ليلة دخلتي حكايات نور الهادي

لمحة نيوز

ليلة دخلتي نزفت دم وجوزي سابني وخرج يجري في الشارع وهو مرعوب.. ولما رجع وواجهته باللي حصل، حلفلي إنها "مصلحة عمري"، ولما دخلت الأوضة انهرت من الصدمة!"

الموقف ده عمري ما هنساه طول حياتي.. ليلة فرحي والدنيا كانت زحمة والكل مشي، دخلنا شقتنا وبمجرد ما قفلنا الباب، لقيت جوزي ماجد باين عليه التوتر والخوف الشديد، وشه كان أصفر وعمال يفرك في إيده.

​أنا دخلت الأوضة أغير فستاني، وفجأة حصلت المصيبة.. ليلتها نزفت دم كتير جداً وبقيت أصرخ من الخوف، ولما ماجد شاف المنظر ده، اتخض وبقى يرتعش، وبدل ما يقف جنبي ويهديني، لقيت وشه اتقلب ألوان وأخد بعضه وفتح باب الشقة ونزل يجري في الشارع وسابني لوحدي بدموعي وخوفي ليلة دخلتنا!

الشك والخوف أكلوا عقلي.. هو سابني ليه وجري؟

هل اتهمني في شرفي؟ هل خاف من المنظر؟

​بعد ساعتين كاملين، الباب فتح ودخل وهو بينهج ووشه عرقان ومخضوض، وقفت قدامه وبكيت بهستيريا وقولتله:

#نور_الهادي

— "بتسيبني ليلة دخلتي وتجري في الشارع بعد اللي حصل؟ أنت مش راجل.. قولي جريت ليه وإلا هلم أهلي دلوقتي!"

ماجد مسك إيدي وقال بصوت واطي ومحروق:

— "والله العظيم دي مصلحة عمرك وأنا كنت بنقذك.. ادخلي الأوضة وأنتِ هتعرفي أنا جريت ليه وليه السر ده كان لازم يحصل بالليل وفي السر!"

#نور_الهادي

​رجعت الأوضة وأنا بجري وبترعش من الرعب.. والصدمة الكبرى لما فتحت الدولاب ولقيت الحاجة اللي جابها معاه وهو راجع.. أول ما شوفتها انهرت تماماً وعرفت السر الطبي المرعب وليه سابني ونزل ليلتها!

​#نور_الهادي

​لما دخلت الأوضة

وفتحت الدولاب، لقيت ماجد حاطط حقنة طبية معينة وكيس فيه علاج سريع ضد الحساسية الحادة!

​قريت المكتوب وفهمت الكارثة الطبية اللي كنت فيها.. أنا أول ما دخلت الشقة، شربت عصير ماجد كان عملهولي، ومكنتش أعرف إن عندي "حساسية مفرطة وحادة" من نوع فاكهة معين جواه. الحساسية دي خلت الأوعية الدموية في مناخيري وزوري تنفجر فجأة وبدأت أنزف دم بشكل عنيف من مناخيري لدرجة إن فستاني الأبيض اتبهدل دم!

​ماجد لكونه طبيب صيدلي، عرف فوراً إن دي حالة "صدمة تحسسية" (Anaphylaxis) وإن النزيف ده لو وقف جوة زوري ممكن يتسبب في اختناق ويموتني في خلال دقائق، ولازم حقنة أدرينالين فوراً عشان تقفل الأوعية الدموية وتنقذ حياتي. وبما إن علبة الإسعافات كانت فاضية، نزل يجري في الشوارع زي المجنون

الساعة 3 الفجر يفتح أي صيدلية عشان يجيب الحقنة دي ويلحقني بيها قبل ما يجرالي حاجة!

​في اللحظة دي ماجد دخل ورايا الأوضة، ولقاني قاعدة ببكي ومخضوضة، أخد الحقنة بسرعة وضربها لي في ثواني.. وبدأ جسمي يهدأ والنزيف يقف تماماً ويرجع نفسي طبيعي.

نزل على ركبه ودموعه نازلة وقال:

— "أنا أسف إني سبتك وخوفتك.. بس الدقيقة كانت بتفرق في عمرك، ومكنتش هسامح نفسي لو جرى لك حاجة ليلة فرحنا".

​أنا رميت كل الشكوك واترميت في حضنه وبكيت وقولتله: "أنت أنقذت حياتي.. أنا أسفة إني شكيت فيك، أنت طلعت أعظم سند ليا في الدنيا".

الصبح لما أمي كلمتني تطمن عليا، حكيت لها اللي حصل، بكت وقالت: "جوزك راجل وبميت راجل يا بنتي، شال عمري على إيده ليلة فرحك".

​وعرفنا إن ساعات المواقف اللي

بتبان تخوف وراها سر بينقذ حياتنا.

تم نسخ الرابط