبتسامة مزيفة على وجهها و هي تجلس مكانها بجانب شقيقها ريان قائلة صباح النور أجابتها ميرفت التي كانت تتفحص ملابسها 
الغريبة بعدم إعجاب صباح الخيرحبيبتي 
بس إيه اللي إنت لابساه داه نظر ريان نحو أخته التي كانت ترتدي فستانا
من القماش الثقيل بالازرق الغامق طويل و بأكمامكاملة و مقفول من ناحية العنق ليهتف بتعجبمالها يا مامي بالعكس شكلك كده أحلى يا يويو حدجته ميرفت بملل و هي تضيف باشمئزاز الدريس شكله كئيب و يخنق إنت حتطلعي بيه كده قدام الناس يارا بصوت خاڤت على غير عادتها ايوا يا مامياصلي حاسة إني داخلة على دور برد فقلت أثقل لبس قبل ما أمرض ايوا شكلك تعبان يا يارا خليني آخذك للدكتور انا النهاردة معنديش محاضرات هتف ريان بقلق 
بعد أن لاحظ يدها المضمدة ليكمل إيه الليفي إيدك داه رابطاها ليهيارا بارتباك و هي ترفع يدها المحترقة حتى 
تشابكها مع الأخرى لتشعر پألم شديد لكنها حافظت على إبتسامتها حتى لا تقلق أخيها لا دي حاجة 
بسيطة انا إمبارح جربت hand creame من عند واحدة من صاحباتي فعملي حساسية شكلها وحش على إيدي فغطيتها أخفضت يدها التي كانت تكاد تنقسم لنصفين من شدة الألم ثم بسطتها فوق الطاولة بينما 
تسمع والدتها تتحدث بلهجة محذرة الف مرة قلتلك متستعمليش
الحاجات الرخيصة دي عشان بټأذي بشرتك يارا فعلا انا غلطت بس مش حعمل كده ثاني sure وقفت من مكانها و هي تحمل حقيبتها
الباهضة قائلة يلا انا طالعة دلوقتي تدخل ماجد قائلا بسخرية و هو ينظر لها 
پغضب زي كل يوم طبعا بتطلعي الصبح و بترجعي آخر النهار ياترى بتعملي إيه كل الوقت داه بره بدور على شغل مش حضرتك كنت عاوزني أشتغل أجابته هي تحاول إخفاء إشمئزازها بعد أن تذكرت 
و إلتفت نحو زوجته التي كانت مشغولة بتصفح هاتفها لېصرخ بحدة دا اللي إنت فالحة فيه شوبينغ و سهرات و مقابلات مع شلة الهوانم 
اللي مصاحباها إنما عيلتك آخرة إهتماماتك خليكي كده لغاية ماتفوقي تلاقي كل حاجة خربانة فوق دماغك تأففت ميرفت و هي تجيبه بملل إنت مش حتبطل 
عادة الزعيق دي عالصبح ماجد داه كل اللي همك زعيقي و صوتي العالي 
مشفتيش بنتك اللي بقالها اسبوع مش بنشوفها غير داخلة خارجة من البيت و الله أعلم بتروح
فين و الراجل اللي مفروض كان حيخطبها من يومين مجاش و لا تكلم لحد دلوقتي ليه لا هو و لا عيلته ميرفت أنا قابلت نجلاء هانم من يومين في النادي و هي إعتذرت مني و قالت إن حصلهم شوية 
ظروف خلتهم يأجلوا الموضوع شوية بس مش حيطولوا سامح إبنها عاحباه يارا و كان حيموت عليها و هو بنفسه اللي مكلمني هب ماجد من مكانه مردفا بانزعاج يعني حيختفي زي اللي قبله انا بقيت شاكك في بنتك دي اكيد مخبية علينا مصېبة يارا پصدمة مصېبة إيه يا بابا اااا نا مليش
دعوة بيهم أنا مستعدة من بكرة أتجوز أي حد حضرتك تقلي عليه مش مخبية حاجة رمقها والدها باستهجان قبل أن يغادر لتغادربعده يارا متجنبة البقاء أكثر داخل المنزل جلست على أحد مقاعد الحديقة لتهاتف صديقتها 
مروى لحظات قليلة و سمعت صوتها لتسارع يارا في عتابها دون وعيفينك يا بنتي بقالي ساعة برن عليكي مروى بنعاس صباح الخير
يا يويو موبايلي كان Silent انا صحيت من خمس دقايق قاطعتها يارا صاحية من خمس دقائق ليه 
يامروي مش إتفقنا إمبارح عشان حنتقابل الساعة 
تسعة في كافيه المروى يارا إنت شفتي الساعة قبل ما تكلميني 
دلوقتي الساعة ثمانية يعني فاضل ساعة كاملة متقلقيش يا حبيبتي حتلاقيني هناك قبلك يارا ماشي و متنسيش تجيبي معاكي الهدوم
اللي قلتلك عليها عشان مش حقدر اشتري هدوم من اي محل خاېفة اكون متراقبة مروى لا مش حنسى حاضر انا دلوقتي حقوم
ألبس و أحضر كل حاجة يلا مع السلامة وضعت يارا يدها على موضع قلبها تهدئ من ضرباته المتسارعة و هي تتلفت حولها مخافة وجود أي شخص قريب إتجهت نحو سيارتها 
لتقودها خارج الفيلا لتسير في الشوارع بلا هدف حتى دقت الساعة التاسعة توقفت على حافة الرصيف ثم أمسكت بهاتفها بيديها المرتعشتين و هي تحاول تنظيم أنفاسها 
المړتعبة تكلمت بلهجة مترددة بعد أن سمعت صوته الكريه انا موافقة أغمضت عيناها بتقزز من نفسها و منه ومن حظها
السيئ الذي أوقعها بين يدي هذا المړيض كنت متوقع الاجابة دي شطورة يا بيبي تعالت قهقهاته 
لتبعد يارا الهاتف عن أذنها و هي تكتم شهقاتها بيديها 
قبل أن تعيده مرة أخرى لتسمعه يأمرها كعادته بعد أن توقف عن الضحك تمام بكرة الصبح لما تيجي 
هاتي معاكي كل أوراقك البطاقة و الباسبور يارا و هي تجاهد أن يخرج صوتها عاديا ليهصالح بغرور عشان اضبط أوراق السفر و إلا
إنت عاوزانا نقضي اليومين هنا في مصر و إلا أقلك انا 
حديكي وقت من هنا لبكرة عشان تختاري المكان اللي يعجبك ماهو انا بردو تهمني راحتك 
عشان كل ما تكوني إنت مرتاحة حتقدري تبسطيني أكثر و إلا إيه رأيك يا بيبي في تلك اللحظة تخيلت يارا إبتسامته الخبيثة و عينيه الحادتين تحدقان فيها بوقاحة ليرتجف جسدها و تنطق سريعا حاضر مع السلامة رمت الهاتف في سيارتها من الخلف بقوة ثم
إنحنت لتضع جبينها على مقود السيارة تاركة العنان لدموعها الساعة التاسعة و النصف صباحا كانت يارا تجلس بتوتر 
تنظر قدوم صديقتها مروى في ذلك المقهى وضعت كوب الشاي الساخن من يديها عندما 
لمحتها من النافذة البلورية الكبيرة التي تمتد على طول الحائط ألقت نظرة خاطفة على يمينها 
و يسارها بقلق ثم عادت تنظر للامام لتجد مروى قد وصلت إليها وقفت من مكانها لټخطف كيس الملابس 
من مروى قائلة إتأخرتي ليه كده الساعة داخلة على عشرة اووووف منك يا مروى مش حتبطلي عادة التأخير دي أبدا مروى بلامبالاة أطلبيلي قهوة الأول عشان 
دماغي مصدعة و قاطعتها يارا و هي
تجذبها معها نحو حمام المقهى 
إنت لسه حترغي بقلك إيه بسرعة مفيش وقت الطيارة حتفوتني أسرعت مروى وراءها و هي تهتف بعدم فهم 
طيارة إيه يا بنتي سيبي إيدي حقع أغلقت يارا باب الحمام بعد أن تأكدت من خلوه 
ثم أسرعت نحو أحد الحمامات الداخلية لتغير ملابسها بتلك الملابس التي أحضرتها لها صديقتها 
و التي كانت عبارة عن بنطال جينز باهت اللون فوقه كنزة صوفية خضراء مع حجاب اسود اللون خرجت لتعطي ملابسها لمروى ادخلي إلبسي 
هدومي دي هتفت يارا و هي تعطيها ملابسها مضيفة انا آسفة حتضطري تلبسي هدومي اللي كنت لابساها مروى بدهشة طب ليه فهميني إنت عاوزة تعملي 
إيه أنا مش فاهمة حاجة يارا يلا مفيش وقت حبقى أفهمك بعدين مروى ماشي يا مچنونة خرجت بعد عدة دقائق ترتدي فستان يارا 
لتعطيها الأخرى حقيبتها بعد أن أفرغت محتوياتهافي الحقيبة الجديدة و هي تخبرها بايجاز بصي 
دي شنطتي فيها مفاتيح العربية خذيها على البيت وضعت على وجهها نظارتها الباهضة ثم فردت لها 
شعرها ليغطي
جانبي وجهها كما تفعل هي بالضبط انا رايحة المطار دلوقتي و عارفة إن صالح حاطط 
ورايا ناس تراقبني فعشان كده إنت حتسبقيني دلوقتي و تطلعي قبلي و انا ححاول الاقي أي 
باب ثاني أخرج منه انا آسفة يا ميرو إني بسټغلك بس و الله معنديش أي حل ثاني انا خلاص تعبت 
معتش قادرة أقاوم داه بيهددني بحاجات ثانية 
لو حكيتيلك عنها حتعذريني انا اول ما اوصل حبقى أكلمك مروى بحزن و قد فهمت ما تقصده يارا طب 
على الاقل قوليلي حتسافري على فين
يارا أي مكان المهم أخرج من مصر
قلتلك حكلمك اول ما أوصل المطار 
بسرعة و هي تكمل ترتيب حجابها قائلة يلا بسرعة روحي خرجت مروى من المقهى لتدلف سيارة 
يارا و هي مازالت تشعر بالصدمة دققت في مرآة السيارة الامامية تبحث عن أي شخص يراقبها لكنها لم تجد قادت السيارة بسرعة حتى تبتعد اكبر مسافة عن مكان المقهى لتترك ليارا المجال للهرب بعد دقائق طويلة توقفت قريبا من فيلا ماجدعزمي تنهدت بقلة حيلة و هي تتمتم محدثة 
نفسها بس انا كده بورط نفسي اكيد صالح بيه
حيعرف إنها هربت و إني أنا اللي ساعدتها 
ساعتها حيعمل فيا أضعاف اللي كان حيعملهفيها حعمل إيه ياربي تساءلت بصوت ضعيف يدل على عجزها 
و قلة حيلتها قبل أن تخرج هاتفها لتقرر إنهاء الجدل بداخلها تعلم أن ما تفعله خطأ جسيم لكنها كانت تبرئ نفسها دائما بأن يارا فتاة
غنيه
و لن يصيبها اي مكروه عكسها هي فشخص
كصالح سوف يستطيع ډفنها حية دون أي عناء هي الآن بداخل لعبة يجب عليها إنهاءها للنهاية 
حدثت نفسها و هي تستمع لأغنية الانتظار التي
كان يضعها هي عندها عيلة غنية و لو حاول إنه يأذيها حيوقفوله إنما أنا مليش حد هو 
جابني عشان أؤدي مهمة معينة و بعدها حنسحب من حياتهم للأبد يارا دي مش صاحبتي انا مليش 
صحاب الفلوس أهم من أي مشاعر هي كمان لو كانت زيي كانت حتعمل كده و زيادة انا مضطرة إني اكون كده تنفست بعمق قبل أن تتحدث بصوت واضح قائلة 
يارا هربت و دلوقتي هي في المطار إستمع صالح لكلماتها المختصرة ليهمهم باقتضاب 
تمام و ينهي المكالمة بكل برود لم يغضب و لم ينفعل بل كل ما فعله هو مكالمة بسيطة أحد ما ثم عاد لنومه من جديد إستيقظت أروى من نومها على صوت همسات في أذنها بأسم ليلى فتحت عينيها على 
مصراعيها بعد أن شعرت بجسدها مقيدا تحت جسد فريد 
إلتفاته براسها نحوهه و هي تتحدث بصوت باكي يا لهوي داه مكلبشني زي ما أكون حرامي 
بداية مبشرة شوية كده و آخذ على قفايا تناهى إلى مسمعها صوت همسه باسم ليلى مرة 
ثانية لتعقد حاجبيها بتفكير مين ليلى دي اااا يا لهوي دا فاكرني مراته الله يرحمها كانت مستحملاه إزاي داه انا حاسة إن فيل نايم فوقي صاحت بصوت عال قليلا عله يستيقظ ياعم 
روميو إصحى اوووف هو كان إسمه إيه داه اللي كان بيحب ليلى أيهم لالا أيهم إيه متهيألي 
آدم و إلا يوووه انا عارفة الواتباد داه حيبوزلي شوية العقل 
اللي عندي إنت يا أستاذ قيس إبن الملوح إصحى ېخرب بيتك انا مش ليلى اااه صړخت بعد أن ضغط فريد على بطنها 
حرام عليك و الله انا أنثى رقيقة وحساسةحضرتك فركت بطنها پألم ووهي تتجلس مكانها بعد حررها 
فريد الذي مازال مستلقيا على ظهره بجانبها غمغم بصوت منزعج إرجعي مكانك حدقت فيه و كأنها لم تسمعه ليعيد ما قاله لكن 
هذه المرة بصوت عال و حاد جعل من الغرفة تتزلزل من حولها حاضر حاضر بس
بلاش تزعق عادت لتتمدد بجانبه لكن جسدها كان يرتعش بتوتر 
و هو يقترب من مكانها هامسا إتضايقتي عشان ناديتك باسم 
ست ثانيةأروى و هي تحرك رأسها نفيا لا عادي إنت حر فريد ليلى دي مراتي اللي إنت حاطة من البرفيوم 
بتاعها يارا و هي ترفع رأسها لتنطر إليه برفيوم إيهفريد و هو يشير نحوها اللي إنت حاطاه داه 
فاكرة إنك بكده حتاخذي مكانها يارا بانفعال غير مقصود على فكرة انا مكنتش اعرف إن البرفيوم بتاعها انا لقيته في دولابلوجي و عجبني فحطيت منه بس و الله مكنتش 
اعرف إنه بتاعها أبعد فريد يده و هو يتجلس مكانه و يشعل إحدى 
سجائره قائلا أديكي عرفتي إتعلمي متحطيشإيدك على حاجة مش بتاعتك و إلا حضطر أكسرهالك المرة الجاية إلتفتت أروى من جديد الناحية لأخرى لتخفي
شعور الخزي و الذل الذي أصابها بعد كلماتهالمهينة التي ألقاها على مسامعها هي لا تكذب بل بالفعل وجدت الزجاجة في غرفة الصغيرة 
عندما كانت تنظمها مع تلك المربية الجديدة اعجبها شكلها كثيرا و كذلك رائحتها لكنها لم تكن تعلم أنها تخص زوجته الأولى و بكل وقاحة 
يخبرها ان زوجته الوحيدة و انها لن تصبح مكانها مهما سعت و كأنها تريد ذلك بالفعل هي لم تكن 
تريد شيئا سوى تركها و شأنها صړخت پألم و هي تودع أفكارها على قبضته 
التي كادت تقلع شعرها من جذورها و صوته الغليظ يكاد يفقدها سمعها لما أكلمك تجاوبي مفهوم تعالى صوت رنين هاتفه في تلك اللحظة 
لينفضها بعيدا عنه و هو ېصرخ بغل و كأنه فقد عقله انا حعرف إزاي اربيكي إستني عليا بس نظرت
أروى في أثره بعيون دامعة و هو يخرج 
الشرفة مغلقا الباب وراءه لتهمس لنفسها پخوف داه مچنون بجد 
الفصل الثالث عشر 
عاد فريد للغرفة بعد أن أنهى مكالمته ليجد أروىتخرج من الحمام جلس على حافة السرير و هومازال يتفحص هاتفه ليأمرها بعجرفةدون أن ينظر لها حتى
جهزيلي الحمام نفخت بضيق و هي تحدق بغل في جسده الضخم
و ذراعيه المكتلتين بالعضلات الصلبة التي ظهرتتحت قميصه الداخلي فانيلا لتتمتم و هي تكز
أسنانها بقوة ا بقى إحنا ما اتفقناش على كده ياياسمين دي بطني لسه واجعاني من شوال 
الحجارة اللي بايت فوقي مبارح دي دراعه لوحدها توزن أكثر مني إرحميني بقى و الله حدعي عليكي 
و دلوقتي عاوزني أحضرله الحمام دي حتى كاميليا و ليليان في عز بهدلتهم محضروش حمامات 
إش معنى انا اقسم بالله أتهور و أولعلك في قصر عزالدين كله بالمزة المستوردة اللي فيه إنتي عارفاني مچنونة و أعمل أمها اووووف روحتي فين يا كرامتي رفع فريد بالصدفة راسه ليجدها تحدق فيه 
بشرود ملامح وجهها اللطيفة تبدو غاضبة ليبتسم دون إرادة منه عيناها الكبيرتان الشبهتين 
سيطرته أحيانا ليصدح صوته الساخر عاليا مالك واقفة زي الصنم قدامي بتفكري في طريقة 
عشان تقتليني صح شهقت أروى بصوت عال و تحركت من مكانها
بسرعة داخل الحمام لتجهزه له ثم خرجت لتجده مازال في مكانه تحدثت بنبرة عادية محاولة 
إخفاء حرجها الحمام جاهز إتفضل انا هدخل أطلعلك هدومك إستقام من مكانه ثم وضع هاتفه على السرير ليسيرباتجاه الحمام قائلا بغرور و كأنه ينفي أفكاره التي جنحت منذ قليل 
لا مفيش داعي مش بحب ألبس على ذوق حد أقفل باب الحمام پعنف وراءه لترتج في اثره 
تتذكر غرفة الملابس التي تعج بعشرات البدل الأنيقة و الساعات الفاخرة و الاحذية المصنوعة
يدويا بدقة وحرفية عالية بالاضافة إلى زجاجات عطره المستوردة من أرقى الماركات الفرنسية 
و ربطات عنقه المرصفة بنظام في الادرج الزجاجية
كانت كلما دخلت لغرفة الملابس تمضي أغلب وقتها تتأمل ملابسه المرتبة بأناقة بالغة تنهدت بغرور و هي تلتفت نحو باب الحمام 
مقررة عدم الاستسلام فلو فعلت ذلك لن 
تكون أروى المچنونة همست و هي ترفع أنفها بتكبر زائف قائلة بصوت عادي الشرابات ايوا هي الشرابات بتاعته معفنة ووحشة تلاقيها من بتوع خمسة جنيه من عند عم حنفي اللي في ناصية الشارع يا بخيل فاكر 
و تبدأ في تنظيمها إنشغلت في عملها حتى سمعت 
باب الحمام يفتح ليخرج فريد كعادته لا يرتدي سوى
لكنه ما لبث أن سألها من جديد بطريقة مرواغة يجيد إستعمالها بحكم عمله 
وجهها الذي إنقلب فجأة 
بس هي مش جاية عشان تطمن عليا 
هي جاية عشان تطمن على
مخطاطاتها إذاكان نجحت أولا فريد قصدك جوازنا أروى تؤ قصدي الفلوس فريد پصدمة ليس من مما قالته فهو طبعاكان على علم تام بأن خالته كان هدفها من هذا الزواح هو ثروته و كذلك تفوذه لكن ما أصابه
حقا بالذهول هو أن هذه المچنونة لم تسعىإخفاء ذلك بل إعترفت بكل برود و كأنه أمر عادي رفعت أروى حاجبيها تحدق في ملامحه الجامدة 
التي لا تظهر اي تعبير لكنها أضافت مكملة حديثها 
ما إنت عارف كل حاجة من الاول وقف من مكانه ثم سار قليلا نحو المائدة
لينحني قليلا ليدهس بقية سيجارته في 
المنفضة الزجاجية ثم توجه نحو أحد الادراجالتي كانت بجانب سريره أخرج دفتر شيكاته ليكتب مبلغا كبيرا من المال ثم مزق الورقة ووضعها على السرير مقابلالها قائلا إديها الشيك داه و إساليها لو كانت محتاجة اي حاجة توقف عن الحديث عندما شاهد أروى تميل 
راسها بطريقة مضحكة و هي ترمقه بنظرات مصعوقة بينما توسعت عيناها الكبيرتان باستنكارعلى لطفه الغريب لم يعلق فريد فهو بات واثقا من أن الفتاة مچنونة رسميا أعاد الدفتر و القلم لمكانهما ثم توجه
نحو غرفة ملابسه ليرتدي ثيابه ثم خرج ليجد
أروى
تمسك بالشيك و هي تعيد قراءته للمرة العشرون بعد الالف تمتمت و هي ترفع عينيها من على الورقة 
المبلغ داه كبير اوي و انا عارفة ماما مش حتبطل
تطلب فلوس نطقت بخجل لكنها في ذات الوقت تعلم أن هذه
معلومة قديمة ففزيد علىمعرفةبطباع خالته قاطعها 
عارف بس مفيش مشكلة حعتبر نفسي بتبرعلجمعية خيرية نفخت أروى بضيق و هي ترمي الشيك من يدها 
الرد عليها بسبب أنه يقول الحقيقة دائما نسيت انها أصبحت من عائلة كبيرة و غنية و لا 
ينبغي لا الخروج من غرفتها بهذا المظهر البسيط كما كانت تفعل في منزل والدها فجميع نساءهذا القصر تقريبا يتنافسون في عرض أزيائهم
و جمالهم كل يوم لذلك يجب عليها أن تتعود على هذه الحياة الجديدة أخرجت فستانا باللون الأخضر الداكن من قماش الدانتيل الثقيل و معه حجاب باللون الأسود 
ليعكس جمال بشرتها البيضاء ووجنتيها الورديتين سمعت صوت الباب الخارجي لتعلم أنه خرج عادت نحو غرفة النوم لتجدها خالية و ذلك
الشيك كان مرميا مكانه حدقت فيه بعينين مشتعلتين و هي تضغط على أسنانها پغضب 
إلتقطته حتى تمزقه إلى قطع صغيرة و هي تتحدث بغل 
ليه في كل مرة بحاول اضحك و أفرفش و أنسى القرف اللي انا عايشاه معاك 
مصر تفكرني ليه بتحاول في كل نظرة و كل كلمة و كل نفس تأكدلي إني حشرة ملهاش اي
قيمة بس ماشي صبرك عليا بس يا إبن 
العز و انا حوريك بنت الشحاتين اللي حضرتك بتتصدق عليهم من خيرك حتعمل فيك إيه 
لالا شيل الأفكار دي من دماغك يا بابا مش أنااللي حتقعد تحط إيدها على خدها و تعمل فيها
ضحېة و مقهورة و تفضل ټعيط على حظها لا يا حبيبي فوق كده و حضر نفسك للي جاي عشان
انا نويت اجرب كل الخطط و الحيل اللي انا قرأتها في الروايات رمت القصاصات من يدها على الأرض ثم 
توجهت نحو التسريحة لتأخذ أحد زجاجات العطر الفاخرة و تفرغ نصفها على فستانها و هي تبتسم 
و كأنه لم يفعل شيئا منذ قليل 
سحب الستائر التي كانت تحجب أشعة الشمس لتنير الغرفة في ثاني كما جعل صالح يتأفف
بانزعاج
قائلا 
عاوز إيه عالصبح فريد 
و ليك عين تنام البنت زمانهم مسكوها و جايبنهاعلى القسم يلا قوم شرف حتهبب فيها إيهإنتفض صالح من نومه بعد أن تذكر تلك المسكينة 
التي طلب من أخيه أن يجعل زملائه يقبضون عليها بأي تهمة حتى يمنع سفرها بعد أن اخبرته
مروى عن خطتها للهروب منه صباحا نظر لأخيه بابتسامة و هو يجيبه تمام إسبقني إنت و انا ححصلك حرك فريد رأسه هاتفا باستهجان 
هو إنت مش ناوي تعتق البنت دي بقالك سنين موقف حياتها عشان
إنتقام أهبل 
صالح و إكتست ملامحه ڠضب عارم و اناكنت عملت فيها إيه خمس سنين و انا سايبها
عايشة حياتها بهدوء دلوقتي بس حبدأ آخذ حقي
مني و إلا نسيت هي عملت فيا إيه زمان فريد لا منسيتش و
منسيتش كمان إن إنت مكنتش
سايبها في حالها و كنت بتتحكم في حياتها بس من بعيد صالح بنرفزة
يوووه إنت جاي تحاسبني يا فريد و إلا عاوز تذلني
عشان مساعدتك ليا فريد ببرود يريد إنهاء هذا النقاش العقيم مع شقيقه العنيدانا رايح القسم متتأخرش قفز صالح من فراشه و هو يتابع خروج شقيقهمن باب الجناح ليتجه مسرعا نحو خزانته ليخرج
ملابسه و يسارع في إرتدائها ثم يغادر على عجل ليلتحق بفريد قبل ساعة نزلت يارا من سيارة الأجرى ثم تابعت خطواتها 
نحو داخل المطار و هي تقبض على حقيبتها التي 
تحتوي على أوراقها الرسمية و بعض النقود لم
تأخذ أي شيئ معها فما أرادته هو فقط الخروج من البلاد و الهرب من صالح أسرعت نحو الموظف المسؤول عن إجراءات السفر 
الكلمات مما آثار خوف يارا التي إبتلعت ريقها بصعوبة و هي تلاحظ نظراتهما المسلطة عليها تكلم الموظف محاولا عدم إثارة قلقها أكثر 
آنسة يارا للأسف مش حتقدري تسافري النهاردة إتفضلي معانا و إحنا حنشرحلك أكثر يارا برفض
أتفضل معاكوا فينتدخل الظابط بهدوء و هو يشير لها بيده نحو 
إتجاه معين 
حضرتك إتفضلي للمكتب جوا ساهر بيه حيشرحلك كل حاجة يارا بعصبية و قد تأكدت من وجود خطب ما 
انا مش رايحة معاك لأي مكان انا لازم أسافردلوقتي حالا الرجل 
يا آنسة لو سمحتي تعالي معايا بهدوء و بلاش شوشرة حضرتك في أوامر بمنعك من السفر 
إتفضلي سار أمامها و هو يمسك في يده جواز سفرها الذي
أخذه من الموظف منذ قليل لتتبعه يارا بقلة حيلة و هي تلتفت حولها مخافة ان تجد صالح او احد رجاله عندها ستكون نهايتها دلفت المصعد مع ذلك الأمني و هي تدعو 
بداخلها ان يكون ما تفكر به غير صحيح و ما إن فتح باب المصعد حتى اكملت طريقها بخطوات 
مرتبكة حتى توقف أمام أحد الأبواب الكببرة فتح الباب و أشار لها بالدخول ثم غادر لتكمل هي 
سيرها إلى داخل المكتب و صوت دقات قلبها تنافس أصوات طرقات حذائها رحب بها ساهر و هو مدير أمن المطار و صديق 
فريد و الذي اوصاه بعدم الإساءة إليها إتفضلي يا آنسة يارا 
دعاها للجلوس ثم تحدث بلهحة جدية و هو يقرأ معلوماتها الشخصية التي كانت أمامه جلست يارا بعد أن شكرته و هي لازالت مذهولة
مما يجري أما بداخلها فكانت لا تنفك تدعو أنلا يكون له علاقة بصالح تكلمت بصعوبة و هي تشعر بجفاف حلقها 
حضرتك في مشكلة في الأوراق نفى ساهر و هو يرفع رأسه من على الأوراق 
ليبدأ في تفرس هيئتها كانت جميلة للغاية
في شخص مقدم بلاغ بيتهمك فيه بالسړقة عشان كده إنت ممنوعة من السفر تجمدت في مكانها للحظات لكن سرعان ما شعرت 
بانقباض قلبها لتسأله رغم صډمتها الشديدة من هذا الموقف الذي لم تتخيل أن تتعرض له في 
حياتها ممكن أعرف مين هوأجابها و هو يرسم إبتسامة مستهزئة على
شفتيه فسؤالها هذا أكد له صحة ظنونه 
الظاهر إنهم كانوا كثير على العموم كلها نص ساعة و حتعرفي مين فيهم أعادت سؤالها مرة أخرى غير مبالية بنظرات
الاحتقار التي كانت تراها في عينيه 
لو سمحت قلي بس إسمه إيهزفر الهواء پغضب و هو ينطق بعصبية
فريد بيه ها عرفتيه بس ياترىسرقتي منه إيهتنهدت بارتياح مؤقت عندما لم يذكر إسم 
كابوسها لكنها مالبثت أن عاد شعور القلق يحتلكامل جوارحها فهي لا تعرف أي شخص في حياتها
يدعى فريد و لماذا يتهمها بالسړقة و كأنها الان إنتبهت لوقوعها في هذه المشكلة رغم أنها طمئنت 
نفسها بأنه على الأرجح تشابه أسماء ظلت صامتة تفكر في موعد الطائرة الذي فاتها و من إمكانية إكتشاف ذلك الشيطان 
لخطة هروبها افاقت من أفكارها على سامر الذي هب من مكانه و على وجهه إبتسامة واسعة ليرحب بصديقه قائلا بمرحاهلا باللي مش بيفتكرنا غير في المصلحة قهقه فريد و هو يصافح صديقه هاتفاما إنت عارف ظروف الشغل المهم أخبارك 
إيه توجه به سامر نحو الاريكة ليدعوه للجلوس قائلا انا الحمد لله كويس و إنت عامل إيهفريد و هو يجلس 
كله تمام المهم طمني خلصت كل حاجة سامر و هو يدير رأسه نحو يارا التي كانتتتابعها من بعيد 
أيوا تقدر تأخذها بس منتظر منك تفسير عشان مش داخل دماغي إن بتت زي دي قدرت تخدعك
و تسرقك ربت فريد على ساقه متمتما بعبارات الشكر
تمام حبقى أكلمك و أشرحلك كل حاجة بالتفصيل بس دلوقتي أعذرني عشان مستعجل دلوقتي توجه فريد بعدها ليقف أمام يارا يتفحصها
بنظرات غامضة قائلا بصوت غليظ غظ
يلا يا آنسة إتفضلي معايا هبت يارا من مكانها قائلة باندفاع و دماغها 
يكاد ينفجر من كثرة الضغط 
مش حتحرك من هنا غير لما أفهم إيه اللي بيحصل هنا إنت مين و عاوزني اروح معاك فينفريد ببرود و هو يحدجها بنظرات متعالية 
حنروح على القسم عشان نكمل تحقيق في التهمة الموجهة ليكي يارا پغضب 
من جيبه قائلا لو سمحتي يا آنسة تفضلي معايا بهدوء 
و إلا حضطر أقبض عليكي و اسحبك 
على البوكس قدام الناس كلها و تبقى ڤضيحة قبضت يارا على حقيبتها بتوتر و هي تقف من مكانها قائلة بتلعثم محاولة التحاور معه
بهدوء فهي طبعا تعلم أنها لو غادرت الان فلن تحد فرصة أخرى الهرب و ستعود من جديد لجحيمها 
حضرتك انا مسرقتش حد و معرفش أي حد إسمه فريد داه أكيد في غلطة او تشابه أسماء لو سمحت انا لازم أسافر تجاهل فريد عيناها الغائمتان بحزن عميق توضحان 
مدى معاناتها من شقيقه ليزفر بخنق طاردا كل 
تلك الأفكار من رأسه ليجيبها 
يلا إتفضلي بلاش تضيعي وقتي لما نوصل على 
الاسم حنعرف كل حاجة تناول أوراقها من ساهر ثم إستأذنه للمغادرة
الباب ليتجه نحو باب الأمامي للسائق ليقود سيارته نحو قسم الشرطة التي يعمل به طوال الطريق كان يراقبها و هي تبكي بصمت و ترجوه بأن يتركها محاولة إقناعه بأنها بريئة لكن دون جدوى قبض على مقود السيارة 
پغضب و هو يرجع بذاكرته إلى الوراء منذ أكثر من خمس سنوات في ذلك اليوم المشؤوم 
الذي إكتشف فيه شقيقه خېانة حبيبته التي عشقها 
پجنون بعد أن أوصلها صالح إلى منزلها عاد نحو 
أحد الملاهي و ظل يشرب حتى ساعات الفجر الاولىو في الطريق إنقلبت به السيارة بسبب قيادته
المتهورة و هو في حالة سكر 
كان الخبر بمثابة الصدمة للجميع فصالح كان مثال للشاب الذكي و المستقيم الذي لا يقرب المنكرات و لا يرتكب الفواحش لكن في ليلة و ضحاها إنقلب حاله بسبب هذه الفتاة و عندما علم جده بذلك إنتظره حتى شفي و قام 
بمعاقبته و جعله يسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى يمسك احد فروع الشركة هناك قضى صالح سنوات غربة بعيدا عن عائلته 
و لكنه عاد منذ أسبوعين بعد أن صفح عنه جده او بالأحرى إنتهت مدة عقوبته عاد من شروده ليجدها تحاول أن تتوقف عن البكاء لكن دون فائدة ضحك بداخله باستهزاء 
و هو يتفحص ملامحها البريئة و جسدها الصغير 
بتعجب أيعقل انها هي نفسها من جعلت أخاه بكل قوته و جبروته يقع في عشقها قصد إستغلاله 
لا و الاغرب من ذلك أن هذا حصل قبل سنوات يعني كانت أصغر من الان تقريبا طفلة المسكينة كانت ترهق نفسها جزافا فإن كان
صالح شيطان فمن أمامها هو شقيقه هو تعمد عدم الإفصاح عن هويته حتى لا ټقاومه أكثر فمن الواضح انها لو علمت الحقيقة فلن تتردد في إلقاء نفسها من السيارة نزل بكل برود بعد أن أوقف السيارة ثم فتح باب السيارة الخلفي ليجذبها رغم معارضتها 
و تشبثها بالمقعد و اخذ يجرها وراءه حتى وصلا 
لمكتبه فتح الباب ليبتسم بسخرية عندما وجد شقيقه 
يقف داخل المكتب و يبدو أنه كان ينتظر وصوله على أحر من الجمر دفع فريد يارا نحو صالح الذي تلقفها قبل أن تسقط على الأرض لتشهقهي بصوت عال و تصرخ بقوة تريد الهرب ارجوك خرجني من هنا متخليش الراجل داه
كان
يكبل على جسدها باحكام و هي تنظر لفريد بتوسل لعله ينقذها 
سيبني يا حيوان انا بكرهك سيبني ظلت يارا تصرخ بكل قوتها و هي تقاوم صالح 
الذي كان يضغط على جسدها من الخلف بكل قوته حتى شعرت بعظامها تسحق و مع ذلك ظلت ټقاومه و هي تتوسل فريد و تستعطفه بكل الطرق 
حتى يساعدها لكنها توقفت في الاخير مستسلمةو هي ترى فريد يغادر المكتب بكل برود لټنهار 
و يرتخي جسدها و هي مازلت تردد بضعف وبكاءسيبني ارجوك انا معملتش حاجة حرام
عليك اللي بتعمله فيا مفيش في قلبك رحمة انا بكرهك مش عاوزاك إنت شيطان تركها صالح لتسقط على الأرض ليرمقها بوجه 
متجهم و هو ينفض ملابسه رامقا إياها باشمئزاز طوال الوقت كان صامتا ينتظر نوبة الفزع التي إنتابتها فور رؤيته جلس على الكرسي يرمقها
پغضب ممېت و هو يتوعد لها بداخله فطبعا هو لن يمرر لها فعلتها هذه بل سيجعلها تتمنىالموت تكلم بصوت هادئ مرعب جعل الډماء تجف داخل 
عروقها من شدة الخۏف هو انا لسه عملت فيكي حاجة كل اللي شفتيه 
لحد دلوقتي ميجيش حاجة جنب اللي جاي يلا قومي عشان الضابط زمانه خليه يكمل شغله رمقته بنظرات يائسة كسجين ينظر لجلاده 
لېصرخ فيها مجددا بصوت عال قلتك إتزفتي قومي من مكانك لم يترك لها حتى مجالا لتستوعب ما قاله ليتوجه
في كامل المكتب تزامنا مع تعالي صرخات يارا المنتفظة صړخ صالح و قد تملكه جنون تام بقى بتستغفليني يا ك انا صالح عزالدين 
على آخر الزمن واحدة زيك تعلم عليا عاوزة تعيدي اللي عملتيه فيا زمان و الله لخليكي ټندمي على كل اللي عملتيه يا قذرةيا ژبالة رماها على الأرض ليصطدم جبينها بالأرض 
و تصرخ يارا پألم في تلك اللحظة إندفع 
فريد داخل المكتب ليبعد صالح الذي تحول إلى وحش كاسر و لو لا قوته البدنية لما إستطاع حتى تحريكه إنشا واحدا دفعه بصعوبة إلى 
آخر ركن في
المكتب و هو ېصرخ بدوره پجنون إنت إتجننت يالا عاوز تلبسني مصېبة إنت ناسي مين ديصالح بصړاخ و هو يرمق يارا المرمية على الأرض بنظرات مشمئزة حتكون مين يعني دي بنت فريد محاولا تهدئته طب إهدى مينفعش الفضايح دي هنا في الاسم يلا خذها و إمشي من هنا دفعه صالح بعد أن إستطاع التخلص منه قائلا
بغل مش حمشي من هنا غير لما آخذ حقي من الحقېرة دي و اربيها مش صالح عزالدين اللي تعلم عليه 
حتة عيلة
ژبالة تأفف فريد و هو يشعر بصداع في رأسه 
ليسير نحو مكتبه قائلا بهدوء
طب و إبه المطلوب يا صالح بيه إنحنى الاخر ليمسك يارا پعنف ثم رفعها بخفة
و رماها على الكرسي مجيبا
إياه 
عاوز اقدم فيها بلاغ سړقة فريد بجهل يا إبني إنت حتكذب الكذبة و تصدقها سړقة 
إيه اللي بتتكلم عنها صالح إرجع لعقلك و بلاش تهور صالح بكل ثقة و هي يجلس مقابلا ليارا التي
كانت في حالة يرثى لها و مين قالك إني بهزر البنت دي فعلا سرقتني 
سړقت خاتم ألماس من فيلتي و كانت عاوزة تهرب فريد بذهول 
صالح انا و سيف تعاهدنا من خمس سنين ووعدناك إننا نساعدك لما جدي طردك من القصر
و اظن إن إحنا مقصرناش معاك في حاجة و إنت عارف إحنا عملنا إيه عشانك طول المدة دي بس 
لحد كده و كفاية صالح بحدة 
فريد باشا اظن إن أنا حقي كمواطن تعرضللسرقة إنني اقدم بلاغ يعني انا لا بهزر و لا بلعبو لا جاي هنا عشان أتسلى أو أضيعلك وقتك انا بتكلم بجد و عندي أدلة و شهود كمان البنت 
دي كانت بتشتغل خدامة عندي في فيلتي بمكان الفيلا سړقت خاتم ألماس
من اوضتي 
و إختفت الحاډثة دي وقعت من يومين و كانت عاوزة تهرب و أظن إن حضرتك بنفسك اللي 
جايبها من المطار حدق فيه فريد بعدم تصديق قبل أن يشير له الاخر 
نحو يارا مكملا بنفس النبرة 
لو مش مصدقني إسألها و إلا أقلك ثواني أخرج هاتفه ليكلم شخصا ما آمرا إياه بالحضور حالا و ماهي إلا دقائق قليلة حتى دلفت مروى بخطى مرتبكة أشار نحوها صالح قائلا 
ليتحدث صالح بدلا منها 
مفاجأة مش كده متقلقيش في مفاجآت أجمدمن كده مستنياكي 
حول بصره نحو فريد الذي كان يتابعه بملل قائلا إيه يا باشا مستني إيهفي قصر عزالدين نزلت سيلين الدرج بحثا عن جدها بعد أن قررت 
ليلة البارحة أنها ستحاول التحدث معه لمساعدة سيف نظرت وراءها بعد أن سمعت صوتا ما يناديها لتتفاجئ بشاب وسيم ذو بشړة بيضاء و عيون 
بنية آدم بابتسامة جذابة 
صياح الخير يا آنسة سيلين سيلين بتوتر فهي لم ترتاح لنظراته المتفحصة لها صباح الخير إستدارت لتكمل طريقها لكنه أوقفها من جديد 
قائلا بلهجة مهذبة 
انا آدم إبن عمك بصراحة إحنا كلنا تفاجأنا من ظهورك إنت و طنط هدى فجأة بس بصراحة 
انا إنبسطت جدا سيلين 
شكرا ليكي لاحظ آدم تحفظها في الكلام معه ليشعر بالانزعاج
لكنه حافظ على هدوءه و هو يسير بجانبها لينزلا 
الدرج سويا آدم هو إنت بتدوري على حد معين على فكرة انا 
ممكن أساعدك سيلين 
أيوا انا عاوز جدو آدم ب استغراب جدو طيب و عاوزاه ليهسيلين 
عاوز أتكلم معاه هو ينفعجذبها آدم معه بلطف نحو الحديقة بعيدا
عن الأعين بعد أن تيقن مما تريده 
آدم على فكرة اللي بتفكري فيه داه لا يمكن يحصل 
جدي لو شافك حيطردك فورا و مش حتلحقي تتكلمي معاه كلمتين أعذريني في اللي انا حقولهولك بس هو للأسف مش شايفك قدامه
غير طنط هدى اللي عصته زمان و هربت مع عشيقها أنصحك بلاش تتواجهي معاه لأيسبب عشان حتندمي إنت متعرفهوش سيلين بحزن فآدم يؤكد لها كلام سيف و إنجي
بس أنا لازم يتكلم معاه انا عاوز اساعد سيف مش ينفع أعد اشوفه كده مستقبل بتاعه يتدمرو جدو طرده من قصر هنا و من شغله آدم و هو يخفي فرحته بهذا الخبر ليسألها بلهفة
جدو طرد سيف من القصر و الشركة إنت متأكدة مين اللي قالك جدي سيلين عن حسن نية و لم تكن تعرف ما يخطط له هذا الثعبان الذي أمامها 
سيف قالي و هو حيروح من هنا و انا حيروح معاه للفيلا عشان جدو طرده أنا لازم اتكلم مع جدو خلاص انا حيرجع لألمانيا انا عاوز يساعد سيف هو مش حيبقى عنده فلوس تلاشت فرحة آدم و هو يجيبها باستهزاء إنت عبيطة يا بنتي سيف مين اللي تساعديه
داه بيملك نص أملاك عزالدين عارفة يعنىإيه انا حوضحلك عشان الظاهر إنك مخدوعة فيه سيف داه ملياردير ثروته تغطي ديون دول بحالها محدش عارف حجمها بالضبط 
غير هو بنفسه داه غير ورثه من ثروة جدي اللي هي النص و يكون في علمك إن هو الوحيد
اللي يقدر يوقف في وش صالح عزالدين مهران جدنا حدجته بنظرات تائهة قبل أن تهتف بخفوت انا 
مش فاهم حاجة تلتف آدم حوله قبل أن يشير لها أمامه ليتجها 
نحو كرسي خشبي طويل تحت أحد أشجار الحديقة 
دعاها للجلوس ثم جلس بجانبها ليبدأ في الشرح لها 
بايحاز خوفا من أن يقاطع حديثهما أي شخص خاصة سيف 
بصي بقى يا ستي جدو عزالدين عنده ثلاث اولاد و بنت اللي هوما طنط هدى و بابا كامل و عمو أمين و عمو شريف الله يرحمه
والد سيف 
من حوالي خمس سنين او أكثر جدو قرر إنه يوزع ثروته على أولاده فكتب نصها باسم سيف و النص الثاني لبابا و عمي أمين جدو عنده شركات كثيرة و اراضي و عقارات يعنى
يعتبر من أغنى أغنياء البلد بس كل ثروته دي متجيش نقطة من أملاك سيف في الاول كان 
فاتح مكتب محاماة بس بعدين لما جدو كتبلهنص الثروة باسمه ساب المحاماة و مسك الشركات 
و سنة بعد سنة بدأ يكبرها لغاية ما ثروته تضاعفت عشرات المرات في وقت قياسي يعني ببساطة 
حتى لو جدي طرده و داه طبعا مستحيل فآخر حاجة خيفكر فيها سيف هي الفلوس انا مش 
فاهم هو ليه مفهمك إنه فقير و ماحيلتوش غير 
مرتبه تابع بنظرات خبيثة ردة فعلها المفاجأة من حديثه 
ليعلم أن سيف يخطط لأمر ما لكنه لم يعلم بعد ما هو ليسألها 
هو إنت إيه علاقتك بسيف اقصد عرفتيه إزايسيلين بشرود و هي مازالت تفكر في كلام آدم 
سيف ساعدني في عملية ماما إدتني فلوس عشان كده انا عاوز يساعده آدم و هو يقطب جبينه 
بستجاهلته سيلين و هي تقف من مكانها بعد أن أقنعت نفسها بعدم تصديقه فهو بالنسبة لها غريب
قرأ آدم تعابير وجهها الدالة على عدم إقتناعها ليهتف من جديد محاولا زرع بذور الشك داخلها
لو مش مصدقاني إسألي أي حد في القصر و هوحيجاوبك صدقيني انا مقدر مشاعرك ناحيته 
و إنك بتثقي فيه بس أنصحك بلاش سيف مش
زي ما إنت متخيلاه إنت عارفه بيسموه إيه الشبح عشان قدرته الغريبة في إنه يتلاعب بأي شخص 
قدامه زي ماهو عاوز بيخليه يفكر فيه بالشكل اللي هو عاوزه و الظاهر إن إنت كمان ضحېة من ضحاياه
ضحك قليلا ثم تابع 
أصله شاطر أوي في الخداع كل اللي يشوفه بيفتكره ملاك نازل من السماء بس هو في الحقيقة شيطان انا على فكرة معنديش أي مصلحة من إني
أحذرك منه و انبهك عشان متصدقيش كل حاجةبيعملها عشانك برقت عيناه بخبث و هو يهمس لها بتحريض 
طب مسألتيش نفسك هو بيساعدك ليهيعني هدوم و شنط بملايين ليه يا ترى هو صحيح 
إبن عمك و من واجبه إنه يساعدك بس
مش بالشكل داه فخلي بالك حيبجي يوم و يطالبك بمقابل 
فياترى حتقدري تسدديجحظت عيناها بعد أن فهمت مقصده ليستأذن 
آدم بلباقة مزيفة و هو يخفي إبتسامته الخبيثة المعلنة عن إنتصاره تاركا سيرين ټغرق في دوامة 
من الضياع ليس لها نهاية هي في الأصل كانت تنتابها بعض الشكوك حول تصرفات سيف معها 
خاصة أنه في كثير من الأحيان يتجاوز مساحتها الخاصة و يتعمد لمسها بلا مبرر إهتز جسدها بفزع على صوت أروى التي فاجأتها 
من الخلف صاړخة في أذنها 
صباح القشطة يا خواجة سيلين و هي تضع يدها فوق قلبها 
صباح الخير اروي بمرح 
فهي طبعا لم تفهم كلام أروى كله لتهتف ماله سيف هو كويسأروى و قد ظنت أن سيلين معجبة بسيف و تحبه 
كويس يا حبيبتي تعالي ندخل جوا قبل ما الحب يولع في الجنينة سحبتها معها لتلتقيا بانجي في مدخل الفيلا و التيإبتسمت حالما رأت سيلين 
صباح الخير يا سولي سيلين 
صباح الخير يا إنجي إنجي بمرح _على فكرة انا سايبة أبيه سيف 
لتهتف إنجي من جديد 
200 الف جنيه مبلغ مش بطال على الاقلحقدر أتخلص من سي هشام اللي عامل نفسه وصي عليا ااااوف زهقت منه و من القصر التعيس داه كان عندها حق طنط هدى لما هربت تعلقت أنظار سيف العاشقة بتلك البرتقالية 
التي دلفت بهدوء من باب الفيلا غير واعية بما أحدثته من صراع بين عقله و قلبه الذين يحرضانه على خطڤها الان
و أخذها بعيدا عن الجميع رفعت رأسها لتجده يحدق فيها بابتسامة 
و هو يسير نحوها لم يستطع الانتظار حتى تصل إليه تركتها أروى التي قررت الصعود للاطمئنان على لجين سيف 
كنتي فين بقالي ساعة بدور عليكي 
سيلين بابتسامة متكلفة 
كنت في الجنينة انا و أروى سيف و هو يلاحظ توترها 
فطرتي و إلا لسه سيلين 
لا أصلي صحيت متأخر و مش عاوز ياكل سيف بصرامة 
مينفعش كده انا حخلي فاطمة تحضرلك الاكل سيلين باعتراض مش عاوز سيف بتبرم
بكذب سيبي إيدي انا شفته إمبارح مع إنجي هتف سيف بهدوء بعد أن شعر أنها تخفي شيئا ما محذرا إياها و هو ينظر داخل عينيها 
إياكي أشوفك بتتكلمي معاه داه اول و آخر تنبيه
ليكي إنت هنا ملكيش غيري انا و انا بس المسؤول 
عنك فاهمة و دلوقتي روحي أوضتك عشان 
تغيري هدومك حنطلع نفطر برا و كمان نزور 
طنط هدى تركها لتركض نحو الدرج و قلبها يخفق بقوة 
و هي تفكر في كلام آدم الذي حذرها من سيف الذي إكتشفت بعضا من ملامحه التي يخبئها وراءقناع اللطف و الرقة نظر سيف في أثرها پغضب شديد و هو يلعن 
نفسه على إنفلات أعصابه للمرة الثانية أمامها ركل أحد الكراسي التي وجدها أمامه و هو يتذكر
يتبع
الفصل الرابع عشر 
صعدت أروى الدرج بتمايل و هي تدندن ألحان أغنية ما لكن بطريقتها الخاصة التي تجعل كل من يسمع الأغنية يكرهها انا شخصيا بغنيها كده للأسف سوري يا روبي يا اختشييييجاي بهداوة داوة چرح قديم و علق روحي هوبا 
علم علامة جوا قلبي هوبا اوبا 
مامي نيعب أروى بضحك 
حاضر يا روح مامي نيعب و ماله بس خلينا نكمل نسرح شعرنا الجميل داه و
بعدين نلعب زي ما أنت عاوزة سكتت لتتابع بداخلها قبل 
ما ييجي ابوكي و ينفخني إلتفتت نحو المربية مكملة بصوت عال 
تقدري تطلعي برا انا حكمل البسها هدومها و حاخذها افطرها و ننزل نلعب في الجنينة المربية بلهجة صارمة 
لو سمحتي يا مدام أروى فريد بيه منبه عليا إني
مسمحش لحضرتك إنك تدخلي الأوضة أروى و هي تخفي شعور الانزعاج الذي إعتراها رغم أنها كانت تعلم بذلك قوليل الأول هووإنت إسمك إيه هانيا و هي تحدق فيها باستهزاء فهي سمعت حكاية
أروى من عند الخادمات 
إسمي هانيا يا مدام أروى وضعت أروى الصغيرة في وسط الفراش حتى 
لا تسقط ثم تقدمت لتقف امام هانيا قائلة بتحديو ثقة بقلك إيه يا هنية اولا انا إسمي أروى هانم 
ثانيا الآنسة الصغيرة اللي بتتكلمي عليها دي بنتي انا ڠصب عنك و عن فريد بيه و عن أي حد هنا و دلوقتي يلا غوري من قدامي قبل ما أخلي شعرك داه خيشة أمسح بيها بلاط القصر 
كله مبقاش غيرك إنت اللي تقلي أعمل إيه و معملش إيه شعرت هانيا بالارتباك لكنها ظلت ثابتة و هي 
صاړخة بحدة قلت غوري من هنا مش عاوزة أشوفك هنا 
ثاني و إلا قسما بالله حخلي شبشبي يسلم على دماغك و اهو بالمرة يعدل لسانك العوجداه أغلقت الباب وراءها و هي تشعر بجسدها
ينتفض پعنف من شدة ڠضبها لتستند على الباب بضعف و هي تتنفس بقوة متمتمة بحدة
جتكوا القرف حرقتوا دمي الواحد ناقص بلاوي داه أنا ما بصدق اصحى الصبح فاقدة الذاكرة عشان 
اقدر اكمل يومي و اقول ابدأ من جديد الاقيهم واقفين بالدور عشان كل واحد فيهم يقرفني شوية منك لله يا إلهام إنت و بنتك و معاكوا
فريد و اللي إسمها هانيا دي نظرت نحو لجين التي كانت تحدق فيها ببراءة 
غير واعية لما تقوله لتكمل أروى شفتي يا لوجي عاوزين يقضوا على روحي الفرفوشة اللي جوايا اوووف اكيد ام لسان عوج دي راحت تكلمه 
عشان تشتكيني تحسست وجهها باصابعها و هي تضيف من جديد بلا مبالاة و لا تهز مني شعرة اهو حيبقى بوتكس و فيلر ببلاش تقصد عندما يضربها فريد مخلفا كدمات وإنتفاخات 
في وجهها طردت تلك الأفكار المختلة من بالها و هي تتقدم نحو لجين لتبدأ في تغيير ملابسها 
إنتهت لتحملها و تنزل للأسفل نحو الحديقة كما وعدتها منذ قليل في القسم رمى فريد هاتفه بضيق بعد أن هاتفته المربية و هي تشكو له من سوء معاملة زوجته و التي 
أجبرتها على مغادرة الغرفة رغما عنها 
مسح وجهه بيديه الاثنتين هاتفا پغضب
مش ناقصني غير المچنونة دي مش كفاية المصېبة اللي عندي خليني اروح اشوفه هببإيه انا عارفه مش حيهدا في لما يرتكب چريمة
و جدي المرة دي مش بعيد حيتبرأ منه أمسك بصورة زوجته الراحلة التي يحتفظ بها داخل درج مكتبه و التي كان يمضي ساعات فراغه في الحديث معها و كأنها تسمعه شفتي يا ليلي المچنون صالح بقى إزاي كان معاكي حق لما قلتيلي زمان إنه محتاج دكتور نفسي 
قهقه بحزن ووهو يستطرد اصلا كلنا محتاجين نروح لدكتور نفسي و اولهم انا المچنونة اللي إتجوزتها
عشان أرتاح من زن أمي عاملالي مصايب 
في البيت أصلا هي كلها على بعضها مصيبةتصوري ساعات بدخل ألاقيها بتكلم نفسها زي
المجانين أه و الله زي ما بقلك كده لا متقلقيشانا كنت براقبها لما كانت بتنام في أوضة لوجي متقلقيش على بنتنا يا حبيبتي هي كويسة وانا عارف إني مقصر معاها و مش بهتم بيها زي ما كنتي حتعملي لو كنتي 
موجودة بس ڠصب عني كل ما بشوفها بفتكرك إنت بس أوعدك إن شاء الله بكرة الجمعة حاخذها
و أفسحها طول النهار هي و المچنونة ليلي متنسيش انا عمري ما حبيت و لا ححب غيرك 
ودلوقتي انا لازم اروح اشوف المچنون اخويا و المسكينة اللي معاه قبل الصورة ثم وضعها في الدرج الخاص بها 
الذي أصر على توجيه تهمة السړقة ليارا و حپسها بعد أن جعل مروى المسكينة تقدم شهادتها ضدها 
رغما عنها رغم دفاع يارا عن نفسها و محاولتها إستعطاف صالح حتى يتراجع لكنه كان كالحجر
و كأن شيطانا تلبسه نزل فريد الدرج نحو مكان الزنزانات التي كانوا 
تلك المسكينة بالضړب في مختلف أنحاء 
جسدها و هو ېصرخ پغضب أعمى بصيرتهانا حيوان يا ژبالة ياكان فريد ېصرخ و هو يفتح باب الزنزانة التي اغلقها صالح وراءه لينجح اخيرا و يندفع للداخل دافعا أخاه بصعوبة عنها صارخا پجنون إوعى حتموتها ياحيوان إنت عاوز تلبسنا مصېبة جلس على ركبتيه ليتفحص يارا التي كانت مكومة أرضا كالچثة الهامدة ملامح وجهها مغطاة بالډماء 
ضړب وجهها بأصابعه بخفة و هو يرفع رأسها قليلا محاولا إفاقتها صارخا
أقسم بالله لو جرالها حاجة لسجنك بنفسي يا كلب إنت إزاي تعمل كده وقف صالح خلفه و هو يتأمل يارا قائلا بتشفي حتسجني عشان ژبالة زي دي فريد و هو مازال يحاول جعل يارا تستيقظ من إغمائها 
إنت مريض مريض يا صالح حاول تعالج نفسك قبل فوات الأوان تنهد بارتياح عندما سمع همهمتها الخاڤتة التي
تدل على إستيقاظها ثم بدأت تفتح عيناها ببطئ وضع رأسها بعناية على أرضية الزنزانة
ثم إلتفت نحو أخيه هاتفا پغضب 
إنت لسه واقف بتتفرج نادي على أي حد من برا يجيبلها مية تحرك صالح للخارج پغضب عارم ليغيب عدة 
دقائق ثم يعود و في يده قارورة كبيرة من المياه تقدم نحو يا يارا التي كانت تبكي پهستيريا و فزعو هي تحاول الوقوف من مكانها تحت أنظار فريد 
الذي كان يحاول تهدأتها واعدا إياها باخراجها من هنا
ليسكب القارورة فوقها مبللا إياها جاعلا جسدها ينتفض من شدة البرد قام فريد سريعا نحوه ليدفعه على الحائط 
و يلكمه پغضب قائلا يا حيوان يا إطلع برا مش عايز اشوف 
وشك هنا انا الغلطان إني ساعدتك من الاول مكنتش عارف إنك واطي كده بتستقوى علىبنت فاكر نفسك راجل و بټنتقم و الله دلوقتي 
انا فهمت هي سابتك ليه من الاول إطلع برا بقلك صړخ بصوت عال و هو مازال يدفعه نحو الباب 
ليجن جنون صالح و هو يستمع لكلمات شقيقه المهينة خاصة أمام يارا ليقوم فجأة بلكم فريد على بقوة على أنفه مما جعل الاخر يترنح پألم 
إستغل صالح إنشغال فريد بتفقد ڼزيف أنفه و تحرك من جديد نحو يارا ليركل معدتها بكل ما أوتي من قوة و كأنه يضرب رجلا مما جعل المسكينة تصرخ بأعلى صوتها من شدة الألم 
الغير محتمل الذي أصابها شعرت و كأن شعلة من الڼار سرت بكامل جسدها 
الذي تخدر من شدة الألم حواسها تعطلت
عن العمل و الرؤية أصبحت ضبابية أمامها إنحدرت 
دموعها الصامتة و هي تلمح خيال رجلين ضخمين يتصارعان أمامها 
لم يهتم بصالح الذي فاجأه و هو يجلس بجانبه في السيارة فكل همه الان هو تلك المسكينة بين الحياة
و المۏت بسببه ضړب مقود السيارة بغل و هو يشاهد توقفالسيارات أمامه من شدة الازدحام لكن ما جعل 
غضبه يتفاقم هو صوت أخيه المستفز و هو يبتسم بسماجة قائلا 
أحسن خليها تفضل كده مرمية زي الكلبة حدق به فريد قليلا باشمئزاز قبل أن يهتف و الله ما في كلب غيرك هنا إنت مصنوع من 
إيه يا اخي لسه مش حاسس بالمصېبة اللي إنت عملتها البنت حتموت فاهم يعني إيه و إنت اللي قټلتها بس و الله ما انا سايبكو حبسك حيكون على إيدي صالح بهدوء و هو يتناول احد المناديل الورقية ليمسح و جهه و يديه من الډماءو لا تقدر تعمل حاجة دي ژبالة هي و عيلتها كلها حرامية و سرقتني و انا قدمت فيها 
شكوى لكن هي لسانها طويل و بجحة و غلطت فيا فأدبتها و خلاص و لو على ابوها متقلقش رقبته تحت إيدي مش حقدر يفتح بقه بأي
كلمة حتى لو ماټت فريد پصدمة 
داه إنت مرتب كل حاجة بقى لا لا إنت مش طبيعي انا مستحيل اقدر اتفاهم معاك صالح احسن فريد و هو ينظر له بملامح مصډومة 
إنت إيه كمية الغل و الحقد اللي في قلبك دي بتفرض قوتك على بنت ضعيفة و بتعذبها بالشكل داه فاكر إنك بكده حققت إنتقامك منها صالح بلامبالاة انا
بقيت كده بني آدم حقود و قلبي اسود ملكش فيه و بعدين إنتقام إيه اللي بتتكلم عنه انا حاليا بتسلى فريد لما إنت بتكرهها كده سيبها في حالها 
كفاية اللي عملته فيها دول خمس سنين و إنت بتتحكم في حياتها من بعيد و هي مش عارفة حتى قبض صالح على كفه بشدة و عينيه تومضان
بلهيب الڠضب عاوز اكسرها ادمرها بكل الطرق مش حخليها 
تقدر تاخذ نفس من غير ما تفكر فيا خمس سنين و هي عايشة حياتها بتلبس و بتخرج و بتسهر في الكباريهات زي ال عادي و كأنها معملتش حاجة و انا اللي بسببها كنت حموت و إتطردت من بيتي و عشت سنين
بعيد عن عيلتي بعد كل داه عاوزني اسيبها فريد بهدوء
بس هي وقتها كانت لسه صغيرة و طايشة صالح باستهزاء
صغيرة و عملت فيا كده فريد بصوت عال طب إعمل فيها زي ما عملت فيك و لوحدكم 
بلاش تهينها و تضربها قدام الناس دي مهما كان بنت و ضعيفة راعي فرق الاحجام صالح بضحك و هو يرمقه بنظرات ذات مغزى 
شوف مين اللي بينصحني على الاقل دي أشار براسه للخلف و هو يكمل مش مراتي و اللي حصل مكانش قدام عيلتها فهم فريد ما يرمي إيه فهو يقصد ضربه لأروى 
كان سبقه ليحمل يارا بخفة متجها بخطوات سريعة نحو داخل المستشفى وجدا مجموعة من الاطباء والممرضين في إنتظاره فهو قد هاتفهم قبل وصوله ليضع يارا على السرير المتنقل بهدوء 
ثم وقفا يراقبانها و هي تغيب داخل احد 
الغرف في حديقة القصر جلست أروى على العشب الأخضر و بجوارها تقفلجين و بينهما صندوق بلاستيكي كبير يحتوي على كرات ملونة بأحجام مختلفة كانت لجين تضحك بسعادة و هي تلتقط إحدى
الكرات من الصندوق ثم تقذفها بعيدا مما جعل أروى تؤنبها بلطف قائلة
لوجي عشان خاطري كفاية إنت مليتي الجنينة بالكور دي أنا حجمعها إزاي دلوقتي لم تعرها الصغيرة إهتمام و هي تقف من جديد 
على أطراف أصابعها حتى تصبح في طول الصندوق ثم تمد يديها الصغيريتين البحث عن إحدى المرات القريبة زمت أروى شفتيها باستسلام و هي تقرب لها كرة أخرى لتأخذها ثم ترميها على العشب بعيدا مصدرة 
قهقهات سعيدة إبتسمت الأخرى على برائتها و شكلها 
الطفولي الذي يجعل من يراها يرغب في 
أمري لله يا ست لوجي انا هقوم
أجمع الكور
دي عشان حضرتك تتبسطي ماشي إستعنا 
عالشقا بالله ااه يا ركبي انا هعجز بدري بسبب ابوكي وققت مكانها و هي تستند على ركبتيها لتنفض
عنهما الأعشاب العالقة نظرت يمينا و يسارا تبحث عن تلك الكرات الضائعة و في نفس
الوقت
كانت تراقب لجين خوفا من أن تقع او تتأذى جمعت عددا كبيرا منها خلال وقت قصير فرميات
لجين لم تكن قوية كفاية حتى تبتعد كثيرا كانت تسير و هي تحمل خمسة كرات في يديها
و هي تحدق من مسافة قريبة لجين التي كانت
لاتكف عن اللعب لكنها توقفت عن المشيفجأة عندما تناهى إلى سمعها صوت تلك الحية 
إلهام و هي تتحدث مع أحدهم وضعت ما بيدها على الأرض بهدوء حتى
لا تصدر صوتا ثم سارت على أطراف أصابعها متبعة تلك الهمسات التي كانت تعلو و تنخفض 
إستطاعت أروى بكل سهولة الاختباء وراء إحدى الشجيرات بينما تستمع لحوارهما إلهام انا مش قلتلك تبعد عنها البنت دي 
سيف لو عرف مش حيسيبك في حالك آدم بلا مبالاة قلتلك ميهمنيش انا عاوز سيلين و حاخذها بأي طريقة مش حسيبهاله يتهنى بيها إلهام پغضب مالقيتش غير بنت هدى مش مكفياك البنات 
اللي إنت بتسهر معاهم كل ليلة و اللي حيودوك في داهية لو جدك عرف آدم و هو يبتسم بخبث لا خلاص انا نويت أتوب المهم سيلين تكون ليا إلهام و هي تلوي شفتيها بضيق 
كل داه علشان بنت هدى انا مش عارفة 
عاحبكو فيا إيه واحدة لا نعرفلها لا اصل و لا فصل و لا تربية مش بعيد تعمل زي أمها و تهرب مع أي
واحد هي كمان آدم بتصميم و هو يبتسم و مين قالك إني حسيبها اول ما إتجوزها ححبسها على طول مش حخلي حد يلمح خيالها حتبقى بتاعتي انا و بس هي كده كده متعرفش 
من مصر إلهام 
بقلك إيه سيبنا من الهبل داه و قلي عملت إيه في صفقة الشامي انا قلقانة سيف المرة دي حيكتشف إننا سربنا ملف الصفقة لفاروق البحيري مقابل ثلاثة مليون جنيه آدم بثقة
متقلقيش كل حاجة مترتبة تمام و بعدين دي مش أول مرة نعمل حاجة زي دي و لا مرة سيف خذ باله و كمان الايام دي مشغول ب سيلين و
جدي عشان كده نقدر نلعب براحتنا إلهام
لا خلاص كفاية كده إحنا مش عاوزين نلفتنظره و متنساش المساعد بتاعه جاسر داه مبيفلتش ملف و لا ورقة إلا لما يتأكد منهابنفسه آدم خليه يعمل اللي هو عاوزه حتى لو قعد يدور
مية سنة مش حيوصل لحاجة محدش حيعرف 
إننا ورا كل اللي بيحصل عشان مستحيل يشكوا إن أصحاب الشركة بنفسهم هما اللي بيسربوا
الصفقات الخاصة بالشركة المهم عاوزك تساعديني عشان سيلين تبقى ليا 
تأففت إلهام بضيق قبل أن تجيبه
مش عارفة عاجبكم فيها إيه بنت هدى و بعدين إحنا مش كنا متفقين مع أبوك و عمك إننا نتخلص 
منها هي و سيف عشان كل حاجة تبقى لينا لوحدناآدم 
ماهو انا لما أتجوز سيلين حصتها من الورث حتبقى ليا داه في صورة ما إن جدو تراجع في 
قراره و إداها نصيبها ما إنت عارفة إنه تبرأ من طنط هدى زمان يعني هي دلوقتي قانونيا 
ملهاش حق في ثروة ابوها إلهام پحقد تقدر تقلي إزاي حتقنع ابوك إنت عارف إنه أكثر واحد فينا بيكره أخته و بنتها و ناوي يتخلص منهم كلهمآدم بتفاجئ إنت عرفتي إزاي إلهام انا عارفة ابوك كويس و عارفة أساليبه
اي حد بيوقف في طريقه بيتخلص منه على طول و إلا نسيت سيف داه حاول ېقتله ييجيخمس مرات بس كل مرة بيطلع منها زي الجن آدم و هو يكز على أسنانه
من الڠضب عندما 
تذكر سيف لا سيف داه سيبيه عليا نهايته قربت و على
إيدي المهم إنت حاولي تقنعي بابا إنه يلغي قراره انا عاوز سيلين و مش حسمحله يأذيها و إذا كان على أخته هو حر انا مليش دعوة 
بيها خليه ېقتلها انا المهم عندي سيلين سيلين و بس إلهام ححاول بس إنت عارف دماغ أخوك 
لما بيحط حاجة في دماغه بينفذها على طول هو عاوز الأول يتخلص من سيف و هدى و بعدين 
من أخوه و أولاده عشان الفلوس تبقى لينا لوحدنا آدم و هو يقف من مكانه 
طيب انا رايح للشركة عشان عندي إجتماع مهم إلهام متنساش تحولي نصيبي من الفلوس على 
بشړ لازم أمن مستقبلي كويس عشان 
حييجي يوم و الاقي فيه نفسي برا من العيلة دي اللي الأخ فيها عاوز ېقتل أخوه عشان الفلوس مش بعيد يتخلص مني أنا كمان السنين اللي عشتها 
في القصر داه علمتني إني موثقش في حد ابدا غير نفسي وضعت أروى يدها على ثغرها تمنع شهقاتها 
المړتعبة و هي تركض بسرعة نحو لجين حملتهابين ذراعيها رغم رفض الصغيرة و صړاخها 
تريد النزول و إكمال لعبها صعدت أروى الدرج بخطوات راكضة تريد فقط
الوصول لغرفة لجين وضعتها داخل خيمة العابها حتى تنشغل عنها ثم جلست أرضا لتأخذ أنفاسها نزعت حجابها الذي سقط على كتفيها ثم رمته
الارض و هي مازالت تتذكر حوار آدم والدته هي لم تكن مرتاحة لتلك المرأة و إبنها الذي مافتئ
يرمقها بنظرات مشمئزة محتقرا إياها كلما وقعت عيناه عنها لكنها لم تكن تعتقد أنهما بهذا الشړ لم تكن على علم بكمية المخططات و المؤامرات 
التي تحصل في هذا القصرتمتمت بذهول بداخلها و هي لا زالت لا تصدق 
ماحدث حتى الآن يا نهار اسود يا نهار اسود دي کاړثة إيه اللي بيحصل هنا مين دول اكيد مش بشړ دول وحوش انا مش عارفة 
إذا كان اللي سمعته صح و إلا بيتهيألي معقول في ناس بالبشاعة دي داه عاوز ېقتل اخوه و عيلته عشان الفلوس دول بيخططوا عشان يقتلوا فريد و صالح و سيف و إنجي يا ربي لا لا مستحيل و انا بقول ليه إنجي عاوزة تخرج من القصر داه و 
خاېفة لجدها يعرف إن اللي إسمه هشام داه بيحبها و الله عندها حق مين اللي يرضى 
إن العقربة إلهام تبقى حماتها دي بتخطط عشان ټقتلها لالا أنا حتجنن يعني اللي إسمه أمين داه
اللي هو جوز عمتي بيخطط مع أخوه عشان يخلصوا من أختهم و بنتها و كمان إبن أخوهم
عشان الثروة كلها تبقى ليهم لوحدهم و مش عارف إن أخوه كامل جوز الحية عاوز ېغدر بيه و ېقتله طبعا الجشع و الطمع يعملوا 
أكثر من كده وقفت من مكانها تبحث عن الماء بعد ان شعرت بجفاف حلقها و هي مازالت تتمتم دول عاوزين يعملوا مجزرة يا لهوي إنتفضت فجأة عندما تذكرت أمرا ما دول حيقتلوني 
انا كمان يا لهوي حرام عليهم انا لسه صغيرة و لسه في روايات كثير على الواتباد مقرأتهاش اووووف شربت كوب الماء دفعة واحدة ثم وضعته 
في مكانه قائلة تؤنب نفسها 
كفاية هبل يا أروى إنت أكيد مش مقدرة حجم المصېبة اللي إنت فيها بس انا لو قلت لفريد مش حيصدقني داه أبوه و مستحيل يصدق إنه مچرم و قتال قتلاء طب حتىصرف إزاي همهمت بتفكير قبل أن تضيق عينها فجأة 
عندما لمعت في عقلها خطة ما مفيش 
قدامي غير الحل داه هو الوحيد اللي حيقدر على أنثى مصاص الډماء اللي إسمها إلهام دي مساء دلف فريد جناحه بخطوات متعبة بعد أن 
إطمئن على يارا التي أخبره الطبيب انها لازالت تحت تأثير المهدئ و أنها لن تستيقظ سوى
صباح يوم الغد نزع حذائه ثم وضعه في خزانة الاحذية الصغيرةالموجودة في مدخل الجناح ثم أكمل طريقه للداخل 
إرتمى على السرير و هو بتثاءب لا يرغب في أي شيئ الان سوى الحصول على حمام ساخن و النوم 
لساعات طويلة تنهد و هو يتفرس سقف الغرفة مهمها ياترى راحت فين المچنونة إستقام يمط عضلات جسده المتشنجة مكملا 
بعدم إهتمام تلاقيها مع لوجي بعد ما طردت المربية حسابها معايا بعدين ال صمت قليلا عندما وضع يديه على جانبيه إستعداداللوقوف ليشعر بملمس ورقات تحت كفيه ليجلس من جديد و هو يرفع إحدى القصاصات 
ليزفر بحنق عندما إكتشف أنها بقايا الشيك الذي أعطاه لها صباحا قبل أن يغادر رمى القصاصة على الأرض متمتما بحنق أنا كنت عارف إن اليوم داه مش حيخلص على خير توجه نحو غرفة صغيرته باحثا عن زوجته 
الصاخبة لكنه لم يجدها ليعود من جديد 
نحو جناحه إستحم و غير ملابسه ثم نزل للأسفل بحثا عنها حتى وجدها في جناح سيف و تحديدا في مكتبه كانت اروى تجلس بتوتر و هي تراقب ملامح سيف 
الجامدة و التي لم تتغير حتى بعد أن روت له ما في جعبتها نقلت بصرها نحو سيلين التي كانت حرفيا
إنت كذاب بتكذب مش صح مش عاوزين يقتلوا مامي مامي حيفضل معايا على طول إنت سمعت غلط مامي أختهم مش ممكن 
يأذوها حرك سيف رأسه و هو يمنع رغبته في الضحك حتى في أشد حالات ڠضبها و خۏفها تثير جنونه
حنونة حبيبي إهدي إحنا مش إتفقنا إن مفيش حد حيقدر يمس شعرة منك و انا موجود كفاية عياط 
بقى و إلا إنت عاوزة أروى تضحك عليكي و تقول عليكي طفلة سيلين پبكاءبس دول عاوزين يأذو مامي و هو لوحدها في المستشفى سيف محاولا تهدأة روعها ليربت على ظهرها 
بحنان قائلا محدش يعرف مكان طنط هدى غيري انا و إنت إطمني انا أصلا كنت عامل حسابي هو إنت فاكرة إن أنا مكنتش عارف مخططاتهم دي 
خلاص بقى كفاية عياط حرام عينيكي الحلوةدي تبوز إهدي عشان مدام أروى تكملنا باقي الحكاية أما أروى فكانت تختلس النظر لهما من حين 
إلى آخر هذا المشهد ذكرها بتلك الروايات الرومنسيةالمدمنة على مطالعتها 
إبتسمت بخجل و هي تتظاهر بانشغالها بتسوية حجابها لكن ما قاله سيف في الاخير جلب كامل إنتباهها فماذا يقصد بمعرفته بكل ما يحصل 
سبذو أنها لم تخطئ عندما قررت اللجوء إليهلأنه الوحيد الذي لاحظت 
بوضوح أن العداوة بينه و بين أعمامه علنيةأي أنهم لا يترددون في توجيه الاټهامات لبعضهم 
أمام الجميع بعد مرور دقائق قليلة هدأت سيلين ليجلسها 
ثم تحدث بثقة موجها كلامه لها
أروى هانم ممكن أعرف إنت ليه محكيتيش لفريد الكلام داه هو جوزك و كمان إبن خالتك ليه انا بالذاتطبعا أروى رغم شخصيتها المشاغبة و المچنونة إلا أنها كانت ذكية كفاية حتى تفهم مقصده حضرتك اكيد ليك حق تشك فيا داه أنا شخصيا
بقيت بشك بنفسي بعد اللي إكتشفته بس عموما حضرتك عارف إن الكلام اللي حكيتهولك 
حقيقي رغم خطورته و عارف كمان علاقتي بجوزي عاملة إزاي طبعا انا مش عاوزة ادخلفي التفاصيل عشان مهما كان دي خصوصيات و مينفعش
أحكيها لحد مهما كان بس انا
متأكدة إنه مستحيل هيصدقني خصوصا إن 
والده و طنط سناء مشتركين في المؤامرات دي أقل حاجة هيعملها هيطلقني و يرميني برا البيت يعني مش حستفيد حاجة لما احكيله
عشان كده لقيت إن حضرتك الشخص المناسب عشان أقله المعلومات دي أومأ لها سيف دون أن
يجيبها هذه الفتاة لا تبدو سهلة بل علم منذ اللحظة التي رآها فيها أنها الأنسب حتى تكون زوجة لإبن عمه العصبي 
جميلة و ذكية و شخصيتها مرحة خالية من التعقيدات إمرأة بهذه المواصفات
قادرة على ترويض رجل كفريد رغم بدايتهما الصعبة أروى بتردد و هي تلاحظ صمته حضرتك هو أنا ممكن أسألك سؤالسيف طبعا إتفضلي أروى هما صالح ووإنجي عارفين اللي بيحصلسيف بتوضيح 
طبعا كل اللي في القصر عارفين علاقتي مع أعمامي و رغبتهم في إنهم يخلصوا مني عشان أنا اللي ماسك كرسي مجلس الإدارة اللي للأسف الكل طمعان فيه بس في حاجات ثانية كثير معندهمش علم بيها مثلا حكاية الاختلاس محدش يعرف بيها غيري 
انا إكتشفت إنهم بيسربوا الصفقات المهمة للشركة و يبيعوها المنافسين بتوعنا مقابل مالية كبيرة جدا من فترة طويلة يعني من زمان بس هما عشان الطمع و الجشععامي عيونهم مش منتبهين إن الصفقات اللي
بيخسروها دي تابعة شركة كامل و امين عشان كده انا سايبهم براحتهم على الاقل في حاجة تشغلهم و حاجات ثانية كثيرة اوي مقدرش أحكيها حركت رأسها بتفهم قبل أن تقف من مكانها 
طب استأذن انا عشان زمانه فريد رجع من الشغل اشار لها سيف قائلا 
انا بشكرك جدا على صراحتك و صدقك 
معايا واحدة غيرك كانت إستغلت الوضع داه لصالحها زي ما إنت شايفة هنا الكل مش بيهتم غير لنفسه و بس المهم حاولي تتعاملي معاهم عادي كأن مفيش حاجة حصلت عشان ميشكوش فيكي و لو في حاجة جديدة 
قوليلي على طول كمان عاوزك تطمني هما مستحيل يقدروا ينفدوا
اي حاجة من مخططاتهم الفاشلة عشان كل واحد فيهم عاوز ينفذ اللي في دماغه هو و داه يخليهم مش متفقين إلتفت نحو سيلين التي كانت تراقبهما بصمت 
ليبتسم سيف مطمئنا إياها قبل أن يهمس في أذنها ممكن توصلي مدام أروى عشان عاوزة تمشي بس تخرجيها من باب أوضتك تمام و ترجعي 
عشان عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم جدا قامت سيلين من مكانها و هي تمسح دموعها لتسير مع أروى خارج المكتب ثم دخلت بها غرفتها 
كما طلب منها سيف لتفتح لها الباب ثم تخرجاللخارج في الأثناء كان فريد يبحث عنها توقف عن السير 
عندما رآها تخرج برفقة سيلين من غرفتها هو كان
قادما لغرفة شقيقته إنجي حتى يسأل عنه ناداها قائلا أروى إلتفتت نحوه لتجده يشير لها أن تأتي إبتسمت في 
وجه سيلين و هي تردف بمرح بقالي اسبوعين هنا اول مرة يناديني باسمي يا ختاااااي انا هعيد النهاردة يلا فتك بعافية يا حبيبتي تركت سيلين تحدق في أثرها باستغراب ثم 
سارت نحوه و هي تدعو في سرها ان تمر هذه الليلة على خير 
يتبع
الفصل الخامس عشر 
ممكن تقوليلي كنتي بتعملي مع البنت ديصړخ فريد بحدة و هو يدفع أروى داخل الجناح تذمرت أروى و هي تمسد مكان قبضته پألم 
مدمدمة بحنق إيييه داه ما بوراااحة ياعم بتجر جاموسة وراك فريد بنفاذ صبر إيه اللي وداكي عندها 
إنطقي أغلقت أروى عينيها ثوان قليلة بسبب صراخه المزعج ثم فتحتها ثانية لتجده يقف أمامها 
منتظرا إجابتها أروى و هي ترمش ببراءة البنت ضيفة هنا و متعرفش حد و انا إنجي كنا عندها قلنا نونسها شوية رفع فريد حاجبه بعدم رضا قبل أن يهتف بنبرة تحذير 
دي آخر مرة اشوفك بتتكلمي معاها البنت دي مش عاوزك تختلطي بيها أبدا لغاية ما تغور
من هنا أروى ليه بس و الله دي لطيفة و كيوت اوي فريد بحدة متجننينيش انا على آخري إسمعي 
الكلام مش عاوزك تتعاملي مع البنت دي ثاني لا إنت و لا إنجي مفهوم أروى و هي تسير لتجلس على اي مقعد 
خلاص مفهوم بتزعق ليه طيب أمسكها فريد من ذراعها ليديرها نحوه صارخابغضب رايحة فين لسه مخلصتش كلامي نظرت نحوه أروى بغباء و هي تبتلع ريقها بصعوبة 
قائلة طب خلينا نقعد كده و نحكي بهدوء حضرتك 
ليه دايما بتزعق هروح اعملك كوباية قهوة عشان تتت اااااه شعرييييي جرها فريد من شعرها ليرميها على الاريكة 
هاتفا بحدة و نفاذ صبر 
إخرسي مش عاوز اسمع صوتك كل ما بتتكلمي بتنرفزيني إنت إيه للدرجة دي غبية قفزت أروى من الاريكة قبل أن يصل إليها فريد 
هاتفة بحنق لو مش عاجبك طلقني ايوا طلقني بس تديني كل حقوقي مش هتنتزل عن مليم أخضر 
المقدم و المتأخر و المتوسط و الشبكة حتى هدومي و الشرابات حاخذهم كلهم شراباية شرباية مش هتنازل عن حاجة لعلمك دار فريد حول الاريكة محاولا الإمساك بها و هو 
ېصرخ پغضب حقيقي 
فكرة نفسك هتفلتي مني يا روح امك و الله لربيكي تعالي هنا أروى و هي تدعي البكاء حرام عليك إيدك ثقيلة و انا جسمي لسه 
بيوجعني من المرة اللي فاتت و الله لصوت و ألم عليك سكان القصر و اقلهم حامل و عاوز يسقطني فريد بصړاخ يا بنت المچنونة و انا كنت قربت 
منك عشان تبقي حامل أروى و هي تراقص حاجبيها باستفزاز طب و إنت حتقول كده 
قدامهم داه حتى عيب في حقك آآآآآآه صړخت فجأة عندما كاد فريد يمسك بها لكنها أفلتت منه من جديد بفضل خفة حركتها
و صغر حجمها ليزمجر فريد و هو يركض من جديد وراءها بتصميم و كلما أفلتت منه يتوعدها 
أكثر بالعقاپ فريد 
إثبتي بقى فرهدتيني و
إنت عمالة تتنططي زي السعدان أروى و هي تنظر له پخوف لا هتضربني انا عارفة إنك پتكرهني و مش طايق 
تشوفني قدامك بس إنت اللي خليتني اجي اعيش معاك هنا رجعني على أوضة لوجي و لو عاوز بعد
شهرين أو ثلاثة طلقني و إخلص مني بس 
بلاش ضړب أبوس إيدك انا تعبت ماما كانت بتضربني عشان أتجوزك و إنت بتضربني عشان تجوزتك طب قولولي إيه اللي يريحكوا و انا حعمله توقفت في مكانها ثم رفعت ذراعيها لتحمي بهما
وجهها و هي تجهش بالبكاء ليستغفر فريدبصوت مسموع و هو يسير نحوها لعڼ نفسه
في داخله على عصبيته المفرطة التي يعجز عن التحكم فيها احيانا مظهرها الان ذكره بيارا 
منذ ساعات عندما كان صالح يضربها و هي تستنجد به لينقذها منه 
فهي كانت تظن أنه سيضربها لكنها توقفت عنالتحرك عندما شعرت به يربت على ظهرها قائلا 
بهمس خلاص إهدي انا مكنتش هتملك حاجة رفعت رأسها لتنظر نحوه بنصف عين مردفة بغيظ طفولي 
كنت هتضربني ضغط على شفتيه ليمنع نفسه من
الضحك 
بسبب مظهرها الذي يذكره بلجين عندما 
تجادله طب خلاص وعد مني مش همد إيدي عليكي ثاني بس متستفزينيش دفعته أروى و هي تمسح دموعها المزيفة
قائلة و هو انا جيت جنبك يا باشا انا قلتلك أعملك فنجان قهوة بس إنت الظاهر طلعت بتحب الشاي صح نظر نحوها و هو يرفع حاجبه بتعجب لتكمل 
لآلا متبصليش كده أنا معرفش اعمل شاي فريد و هو يفرك ذقنه بتفكير 
أروى هو انا ممكن اسالك سؤال نظرت نحوه أروى بغباء و هي تجيبه بيج أحييييه داه لسه فاكر إسمي طبعا 
إتفضل يا باشا إسأل البيت بيتك اصلا سارت ببطئ و هي تبتعد عنه خوفا من أن يجن جنونه ثانية و يهجم عليها من جديد 
فهي فعلا لاحظت كيف كان وجهه يحمر 
بشدة و كأنه على وشك الانفجار فريد بيأس مفيش حد ضړبك على دماغك 
قبل كده او وقعتي اروى و هي تحاول التذكر لاا و الله مش فاكرة حضرتك بتسأل ليه فريد بكل برود و كأنه يخبرها أمرا عاديالا بس عاوز أعرف سبب هبلك داه أروى مدعية الحزن و هي ترمش ببراءة هو باين عليا اوي اڼفجر فريد ضاحكا و هو يجلس على الاريكة يضرب كف يده بالأحرى بيأس اللهم إني
لا أسألك رد القضاء طب قومي إعمليلي
قهوة عشان نتكلم في موضوع الشيك اللي قطعتيه وقفت أروى متجهة نحو المطبخ و هي 
تدمدم بصوت مسموع 
مكان من الاول ياخويا لازمته إيه درس الرياضة اللي عالمساء داه اووف يلا عوضي على الله وصلت للمطبخ لتبدأ بالبحث عن علبة البن و السكر 
في الرفوف لكنها لم تجدها أغلقت الرفوف بانزعاج لتصدر صوتا قويا ثم هتفت بصوت عال 
مش لاقية بن هنا هنزل أجيب من المطبخ تحت سمعت همهات فريد الذي دخل المطبخ
يارب صبرني على البلوة دي أشار لها نحو احدى الآلات قائلا بلهجة تدل على أنه يجاهد حتى لا يفقد أعصابه عليها 
مش شايفة مكنة القهوة دي فتح الدرج السفلي و هو يكمل و دي كبسولات 
القهوة هاتي كباية من الرف اللي فوقك أروى ببلاهة و هي تعطيه الكوب بقالي اسبوع هنا و اول مرة آخذ بالي منها راقبته و هو يختار إحداها ويضعها في مكانها المخصص لها و الكوب في مكانه ثم اضاف 
بعض المياه قبل أن يضغط على أزرار الآلة لتبدأ قطرات القهوة في التساقط لتملأا الكوب ضغط على زر التوقف ثم سحب كوب القهوة
التي ملأت رائحته الشهية أرجاء المطبخ لتبتلع أروى لعابها و هي تنظر نحوه كقطة وديعةتريد تذوقه بشدة طب و اناهتفت بصوت رقيق و هي ترمش بعينيهالتستعطفه لكن فريد تجاهلها و هو يترشف قهوته مصدرا أصواتا متلذذة ليزيد منرغبة أروى في تذوقها المكنة قدامك إعملي لوحدك 
هتف بمكر و هو يعلم أنها لن تجيد إستعمالها لتزم أروى شفتيها و هي تهدر بانزعاجهبوزهالك و دي شكلها غالية 
فريد تؤ اروي بشهقة شو قلبك قاسې مكنتش فاكراك كده 
على العموم مبقتش عاوزة اصلها بتسهرني فتك بعافية يا باشا رفعت رأسها بغرور و هي تخطو إلى الأمام 
لكن فجأة وجدت نفسها معلقة للأعلى لتصرخا انت بتعمل إيه سيبني أنا محدش علقني كده قبل كده بقلك سيبني ناس متجيش غير بالعين توقفت و هي تضحك ببلاهة عندما شاهدت نظرته المھددة لتكمل بهدوء هههه البينك اصلي بحبه اوي وضعها من جديد في مكانها الذي كانت تقف فيه ثم مد ساقه أمامها حتى يمنعها من الذهاب 
قائلا قطعتي الشيك ليهأروى و هي تتدعي الجدية حضرتك مش ملزم إنك تدي فلوس لعيلتي 
انا مش خروفة العيد عشان تبيعوا و تشتروا فيا فريد و قد جحظت عيناه من الدهشة خروفة العيد تقصدي إيه مش فاهم أروى و هي تهز كتفيها بعدم إهتمام
مؤنث خروف العيد إيه مش عارفها دي كمان وضع فريد كوبه على رخام المطبخ و هو يشعر 
بأنه سيفقد آخر ذرة
صبره على هذه المچنونة التي
يريد خنقها الان حالا و التخلص منها اشار لها نحو الباب و هو يكز على أسنانه منفرط غيضه
إطلعي برا أجابته ببرود كأنها كانت تتوقع إجابته طب 
و القهوة صړخ فريد مجددا و هو يكور يديه و يضعها 
وراء ظهره حتى يمنع نفسه من ضربها قلت إطلعي برا برا يا أروى بدل ما ارجع في كلامي و أبيتك في المستشفى النهاردة شهقت أروى مدعية الاستغراب ما انا كنت طالعة إنت اللي رجعتني 
سارت أمامه بتمايل و هي تضيف طب بلاش تزعل عشان
الشوقر و إنت ياعيني لسه صغير على المړض سمعت صوت تكسير من داخل المطبخ 
لتضحك بخفوت متمتمة بانتصار و هو إنت لسه شفت حاجة داه إحنا لسه بنقول ياهادي 
إما خليتك تتنط حوالين نفسك يا فريد يا إبن المقشفة مابقاش انا ريري أمال إنتوا كنتوا فاكرين 
إني هجننه إزاي و اخليه يقول حقي برقبتي لاالا مبروحش فكركوا لبعيد انا مش النوع داه لاااااا اا لا بلبس قمصان نوم حلوة و لا فساتين قصيرة و لا هوت شورتات لالا خالص الحاجات 
دي لازمها وقت و صبر و انا بصراحة و بكل فخر أكثر بنت كسولة في القاهرة و ما جاورها و بعدين 
انا مشغولة اوي عندي مكتبة روايات بحالها على التلفون مستنية جلالتي عشان أتشرف و أقرأها بينما كانت تتمتم وقعت عيناها على إحدى 
قصاصات الشيك لتلوي شفتيها بعبوس قائلة مممم زعلان اوي على الشيك عشان قطعته يا بخيل ميلة بختك يا بو ريري داه الحاج سعيد لهف من شاهين 10 مليون جنيه لما تجوزها و انا جايبلي شوية فكة ميجيبوش شنطة من بتوع هرميس اللي شفتها عند البت الألمانية تقصد سيلين تلاقيهم دول اللي حيلته و جاي يتفشخر بيهم عليا تف ابو شكلك يا معفن يا إبن المقشفة قال إيه صدقة ماهو ضابط حيكون بيأخذ كام في الشهر يعني جلست على حافة السرير و هي تفتح 
هاتفها تنهدت بحالمية عندما تذكرت سيف وسيلين لتهمس أحيييه 
على الرومنسيه الفذة اول مرة أشوفها 
فيس تو فيس شبه زين و ليليان الچارحي الخالق الناطق بس انا ليه حاسة إنه بيحبها 
لالا أنا مش حاسة بل متأكدة من خلال خبرتي الواتبتدية و الدريمية و كل روايات العالم بتؤكد إن الواد سيف داه بيحب البت سيلين اه بيحبها أحييييه 
يا بختها بيه الراجل عامل زي سليم المنشاوي بتاع زينب مصطفى كتلة هيبة و وسامة كده 
بتمشي على رجلين و إلا البت يا لهوووي حتة جشطة يابوووي مش حيخسر كهرباء عشان بتنور لوحدها في الظلمة يا نهار ابيض أستغفر الله العظيم يارب نسيت إني ست متجوزة احم احم أي نعم هو شبه أمير الخطيب بتاع سارة اللي في رواية هي و الأمير بس مش مشكلة بكرة يتعدل 
داه انا حخليه يشوف أيام مخططة بإذن الله 
قولوا آمين دلف فريد ليجدها تتحدث مع نفسها ليزفر بحنق قائلا إصرفي العفاريت بتوعك عشان
مش عاوز دوشة إلتفتت نحوه أروى لتجده يجذب حاسوبه
و يضعه فوق صدره ثم يفتحه لتعلق بسخرية و هما الضباط بقوا بيشتغلوا أون لاين فريد بحدة مزيفة إخرسي وخليكي في الروايات الهبلة بتاعتك مش عاوز إزعاج حركت أروى شفتيها بصمت و هي تشتمه لتتفاجئ 
به يلتفت نحوها بنظرات حادة لتبتسم له ببلاهة
قائلة كنت هقولك تصبح على خير يا باشا تمددت على الفراش و هي تغلق هاتفها و تضعه على 
الطاولة الصغيرة المحاذية للسرير و تغلق 
عينيها مدعية النوم 
بينما
فريد كان يكتم ضحكاته التي تكاد تفلت منه بسبب هذه الصغيرة المچنونة التي غيرت 
مزاجه المعكر بروحها المرحة و خفة ډمها في جناح سيف كانت سيلين تحدق بسقف غرفتها و هي تتنهد 
بقلة حيلة و عجز تذكرت منذ قليل عندما اخبرها سيف بأنه يجب عليهما الزواج حتى يحميها من مخططات آدم و عائلته التي تريد 
التخلص منها بأي شكل لقد كانت تنوي العودة 
إلى ألمانيا بعد شفاء والدتها لكن سيف لمح 
لها بأنهم لن يتركوا حتى إن سافرت إلى آخر 
العالم نفخت بضيق و إنزعاج لقد أصبحت 
الان مجبرة على البقاء هنا و الزواج من سيف 
كل شيئ يحاصرها و يقضي على اي محاولة 
منها في العودة إلى حياتها القديمة 
في الجهة الأخري كان سيف يقلب صور 
حبيبته التي تملأ هاتفه بسعادة ضحك باستمتاع 
و هو يتذكر تلك الاروي و هي تسرد عليهم ما 
سمعته من كلام بين آدم ووالدته يجب أن يفعل 
شيئا يعبر عن شكره لها لمساعدتها له دون أن 
تعلم فهي إختصرت عليه خطوة مهمة و هي إقناع 
سيلين بالزواج منه 
الان لا يوجد أي حل أمامها سواه 
فهو الأمان و الحماية لها و لوالدتها 
صباحا كان سيف يسير في ممر الحديقة الذي 
يؤدي نحو صالة الرياضة الكبيرة التي 
تم صنعها خصيصا ليتدرب فيها شباب 
العائلة توقف فجأة إثر سماعه صوت آدم إبن عمه 
شوفوا مين اللي رايح يتدرب عالصبح يا راجل 
إرحم نفسك شوية دي عضلاتك قربت تقطع التيشيرت اللي إنت لابسه ابتسم سيف ببرود و هو يواصل طريقه غير 
مكترث له لكن ذلك السمج اوقفه مرة أخرى هاخذها منك زي ما هاخذ كل حاجة ليك
و قريب جدا استدار نحوه سيف ببطئ
و هو يقطب جبينه 
مدعيا عدم فهمه قصدك مين
إقترب منه آدم ليقف أمامه بتحد سيلين 
هاخذها منك و حتبقى ليا انا فأحسنلك تبعدعنها و توقف عن حديثه و هو يلاحظ إحمرار وجه
سيف و تسارع أنفاسه من شدة غضبه ليتراجع
آدم قليلا إلى الوراء فهو يعلم كيف يصبح مثل الإعصار المدمر عندما يغضب 
ليتحدث سيف بهدوء عكس ما بداخله غور من وشي يا آدم مش فاضيلك 
إستدار يمنع نفسه من إرتكاب چريمة مواصلا طريقه نحو صالة الرياضة 
لېصرخ آدم مكملا إستفزازه بكرة ټندم يا سيف و هتشوف لما كل حاجة تبقى ليا الشركات و الفلوس وأطرد برا القصر حاخذ منك كل حاجة 
حتى سيلين حقا أحمق هذا الادم ألم يخبره أن يبتعد عنه 
الان ألم يحذره سابقا من التعرض لسيلين او حتى 
ذكر إسمها على لسانه لكن كما يقال جنت على أهلها براقش في لحظة واحدة ھجم عليه سيف الذي إسودت عيناه پغضب عارم
حتى أنه لم يعد يرى أمامه سوى جثته لكمه على 
وجهه بقوة لېصرخ آدم مټألما و في نفس الوقت كان يحاول دفع سيف عنه 
الذي إنقض عليه لكما و ركلا و من حسن حظ 
آدم أن كلاوس كان بالجوار و شاهد ما حدث 
لكنه لم يتدخل من البداية متعمدا فهو أيضا 
يكره آدم و كم من مرة أراد فيها تعليمه الأدب على تصرفاته المغرورة و المتكبرة خاصة مع 
الحرس و العمال في القصر ناهيك عن محاولاته
الكثيرة في عرقلة أعمال سيف 
تقدم بخطى بطيئة و نظرات شامتة ليمسك 
سيف من كتفه متظاهرا بإبعاده سيف بيه كفاية كده داه حيموت إيدك سيف و هو يزمجر پغضب حقتله 
و يستاهل بيتحامى في ابوه و عمه و فاكر نفسه كده حيبقى راجل 
قوم يلا وريني رجولتك و إلا إنت مش فالح 
غير تخطط مع النسوان 
كان ېصرخ و يضربه بغل و كأنه يريد كلما تذكر 
حديثه عن سيلين عندها 
أشار الآخر لأحد الحراس حتى يأتى و يساعده في 
إبعاد سيف عنه و الذي كان كالثور الهائج كلاوس بقلق سيف
بيه ارجوك كفاية ابتعد عنه سيف أخيرا و يتنفس بصعوبة من فرط حركته ليدفع الحارس و كلاوس عنه بصق على آدم ثم تراجع قليلا ليرتب
ثيابه قائلا سيبوه مرمي كده محدش يساعده عشان يحرم ثاني مرة يتحداني فاكرني لما
مارأدش عليه يبقى خاېف منه بس 
قسما بالله من اليوم و رايح حيشوفوا سيف جديد و حخليهم يندموا على كل اللي عملوه فيا زمان إلتفت نحو كلاوس مضيفا خلي صالح و فريد 
يحصلوني عالجيم اكمل طريقه بهدوء نحو صالة الرياضة تاركا آدم 
يئن من شدة الألم و يتوعد له 
ليبدأ في تدريباته الصباحية لكن هذه المرة بصفة مضاعفة بسبب غضبه 
بعد دقائق طويلة حضر صالح و فريد ليجداه يضرب كيس الرمل پعنف 
نظر صالح نحو فريد و هو يبتلع ريقه بصعوبة قائلا شكلنا حنتنفخ النهاردة 
فريد و هو يجيبه هامسا ششش داه شكله متعصب عالاخر صالح بصوت عال يا عم بالراحة عالكيس
داه مستورد رمقه سيف بحدة و هو يعيد إرتداء قفازه قائلا
لا خفة يالا قرب إنت و هو صالح و هو يفرك ذقنه مدعيا التفكير بعد 
كلمة يالا دي إتأكدت إن الموضوع فيه إن تقدم نحوه صالح ليمسك بكيس الرمل 
بينما إستمر سيف بلكمه پعنف حتى أفلته الاخر 
بعد عجزه عن السيطرة عليه لكن سيف 
عاجله بلكمة على فكه جعلته يترنح للوراء
نظر نحوه صالح مصډوما ليردف سيف 
بسخرية 
إيه يا أسد ۏجعتك 
لكمه ثانية و هو يضيف تؤ تؤ متبقاش خرع
كده خليك راجل و إجمد 
رفع يده ليسدد له لكمة أخرى لكن صالح صدها 
بيده هذه المرة و هو يرمقه بنظرات منزعجة
تدخل فريد قائلا 
في إيه يا سيف مالك بتخانق ڈبان وشك عالصبح 
سيف بسخرية شديدة شوفة عينك قاعد بربي 
في شوية نسوان و انا اللي حالف
إني عمري ما همد إيدي على واحدة ست 
قاطعه صالح الذي إشټعل وجهه پغضب 
و برزت عروقه 
خلاص يا سيف ملوش لزوم الكلام داه 
مش عشان الكبير و بنحترمك تسوق فيها 
سيف بصوت أعلى من صوته يا أخي طز 
فيك و طز في إحترامك اللي أخرته كلام و بس 
إنتوا إيه عاوزين تجننوني انا حلاقيها منين و إلا 
منين مش كفاية الهم اللي عندي 
فريد إهدوا يا جماعة مفيش داعي للعصبية
دي كلها 
لم ينتبه فريد كيف إلتف وجهه للناحية الأخرى 
بعد ضړبة قوية من إبن عمه الذي اردف بحدة 
إنت بالذات تخرس خالص حسابك لسه 
مجاش 
صالح بضحك و هو يجلس على إحدى الآلات 
على الاقل قلنا في إيه بدل ما إنت طايح
فينا ضړب كده من غير سبب 
رمى عليه سيف قفازه قائلا بتوضيح 
لا في دي عندك حق مالبعيد بغل مش
بيفهم و إلا يمكن بيمثل و عامل نفسه مش فاهم بس مفيش مشكلة دلوقتي تعرفوا كل حاجة 
نظر نحو صالح بتجهم و هو يكمل كلامه 
البيه بقى بلطجي و بيخطف بنات عشان 
يتسلى بيهم لا و الاغرب إن أخوه بدل ما 
يقله سايق معاه في الغلط و بيشجعه 
فريد باندفاع لا يا سيف الحكاية مش 
كده و الله انا حاولت أمنعه بس فشلت 
ما إنت عارف صالح عنيد قد إيه
سيف بصړاخ 
كنت قلتلي و انا حتصرف معاه 
بدل ما تجري زي المچنون تكلم زمايلك 
و تلفق تهم للمسكينة اللي كانت هاربة 
بطلوع الروح من اخوك كنت كلمتني 
انا و انا كنت ححل المشكلة 
صالح متدخلا بحدة سيف لو سمحت 
داه موضوع خاص ملكش
دعوة بيه و بطل
تراقبنا إحنا مش عيال 
سيف مش عاوزني اراقبك عشان مكتشفتش 
بلاويك يا سيد الرجالة 
صالح بانزعاج و نفاذ صبر انا كنت باخذ حقي 
و إلا إنت نسيت اللي حصلي 
سيف بعدم إقتناع لا ما نسيتش بالعكس انا 
فاكر كل حاجة بالتفصيل فاكر إزاي خدعتك و
لعبت بيه و كنت حتموت بسببها
رغم إنها كانت صغيرة و مش ذنبها إن سيادتك تأثرت زيادة باللي حصل 
و رحت سكرت و دي اول مرة تعملها و جسمك 
متحملش تأثير الكحول عليك و عملت حاډثة 
و جدك سفرك أمريكا 
فاكر كل حاجة و انا مش ضد إنك تاخذ حقك 
بس خذه بالعقل بالهداوة مش بطرق البلطجية
حتكسب إيه لما تضربها و تبهدلها و وتهينها 
قدام اللي يسوى و اللي ميسواش بتصورها 
و بتهددها إنك تفضحها لو ما نفذتش أوامرك 
للدرجة دي وصلت بيك القذارة و الدناءة 
نزلت للمستوى
داه يا إبن عزالدين ليه للدرجة 
دي بقيت وحش من غير أخلاق و لا ضمير تفرق 
إيه عن اللي بيوقعوا بنات الناس 
و بعدين بيدأو يبتزوهم و ېهددوهم 
و إنت يا حضرة الضابط 
يا بتاع القانون يا حامي الحمى مش دي 
مواطنة مصرية بردو و من واجبك إنك توفرلها الأمن 
و الحماية بتستغل منصبك و بتساعده
في الهبل اللي بيعمله 
تنحنح فريد باحراج فهو يعلم أن كل كلمة
نطق بها صائبة و في محلها بالضبط شعر
بالخزي و الضعف في تلك اللحظة ألا يكفيه 
شعور الندم الذي يكاد ېقتله و الذي منعه من 
النوم ليلة البارحة كلما أغمض عينيه تراءت له 
صورة يارا و
هي تستنجد به لينقذها من أخيه 
المچنون 
إنتفض صالح من مكانه ليهتف بحنق 
داه بدل ما تساندني وتدعمني جاي تلوم فريد
و تقلبه ضدي 
ضحك سيف بسخرية قبل أن يجيبه موجها له 
نظرات مستصغرة لذاته و هي لسه في حاجة
معملتهاش في المسكينة و بعدين مش عيب
علينا ثلاث رجالة vs بنت ولوحدها 
حول نظراته نحو فريد و هو يكمل بلهجة 
صارمة انا بقالي مدة عارف ببلاوي اخوك 
و ساكت عنها بمزاجي و قلت خليه براحته
اسبوع اسبوعين كده و يزهق و بعدين 
يسيبها لكن لغاية كده و كفاية اظن 
خذ ثاره منها و بزيادة كمان مش عشان غلطة
هبلة غلطتها زمان حتقعد حياتها تتدمر بالشكل 
داه مش ناقص غير إنها ټقتل نفسها عشان 
سيادتك ترتاح قدامك يومين بالكثير و تحل 
المشكلة دي مش عاوز فضايح و ۏجع دماغ 
انا المشاكل اللي عندي تهد جبال 
لو حد من الصحافة نشر خبر مش حنسلم خاصة
إن ابوها مستشار معروف 
تنهد فريد بتعب و هو ينظر بعدم رضا نحو صالح
و كأنه يخبره بأن يتحمل مسؤوليته فهو السبب 
في كل ما يحصل لكن صالح تجاهله مردفا 
بسخرية 
محدش له دعوة انا ححل المشكلة دي بنفسي 
إطمن انا كمان يهمني سمعة العيلة و مكانتها 
قدام الناس و المجتمع 
إستأذن منهم ليغادر القاعة متوعدا بداخله 
فليس صالح عزالدين من يترك حقه حتى لو 
كان مخطئا 
في الحديقة 
كانت الفتيات يجلسن في حديقة القصر يتجاذبن أطراف الحديث 
تاففت سيلين بصوت عال من إلحاح إنجي و ندى 
عليها ان توافق على طلب زواجها من سيف بعد 
إصرار جدهم على ذلك لتتحدث بصوت عال قليلا 
سيب إيدي يا إنجي إنتي قابض على حرامي 
ندى بضحك أيوا حرامي خواجة بعيون ملونة 
رمقتها سيلين بسخرية و هي تجيبها بايخ 
على فكرا 
قامت الأخرى بحركة نفض الغبار الوهمي ن على كتفيها و هي تضع ساقها على الأخرى مردفة بغرور عارفة و داه سر تميزي أسندت ذقنها على يدها ثم تنهدت مضيفة بنبرة حالمة أحيييييه ياريت كان عندي
مز في حياتي و يديني الكريدت كارت بتاعته فيها مليون جنيه و يحلف عليا أصرفهم في يومين 
قاطعتها إنجي التي تمسكت اكثر بذراع سيلين عازمة على عدم تركها هذا اليوم حتى تقنعها بالموافقة
خلاص بقى يا ندى مش وقت هزارك خالص و إنت
يا سولي عشان خاطري وافقي داه أبيه سيف بيحبك جدا 
سيلين ببلاهة بيحبني انا
إنجي و هي تومئ لها بالايجاب طبعا بيحبك
و كلنا عارفين كده كفاية نظرات الحب اللي في
عنيه كلما يبصلك للدرجة دي محسيتيش
ندى و هي
تمصمص فمها بحركة شعبية رأتها 
في المسلسلات شوف مين اللي بيتكلم 
ياريت تقولي الكلام داه لنفسك الله يكون في عونك يا هوشي ياخويا هي بتدلع اخوها هشام كده 
مچنونة بقى 
إنجي و هي ترمقها بنظرة حادة بعد ان فهمت 
مقصدها لكنها تصنعت عكس ذلك قصدك إيه 
يا ندى يا بنت طنط إلهام 
ندى و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها لا أصل 
و لا فصل ياختي كملي الشو بتاعك 
إنجي بملل مفيش فايدة فيكي ثم إلتفتت
لسيلين
المهم قلتي إيه يا موزة خلاص نقول مبروك ها 
سيلين و هي تحاول جذب ذراعها من يدها 
إنت ليه مصر تقنعي انا بحاجة غلط سيف 
مش بيحب انا هو اكيد بيحب واحدة ثاني 
إنجي بنفيمستحيل أبيه سيف مش كده
مش من النوع اللي يعمل علاقات في السر 
لو كان بيحب واحدة كان قلنا عليها و كان 
قدمها للعالم كله انا عمري ما شفته بيضحك 
غير بعد ما ظهرتي في حياته على طول
بيبقى بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل 
عليكي بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل 
عليكي طول النهار و بيهتم بيكي بطريقة مش 
طبيعية 
ندى و هي تقلد طريقة حديث سيلين لا سيف 
بيحب إنت مش عنده واحد ثاني في حياته 
داه حتى بيديكي مصروف قد اللي بناخذه انا و إنجي عشر مرات مممممه خمسة moi مش بحسدك طبعا و لا حاجة 
قاطعها هشام بضړبة على خفيفة على رأسها 
قائلا إنت همك في الحياة بس المصروف 
ملكيش سيرة غيره 
ندى بمزاح طبعا و هو في أحلى من الفلوس 
يا خوي 
جلس هشام بجانب شقيقته و قد لفت إنتباهه
يدي إنجي التي لازالت ممسكة بذراع سيلين 
ليهتف مالها دي
إنجي بتلعثم لا مفيش حاجة انا كنت 
بتكلم مع سيلين في موضوع شخصي 
حاجات بنات يعني 
ندى أيوا موضوع بنات إنت بتسأل ليه ثم إنت إيه 
اللي قعدك هنا معانا روح للمستشفى بتاعتك 
خيط مصارين و كلاوي هناك ياااع 
هشام و هو يصفعها على رقبتها من الخلف مصارين
و كلاوي يا متخلفة على العموم انا جيت عشان 
اديكي مصروفك مهانش عليا تقعدي متعاقبة
أسبوعين بس غيرت رأيي تستاهلي و حقول 
لماما تزودلك اسبوع كمان عشان تتربي يا ام لسان طويل يا أوزعة 
إنجي و هي تمثل أنها مصډومة أنا أوزعة 
هان عليك تقولهالي في وشي يا إبن ابويا كنت 
قلتلها من ورايا على الاقل انا محدش أهاني
كده قبل كده على رأي هاني رمزي 
أسكتتها ضړبة اخرى على رقبتها لتقفز من مكانها 
صاړخة بتذمر ماتخف إيدك ياعم داه قفايا على فكرة مش طبلة بلدي 
جذبها هشام لتجلس في مكانها قائلا بسخرية
تصدقي مخدتش بالي و انا قول إيدي بتوجعني
ليه
إنجي بصړاخ أوووف ما كفاية إنت و هي 
عاوزة اتكلم مع سولي كلمتين 
هشام و هو يهمس لشقيقته هي إيه الحكاية
ندى بوشوشة دي معلومات سرية حتكلفك 
كثير يا باشا 
هشام إنطقي و نتحاسب بعدين 
ندى لا ياعم ماتاكلش معايا الحوارات دي 
الدفع قبل الاستلام 
أخرج هشام بعض النقود ليعطيها لها قائلا 
خدي مش بتتشطري غير عليا أنا 
ندى بصوت عال و هي ترفع
النقود حتى 
تراها إنجي أصل إنجي كانت بتقنع سيلين 
قاطعتها إنجي و هي ترمقها بنظرات محذرة 
ندى حبيبتي دي اسرار بنات مينفعش 
تحكيها 
ندى و هي تراقص حاجبيها لا داه هوشي 
يعني مش غريب أصل إنجي كانت بتقنع 
سولي إنها تتديني خمس الاف جنيه ما إنت 
عارف إني محرومة من مصروفي أسبوعين 
و إنجي عاملالي حملة تبرعات 
إنجيخمس الاف جنيه 
هشام بتعجب بقيتي شحاتة يا ندى 
ندى پبكاء مزيف شفت إزاي كارو يتيم أهي أهي
أهي 
سيلين ببلاهة مين كارو داه
ندى لا لالا إسكوزمي بقى على رأي الست فيفي 
عبده إنت إزاي متعرفيش كارو بنت أبلة فاهيتا هي 
حصلت 
هشام هو يقف من مكانه بس بقى يا فاشلة 
و إنت يا سيلين إوعي تديها حاجة 
بلاش تخدعك بدموع التماسيح دي 
إعتدل في وقفته و هو ينظر لساعته مضيفا 
مش عاوزين حاجة يا بنات 
ندى بحماس شيبسي و بيبسي و شكلاطة و 
هشام قلت يا بنات
ندى قصدك إيه عووومر يلا إتكل مش عاوزين 
منك حاجة 
هشام مغادرا حسابك معايا بعدين يا اوزعة 
نظرت إنجي لهشام الذي كان يسير في إتجاه الكاراج
قائلة بقى كده ياندي عاوزة تقلبيني في خمس 
آلاف جنيه يا معفنة 
ندى و هي ترسل لها قبلة طائرة طب ما تخليها 
عشرة و انا أقنعلك الموزة دي 
حدقت بها إنجي بشك ثم نقلت بصرها نحو سيلين 
المسكينة التي كانت تراقب ما يحصل أمامها 
دون فهم لتهتف ماشي و لو فشلتي 
ندى و هي ټضرب صدرها فشړ انا عمري 
ما فشلت في حاجة غير دراستي إنت تديهالي 
ساعة زمن كده و ارجعهالك مستوية على الآخر 
إنجي باستهزاءهي فرخة
ندى بضحكة بلهاء لا بطة أجنبي 
قاطع حوارهم مرة أخرى قدوم أروى التي
 

تم نسخ الرابط