هوس من اول نظرة

لمحة نيوز


تنظف و ترتب 
غرف الفيلا المليئة بالاتربة و الغبار 
لعنت صالح في سرها لأنها متأكدة جيدا 
انه تعمد إحضارها لهذه الفيلا المهجورة حتى يعذبها بتنظيفها 
جلست على أحد الكراسي تمسد ساقيها 
المتعبتين و هي تتأوه پألم ربنا ينتقم منك 
يا وا يا حقېر بقى انا يارا عزمي بنت المستشار 
ماجد عزمي البس هدوم الخدامات و أنظف و أكنس
و الله لنتقم منك و أخليك 
قاطعها دخوله المفاجئ من باب الغرفة لتكز على 
أسنانها بقوة من شدة ڠضبها و كرهها له و كأنها
ترى شيطانا أمامها 
تجاهلته و هي تكمل تمسيد ساقيها لتستمع 
لضحكاته المستهزءة و هو يقول سلامتك ياقطة
إيه تعبتي تؤ تؤ داه لسه وراكي شغل كثير 
و كمان من بكرة حتبقي تقومي بشغل الفيلا 
لوحدك رفعت يارا بصرها نحوه متحدثة بنبرة 
ساخرةإنت اكيد بتهزر انا مش عاوزة 
اشوف وشك من النهاردة كفاية اللي إنت 
عملته فيا لحد دلوقتي أظن حققت إنتقامك
بزيادة هز صالح حاجبه بتعجب منها قائلا إنتقامي
لسه مبدأش صدقيني لسه المشوار طويل قدامك و يلا قومي عندك شغل كثير
في المطبخ يارا بنبرة لينة محاولة التخلص منه بجميع 
الطرق صالح لو سمحت كفاية انا و الله 
تعبت و مش قادرة استحمل اكثر من كده 
لو عاوز انا حعتذرلك
قدام الدنيا كلها بس كفاية إنتقا صالح بصړاخ و قد إحمرت عيناه من شدة 
الڠضب صالح بيه متنسيش نفسك يا 
ژبالة و آخر مرة تتجرئي و تتكلمي معايا 
بالشكل داه إنت هنا شغالة و انا صاحب البيت 
و دلوقتي غوري على المطبخ و إياكي 
ثاني مرة الاقيكي قاعدة و مهملة شغلك إختفى فجأة مثلما ظهر لتقف يارا من مكانها 
و هي تنظر في أثره و عقلها لايكف عن البحث 
عن طريقة للتخلص من هذه المصېبة التي 
قلبت حياتها و سلبتها الراحة و الأمان 
مساء في فيلا سيف 
نظر سيف لساعته الفاخرة التي كانت تزين
معصم يده
ليبتسم دون شعور منه عندما وجدها
الساعة السادسة مساء حسنا لازال الوقت 
مبكرا قليلا لكنه سيقدم وقت العشاء حتى 
يتسنى له رؤيتها 
قفز من كرسي مكتبه الذي كان يجلس عليه 
منذ ساعات ليفتح باب مكتبه متجها نحو الأعلى وقف أمام باب غرفتها ليطرق الباب عدة مرات 
لكنها لم تجبه لكنه إستمر في طرق الباب و مناداتها
رغم تردده مخافة إزعاجها لكن نداء قلبه
الذي 
يرغب بشدة في رؤيتها و إشباع حواسه منها سيلين يلا يا حبيبتي قومي الساعة بقت 
ستة كفاية نوم بقالك أربع ساعات نايمة في الداخل حركت الأميرة النائمة رأسها بتعب 
دون أن تفتح عينيها كانت تستمع بأصوات 
نداء باسمها لكنها كانت بعيدة جدا 
بعدها شعرت بيدين تحركان كتفها بلطف 
حتى إستطاعت و أخيرا فتح عيناها لتجد 
أمامها زينات تحاول إيقاضها و قد بدت ملامحها
قلقة بعض الشيئ إنت كويسة يا هانم 
حركت سيلين جسدها لتتكئ على ظهر السرير 
و هي تفرك عيناها قبل أن تجيبها انا إسمي 
سيلين و ايوا انا كويس 
زينات أصل الباشا ميتنيكي برا عاوز 
يدخل يطمن عليكي عشان بقاله ساعة 
بينادي عليكي من برا عشان تصحى 
سيلين
و هي تعدل ملابسها خليه يدخل 
فتحت زينات الباب ليدخل سيف دون 
أن يستمع لكلامها جلس على حافة السرير 
ثم مد يده ليتلمس وجنتها و جبينها قائلا بلهفة
إنت كويسة وشك أحمر أجيبلك الدكتورة 
ضحكت سيلين و هي تضع يدها على كفه لتزيحها 
بلطف قائلةانا كويسة إهدي 
سيف و هو يتنفس الصعداءكنت حموت
برا و انا بنادي عليكي و إنت مش بتردي 
دقيت الباب كثير بس مجاوبتيش مقدرتش 
ادخل حسيت نفسي عاجز خفت تكوني 
تعبانة و مش قادرة توقفي من مكانك 
سيلين بتعجب من خوفه المبالغ عليها لا 
انا كويس و الله اغمضت عيناها بخجل 
قبل أن تكمل انا نوم بتاعي ثقيل 
رمقها بنظرات عاشقة لم تفهمها قبل أن يرفع
يدها التي مازلت على يده 
برقة ثم وقف من مكانه قائلا طيب إغسلي
وشك و إنزلي عشان نتعشى سوى 
سيلين و هي ترفع رأسها للأعلى حتى تراه 
حاضر 
بعد نصف ساعة نزلت للأسفل لتجده يقف أسفل 
الدرج يتحدث في الهاتف وقفت مكانها لتستند 
على حافة الدرابزين لتتأمله 
كان في غاية الوسامة 
جسد ضخم رياضي و عضلات صلبة تظهر جليا
من خلال قميصه الصوفي الذي يضيق على 
نصفه العلوي بشړة سمراء محببة و عينان
خضراوتان و شعر اسود جميل 
جعدت وجهها بتفكير تحاول تذكر أين رأت هذه
الملامح من قبل لكنها فشلت لتنفخ وجنتيها
بضيق و يأس 
حولت بصرها نحو الفيلا
بتصاميمها الفاخرة التي وقعت في عشقها
منذ اول لحظة وطئت قدميها هذا المكان
تنهدت بحزن و هي تتذكر والدتها المسكينة
التي ټصارع المړض الآن كيف إستطاعت في
الماضي ترك هذه الحياة الرغيدة و هربت مع
والدها لتبدأ ايام شقائها 
لم تكن سيلين إنسانة مادية و تقدس المال لكن صعوبة الحياة التي كانت تعيشها في ألمانيا 
وحيدة مع والدتها جعلتها تعيد حساباتها
تجاه إمكانية عودتها لمصر 
افافت من شرودها بعد أن سمعت سيف يناديها
سرحانة في إيه قوليلي 
نزلت بقية الدرجات و هي تجيبه و لا حاجة
كنت بفكر في مامي 
مد يده نحوها لتمسكها فيجذبها نحو الاريكة
ثم يجلسها بجانبه متحدثا بصوت مطمئن
طنط
هدى إنسانة قوية و إن شاء الله حتقوم بالسلامة
و حنيجي كلنا نعيش هنا انا و إنت و هي و ماما 
سيلين بطفولية إنت عندك مامي 
سيف بضحك انا النهاردة ضحكت اوي
مش عوايدي اكون مبسوط بالشكل داه 
سيلين بعبوس بتضحك عشان انا بتكلم
مصري وحش و بتقلي هاني إنت و البنت
اللي صحتني من شوية 
قهقه عاليا لتبتسم سيلين تلقائيا على جمال
ضحكته التي زادته وسامة 
توقف بصعوبة قائلا لا هي بتقلك يا هانم
بالميم مش هاني لازم تناديكي كده عشان
إنت صاحبة البيت هنا و هي بتشتغل عندك 
سيلين بجهل مش فاهم 
سيف باللغة الألمانية أقصد انها تعمل هنا و من 
واجبها إحترام أصحاب المنزل و لذلك تناديكي
هانم فهمتي 
اومأت له و هي تتمتم بتفكير يعني إنت 
كمان تناديكي هانم 
سيف ضاحكا يا نهار اسود داه إنت المصري 
بتاعك بايز خالص خاصة المؤنث و المذكر إنت 
بهدلتي الدنيا لا إنت تناديكي هانم عشان 
آنسة حلوة و قمر بس انا راجل فهي تناديني 
باشا 
سيلين بضحك بعد أن فهمت مقصده فهمت 
يا باشا 
حاوط كتفيها بذراعه و هو يحثها على الوقوف 
قائلا يا روح قلب الباشا إنت يلا خلينا نقوم 
عشان العشا جهز من بدري 
سار بها نحو طاولة الطعام و هو مازال يهز رأسه 
و يضحك بخفوت لا يعلم مالذي حصل له هذا 
اليوم حتى يصبح بهذه الحالة الغريبة 
لا يريد أن يفكر في أي شيئ سوى أن وجودها 
بجانبه هذا اليوم جعل يومه مختلف جدا جدا 
يتبع
الفصل السادس 
صعدت سيلين درج الطائرة بخطوات بطيئة
و هي تلتفت يمينا و يسارا و عيناها اللامعتان
تكشفان حليا إنبهارها بما تراه حولها كانت حرفيا
كطفلة صغيرة دخلت لمتجر حلوى تراها لأول مرة 
منذ أن وطئت قدماها ارض مصر و هذا السيف
لايكف عن مفاجأتها افاقت على صوته يناديها بقلق 
سيلين مالك في حاجة
حركت رأسها بنفي و هي تتحرك للداخل
لكنه اوقفها ممسكا بيديها قائلا بعتاب مش قلتلك
من شوية بلاش حركاتك دي بتقلقيني عليكي ليه
ها سيلين بخجل منه فهو لا ينفك يعاملها برقة شديدة و كأنها مصنوعة من الزجاج اصلي بيشوف الحاجات دي اول مرة انا اول مرة في حياتي اركب طيارة خاصة
و سيف مقاطعا ششش إنت تنسى حياتك اللي 
فاتت كلها عارفة ليه 
سيلين بحيرة لا 
سيف بنظرات عاشقة حنونة و هو يحيط وجها الفاتن بكفيه عشان حياتك 
إبتدت من اللحظة اللي ډخلتي فيها مكتبي 
جذبها للداخل ليجلسها على كرسي الطائرة
ثم إنحنى ليربط لها حزام الأمان مش عارفة إسمه
بالعربية 
حركت رأسها بموافقة و دون إهتمام بما يقوله
لم تكن تهتم سوى لوالدتها يكفي انه هو من
سينقذ حياة اهم شخص لديها و هذا ما يجب
أن تركز عليه 
سيف و هو يلاحظ شرودها حجيبلك
عصير برتقان عشان إنت مفطرتيش كويس
الصبح 
إتسعت عيناها پصدمة و هي تنظر له قبل أن 
تجيبه بتذمر لا مش عاوز ياكل حاجة تاني إنت خليتيني ياكل كثير الصبح و إمبارح كمان 
انا ياكل داه في أسبوع 
قهقه سيف على شكلها الظريف و هي تضم 
شفتيها بعبوس لم يدري كيف إستطاع 
حرك راسه لينفي تلك الافكار المستحيلة حسب رأيه فهي في الاخير لاتزال إبنة عمة الصغيرة و التي بمثابة أمانة عنده 
جلس في مكانه بجانبها و هو يتأملها بافتتان 
ليعود بذاكرته إلى الوراء و تحديدا قبل سنوات 
طويلة كان صغيرا وقتها لم يتجاوز عمره العشر سنوات كانت عمته هدى الوحيدة التي تعتني 
به مع والدته كانت تحبه كثيرا حتى أنها وعدته
في إحدى المرات أنها ستزوجه من إبنتها إذا 
تزوجت كان سعيدا جدا بذلك الوعد رغم أنه كان يعلم أنها كانت تمزح معه فقط إلا أن ألاعيب 
القدر عجيبة و هاهي إبنتها معه الآن إبتسم 
بخفة و هو يدير راسه لها ليسألها سيلين 
هو إنت معندكيش أخوات 
نفت برأسها دون أن تتكلم او ان تفهم غايته 
من سؤاله هذا كانت ستسأله لكن قاطعها صوت الطيار و هو يعلن عن بدأ الرحلة ثم قدوم إحدى المضيفات لتسألهم إذا كانوا يريدون شيئا 
زفر سيف بضيق من نظراتها الوقحة
التي كانت تخترقه قبل أن يشير لها بالانصراف
كم يكره النساء امثالها اللواتي يحدقن في الرجال
دون خجل أو حياء يحاولن بكل أسلحتهن
الرخيصة جذب إنتباهم و لا يترددن في بيع
اجسادهن مقابل حفنة من النقود 
أعاد نظره نحو سيلين التي كانت تنظر امامها
تتفحص الطائرة باعجاب لم تستطع إخفاءه 
في عينيها اللامعتين أسند رأسه على ذراع 
الكرسي و افكار
كثيرة بدأت تتسرب ببطئ
نحو مخيلته هل صغيرته الجميلة تشبه
أولئك النساء هل قبلت في يوم ما أن تبيع
جسدها مقابل المال بسبب ظروفهم الصعبة 
التي كانت تعيشها مع والدتها
كيف عاشت حياتها في بلد منفتح كألمانيا
هل كانت تتبع اسلوب حياتهم هل كان
لديها
صديقات ربما كان لديها أصدقاء اولاد أيضا 
الشباب في البلدان الغربية يفعلون كلما يحلو
لهم دون قيود من الأهل او الدين 
و يذهبون
للحفلات في الملاهي يمارسون ال في سن
مبكرة جدا من النادر اصلا ان تجد فتاة في 
سن الثامنة عشر 
راسه يكاد ينفجر و هو يتخيل أن ذلك حصل
معها قبض پعنف على ذراع الكرسي يكاد
يقتلعه من مكانه محاولا السيطرة على شيطانه
الذي ېهدد بالخروج و
ټدمير كل شيئ في تلك
اللحظة طبعا لا تستغربوا فوراء ذلك الوجه
الوسيم الهادئ يختبئ وحش مرعب ينتظر
إشارة صاحبه ليخرج و هذا ما لا يعرفه الكثير 
عنه 
هب من مكانه ليتجه نحو الداخل فتح باب الحمام 
ليقف أمام المرآة محدقا بانعكاس وجهه الذي 
إحمر بشدة من الڠضب 
نفخ الهواء عدة مرات ليحاول تهدأة
نفسه لايدري مالذي حصل له حتى ينقلب حاله 
هكذا من مجرد فرضيات لا وجود لها سوى
في عقله لكن ماذا لو كان ما فكر فيه صحيحا
فهي في الاخير ليست سوى فتاة صغيرة 
و تعيش في مجتمع منحل أخلاقيا ليس من 
المستبعد ان تكون فعلت أشياء كثيرة 
عندما كانت في المدرسة ربما قلدت صديقاتها
او ربما كانت بحاجة للنقود خاصة بعد رحيل 
والدها لكن هي كانت تعمل في ذلك المطعم
عندما رآها لأول مرة 
صړخ و هو يضرب زجاج المرآة ليتناثر 
أشلاء على الأرضية محدثا صوتا مزعجا
إلتفت للباب الذي فتح فجأة لتدخل تلك 
المضيفة و هي تشهق پخوف مزيف لتمسك
يده التي كانت 
يديها بحرص هامسة بغنج مقزز سيف باشا 
إيدك پتنزف 
تكلم بصوت هادئ مرعب اشبه بالمۏت أكثر
حاجة بكرهها في حياتي هي الناس الژبالة اللي 
زيك 
حركت المضيفة رأسها پعنف محاولة التخلص 
من يده التي كانت تقبض على عنقها نظرات 
عينيه تخبرها أنه لن يتردد لحظة في إزهاق
روحها و رميها من نافذة الطائرة 
تلوت و هي ټضرب يده بيدها و ساقيها 
تتحركان في الهواء بعشوائية تريد فقط 
تخلص نفسها من هذا الۏحش الوسيم 
لعنت نفسها مرارا و تكرارا في تلك اللحظات 
القصيرة بسبب رهانها التافه مع زميلتها
التي أصرت أمامها أنها سوف توقعه بسهولة
ظنت انها ستسطيع فعل ذلك بعد أن رأت معاملته
لتلك الفتاة الصغيرة التي ترافقه تقصد سيلين 
المسكينة لم تكن تعلم أنه مختلف و انه لا يشبه 
اي أحد 
ثم فتح صنبور المياه
ليغسل يديه ببرود غير 
مهتم بشظايا الزجاج التي إخترقت ظهر 
كفه ليهتف بنبرة جامدة محذرة مش عاوز 
ألمح خلقتك طول الرحلة لما نوصل لالمانيا
احسنلك تختفي عشان لو شفتك حقتلك 
تسحبت المسكينة بجسدها نحو الخارج و هي 
تسعل پعنف و تتنفس أكبر كمية من الهواء
ثم إستندت على الحائط تحاول الوقوف بينما
يدها الأخرى كانت تمسد بها رقبتها التي 
تجزم أنها لو بقيت تحت قبضته ثانية أخرى
كانت ستنكسر 
اما في الداخل إنتهى سيف من تضميد 
يده و هو يجاهد لرسم إبتسامة على شفتيه 
قبل أن يخرج 
عاد ليجد سيلين تتكئ برأسها على ظهر
المقعد و تغلق عينيها يبدو أن نامت فهي
في الصباح إستيقظت بصعوبة 
إتجه نحوها ليفتح حزام الأمان ثم حملها 
ليأخذها للغرفة المخصصة للنوم وضعها
على السرير ثم خلع حذائها و غطاها 
بغطاء خفيف بعدها تمدد بجانبها متكئا على
ذراعه 
امسك بإحدى خصلات شعرها ليلفها حول 
إصبعه ناظرا أمامه بشرود 
في قصر صالح عز الدين 
ركضت إنجي بسرعة و هي تنزل الدرج تريد 
الالتحاق بهشام الذي كان يقف أمام سيارته 
يتحدث في الهاتف 
وصلت إلى مكانه لتنحني قليلا تأخذ أنفاسها 
التي تسارعت بسبب ركضها رفعت رأسها 
لتجده انهى مكالمته إستدار ليفتح باب سيارته 
لكنه فوجئ بها تعترض طريقه لتضع يدها على 
يده 
هشام ببرود عندي عملية مستعجلة و مش 
فاضي 
إنجي انا مش حعطلك يا هشام هما خمس دقائق
و بس مش أكثر 
هشام بنفاذ صبر عاوزة إيه يا إنجي خلصي 
ورايا شغل 
إنجي و هي تفرك يديها بتوترعاوزة أعرف
إنت ليه متغير معايا مبقتش بتكلمني زي زمان 
و لا حتى بتوصلني الجامعة 
هشام و هو يرفع حاجبيه قائلا بسخرية ليه سواق
الهانم و انا معرفش إنجي إبعدي من قدامي 
بلاش دلع 
طأطأت إنجي رأسها و هي ترمقه بنظرات 
حزينة بعينيها البريئتين متعمدة
لتشعره بالشفقة عليها فهي 
دائما ما تتبع ذلك الأسلوب معه
حتى يخضع 
لما تريده على العموم انا آسفة لو أزعجتك 
اوعدك مش حتسمع صوتي من النهاردة 
تحركت من أمامه و هي تمسح عينيها من 
الدموع التي لم تكن موجودة ليزفر هشام 
پغضب و قلة حيلة قلبه الخائڼ الذي يعشقها لا يستطيع التفريط فيها مهما فعلت رغم انه عاقبها لمدة
كافية فهو منذ ذلك اليوم الذي رآها فيه تقف 
مع أصدقائها و شاهد ذلك الشاب الذي كان يتلمس 
شعرها بحرية لم يكلمها بل إكتفى بتجاهلها 
و هذا كان أكبر عقاپ لها 
أمسك ذراعها پعنف و هو يديرها نحوه لېصرخ
پغضب بقلك إيه بلاش الحركات دي إنت عارفة
إني بعديها بمزاجي لكن المرة دي مش حقدر 
اسامحك اللي إنت عملتيه غلط كبير إنت إزاي
تسيبي حد غريب ېلمس شعرك انا لسه مش مصدق 
لو كان حد حكالي مكنتش حصدقه لكن للأسف 
شفتك بعيني 
إنجي بصوت خاڤت داه علي زميلي و و الله 
كانت خطيبته واقفة معانا قالها تغير لون شعرها 
زي لون شعري 
هشام و هو يزيد من ضغطه على ذراعها و كأنه 
يفرغ غضبه فيها يا سلام يعني عشان زميلك مسموحله ېلمس شعرك عادي ها لا و كمان 
عاجبه لون شعرك و إيه كمان عملتي إيه كمان 
أكيد في حاجات انا مشفتهاش 
هزها پعنف ليتمايل جسدها حتى كادت تقع 
لكنه كان يمسكها بقوة و هو مازال ېصرخ 
ما تجاوبي يا آنسة يا محترمة عاملالي فيها 
اوبن مايندد و فري و قرف ياخسارة يا إنجي
يا خسارة مكنتش فاكر إن بنت عمي الصغيرة
اللي تربت على إيدي تطلع كده 
دفعها لتترنح لكنه تمالكت نفسها و هي تنظر 
له بحزن حقيقي هذه المرة 
لم تستطع حتى 
إجابته فما فعلته خطأ و حتى لو كان زميلها 
ذلك لا يعطي له الحق بلمسها حتى دون قصد 
شعرت بغصة في حلقها و هي تشاهد نظراته 
المشمئزة التي كان يرمقها بها كان سيسامحها 
لكنها كعادتها عنيدة غبية فهي لحد الان لا تزال
ترفض الاعتراف بخطئها لا بل أيضا تختلق 
الأعذار حتى تبرر ما فعلته لذلك إضطر ان يقسو 
عليها رغم انه كان ېتمزق بداخله على حزنها 
لأول مرة يعاملها هكذا لطالما كانت أميرته
المدللة التي لا يرفض لها طلبا حتى أن ندى 
شقيقته تغار منها و دائما تتذمر منها و تتهمها
أنها أخذت مكانها 
راقبته و هو يتحرك بسيارته بعيدا نحو بوابة القصر 
لتجهش بالبكاء بصوت عال و هي تخفي وجهها بيديها 
في المقر الرئيسي لشركات عز الدين قروب 
رن هاتف آدم بنغمته المميزة التي كان يضعها 
خصيصا لذلك الجاسوس الذي دسه في فيلا 
سيف حتى ينقل له جميع أخباره 
فتح سماعة الهاتف يستمع لكلمات مخاطبه بتركيز دون أن يتكلم فهو كان حريصا جدا حتى لا يسمعه اي 
شخص في الشركة انهى المكالمة التي دامت 
لعدة دقائق و هو يبتسم بشړ متمتما داخله بقى 
كده سيف عزالدين الملقب بالشبح معاه بنت 
في فيلته دي حتكون ڤضيحة الموسم 
قهقه عاليا قبل أن يكمل و الله يستاهل مش 
عاملي فيها شيخ جامع قدام الناس انا بقى 
حخلي فضيحته بجلاجل و حخلي صورته 
تتشوه قدام الصحافة الإعلام خليهم يعرفوه
على حقيقته بس انا لازم أملي إيدي و اتأكد من 
الخبر داه 
همس و هو ينظر بغل لإسمه المكتوب على مقدمة مكتبه آدم عزالدين نائب رئيس مجلس الإدارة
كل حاجة حتتغير قريب جدا حتنتهي 
ياسيف و حبقى انا رئيس مجلس الإدارة 
و كل شركات و املاك جدي حتبقى ليا انا 
لوحدي 
إستند بجسده على كرسيه الدوار و هو يفكر 
في تلك المعلومات التي وصلته منذ قليل عازما
بكل جهده على التخلص من غريمه بكل الطرق
حتى لو اضطر لقټله 
لطالما كان هو سيف من ألد الأعداء او بالاصح 
هو من يعتبره عدوه و منافسه على كرسي 
رئاسة مجلس الإدارة التي منحها
له جده و ذلك
لذكائه و قدرته الكبيرة في تسيير أمور العمل 
و حل المشاكل التي تواجههم بكل سهولة 
بفضل ذكائه الفريد من نوعه و هذا ماجعل 
آدم يكرهه فهو يرى نفسه الأحق بذلك الكرسي 
خاصة و انه درس إدارة الأعمال في أرقى جامعات 
لندن بينما سيف درس المحاماة 
بعد ساعتين إستيقظت سيلين لتجد نفسها 
في غرفة غريبة ثواني حتى تذكرت انها كانت تجلس 
على كرسي الطائرة ازاحت الغطاء من فوقها 
لتقف من الفراش و هي تعدل شعرها و ثيابها 
قبل أن تخرج تفاجأت لأنها وجدت نفسها 
مازالت داخل الطائرة لتتوجه مباشرة نحو
المضيفة تسألها عن الحمام لتغسل وجهها 
بعد دقائق من البحث وصلت حيث كان يجلس 
سيف يتحدث مع كلاوس الذي إستأذن حالما 
رآها 
إبتسمت بمرح قائلة مش عطلتك عن الشغل 
إبتسم بدوره لها كعادته كلما يرى وجهها الطفولي
ليمسك يدها و يقف من مكانه و يجلسها عليه 
ثم جلس على الكرسي المجاور لمقعدها بعد أن
أشار المضيفة أن تجلب لهما الطعام الذي حدده 
لها منذ قليل لكنه كان فقط ينتظر سيلين ان 
تستيقظ 
أجابها و هو مازال يحتفظ بابتسامته على 
وجهه لا إحنا خلصنا شغل لما كنتي نايمة 
بس تعالي هنا قوليلي إنت مبتشبعيش نوم
ياترى على طول كده و إلا بس اليومين دول
سيلين بخجل لا كنت يصحى بدري عشان 
يخلص شغل البيت عشان ماما مش يتعب 
و بعدين بيروح الشغل مش كان ينام كثير 
مش عارف ليه هنا بينام انا آسفة 
سيف و هو يمسد شعرها بحنان و لا يهمك 
إنت برنسس يعني تعملي اللي إنت عاوزاه براحتك 
انا طلبت الغداء كلي و بعدين لو عاوزة إرجعي 
نامي ثاني فاضل حوالي ساعتين و نوصل 
سيلين لا خلاص شبعت نوم مش عاوز انا 
بيفكر في مامي عامل إيه
سيف متقلقيش كل حاجة حتبقى كويسة 
إن شاء الله 
سيلين و قد بدأت عيناها تلمعان بالدموع يارب
انا مش عاوز اخسرها مش عندي حد ثاني غيرها 
سيف و هو يبعد يديه عنها ممثلا الحزن طب 
و أنا و إلا خلاص حتستغني عني لما طنط 
هدى تخف و تبقى كويسة
سيلين و هي ترمش بعيناها حتى لا تبكي 
مش فاهم يعني إيه تستتغغ الكلمة داه 
إنفجر ضاحكا بعد أن فقد السيطرة عن ملامح
وجهه الحزينة قائلا عارفة انا الضحك اللي 
ضحكته معاكي من ساعة ما جيتي مضحكتوش 
في حياتي كلها 
سيلين بتذمر يعني إنت بتضحك عشان بتسخرين مني انا
سيف و هو يقهقه حتى ادمعت عيناه لا بجد مش
قادر الله يسامحك يا طنط هدى بوزتي لغة البنت
خالص دي إنجي حتفرح أوي لما تشوفك 
سيلين مين إنجي
سيف و هو يمسح عيناه من الدموع دي بنت
عمي لما نرجع حعرفك عليها هي و ندى 
جاءت المضيفة لتضع الطعام أمامهم لكنها كانت ترتعش پخوف من سيف بعد أن رأت ما فعله بزميلتها
التي تركتها مع الطبيبة التي جلبها سيف خصيصا 
لترافقهم في الرحلة 
راقبتها سيلين بتعجب هي تتوقع في كل لحظة
سقوط أحد الصحون من يديها المرتعشتين لتشفق
عليها قائلةسيبيهم انا حيكمل يحطهم 
همت لتقف من مكانها لكن سيف ضغط على 
كتفها ليجبرها على الجلوس قائلا بصوت صارم
لا طبعا
داه شغلها هي 
سيلين و هي تهمس في اذنه بصوت خاڤت 
بليز دي باين عليها مريض ووشه أصفر 
سيف باستهزاء فهو يعلم لما هي خائڤة لا متقلقيش هي كويسة ما فيهاش حاجة 
في تلك الاثناء أنهت المضيفة عملها بتوتر بسبب نظرات سيف
الحادة ليشير لها بالانصراف 
إلتفت لصغيرته التي كانت تعقد ذراعيها أمامها
پغضب ضحك رغما عنه و هو يداعب خدها 
باصبعه 
همهت برفض و هي تحرك رأسها بعيدا عنه 
مقطبة حاجبيها كطفلة صغيرة 
سيف ببراءة مزيفة في إيه بس مالك قلبتي كده فجأة 
سيلين عشان مش خليت البنت تروح ترتاح 
تنهد سيف و هو يتحرك في كرسيه
ليستوي 
في جلسته دون أن يجيبها حدق في الأطباق 
أمامه متجاهلا نظراتها المترقبة ليزيح الأغطية
عن الأطباق قائلا مممم ريحة الأكل تجنن 
خلينا ناكل و بعدين نتكلم 
أخذ الشوكة و السکين ليبدأ في وضع اصناف الطعام 
في طبقه ثم تقطيعه لقطع صغيرة كل ذلك 
و سيلين تراقبه إنتهى ليأخذ الصحن و يضعه
أمامها هاتفا يلا كلي عاوزك تخلصي الطبق
كله 
سيلين بدهشة انا مش بنت صغيرة على 
فكرة 
أجابها بصوت عادي دون أن ينظر لها إنت بنوتي
أنا 
فكت ذراعيها لتبدأ في تناول طعامها دون أن 
تجيبه لاتريد مناقشته في أي امر الآن هي 
لا تزال لا تعرفه جيدا و لذلك يجب أن تسايره
حتى يساعدها في إنقاذ والدتها آخر ما تريده 
هو إغضابه عضت شفتيها
بلوم لكنها مضطرة 
لفعل ذلك ستستغله لآخر لحظة حتى تحقق
هدفها حتى لو طلب حياتها في هذه اللحظة 
لن تتردد 
بقية الرحلة جلسوا في أماكنهم يتحدثون 
في مواضيع عشوائية إلى أن حطت الطائرة
في احد المطارات الخاصة ببرلين 
ثم إستقلوا سيارة كانت تنتظرهم في المطار 
ليتوجهوا نحو المستشفى وصلوا ليجدوا
إيريك مساعده و مدير اعماله في فرع الشركة
بالمانيا الذي اوصلهم نحو غرفة هدى الجديدة 
لم تكن سيلين تشعر بذراع سيف التي أحاطت 
كتفها و هو يسير بها نحو الغرفة المنشودة بجانبه
كان يسير إيريك بينما يتبعهم كلاوس و بعض
الحرس الآخرين بعضهم اتي معه من مصر و البعض 
الاخر من ألمانيا كانت تمشي بصعوبة و دقات قلبها 
تتعالى مع كل خطوة فقد أخبرها سيف عندما كانوا
في السيارة أن والدتها أجرت العملية ليلة البارحة 
و ذلك بأمر منه بعد أن تحدث مع الطاقم الطبي 
المسؤول عن صحتها حيث أكدوا له ضرورة 
خضوعها للعملية في أقرب وقت لذلك إنتهز فرصة 
أن سيلين بعيدة عنها حتى لا تقلق عليها 
أخبرها أيضا انه يتابع حالتها من الأطباء كل 
لحظة حيث انه أمر إيريك بدفع أضعاف تكاليف 
العملية حتى يهتموا بها جيدا 
وقفت أخيرا أمام جدار زجاجي بعرض الحائط
حيث ظهرت لها والدتها من بعيد نائمة على السرير 
الطبي و بعض الاسلاك موصلة بجسدها شهقت 
پألم و هي تضع يدها على فمها لتكتم بكاءها على 
حال والدتها المسكينة التي لم ترى في حياتها 
كده إنت لازم تكوني قوية علشانها لازم لما تصحى 
تلاقيكي قدامها فرحانة و مبسوطة عشان داه 
حيأثر على نفسيتها و يخليها تشفى بسرعة 
حركت رأسها بالموافقة و هي تبتعد عنه 
لتعود و تحدق بوالدتها و تمسح دموعها التي 
أبت أن تتوقف 
قاطعهم إيريك الذي ذهب منذ قليل حتى
يتحدث مع الأطباء عن حالتها مستر سيف
الطبيب يقول أنها لن تستيقظ قبل يوم غد 
ماذا تأمرون حضرتكم رواية بقلمي ياسمين عزيز
سيف و هو ينظر لسيلين نحن سنذهب 
الان و لكن اريد تقريرا مفضلا عن حالتها
كل نصف ساعة 
اومأ له الاخر بطاعة ليغادر سيف الذي كان
حرفيا يجر سيلين للخارج ڠصبا عنها 
دخلا للسيارة لتلتفت نحوه تنظر له بلوم 
حنفضل هناك نعمل إيه بس الدكاترة قالوا
إنها مش حتصحى النهاردة إيريك حيفضل هناك 
و اول ماتصحى وعد مني حرجعك هنا انا كمان 
عاوز اشوفها بس حنعمل إيه يلا إفردي وشك 
بقى مش بستحمل اشوفك زعلانة 
سيلين و هي تلتفت نحو نافذة السيارة 
مش زعلان بس كنت عاوز يشوفها 
سيف بحماس محاولا جعلها تخرج من دائرة حزنها و هو يدير وجهها ناحيته 
بكرة إن شاء الله حنشوفها سوى لما تفوق 
بس مينفعش نروحلها و
إيدينا فاضية 
لازم ندور على هدية مناسبة مممم هي طنط هدى 
بتحب إيه اكثر حاجة 
سيلين بتحب الورد الأبيض أي نوع المهم 
يكون لونه ابيض 
سيف بس كده داه انا حملالها الأوضة ورد 
ابيض بس إيه رأيك نروح نعمل شوبينغ 
سيلين باللغة الألمانية لا انا يجب أن أذهب
لمكتب بيع العقارات لأبيع المنزل 
سيف باستفسار
ليه
سيلين لأدفع لك تكاليف العملية يجب أن
أعيد لك نقودك 
سيف رغم صډمته و ذهوله لا خلينا نأجل 
الكلام في الموضوع داه بعدين لما تصحى طنط هدى حنتكلم فيه دلوقتي حنروح محلات عارفاها
فغرت سيلين فاها بدهشة لطالما مرت من أمام
ذلك المبنى الفخم تكتفي بالنظر من الخارج 
لتلك الفساتين التي لا طالما حلمت بارتداء أحدها
لكنها كانت تعلم أن ذلك مستحيل فسعر اقل فستان
يساوي مرتبها لخمسة سنوات 
تحدثت بصوت متقطع إنت بتتكل مي جد
سيف بابتسامة أيوا انا فضيتلك المحل ساعتين
عشان تختاري براحتك 
سيلين بصړاخ ماذا هل تمزح معي إنت مچنون 
أنت لا لا تعلم سعر تلك الفساتين لالا اريد 
ليس لدي نقود إضافية لتسديد نقودك 
أمسك نفسه بصعوبة حتى لا يلكم وجهها 
الفاتن و يفسد تعابيره التي يعشقها و هو يضغط
على أسنانه بقوة من شدة غضبه لقد تجاهلها 
حديثها الأحمق منذ قليل عن بيع المنزل و إرجاع
نقوده و هاهي الآن تعيد نفس العبارة لكن بطريقة
أخرى إلتفت نحو النافذة ليبدأ تدريجيا في 
إستعادة هدوءه المسكينة لا تعلم أنه لن يرضى 
بغيرها تعويضا 
توقفت السيارة ليفتح السائق الباب من جهته 
وقف سيف ينتظر خروجها من نفس جهته و هو 
يغلق ازرار بدلته بينما أخذ الحرس أماكنهم 
يطوقون المحل و يأمنونه لتسهيل دخولهما 
قفزت سيلين عدة مرات في مكانها و هي تدور 
حولها لازالت لاتصدق انها الان بداخل ذلك 
المحل الشهير تلمست الفساتين بانبهار و هي 
تتمعن في تفاصيلها الخلابة قبل أن تنتقل 
لجهة الاحذية و الحقائب لتعود من جديد
نحو سيف الذي كان يرمقها بنظرات حنونة
كان يريد تعويضها بأي شكل عن حرمانها في 
الماضي شتم جده عدة مرات بداخله عما فعله
بها أي قلب يمتلكه ذلك الرجل حتى يرمي
حفيدته في هذا البلد البعيد و يحرمها من 
حقها في الحصول على ثروة تغنيها عن العمل
في تلك الوضائف البسيطة و التي بالكاد تسدد
فواتير أكلها و شربها 
تنهد پألم و شفقة على منظرها و هي سعيدة 
بسبب فستان تذكر إنجي و ندى اللتان كانتا
تطلبان فساتينهما من أشهر دور الازياء في باريس
فحفيدات صالح عزالدين لا يليق بهما سوى
الفخامة و الرقي باستثناء هذه المسكينة التي 
أمامه 
يتبع 
إقتباس للأحداث القادمة
كانت الفتيات يجلسن في حديقة القصر يتجاذبن أطراف الحديث 
تاففت سيلين بصوت عال من إلحاح إنجي و ندى 
عليها ان توافق على طلب زواجها من سيف بعد 
إصرار جدهم على ذلك لتتحدث بصوت عال قليلا 
سيب إيدي يا إنجي إنتي قابض على حرامي 
ندى بضحك أيوا حرامي خواجة بعيون ملونة 
رمقتها سيلين بسخرية و هي تجيبها بايخ 
على فكرا 
قامت الأخرى بحركة نفض الغبار الوهمي ن على كتفيها و هي تضع ساقها على الأخرى مردفة بغرور عارفة و داه سر تميزي أسندت ذقنها على يدها ثم تنهدت مضيفة بنبرة حالمة أحيييييه ياريت كان عندي
مز في حياتي و يديني الكريدت كارت بتاعته فيها مليون جنيه و يحلف عليا أصرفهم في يومين 
قاطعتها إنجي التي تمسكت اكثر بذراع سيلين عازمة على عدم تركها هذا اليوم حتى تقنعها بالموافقة
بنظرة حادة بعد ان فهمت 
مقصدها لكنها تصنعت عكس ذلك قصدك إيه 
يا ندى يا بنت طنط إلهام 
ندى و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها لا أصل 
و لا فصل ياختي كملي الشو بتاعك 
إنجي بملل مفيش فايدة فيكي ثم إلتفتت
لسيلين المهم قلتي إيه يا موزة خلاص نقول مبروك ها 
سيلين و هي تحاول جذب ذراعها من يدها 
إنت ليه مصر تقنعي انا بحاجة غلط سيف 
مش بيحب انا هو اكيد بيحب واحد ثاني 
إنجي بنفيمستحيل أبيه سيف مش كده
مش من النوع اللي يعمل علاقات في السر 
لو كان بيحب واحدة كان قلنا عليها و كان 
قدمها للعالم كله انا عمري ما شفته بيضحك 
غير بعد ماظهرتي في حياته على طول
بيبقى
بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل 
عليكي طول النهار و بيهتم بيكي بطريقة مش 
طبيعية 
ندى و هي تقلد طريقة حديث سيلين لا سيف 
بيحب إنت مش عنده واحد ثاني في حياته 
داه مدلعك آخر دلع أيفون و شنط بملايين 
و فساتين ماركات و كريدت كارت بحساب مفتوح مممممه خمسة moi مش بحسدك طبعا و لا حاجة 
قاطعها هشام بضړبة على خفيفة على رأسها 
قائلا إنت همك في الحياة بس الفلوس 
ملكيش سيرة غيرها 
ندى بمزاح طبعا و هو في أحلى من الفلوس 
يا خوي 
جلس هشام بجانب شقيقته و قد لفت إنتباهه
يدي إنجي التي لازالت ممسكة بذراع سيلين 
ليهتف مالها دي
إنجي بتلعثم لا مفيش حاجة انا كنت 
بتكلم مع سيلين في موضوع شخصي 
حاجات بنات يعني 
ندى أيوا موضوع بنات إنت بتسأل ليه ثم إنت إيه 
اللي قعدك هنا معانا روح للمستشفى بتاعتك 
خيط مصارين و كلاوي هناك ياااع 
هشام و هو يصفعها على رقبتها من الخلف مصارين
و كلاوي يا متخلفة على العموم انا جيت عشان 
اديكي مصروفك مهانش عليا تقعدي متعاقبة
أسبوعين بس غيرت رأيي تستاهلي و حقول 
لماما تزودلك اسبوع كمان عشان تتربي يا ام لسان طويل يا أوزعة 
إنجي و هي تمثل أنها مصډومة أنا أوزعة 
هان عليك تقولهالي في وشي يا إبن ابويا كنت 
قلتلها من ورايا على الاقل انا محدش أهاني
كده قبل كده على رأي هاني رمزي 
أسكتتها ضړبة اخرى على رقبتها لتقفز من مكانها 
صاړخة بتذمر ماتخف إيدك ياعم داه قفايا على فكرة مش طبلة بلدي 
جذبها هشام لتجلس في مكانها قائلا بسخرية
تصدقي مخدتش بالي و انا قول إيدي بتوجعني
ليه
إنجي بصړاخ أوووف ما كفاية إنت و هي 
عاوزة اتكلم مع سولي كلمتين 
هشام و هو يهمس لشقيقته هي إيه الحكاية
ندى بوشوشة دي معلومات سرية حتكلفك 
كثير يا باشا 
هشام إنطقي و نتحاسب بعدين 
ندى لا ياعم ماتاكلش معايا الحوارات دي 
الدفع قبل الاستلام 
أخرج هشام بعض النقود ليعطيها لها قائلا 
خدي مش بتتشطري غير عليا أنا 
ندى بصوت عال و هي ترفع النقود حتى 
تراها إنجي أصل إنجي كانت بتقنع سيلين 
قاطعتها إنجي و هي ترمقها بنظرات محذرة 
ندى حبيبتي دي اسرار بنات مينفعش 
تحكيها 
ندى و هي تراقص حاجبيها لا داه هوشي 
يعني مش غريب أصل إنجي كانت بتقنع 
سولي إنها تتديني خمس الاف جنيه ما إنت 
عارف إني محرومة من مصروفي أسبوعين 
و إنجي عاملالي حملة تبرعات 
إنجي و هي تشتمهاخمس الاف جنيه يا كلبة 
هشام بتعجب بقيتي شحاتة يا ندى 
ندى پبكاء مزيف شفت إزاي كارو يتيم أهي أهي
أهي 
سيلين ببلاهة مين كارو داه
ندى لا لالا إسكوزمي بقى على رأي الست فيفي 
عبده إنت إزاي متعرفيش كارو بنت أبلة فاهيتا هي 
حصلت 
هشام هو يقف من مكانه بس بقى يا فاشلة 
و إنت يا سيلين إوعي تديها حاجة بلاش تخدعك بدموع التماسيح دي 
إعتدل في وقفته و هو ينظر لساعته مضيفا 
مش عاوزين حاجة يا بنات 
ندى بحماس شيبسي و بيبسي و شكلاطة و 
هشام قلت يا بنات
ندى قصدك إيه عووومر يلا إتكل مش عاوزين 
منك حاجة 
هشام مغادرا
حسابك معايا بعدين يا اوزعة 
نظرت إنجي لهشام الذي كان يسير في إتجاه الكاراج
قائلة بقى كده ياندي عاوزة تقلبيني في خمس 
آلاف
جنيه يا معفنة 
عشرة و انا أقنعلك الموزة دي 
نظرت لها إنجي بشك ثم نقلت بصرها نحو سيلين 
المسكينة التي كانت تراقب
ما يحصل أمامها 
دون فهم لتهتف ماشي و لو فشلتي 
ندى و هي ټضرب صدرها فشړ انا عمري 
ما فشلت في حاجة غير دراستي إنت تديهالي 
ساعة زمن كده و ارجعهالك مستوية على الآخر 
إنجي باستهزاءهي فرخة
ندى بضحكة بلهاء لا بطة أجنبي 
الفصل السابع 
عادت سيلين نحو سيف الذي كان واقفا يضع يديه 
داخل جيوب بنطاله يتأملها و هي تقفز
من مكان لمكان 
داخل المحل كفراشة مبهورة بورود الربيع صاحت بصوت لاهث من كثرة حركتها إنت عارف 
انا كنت بيعدي من هنا كل يوم اروح الشغل 
بس عمري ما تخيل إني حدخل هنا أو أقدر ألمس حتى فستان واحد من دول سيف بابتسامة لا داه كان زمان دلوقتي تقدري 
تاخذي المحل كله لو عاوزة يلا الساعتين حيخلصوا
و إنت لسه ما إخترتيش ولا حاجة 
شهقت سيلين وهي تتجه نحو مجموعة من الفساتين 
المعلقة لتأخذ إحداها قائلة هو بيجرب فين و فين اللي بيشتغل هنا بحث سيف حوله عن كرسي ليجد اريكة فخمة 
باللون الړصاصي ليجلس عليها و هو يجيبها بصوت عال بسبب إبتعادها عنه لا مفيش أي حد غير انا و إنت يعني المحل فاضي عشان تختاري براحتك 
إختاري اي فستان عايزاه بس من غير قياس سيلين باستغراب طب ليه لا زم يجرب يمكن 
مش حيكون قياس مضبوط سيف نافيا و هو يحرك عيناه على طول جسمها 
مټخافيش انا عارف مقاسك كويس 
نظر لساعته متجاهلا نظراتها الحائرة ليهتف من جديد فاضل ساعة و نص يلا اومأت له لتتنقل بعدها في أرجاء البوتيك 
و هي تقلب الفساتين و الاحذية و الحقائب
بأعين لامعة غافلة عن ذلك الذي يكاد يخترقها
بنظراته المسلطة عليها يكاد لا يرمش بعينيه من شدة 
تأمله لها يدرس كافة تعابيرها و حركاتها بعشق جارف
قرر أنه سيحقق جميع أحلامها و سيجعلها تحصل 
على كل شيئ حرمت منه في الماضي رغم أن ذلك من حقها من حقها كحفيدة عزالدين ان تشتري كل ماتريد و إن تعيش كاميرة مدللة نعم مدللته هو 
لوحده سيعطيها كلما تريد فهذه عادته عندما يعطي يعطي بكرم و سخاء غريب لكن عندما يأخذ يأخذ 
كل شيئ هذه هي حقيقة الشبح التي يخبئها عن الجميع بعد حوالي ساعة من الركض و الثرثرة إرتمت 
سيلين بجانبه و هي تحمل عدة فساتين و حذائين و حقيبة واحدة تفرسها بغرابة و هو يقول إيه داه 
سيلين و هي تضع الأشياء بجانبها بحرص ثلاث 
فساتين و جزمة و جزمة و داه 
قالتها و هي تشير نحو الحقيبة ليهز سيف حاجبه 
مردفا بسخرية يعني بقالك ساعة بتلفي و في الاخر 
جبتي دول بس حرك راسه بيأس ثم وقف من مكانه و جذبها من يدها
ليسير بها نحو الجهة المخصصة بالفساتين

بدأ
ضيق عينيه بتركيز ثم مد يده ليبدأ في إختيار بعضها بعناية فائقة و هو يتمتم داه لونه حلو ازرق زي
لون عنيكي أخرجه من مكانه ليضعه على ذراعه و هو يكمل و داه إيه رأيك في داه أخرجه من مكانه و بدأ 
في تحريكه أمامها و هو يتثبت في تفاصيله حلو 
و طويل و لونه مش ملفت حناخذه 
وضعه هو الاخر على ذراعه ثم أكمل الاختيار 
لم يترك فستانا لم يقلبه و كلما أعجبه واحد يضعه 
على ذراعه حتى إذا إمتلأ يعطيهم لسيلين لتصعهم للاريكة حتى وصل
العد لخمسة و عشرون فستانا و رغم ذلك لم يتوقف بل كان ينتقدها من حين لآخر شوفي الفستان داه حلو إزاي ليه ما إختارتيشه ساعة بحالها و راجعة ب ثلاث فساتين و حزمتين و شنطة شوفي داه حناخذه كمان صړخت سيلين بانزعاج و هي تلحقه من مكان لآخر لتوقفه بصعوبة عن شراء المزيد لينتقل نحو الاحذية 
إختار لها مجموعة كبيرة من أحذية رياضية بمختلف الألوان و أحذية سهرات ذات كعب عال و أحذية شتوية ثم إتجه للحقائب لينتقي عدة موديلات و الوان حتى أن سيلين يئست من إقناعه عن 
التوقف إنتهى أخيرا ليخرج هاتفه و يتحدث مع كلاوس
ليأمره بالسماح للعاملات في المحل بالدخول 
و معهم صاحب المحل الذي كان ينتظر خارجا حتى ينتهوا فتح لها باب السيارة حتى تركب و هي تلتفت من حين إلى آخر نحو العاملات اللواتي كن يوظبن الأغراض 
و داخل حقائب أنيقة مرسوم عليها شعار المحل 
ليعطينها للحراس ليضعوها بعناية داخل السيارات جلس بجانبها ثم أخرج حاسوبه ليبدأ في إتمام أعماله و هو يحدثهاباقي الحاجات حنجيبها بكرة 
او حبقى اطلبهالك من النت 
قطبت حاجبيها بعدم فهم و هي تتمتم باقي حاجات إيهسيف و هو يرفع رأسه عن الهاتف لينظر لها اقصد 
الميكاب و البارفانات و اللانجري 
توسعت عيناها و تجمد وجهها من شدة الحرج 
لتخفض رأسها تلقائيا و تجيبه بصوت مخفض لا مش عاوز كفاية الفساتين و سيف بصرامة طيب تمام حوصلك للفيلا 
عشان ترتاحي هزت رأسها دون أن تجيبه ثم إلتفتت نحو نافذة السيارة لتجول عيناها في شوارع برلين إبتسمت
و هي ترى ذلك مبنى المول الذي كانت تعمل فيه 
منذ ايام قليلة قبل أن تعود لمصر شهقت بصوت عال و هي تضع يدها على ثغرها قائلة انا نسيت يقول 
للمدير إني حطلب أجازة من الشغل 
هز سيف حاجبه بتعجب مما قالته قبل أن يجيبها 
ببرود أجازة إيهسيلين بملامح قلقة أجازة من الشغل عشان لما 
انا يرجع الشغل 
سيف بحدة لأول مرة و هو إنت متخيلة إني حسيبك ترجعي الشغل التافه بتاعك او حتى 
اسيبك في البلد دي من أصله فوقي بقى و إنسي حياة الفقر اللي إنت كنتي عايشتيها تراجعت سيلين بجسدها نحو باب السيارة 
پخوف من ملامح وجهه الغاضبة التي تراها 
لأول مرة هذا ماجعله يعود من نوبة جنونه 
الطفيفة و يرتدي قناع الطيبة مرة أخرى 
ليتنهد مردفا بصوت حنون سيلين 
يا حبيبتي مش قصدي بس في حاجة 
عصبتني في الشغل عشان كده إتضايقت
انا آسف انا مش حجبرك على حاجة إنت اميرتي 
انا و تعملي كل اللي إنت عاوزاه تعالي بقى مټخافيش رسم إبتسامة مزيفة على وجهه ليمكن من كسب 
رضاها ثم مال بجسده نحوها ليجذبها بلطف مكملا بمرح و كأنه يحدث طفلة صغيرة 
الصغنن زعلان مني و انا لازم أراضيه بس مش عارف إزاي ممممم ثواني 
أحاط كتفيها بذراعه ليقربها منه أكثر ثم فتح هاتفه لتظهر إحدى صفحات المحلات الفخمة لبيع مختلف انواع الشكولاطة السويسرية الفاخرة وجه شاشه الهاتف نحوها بحيث أصبحت ظاهرة 
له و لها أيضا قائلا إيه رأيك في دي الله بصي 
النوع داه تحفة حاجة كده فوق الخيال و إلا اقلك 
انا حقلهم يجيلولنا كل الأنواع اللي عندنا إبتسم داخله بانتصار و هو يرى تعابير وجهها 
التي لانت و هي تتفرس الصور باعجاب شديدليرسل إسم المحل لكلاوس و الذي بدوره سيتكفل بالباقي أغلق هاتفه ثم رماه بجانبه هاتفا برقة أجاد تمثيلها 
حبيبي قوليلي بقى إنت عاوزة ترجعي الشغل ليهإستوت سيلين في جلستها لتخرج من بين أحضانه لتصبح مقابلة له ثم قالت انا لازم يبيع البيت 
عشان اديك إنت فلوس و اشوف بيت جديد 
عشان إيجار و كمان لازم يرجع الشغل عشان مامي لازم في دواء بعد العملية 
كانت تتحدث بصعوبة و تردد تعلم جيدا ان الأموال التي صرفها عليها لحد الان خاصة بعد شراءه لتلك الملابس و الاحذية طائلة و لن تستطيع تسديدها حتى لا باعت عشرة منازل كمنزلها لكنها اقنعت نفسها في الاخير انها لم تطلب منه شراء اي شيئ و انه هو من فعل ذلك لوحده تنحنح سيف قبل أن
يتحدث بجدية تامة و هو
يعقد يديه ببعضها متكئا بذراعيه على ركبتيهبصي انا حقلك حاجة مهمة جدا و حولي 
تفتكريها دايما عشان انا في
طبيعتي مش 
بحب أكرر كلامي كثير إنت تنسي حياتك 
اللي فاتت كلها و انا قلتلك قبل كده إنت 
حياتك إبتدت من أول لحظة ډخلتي فيها 
مكتبي إنت و طنط هدى مكانكم مش هنا 
كفاية عمركم اللي ضاع في الغربة في باد بارد كئيب زي داه ملكوش فيه لا أهل و لا صحاب 
إنتوا لازم ترجعوا لمكانكم الطبيعي وسط عيلتكم انا عارف إن جدي مش حيبقبل 
إنه يرجع بنته بسهولة بس متقلقيش انا ححل الموضوع داه و حقنعه إنت وافقي بس و سيبي الباقي عليا لو فضلتي هنا حتتعبي و حتعبي طنط 
هدى معاكي و مش بعيد صحتها تتعكر ثاني تراجع بجسده إلى الوراء ثم امسك بيديها و هو يكمل طيب إفرضي إنت رجعتي شغلك 
و لقيتي بيت تأجريه و كل حاجة تمام قوليلي 
مرتبك حيكفي إيجار و مصاريف اكل و شرب و كهربا و
غيره و كمان ثمن الدواء طيب سيبك من داه 
كله إنت مستعدة تسيبي مامتك لوحدها يوم 
كامل و إنت في الشغل و ياعالم يمكن يجرالها حاجة و هي لوحدها لو إنت حياتك مش مهمة عندك
على الاقل فكري في مامتك 
ترك يديها ثم عاد ينظر أمامه و هو يخفي إبتسامته الماكرة طبعا هو تعمد إستغلال عاطفتها و حبها لوالدتها ليجعلها ترضخ لما يريده 
يستطيع إجبارها على العودة معه لكنه لا يريد لازال لحد الان يعاملها بلطف و لين لأنها 
مطيعة و تنفذ جميع ما يطلبه منها لذلك لا داعي للتسرع 
توقفت السيارة أمام فيلا رائعة الجمال لم تنتبه 
لها سيلين عندما دخلت السيارة البوابة لأنها كانت فقط تفكر فيما يقوله لها هذا الرجل لا تنكر ان لديه قدرة عجيبة على الإقناع و ماهر في اللعب بالكلمات 
فتح لها باب السيارة ثم أعطاها يده بحركة نبيلة منه لتمسك بها و يساعدها على الخروج من السيارة 
سار بها نحو مدخل الفيلا ليجدا سيدة في اوائل الأربعينات تنتظرهما أشار لها قائلا دي مدام 
إيرينا اي حاجة تعوزيها حتساعدك 
حركت رأسها و هي تنظر نحو السيدة التي كانت ترتدي زيا كلاسيكيا للخدم تنورة سوداء طويلة و فوقها قميص ابيض كانت واقفة لم تنبس بأي كلمة انتظر فقط أوامر سيف الذي تحدث باللغة الألمانية 
قائلا باختصار سيدة إيرينا هذه سيلين لا داعي 
لأن اشرح لكي عملك إيرينا باقتضاب حاضر مستر سيف إلتفت سيف نحو كلاوس الذي أتى
محملا بالعديد 
من الأكياس ليقدمها لسيف الذي أخذها بدوره 
و أعطاها لسيلين سوى كيس واحد كان مميزا عن البقية أشار نحو إيرينا بعينيه لتسارع و تأخذ منها الأكياس قائلا داه أيفون 12 برو ماكس بس لو عاوزة ماركة ثانية انا ممكن اجيبلك غيره فغرت فاها پصدمةو هي تحدق فيه و كأنه كائن 
غريب برأسين هذا السيف لن يتوقف ابدا عن إدهاشها فعلا ماعاشته في هذين اليومين لا يعادل 
سنوات حياتها التسعة عشر الماضية 
إبتسم هو على هيئتها ليمسك بيدها و يضع فيها 
الكيس قائلا بكل هدوء بعد
شوية حتوصل الحاجات 
اللي إحنا إخترناها من البوتيك خلي إيرينا و البنات 
يوظبوها في الشنط عشان حناخذها معانا لمصر لما نسافر يلا انا لازم امشي ورايا شغل بس اوعدك مش حتأخر عليكي قبل جبينها ثم إبتعد مكملا لو لقيتي اي
صعوبة 
في إستخدام الايفون داه إستنيتي لما ارجع و اضبطهولك يلا ادخلي جوا عشان ترتاحي 
تركها بعد أعطى تعليماته لإيرينا حتى تلبي كل ماتطلبه منها ثم اوصى الحرس يعدم السماح لها بالخروج و مهاتفته إن حصل اي امر طارئ ركب سيارته 
كعادته منطلقا نحو وجهته المحددة التي لا يعرفها 
سوى هو و حارسه كلاوس نحو طبيبه النفسي وضعت أروى لجين على سريرها بعد أن نامت 
أخيرا تأوهت و هي تحرك عضلات جسدها 
التي تشنجت بسبب جلوسها في وضعية غير مريحة لوقت طويل و هي تحاول فيه جعل الصغيرة تنام نظرت نحوها بعبوس قبل أن تهتف بتذمريالهوي 
لسه قد حبة الفستق و عاملة فيا كده امال لما حتكبري 
حتشليني إنت و ابوكي اللي ما يتسمى مديني كارت
على اساس فيها مرتبي و مش بيخليني اطلع من البيت على اساس إني حخبط الكارت في الحيط
تطلعلي هدوم و جزم ياجزمة يا إبن ال و إلا بلاش 
طنط سميرة ست طيبة و متستهلش بس هي السبب هي اللي قبلت إني اتجوز إبنها يوووه هو انا في إيه و إلا في إيه أنا جعانة و عاوزة بيتزا لا عاوزة إثنين و شيبسي و يا سلام لو معاهم كرتونة بيبسي او كولا او مش مهم النوع المهم إني جعانة اوي انهت حديثها پبكاء مزيف قبل أن تنتفض 
من مكانها و هي تستمع لصوت فريد الساخرالذي دخل للغرفة حتى يطمئن على إبنته الغداء كان من نص ساعة منزلتيش تتغدي ليهوضعت الأخرى يدها على قلبها تهدئ ضرباته المتيارعة و هي تجيبه لا نزلت و إتغديت بس دلوقتي جعت فريد و هو اصله مش باين عليكي وقفت من مكانها پغضب و هي تضع يدها على خصرها قبل أن تجيبه متناسية رهبتها منه نعم انا مفجوعة هو إنت إمتى شفتني و انا باكل في البيت الغريب داه انا آخر مرة اكلت فيها وجبة زي البني آدمين كانت في بيتنا هز الاخر حاجبه ببرود و هو يتأملها من فوق لتحت 
مخفيا إعجابه بجمالها الملفت خاصة عيونها الكبيرة الشبيهة بأعين الغزلان زي البني آدمين أروى بحنق فهي حقا جائعة امال عجبك اكل 
الأرانب اللي إنتوا بتاكلوه هنا خس و خيار و طماطم و سلطات و معاها حتة لحمة مش بتتشاف غير بالميكرسكوب قال إيه اكل صحي داه انا بقيت بكره اللون الأخضر بسببكوا فريد و هو يجاهد حتى لا يضحك أمامها أمال عاوزة تاكلي إيه
سال لعابها قبل حتى أن تجيبهلحمة او فراخ حمام محشي إن شاء الله حتى سمك اي حاجة غير السلطات 
توجه فريد نحو الباب ثم إلتفت نحوها ليلقي عليها نظرة اخيرة قائلا أطلبي أوردر من أي مطعم أروى و هي تلوي شفتيها يتذمر مش معايا فلوس 
فريد و هو يشير لاحد الإدراج انا سبتلك فلوس في الدرج داه ليكي و للجين أسرعت أروى لتفتحه لتجد مبلغا كبيرا من المال 
لتغلقه من جديد و هي تهتف بس إنت إدتني مرتب فريد إنت هبلة اكيد مش حخلي مراتي 
تصرف على نفسها من مرتبها 
أروى بعدم
رضا تمام شكرا انا حنزل اوصي اي حد يجيبلي حاجة أكلها 
فريد خليكي انا حنزل أجيبلك البيتزا و الفراخ و البيبسي اللي إنت عاوزاهم لتقفز أروى بفرح في مكانها فهذه اول مرة يتحدث معها فريد بشكل طبيعي دون أوامر توقفت عن الهتاف بصوت خاڤت لتجلس على حافة السرير بعد أن تذكر شيئا ما يا نهاراسوح داه قلي مراتي 
مراتك إيه يا موكوس و انا محجوزة في اوضة البنت دي و كإني جايباها في جهازي يووه يا أروى و هو إنت جبتي جهار اصلا دول قميصين نوم مرسوم عليهم ميكي و بطوط نحس طول عمرك نحس فولتي على نفسك فجيتي فيها ياما زنت عليكي امك عشان تشتري حاجة و إلا إثنين من عند اللي إسمها فيكتوريا سكر دي و إلا إسمها إيه كان زمانك في الاوضة اللي جنبك
بس معلش كل شيئ بأوانه إما وريتك يا فريد ما أبقاش انا أروى بنت سميحة بقى عاملي فيها سي السيد و بنتي و متدخليش الأوضة طيب مسيرك تستوي يا فرخة و ضيقت عيناها ببلاهة و عي تردد فرخة الظاهر إن معدتي قلبت في دماغي و بقيت مش شايفة حاجة غير الاكل عيلة بخيلة مكنتش عارفة إنهم كده امال فين المحمر و المشمر و إلا هما اغنيا علفاضي يلا حدخل آخذ شاور قبل الأكل ما ييجي إتجهت نحو الحمام لتنهي حمامها السريع ثم خرجت لتغير ملابسها و تنشف شعرها بعدها سمعت إحدى الخادمات تدق الباب لتسمح لها بالدخول اعطتها أكياس الطعام ثم إنصرفت نظرت أروى للبيتزا الكبيرة التي تمنت الحصول عليها لتهجم عليها دون إنتظار مصدرة أصوات و همهات تدل على تلذذها بأكل الطعام و هي تقول الحمد لله إنه ماجاش عشان آكل براحتي ممممم أحلى حاجة في الدنيا الاكل بلا جواز بلا نيلة هملى معدتي الأول عشان اقدر أفكر و أمخمخ كويس في فيلا صالح المهجورة 
رمى صالح هاتفه على الحائط و هو ېصرخ پغضب عارم إرتجت له جميع جدران الفيلا بقى بتقفلي تلفونك يا فاكرة حتهربي مني بسهولة ماشي 
ماشي إما وريتك بقاش انا صالح عزالدين مش 
كنتي بتتريقي على إسمي زمان إنت و شوية اللي مصاحباهم تمام انا بقى حخلي إسمي هو كابوسك الجديد يا منعم إنت يا زفت ما إن انهى ندائه حتى وجد ذلك الحارس يقف أمامه برأس منحن و جسد خائڤ من هذا الۏحش الذي أمامه 
صالح خلي اللي إسمها مروى دي تجيني حالا 
أومأ له الحارس ثم إنسحب من أمامه لينفذ ما طلبه منه بينما إتجه صالح نحو قاعة الرياضة ليفرغ 
شحنة غضبه في تلك الآلات المسكينة 
بعد حوالي ساعة دخلت مروى بخطوات مترددة و هي تشتمه بداخلها و تلعنه منذ أن هاتفها ذلك الحارس و أمرها بالمجيئ و أطرافها لاتكف عن الارتعاش حتى انها كادت ان تفتعل حاډثا في الطريق بسبب 
عدم قدرتها على التحكم في السيارة 
إبتلعت ريقها الناشف بصعوبة عندما يقف أمام 
النافذة ينظر إلى الخارج شعر بخطواتها ليلتفت 
قائلا بسخرية إيه يا ست مروى ساعة عشان تيجي
و إلا خلاص كبرنا و بقينا نتمرد على اسيادنا
اطرقت مروى رأسها پخوف قبل أن تتحدث بارتباك 
لا يا باشا و هو انا اقدر انا بس تعطلت في الطريق عشان الدنيا زحمة و العربية قاطعها و هو يجلس بتكبر غير بعيد عنها قصدك 
العربية اللي انا إشتريتهالك 
مروى بصوت منخفض ايوا يا باشا عربيتك 
اللي حضرتك إشتريتهالي 
صالح بتعجرف كويس إنك فاكرة أصلك 
مش زي الك الثانية هي متصلتش بيكي النهاردةمروى هي مين يا باشاصالح بجدة و عيناه تومضان بشړ حتكون مين غير ال اللي إسمها يارا جحظت عينا مروى بقلق بعد أن فهمت ماذا يعني 
يبدو أن يارا قد اغلقت هاتفها متجنبة الحديث معه
هي تعلم جيدا ماذا يعني هذا لتجيبه بنبرة متوسلة محاولة تهدئته و إمتصاص غضبه يا باشا يمكن 
حصلت معاها ظروف صالح ظروف إيه اللي حتخليها تقفل تلفونها بقلك إيه بلاش الحوارات دي عشان مبتشغلش معايا تروحيلها الفيلا دلوقتي و تخليها بأي طريقة تتفتح الموبايل و إياكي تخليكي تشك فيكي و إلا والله حتشوف وشي الثاني 
خرجت مروى من الفيلا بخطى بطيئة لا تدري كيف ستساعد صديقتها لحل هذه المشكلة التي وقعت فيها 
إبتسمت بسخرية من نفسها على كلمة صديقة 
لتتذكر انها لم تكن صديقتها في يوم من الايام 
تعرفت عليها بعد ذلك اليوم الذي ترك فيه صالح يارا
بعد أن أخرجها من الحفلة تذكرت عندما اتاها 
و في يده شيك بمبلغ كبير لم تستطع حتى قراءته 
و طلب منها ان تصبح صديقة يارا و ان تنقل له
كل أخبارها إستغل فقرها و حاجتها للمال 
ليجعلها تعمل كجاسوسة 
تنهدت بقلة حيلة و هي تتذكر كيف كانت تخون 
صديقتها التي أمنتها على أسرارها كلها 
كل يوم تنقل له تفاصيل حياتها بالصوت و الصورة 
و تحكي له عما يحصل معها في الجامعة 
هي سبب كل شيئ لو انها نبهتها لما كانت ستعيش اليوم كل هذا العڈاب لو فقط حذرتها من ذلك 
الفهد الذي كان يحوم حولها و يراقبها من بعيد 
ينتظر الفرصة المناسبة حتى ينقض عليها 
و يحول حياتها لچحيم 
لكن هل ينفع الندم الان لعنت الفقر و الحاجة 
التين جعلتاها تدمر حياة فتاة لم تأذيها و جعلت 
روحها في قبضة ذلك الشيطان يتلاعب بها كما يشاء 
زفرت بتعب و هي تقود سيارتها نحو فيلا 
ماجد عزمي لتصل بعد دقائق طويلة 
في برلين 
اوصلت إيرينا سيلين لغرفتها و التي أعجبت بها 
كثيرا ثم تركتها تستحم و تغير ثيابها حتى تحضر 
لها طعامها المفضل 
خرجت سيلين من الحمام بصعوبة بعد أن ظلت إحدى 
تطرق على الباب و تسالها إن كانت بخير لأنها امضت 
وقتا طويلا بالداخل لبست روب الحمام ثم خرجت لتصرخ في وجهها قائلة ماذا هناك لقد قلت لكي
انني بخير لما تستمرين في إزعاجي 
أخفضت الفتاة رأسها پخوف فهي تعلم انها لو
إشتكت لسيف فسوف يطردها و بذلك ستفقد
هذا عملها و راتبها الكبير 
الفتاة باعتذار انا آسفة آنستي لقد كنت قلقة عليكي فقط إنفجرت سيلين بالضحك و هي تربت على كتفها
قائلة بمرح هاي لقد كنت امزح معكي فقط انا إسمي سيلين و إنت 
الفتاة بدهشة من تغيرها المفاجئ انا إسمي ماريا
آنستي جلست سيلين على كرسي التسريحة لتبدأ في تمشيط 
شعرها البرتقالي و تنظر لماريا التي كانت تتطلع 
فيها باعجاب لشدة جمالها لتبتسم بخفوت قبل أن تتحدث مممم إسمك جميل ماريا اتعلمين 
افضل إسم ماري أسهل ما رأيك
ماريا كما تريدين آنستي 
سيلين بانزعاج لا أحب الرسميات ناديني سيلين فقط 
تبدلت ملامح ماريا ليظهر القلق حليا على وجهها 
قبل أن تردف بتلعثم لا أستطيع آنستي 
لقد نبهت علينا إيرينا إنها الأوامر هنا 
سيلين بتذمر حسنا ماري لو سمحتي هل 
وصلت ثيابي 
ماري بإيجابنعم سيدتي لقد وضبناها في الحقائب 
و هناك ثياب وضعناها في الخزانة إن اردتي 
سأخرج لكي ملابس مريحة 
سيلين بايجاب و هي تنتهي من تمشيط شعرها 
حسنا أريد فستان باللون الوردي 
إتجهت ماريا لتفتح أبواب الخزانة و تبدأ في إخراج جميع القطع باللون الوردي زفرت سيلين باحباط
و هي ترى أن جميع الفساتين طويلة و لا تتناسب مع ذوقها فهي كانت ترتدي الفساتين القصيرة و البناطيل 
الضيقة كحال فتيات ألمانيا 
أشارت لاحد الفساتين من قماش الدانتيل يصل لتحت الركبتين لتضعه ماري على الفراش ثم أعادت الفساتين الأخرى لمكانها و عندما إنتهت فتحت احد الادراج قائلة آنستي
هل أخرج
لكي الملابس الداخلية 
حركت سيلين إصبعها بنفي و هي تتحدث بسرعة 
لالا ساختار لوحدي يمكنك الذهاب شكرا لكي 
ماري إبتسمت لها ماريا بهدوء ثم غادرت لتقوم ببقية 
أعمالها بينما بقيت سيلين تتفحص تلك الملابس 
و الأشياء التي تفاجأت بوجودها في الغرفة 
لتتمتم بحيرةهو قدر
يجيب الحاجات دي إمتى انا لما دخلت مكانتش هنا 
تقصد بذلك علب البارفانات و مستلزمات الشعر التي وجدتها فوق التسريحة 
أنتهت من تغيير ملابسها ثم إرتمت على الفراش 
المريح لتفتح ذلك الكيس الذي يحتوي على 
هاتف الايفون 12 برو ماكس أخرجته و هي 
تصرخ من شدة السعادة الله يجنن يجنن 
يجنن انا مش مصدق 
ضغطت عليه ليفتح لها لتبدأ في إكتشافه 
تفاجأت بشدة بعد أن إكتشفت أنه جاهز للاستعمال 
و انه يحتوي
على جميع التطبيقات و البرامج التي كانت تنوي تنزيلها 
بعد بعض الوقت شعرت بالنعاس لتتمدد على الفراش و تغفو و هي تحتضن الهاتف في عيادة الدكتور ألبير جوزيف إسم وهمي 
أحد أشهر الأطباء النفسيين في أوروبا 
يجلس سيف على الكرسي أمامه بعد أن رفض 
كعادته الجلوس كعادته على ذلك الكرسي الطويل المخصص لجلسات العلاج 
حرك الدكتور البير نظارته للمرة العشرون بتوتر 
ككل مرة يأتيه فيها بشكل سري و إسم مزيف بعد أن يحجز كامل العيادة لمدة يوم كامل قائلا بتوتر أهلا مستر سيف كيف حالك سيف بهدوء سأتزوج ألبير بدهشة و قلق لكن سيد سيف أخشى انه 
لا يمكنك فعل ذلك حاليا انت تعلم مازالت جلسات العلاج لم تنته 
سيف بانزعاج و لكنه مازال يحافظ على هدوءه 
لكنني أحبها بل بل أعشقها لا استطيع 
التنفس بدون وجودها ايها الطبيب 
ألبير بتوتر هل انت متأكد انك تحبها 
سيف بسخرية ايها الطبيب الفاشل قلت لك انني اعشقها و هل جئت هنا لانني إشتقت إليك مثلا طبعا انا متأكد كما انني متأكد أنني سأحرق 
مكتبك و انت بداخله إن لم تجد لي علاجا بأسرع وقت 
بلل ألبير شفتيه اللتين جفتا من شدة الخۏف فهو يعلم جيدا من هذا الشخص الماثل أمامه 
و هو متأكد أيضا انه لن يتوانى عن تنفيذ تهديده دون أن يرف له جفن 
فرغم ثروته و نفوذه و شهرته في العالم اجمع إلا
أن هذا الرجل يعاني من أسوأ و أخطر انواع هوس الاستحواذ و هو إن الشخص المصاپ بيه بيحس برغبة كبيرة جدا في إمتلاك وحماية شخص أخر 
و بيشعر بجاذبية قوية جدا تجاهه و بيبقى مش قادر يتقبل بأي نوع من الفشل او الرفض منه و داه بيولد عنه هوس العشق و بتكون من أسبابه فقدان 
الاهتمام و الحنان من الأبوين في الطفولة 
و بيشعر المړيض بجاذبية كبيرة تجاه محبوبه 
و بيبقى بيفكر فيه ليل نهار و في اي لحظة مثلا
بيعمل إيه دلوقتي و لابس إيه بياكل إيه 
و بيشعر باحساس كبير بضرورة حمايته من اي حاجة او خطړ مهما كان صغير عشان بيحس انه 
بيمتلكه لوحده و بيتضايق جدا و يتجنن لو تفاعل الشخص داه مع أي حد غيره بيبقى عاوزه ليه لوحده و بيتحكم في لبسه و اكله و كل حاجة تخصه 
و أحيانا بيضطر إنه يستعمل العڼف معاه عشان يخضعه و يخليه ملكه
لوحده 
حرك الطبيب راسه باسف و هو يفكر في تلك المسكينة التي اوقعها حظها العاثر في هذا المچنون يتعالج 
عنده منذ سنة كاملة و حالته كما هي لم تتحسن 
ر
غم انه لاحظ براعته في إرتداء قناع البراءة و الهدوء 
بسهولة كبيرة عندما يتعامل مع المقربين منه 
فهو طبعا على علم تام بعلاقته مع عائلته زفر سيف بملل و هو يردف بانزعاجماذا الست 
طبيبي ألم تكفيك كل تلك الأموال الطائلة التي 
أضعها في حسابك شهريا حتى تعالجني من هذا 
المړض اللعېن قل لي إن لم تستطع فساذهب 
لغيرك يوجد الالاف من الأطباء 
ألبير بتوتر مستر سيف تعلم جيدا أنني الأفضل 
في هذا المجال و تعلم ان حالتك للاسف صعبة 
بعض الشيئ لأنك لا تحاول تقبل العلاج منذ 
إنتحار تلك الفتاة التي كنت تحبها و 
في تلك اللحظة ود الطبيب ان الارض إنشقت و إبتلعته بعد نطقه لتلك الكلمات حيث جن جنون سيف ليقلب المكتب فوق رأس ذلك المسكين و الذي 
لحسن إستطاع التنبأ بثورة غضبه ليسارع بالقفز 
من مكانه و يختبأ في أحد الأركان و هو يراقب 
بتوتر ذلك الۏحش ذو الأعين الحمراء 
أما سيف فكان قد خرج عقله عن السيطرة 
لا يرى أمامه سوى چثة لورا حبيبته الألمانية 
التي أحبها منذ سنتين و لكنها في الاخير 
إختارت إنهاء حياتها على البقاء مع ذلك المهوس
الڼار عليه و التخلص منه إستفزه بشدة لدرجة 
أنه لن يهدأ الان حتى يرى دماءه أمامه لعڼ كلاوس 
بصوت عال عندما تذكر انه أخذه منه سلاحھ منذ 
قليل قبل أن يدخل لانه كان متأكدا أنه سوف يتهور 
و يقدم على فعل امو خطېر فسيف إذا ڠضب 
يفقد السيطرة على نفسه و يصبح مچنونا و متهورا دفع كلاوس باب المكتب بقوة ليدخل مسرعا
صحبة إثنين من الجاردز ضخام الچثة بعد أن 
سمع صړاخ سيف الغاضب ليعلم ان مصېبة ما قد حصلت سيف دون أن يلتفت نحوه كلاوس هات سلاحک بسرعة كلاوس محاولا تهدأته رغم الرغبة الشديدة في الضحك التي إعترته عندما شاهد ذلك الطبيب 
الذي إحمر من شدة الخۏف سيف باشا لو سمحت 
ميصحش كده الراجل حيموت بجد إهدى 
سيف و زادت كلمات كلاوس من جنونه قلتلك 
هات سلاحک عاوز أربي الكلب عشان ميتجرأش 
مرة ثانية و يقول إن لورا إنتحرت هات سلاحک 
بقلك كلاوس و هو ينظر الطبيب بلوم أيها الطبيب الاحمق 
لماذا تستمر بتذكيره بتلك الفتاة لقد ماټت ذلك قدرها 
ثم إلتفت نحو سيف مجددا ليمسكه 
من ذراعه و الذي كان سيتحرك نحوه لېخنقه بيديه 
ارجوك ياباشا إحنا لازم نروح دلوقتي زمانها 
الآنسة قاعدة لوحدها هي متعرفش حد في الفيلا كمان إيريك إتصل عليا من شوية عشان يطمنك على هدى هانم 
ظل سيف يتنفس بقوة عدة ثوان قبل أن يبدأ في الهدوء تدريجيا بعد أن ذكر له كلاوس 
سيرة سيلين ليبدأ في تخيل ملامحها الفاتنة أمامه طبعا كلاوس تعمد عدم ذكر إسمها لانه 
يعلم انه لو فعل ذلك فلن يخرج حيا من هذا المكان 
ألقى سيف نظرة اخيرة على ألبير لېصرخ في وجهه
قائلا من الأفضل لك ان تجد لي العلاج 
المناسب او ستكون روحك هي الثمن خرج بهدوء و كأنه لم يكن السبب في ذلك
الإعصار الذي حطم الغرفة بالداخل بينما تبعه 
كلاوس بصمت بعد أن امر أحد الحراس 
إرجاع مكتب البير لمكانه فهو عجوز و بالطبع لن يتمكن من تحريك تلك الطاولة الضخمة لوحده في السيارة أنهى سيف مكالمته مع إيريك بعد أن 
طمأنة على حالة هدى رمى الهاتف جانبا ثم إنحنى
مرتكزا على يديه أمامه ليهمس بشرود هي ممكن
سيلين تعمل زي ما لورا عملت زمان انا انا كنت 
بحبها اوي بس هي إختارت إنها تبعد عني 
نظر كلاوس لرئيسه بأسف على حاله لا يصدق 
أنه يراها في حالة الضعف هذه فهو تعود عليه 
شامخا قويا كالجبل صامد مهما عصفت به الرياح لم يستطع ان يجيبه او أن يخفف عنه مخافة 
ردة فعله الغير متوقعة فتلك الفتاة لورا إنتحرت 
بالفعل بعد أن يئست من الفرار من قبضته 
بعد أن أحبته و احبها لكن بعد مرور بعض 
الوقت إكتشفت مرض التملك الذي كان
يعاني منه و لم يخبرها عنه حاولت كثيرا 
جعله يثق فيها و يعاملها معاملة طبيعية 
لم تنكر فرحتها عندما كان يعاملها برقة 
ملبيا جميع طلباتها دون حتى أن تطلب 
منه كان بمثابة فارس الأحلام الذي تحلم 
به أي فتاة لكن بعد ذلك إنقلب الحلم إلى 
كابوس مزعج 
بعد أن قام بسجنها و حرمانها من العالم 
الخارجي بحجة انها لا تحتاج أحدا غيره 
كان يريد أن يكون عالمها الوحيد تهتم به 
فقط تحبه هو فقط 
قلبها و عقلها و جميع مشاعرها فقط له
حتى أنه قام بټعنيفها عدة مرات حتى يخضعها
له لكن المسكينة لم تتحمل و إنتحرت 
عاد كلاوس من شروده على صوت سيف 
الذي تراجع للخلف و قد إنمحت ملامح وجهه
الضعيفة لتحل محلها أخرى اكثر جدية و قوة 
و
هو يهتف بتصميم لا سيلين مش زيها 
سيلين حاجة ثانية خالص و هي بتسمع 
كل كلامي ايوا مش بتعارض اي حاجة بقولها 
و دي بنت عمتي اكيد مش حترضى تسيبني 
لوحدي زي لورا و انا كمان مش ححرمها 
من حاجة حخليها اميرتي المدللة و كمان 
حنسكن مع العيلة في الفيلا و مش حسمح لأي 
حد أنه يأذيها مش حيمحلهم ياخذوها مني زي 
ما أخذوا مني ابويا زمان 
إكتفى كلاوس بسماعه كعادته دون ان يجيبه 
فهو يعتبر الشخص الوحيد في العالم الذي يعلم جل أسراره 
تحنح سيف ليجلي صوته الحزين قبل أن يزفر الهواء 
بقوة نجح في رسم إبتسامة مزيفة على وجهه
عندما دخلت السيارة بوابة الفيلا 
نظر من بعيد لنافذة غرفتها متسائلا عما 
تفعله الان لابد انها جالسة على سريرها 
الان و
تقلب ذالك الهاتف الذي احضره لها 
تذكر ذلك الشعور الجميل الذي إعتراه عندما 
شاهد لمعة عينيها السعيدة رغم صډمتها عند
رؤية هديته يالله كم يحبها بل يعشقها يذوب 
بنظرة من عينيها و مستعد لأن يقدم لها حياته 
مقابل رؤية إبتسامتها التي تجعله يحلق حرفيا 
فوق الغيوم نزل من السيارة ليسير بخطوات راكضة نحو 
إيرينا و التي أخبرته أنها نائمة في غرفتها 
و لم تنزل لحد الان 
تركها و صعد الدرج و قلبه يكاد يسبقه إليها 
فتح الباب بهدود دون أن يطرقه إبتسم بخفة و هو يراها نائمة و شعرها البرتقالي مفرود بحرية على الوسادة لكن إبتسامته لم تدم طويلا ليعبس 
عندما رآها تحتضن ذلك الهاتف أخذه بهدوء
من بين اصابعها ثم وضعه جانبا و هو يرمقه 
بنظرات كارهة و كأنه غريمه قبل أن ينفجر 
ضاحكا دون أن يصدر أي صوت محركا رأسه
بيأس من حالته الصعبة لقد أصبح 
يغار عليها حتى من الجماد يبدو أن ذلك الطبيب 
محق في كلامه 
تمدد على حافة السرير بجانبها ثم بدأ بتمرير 
اصابعه على ملامح وجهها راسما حاجبيها 
المرسومين بعناية ثم جفنيها المغمضتين اللتين 
تخفيان وراءها أمواج عينيها الزرقاء هبط 
لوجنتيها المحمرتين لينتبه لشعرها الرطب 
نفخ بضيق قبل أن يتمتمنامت من غير 
ما تنشف شعرها كده حتمرض 
بدأ بتمسيد ذراعها برقة و هو يحاول 
إيقاظها سيلين حبيبي قومي كفاية 
نوم سيلين 
حركت سيلين رأسها بانزعاج من لمساته 
لټدفن وجهها اكثر في الوسادة و هي تغمغم 
بكلمات غير مفهومة ليعيد تحريكها هذه المرة 
لكن بقوة أكبر سوسو يلا بقى لازم تصحي
عشان نطمن على ماما 
عض شفتيه بخبث هذه المرة و هو يراها تفتح 
عينيها و تستقيم بجسمها على الفراش قائلة بنبرة قلقة ماما مالها هي كويس صحسيف و هو يقبل جبينها بسرعة قائلا طنط 
هدى كويسة و إن شاء الله بكرة حتفوق متقلقيش عليها كل المشكلة إن الدنيا ليلت و حضرتك من 
غير غدا و لا عشا قومي إغسلي وشك و تعالي عشان تأكلي 
اومأت له و هي تلقي بجسدها إلى الخلف 
متمتمة بكسل مش عاوز آكل عاوز ينام انا جذب الغطاء من فوقها ليتراءى ذلك الفستان 
الوردي الذي إنحسر عن جسدها ليبرز جمال 
و بياض ساقيها المغريتين 
أعاد الغطاء فوقها بسرعة و هو يقفز
من مكانه كمن لدغه عقرب و هو يهتف بجدية 
يلا بلاش دلع قدامك خمس دقائق لو منزلتيشحطلع و اشيلك 
فتح الباب ليخرج دون النظر إليها مناديا من بعيد 
مچنونة إعترته في لحظات إستنشق هواء المساء
المحمل بنسمات باردة عله يستفيق قليلا يا
لحظه 
التعيس منذ مۏت لورا حبيبته الأولى لك تلفت 
إنتباهه أي إمرأة بعدها رغم أنه قابل فتيات 
بجمال خارق أجمل حتى من سيلين لكن في 
النهاية قدره اوقعه في عشق تلك الطفلة 
مكث في الخارج عدة دقائق ثم عاد ليجد إيرينا
ماري تحضران طاولة العشاء جلس على الكرسي 
مترئسا الطاولة و هو ينظر ناحية حيث كانت 
سيلين تنزل الدرجات بتمهل 
جلست بجانبه ثم وضعت الهاتف على الطاولة 
و هي تبتسم لماري التي كانت تبادلاها نظرات 
متوترة من حين لآخر قطب سيف حاجبيه 
بضيق عندما رآها تبتسم لتلك الخادمة ليشير 
لهما بالانصراف قبل أن يقوم بأي تصرف متهور 
يجعل سيلين تغضب او تخاف منه 
تناولا طعام العشاء ثم إنصرف كل منهما لغرفته 
بعد أن أخبرها انه سياخذها لزيارة والدتها يوم غد 
في فيلا ماجد عزمي
دلفت مروى غرفة يارا و التي رفضت النزول لها بل طلبت منها هي الصعود لها شهقت و هي ترى يارا تجلس على تسريحتها و تضع بعض مساحيق التجميل 
حتى تخفي تشوهات وجهها التي سببها لها ذلك المتعجرف صالح 
إبتسمت يارا بسخرية و هي تلاحظ دهشة 
صديقتها لتتحدث بصوت مبحوح بسبب 
بكائها اهلا يا مروى إزيك 
سارت مروى لتقف بجانبها و قلبها يكاد ېتمزق
من شدة الألم لا تصدق ماتراه أمامها هل هذه 
هي نفسها صديقتها يارا دلوعة الجامعة كما يسمونها ربتت على شعر يارا المموج بطريقة طبيعية 
قائلة مين اللي عمل فيكي كده يا يويو انا مش مصدقة اللي بشوفه 
يارا باستهزاء لا صدقي عشان دي أقل 
حاجة حصلتلي بسببه انا مش قادرة حتى 
أحكيلك العڈاب اللي انا شفته على إيديه 
في اليومين اللي فاتوا 
إحتضنتها مروى محاولة بكل جهدها التخفيف 
عنها و هي تعض شفتيها بندم و قلة حيلة قبلت فروة رأسها و هي تهمس لها بكلمات 
كثيرة لتهدئها إبتعدت عنها يارا لتمسح دموعها 
التي لا تكف عن الأنهمار كل دقيقة ساعدتها مروى 
على الوقوف لتسير بها نحو للفراش و تجلسها بجانبها 
قائلة طب حتعملي إيه دلوقتي إنت 
قلتيلي إنه ماسك عليكي صور و حاجات 
ثانية ممكن يهددك بيها يارا ايوا بس صدقيني انا معتش قادرة 
أستحمل يوم ثاني في المكان المخيف اللي 
بياخذني عليه إنت مشفتيش البودي قاردز 
اللي جايبهم وشوشهم مخيفة زي اللي افلام 
الړعب مختارهم واحد واحد انا ببقى حاطة 
إيدي على قلبي كل اما أسمع صوت واحد فيهم اول يوم خطڤوني فيه في إثنين إتحرشوا بيا 
هناك بمۏت من الړعب في كل ثانية بقيت خاېفة 
انام عشان مصحاش
الاقي نفسي هناك في واحد 
منهم وشه مټشوه فيه چرح كبير كبير اوي من جبينه لحد ذقنه مخيف يا مروى مخيف اوي 
مش عاوزة ارجع هناك داه شغلني خدامة بمسح و بغسل و بطبخ الفيلا كبيرة أوي و مليانة تراب صمتت قليلا قبل أن ترفع يدها لتريها إياها 
و هي تضيف بصوت مخټنق بصي إيدي 
داس عليا بجزمته كان حيكسر صوابعي 
لسه بتوجعني أوي بس مش قادرة اروح للدكتور 
عشان خاېفة الاقيه قدامي و مش قادرة اجيب 
دكتور للبيت عشان ماما و بابا ميعرفوش بالحكاية مروى بحزن انا حاسة بيكي يا حبيبتي و الله 
بس خاېفة داه واحد مچنون و مش حيتردد
إنه يأذيكي إحنا لازم نهدا عشان نقدر نفكر كويس نظرت لها بعيون محمرة و ذابلة قبل أن تجيبها
انا خلاص دماغي إتحرق مبقتش عاوزة 
افكر في حاجة عاوزة بس انام وأصحى الاقي نفسي بحلم 
مروى بس إنت عارفة كويس إنه حلم بلاش 
تتهربي من المشكلة لازم تواجهي عشان تتخلصي 
منها في أسرع وقت مش معقولة إنك حتفضلي
تحت رحمته العمر كله 
يارا بتصميم مفيش طريقة غير إني اتجاهله 
مش حيعملي حاجة اكيد مش حيقدر يخطفني 
من الفيلا انا حفضل حابسة نفسي هنا لحد ما يزهق و ينساني مفيش غير الحل داه انا 
ترجيته بدل المرة الف بس هو كان مصمم إنه 
يهينتي و يحتقرني لو شفتي كان بيبصلي إزاي و كأني حشرة مقرفة 
تنهدت قبل أن تكمل تغير اوي يا مروى تغير 
و بقى وحش و
مصر يدمرني بطريقة بطيئة 
عاوز يعذبني على مهله بس و الله 
داه كثير اوي صح انا غلطت زمان لما لعبت بمشاعره و خدعته بس وقتها كنت صغيرة 
بس بعدين ندمت و رجعت دورت عليه عشان 
اعتذرله بس لقيته سافر بعد ما خلص إمتحاناته
على طول فاتت خمس سنين على الحكاية
دي بس هو للأسف لسه منسبش و رجع من ثاني 
عشان ينتقم مني قوليلي حتصرف إزاي في 
المصېبة دي انا دايما كنت بسمع بالبنات اللي 
بيهددودهم بصورهم بس كنت بقول حاجات 
تافهة بس دلوقتي حسيت بنفس إحساسهم 
إحساس الظلم و العجز و الخذلان إحساس
إن واحد مچنون ماسكك من رقبتك و بيضغط 
عليكي بتبقى روحك في إيده بتترجيه عشان 
يسيبك بس بيرفض و بيزيد في الضغط و إنت 
مستسلمة عشان مش حتقدري تعملي حاجة 
شعور الندم بياكل جواكي و إنت عاجزة حتى 
إنك تتنفسي من غير إذنه خاېفة يدمرك في لحظة 
و مش إنت بس لا و عيلتك كمان اااه يا مروى 
ااااه انا بجد مش قادرة اتنفس 
صاحت پقهر و هي تمسد رقبتها بيديها الاثنتين 
حركت مروى رأسها بقلة حيلة ليتها فقط تستطيع 
التخفيف عنها و لو قليلا لكن كيف و هي أيضا 
رقبتها بين يديه فإما ان تضحي بنفسها و عائلتها 
من أجل هذه الفتاة التي تعتبرها صديقتها و إما 
إن تقدمها له كقربان و تكمل مهمتها التي جاءت من أجلها 
لكن حتى لو ضحت بنفسها لن تضره في شيئ فهي تعرفه جيدا بسهولة سيجد لها بديلا يكمل المهمةتحدثت بهدوء و هي تمثل انها لا تعلم تفاصيل ما يجري طيب هو مطلبكيش النهاردة اقصد 
يمكن خلاص خلص إنتقامه و حيسيبك 
نفت يارا برأسها قائلة انا قفلت تلفوني بس 
مش عارفة هو إتصل و إلا لا
يارا بفزع لالا مش عاوزة انا حبعث اي حد 
يرمي التلفون في النيل عشان ميقدرش يوصللي مروى طيب إفتحيه ثانية واحدة و بعدين 
إقفلي على طول مش حتقدري تقعدي كده من 
غير ما تتطمني 
يارا برفض مروى لو سمحتي كفاية انا اصلا 
اعصابي بايضة متضغطيش عليا ارجوكي مروى بعدم إستسلام طيب بصي إديني 
التلفون و لو إتصل انا حرد عليه و أقله إني 
لقيت التلفون داه مرمي في الشارع و انا 
متأكدة إن هو لو عرف إنك رميتي التلفون 
حييأس منك و يسيبك 
رمشت يارا بعينها عدة مرات و كأنها تقلب الفكرة
في رأسها لتهز رأسها في الاخير باقتناع رغم 
قلبها الذي كان ينبض پجنون و كأنه يخبرها بان شيئا سيئا سوف يحصل 
ضغطت مروى على ازرار الهاتف بيدين مرتعشتين 
و هي تتمتم بداخلها بدعاء يارب سامحني 
و الله ڠصب عني هي على الاقل من عيلة غنية 
و أكيد حتلاقي حل إنما أنا ضعيفة مقدرش اواجهه
يارب فتح الهاتف
لتضغط بعدها على زر الاتصال 
بالإنترنيت ليبدأ الهاتف بالهتزاز معلنا عن 
وصول رسائل كثيرة على تطبيق الواتس آب 
فتحت مروى الرسائل بتردد و هي تنظر 
ليارا التي كانت تنظر للهاتف و كأنه حبل 
مشنقتها 
بدأت الأخرى في قراءة رسائل صالح و الذي 
لم يترك شتيمة او عبارة بذيئة إلا و صفها بها 
و فجأة توقفت عن القراءة و قد جحظت عيناها 
پصدمة مما تراه أمامها رسائل كثيرة من مواقع 
أجنبية إيب تعلن لها عن إعجابهم بصورتها و قبولهم لعرضها بالعمل مهم بالإضافة
إلى المبالغ 
الكبيرة من المال التي قدموا لها 
مدت لها الهاتف دون أن تنظر لها لتخطفه 
يارا من يدها لتبدأ في قراءة الرسائل باللغة الإنجليزية 
رسالة إثنان عشرة ثم توقفت بعدها عن العد 
لترمي الهاتف من يدها ثم تركض للحمام لتفزغ 
جميع ما في جوفها رغم أنها لم تاكل منذ يومين أما مروى فقد بقيت جامدة في مكانها لم تتوقع 
انه دنيئ لهذه الدرجة كانت تعلم قسوته و جنونه 
لكن ليس بهذا الشكل كيف إستطاع فعل ذلك 
كيف طاوعه قلبه بإرسال صورها لتلك المواقع المقرفة هي أخطأت معه قبلا و من حقه الاخذ بثأره لكن ليس 
بتلك الطريقة 
إستندت يارا على باب الحمام من الخارج لتنظر 
لظهر مروى و هي تمتم پقهر انا خلاص إنتهيت
يامروى إنتفضحت إتفضحت 
ظلت تردد تلك الكلمات قبل أن تقع على ركبتيها 
و هي تغرس أصابعها داخل خصلات شعرها 
هرولت مروى نحوها لتساعدها في الوقوف و تجلسها
على السرير قائلة بهدوء و قد عزمت على فعل شيئ 
ما شششش خلاص يايارا إهدي انا حساعدك 
اكيد في حل هو مستحيل يعمل كده انا متأكدة إن في حاجة ناقصة ماهو مش معقول حيرمي كل اوراقه
بالشكل داه مرة واحدة و ميسيبش حاجة 
يهددك بيها عشان ترجعي تحت سيطرته 
من ثاني بقلك إيه أنا حكلمه و أكيد حوصل معاه 
لحل و حتأكد منه إذا كان فعلا نشر الصور دي او 
لا إهدي يا حبيبتي العياط و الاڼهيار مش حيحلو 
حاجة 
تحدثت مروى بنبرة هادئة فهي نوعا ما شخصيتها 
أقوى بقليل من شخصية يارا المدللة التي لم تتعود من قبل أن تخضع لشخص ما عكس مروى التي كانت
دائما تحت رحمة الآخرين بسبب حاجتها للمال 
يارا پبكاءإنت لسه حتتأكدي مش شفتي الرسايل 
بعينيكي و الايميلات اللي من ال انا خلاص إتدمرت 
انا حقول إيه لماما و بابا لو شافو الصور دي على النت قلتلك بلاش نفتح الموبايل قلبي كان حاسس 
إن في مصېبة مستنياني شهقت من بين دموعها 
و هي تكمل صالح مش حيسيبني غير ما يخلص 
عليا انا عارفة 
مروى انا حكلمه و أشوف إيه الحكاية يلا 
قومي إغسلي وشك عشان زمانها مامتك 
رجعت البيت و لو شافتك في الحالة دي حتقلق 
عليكي يارا انا في إيه و إلا في إيه ماما مش حترجع دلوقتي صاحبتها مستدعياها على العشاء مروى طب كويس عشان اقدر أتكلم على راحتي 
هاتي الموبايل و انا حنزل تحت أكلمه و ارجعلك 
يارا لا اقعدي هنا و كلميه قدامي 
مروى بابتسامة مقتضبة مينفعش يا حبيبتي 
داه حيعرف إنك جنبي و إن إنت اللي طلبتي منه 
اكلمك و يمكن داه يخليه يتمادى في اللي بيعمله 
هاتي موبايلك انا حقله إنك في اوضتك و قافلة على نفسك بس انا خذت موبايل منك من غير متحسي اومأت لها يارا رغم عدم إقتناعها لكن لم يكن لديها اي 
حل آخر فهي حرفيا كانت كالغريق الذي كان يبحث حتى قشة صغيرة حتى يتعلق بها نزلت الأخرى 
لتدخل سيارتها حتى تتمكن من التحدث معه دون 
أن يسمعهم اي أحد صالح بعجرفة اخيرا ست الحسن تنازلت عشان 
تكلمني مروى بارتباك و هي تسمع صوته انا مروى صالح و الكلبة الثانية فين ممم أكيد قاعدة 
بتفكر في العروض اللي جاتها 
مروى صالح باشا ارجوك إحنا متفقناش على 
كده انا مكنتش عارفة إن الحكاية فيها صور 
و فضايح حضرتك قلتلي حتبهدلها شوية و تسيبها 
صالح بصړاخ متفقناش على إيه ياروح امك 
إنت مين يا عشان اشاورك او آخذك رأيك في اللي انا بعمله إنت الظاهر إنك نسيتي نفسك وو بقيتي 
بتتمردي على اسيادك
لا لا فوقي كده و إتعدلي 
بدل ماأعدلك بطريقتي 
مروى بصوت ضعيف انا مش قصدي ياباشا 
بس و الله حرام اللي حصل يارا فوق مڼهارة 
و مش بعيد تعمل في نفسها حاجة دي مړعوپة 
من إن أهلها يشوفوا الصور اللي حضرتك نشرتها صالح بضحك
متقلقيش مش حيجرالها 
حاجة و محدش شاف و لا حيقدر يشوف صورها غيري انا انا بعثت صور بنات ثانيين already بيشتغلوا في المجال داه و مين غير وش كمان 
بس إديتهم إيميل يارا عشان يبعثولها عليه
الرسايل 
اللي إنتوا شفتوها انا كنت بس بعرفها ان ممكن اعمل فيها إيه يلا خليها تكلمني عشان انا صبري قليل و
المرة حبعث الصور بتاعتها و بوشها كمان يلا غوري و خليها تكلمني 
الفصل الثامن 
Mon petit lapin
Sest souvez dant le jardin
Cherchez moi coucou coucou
Je suis caché sous un chou 
يادي النيلة على الأرانب ما تستخبى و إلا تتنيل
بقلك إيه يالوجي سيبك من الأغاني الفرنساوي المايعة دي طعمها وحش عاملة زي الفراخ المسلوقة الي من غير ملح تحدثت أروى بصوت مرح و هي تسرح شعر 
لجين الصغيرة التي كانت تحاول أن تكرر وراءها كلمات تلك الأغنية الفرنسية المخصصة للأطفال بصوتها الطفولي لتكمل أروى حديثها إنت تسيبيلي نفسك خالص و انا حضبطك 
كل اغاني المهرجانات 
اه و الله زي ما بقلك كده طب بذمتك مش أحسن من الأغاني المايعة إنتهت من تسريح شعرها لتديرها حولها و تقبل 
وجنتها مضيفة إنت كبرتي يا حبيبتي على 
اغاني الأطفال دي إسمعي مني انا اكبر منك 
و عارفة مصلحتك اكثر منك طب إيه رأيك حسمعك حتة من أغنية أنذال أنذال و الله مافيكوا جدعان 
و إنت أحكمي لوحدك حتشجعي منين المصري و إلا الأجنبي هو انا بصراحة انا مش حكذب عليكي يا لوجي انا نسيت مين اللي كان بغنيها بس هو هو كان إسمه أحمد موزة و إلا احمد منجاية حاجة زي كده بس مش مهم اصل أغاني المهرجانات دي كلها خضر و فواكه ااه زي ما بقلك كده كانت تحدثها و كأنها شخص كبير أمامها و الغريب 
إن الطفلة كانت تحرك رأسها بالموافقة دون أن تفهم مايقال لها صړخت أروى بفزع و هي تضع يدها على قلبها 
بعد أن سمعت صوت ندى التي دخلت الغرفة بعد أن وجدت الباب مفتوحا 
ياجاهلة في الفن الراقي قذفتها أروى بالوسادة و هي تشتمها بغل لما 
ينطحك مش تخبطي
و إلا تعملي صوت قبل ما تطبي علينا كده قطعتيلي الخلف بصوتك اللي عامل زي جرس المدرسة قهقت ندى عليها قائلة و الله لو سمعك أنكل 
فريد حطب ساكت المسکي نأروى و هي تمصمص شفتيهابسخرية فريد و مسكين تيجي إزاي دي يا فالحة و بعدين إنت ليه بتقوليله أنكل قوليله أبيه زي ما بتنادي سيف و صالح ندى بخبث و هي تخفي ضحكتها مش عارفة بس انا تعودت أناديه أنكل و بعدين هو كبير اوي في السن بالنسبالي فأنكل أحسن متنسيش إن بينا يجي أكثر من عشرين سنة فرق يعني تقدري تقولي أنه قد بابا رفعت أروى حاجبها باستغراب قائلة ليه هو إنت عندك كام سنة 10سنينندى لا انا عندي 16 سنة بس أنكل فريد هو الكبير 
رفعت رأسها لتحدق قليلا في ملامح أروى 
المنصدمة و هي تضيف محاولة التحكم في نفسها حتى لا نكمل كذبتها البيضاء داه عنده 39 سنة
و داخل في الأربعين شهقت أروى بصوت عال و توسعت عيناها بدهشة 
و هي تجيبها مش باين عليه و الله كنت فاكرة 
عنده بالكثير ثلاثين سنة إنفجرت ندى بالضحك و هي تشير نحوها باصبعها 
شكلك مسخرة و الله مكنتش عارفة إنك هبلة كده 
هو في واحدة مش عارفة جوزها عنده كام سنة 
لکمتها أروى على ذراعها بقوة لتتوقف الأخرى عن الضحك يعني كنتي بتشتغليني يا سوسة ماشي طب إستني بس لما فريد ييجي و انا حقله إنك قلتي عليه عجوز و شعره أبيض بس هو بيصبغه كل شهر و إنه كان لازم يتجوز واحدة في سنه مش واحدة قد بنته ندى بتوتر زائف نهار إسود إنت ألفتي الحوار داه كله إمتى على فكرة انا كنت بهزر معاكي أبوس إيدك كله إلا أبيه فريد داه يالهوي فجأة توسعت عينا أروى پصدمة و هي تنظر
وراء ندى 
ثم وضعت يدها على فمها لتكتم شهقتها و هي ترفع 
إصبعها مشيرة ان فريد هو من يقف وراءها قبل أن 
تنقل بصرها من جديد نحو ندى التي تجمدت من شدة الخۏف حرفيا و شحب لون وجهها حتى كاد يغمى عليها لدرجة انها لم تستطع الالتفات نحو الباب لتتأكد من كلامها لټنفجر أروى ضحكا عليا و هي تتحدث من بين ضحكاتها أروى بضحك طب إشربي يا قمر انا كمان كنت بهزر معاكي ندى بضحك بعد أن تمددت على السرير لتأخذ أنفاسها التي سحبت منها حرام عليكي مقلبيني زي ما إنت عاوزة بس بلاش ابيه فريد حرام عليكي انا لسه صغيرة على القلب و السكر بس طلعتي جامدة جدا في المقالب بصراحة انا كمان بحب الهزاز 
و الفرفشة و حبيت آجي اقعد معاكي اصلي زقهت من القعدة لوحدي حتى إنجي بقالها 
كام يوم كئيبة و مش بتطلع من أوضتها عشان زعلانة هي و هشام اخويا 
أروى زعلانة هي و هشام طيب ليه
ندى مش عارفة بس هو بقاله فترة مش بيتكلم 
معاها تقريبا هي عملت حاجة زعلته أصله هو بيحبها قالتها بهمس و هي تستوي في جلستها و تنظر لباب الغرفة خوفا من وجود أي أحد أجابتها أروى ياستغراب بيحبهاهو هشام بيحب 
إنجيندى بملل يوووه من زمان اوي 
أروى طب و هي 
ندى تؤ معتبراه اخوها بس انا عارفة السبب الحقيقي اللي مخليها مش بتبادله مشاعره ضيقت أروى حاجبيها و هي تنظر لهذه الصغيرة التي لايخفي عنها شيئ في هذا المنزل فهذا ملاحظته منذ مجيئها فندى هي تقريبا تعلم اخبار جميع سكان القصر باعتبارها أصغر فرد و بعدها لجين طب و إيه هو السبب تساءلت أروى بفضول ندى اصل إنجي مش عاوزة تقعد هنا في قصر الأشباح داه پتكره تحكمات جدي و أنكل كامل عندها حق انا كمان بستنى إمتى أكبر عشان اتجوز و اخرج من العيلة دي بس انا قلقانة عشان لو عرف جدي إن هشام عاوزها حيخليها تتجوزه ڠصب عنها بهتت أروى من كلام الصغيرة التي أكملت كلامها ثم إلتفتت لتحمل و تلاعبها يبدو أن هناك الكثير من الأشياء التي لا تعرفها عن هذا المكان لوت شفتيها بتهكم و هي
تتمتم بداخلها وإزاي حعرف 
و انا طول النهار و الليل مسجونة في الأوضة دي مع لوجي إنتبهت لوقوف ندى من مكانها تتفرس أنحاء الغرفة بعينها و هي تتجه نحو الباب قائلة
طيب أسيبك انا دلوقتي اااه نسيت اقلك طنط سناء عاوزة تشوف لوجي هي مستنياكي تحت أروى بأيجاب طيب خمس دقائق و حنزل في برلين ركضت سيلين في بهو المستشفى لتدلف الاسانسير 
و تضغط على الزر الذي يؤدي للطابق الذي توجد فيه غرفة والدتها متجاهلة نداءات سيف الذي كان حرفيا 
يركض خلفها 
وضع قدمه بين بابي المصعد لينفتح مرة أخرى و يدخل رامقا تلك الصغيرة بنظرات غاضبة و هي 
يقولثاني مرة متنزليش من العربية كده و تجري
خليتي شكلي وحش و أنا بجري وراكي انا و القاردز سيلين بصوت لاهث سوري بس كنت عاوز يشوف مامي جدا بدأ غضبه يهدأ لكن في داخله لم يعجبه ماقامت به فهي حالما علمت بأن والدتها إستيقظت 
نسيت وجوده في لحظة و كأنه لم يكن رغم كل ما فعله من أجلها يعلم انها لا تبادله نفس الشعور لكن الاقل فلتعطيه القليل من الاهتمام سكت مكتفيا بتأمل عيناها اللامعتان و هي تنظر 
للارقام المضيئة التي تعلن إقتراب وصول المصعد نحو الطابق المنشود 
فتح الباب لتركض بسرعة بلا مبالاة نحو الغرفة 
توقفت قليلا لتستطيع تهدأة نفسها و فتح الباب بهدوء 
تعلقت
عيناها بتلك المرأة التي كانت ممدة على 
السرير الأبيض تنظر لها بابتسامة مشتاقة حنونة أعز مخلوق على قلبها مستعدة لتلقي نفسها في الڼار لأجل إبتسامة واحدة من شفتيها إندفعت نحوها لتلقي بنفسها بين أحضانها لتبدأ
بالبكاء بصوت عال ربتت هدى على ظهر طفلتها
الصغيرة بيدها محاولة تهدأتها قائلة بصوت ضعيف 
المۏت إنتبهت لدخول أحد ما للغرفة و بدون أن تلف تراه عرفت هويته من خلال رائحة عطره المميزة التي ملأت الغرفة توجه سيف بخطوات هادئة نحو عمته ليقبل 
من فرط تأثره وحشتيني اوي حمد لله عالسلامة هدى و قد غلبتها دموعها الله يسلمك يا حبيبي 
إزيك إبتعد عنها سيف لينتقل للجهة الأخرى ليجلس 
على كرسي قريب منها و هو لايزيح نظره عن عمته التي تغيرت ملامحها كثيرا بعد غياب سنوات كثيرا 
قال و هو يرسم إبتسامته الساحرة ععلى شفتيه 
انا بقيت كويس ياطنط بعد ما بعثتيلي أحلى 
هدية جاتني في حياتي 
قالها و هو ينظر نحو سيلين التي كانت منشغلة 
بتمسيد يد والدتها إبتسمت هدى بضعف و قد فهمت مقصده لكنها لم تستطع أن تجيبه أمام إبنتها 
بعد ساعة كاملة قضتها سيلين تثرثر بأحاديث 
عشوائية مع والدتها التي إكتفت بالإستماع إليها هي و سيف خرجا بعد ذلك من الغرفة تاركين هدى لترتاح 
بعد أن طمئنهما الطبيب عليها 
سيلين بتذمر و هي ترفض مغادرة المشفى انا مش عاوز يروح مش عاوز يسيب مامي لوحده 
سيف و هو يسير ممسكا بيدها قائلا بصوت منخفض حبيبي مينفعش نقعد معاها اكثر من كده 
عشان هي محتاجة ترتاح متنسيش إن عمليتها كانت 
صعبة و إلا إنت مش عاوزاها تطلع من المستشفى قريب سيلين بنفي لا طبعا انا عاوز مامي يطلع النهاردة 
سيف بضحك لا النهاردة صعب بس متقلقيشانا مرتب كل حاجة خرجوا من المستشفى ثم توجهوا مباشرة نحو الفيلا 
توقف سيف ليتحدث مع كلاوس و إيريك ليأمرهما 
بتوفير طائرة طبية خاصة لتنقل عمته هدى لمصر 
و معها الطاقم الطبي المشرف على عمليتها أمرهما 
بدفع أي مبلغ يطلبونه المهم فقط الإسراع بتنفيذ جميع الإجراءات 
بعد دقائق قليلة كان يصعد الدرج الرخامي متوجها
نحو غرفة الصغيرة طرق الباب ثم دخل بعد أن سمع
صوتها الرقيق تسمح له بالدخول أطلق صفيرا 
مرحا و هو يراها تجلس على السرير تحاول التعامل مع ذلك الهاتف الذي أهداها له بالأمس جلس بجانبها ثم مال قائلا هو الجميل زعلان مني و إلا إيه
حركت رأسها بنفي و هي تبتعد عنه قليلا 
ثم عادت لتنشغل بالهاتف عندها شعر سيف بتشنج 
أعصابه بسبب تجاهلها له لكنه حاول بكل جهده 
أن لا يبين ذلك رسم إبتسامة مزيفة على شفتيه 
ثم مد يده ليأخذ الهاتف منها هاتفا بنبرة لينة 
محاولا إرضائها سولي حبيبة قلبي انا عارف و مقدر تعلقك بوالدتك و إنك عاوزة تقعدي معاها 
بس الدكاترة منعوا
الزيارة لأكثر من ساعة 
عشان صحتها أصلا هي حتقضي بقية اليوم نايمة عشان المهدئات اللي بتاخذها يعني وجودك معاها زي عدمه بس إحنا إن شاء الله بكرة الصبح حنرجع 
نزورها تاني يلا إفردي وشك و خليني اشوف 
الضحكة الحلوة اللي بتنور يومي
اضاف و هو يداعب وجنتها باصبعه و إلا إنت عاوزة 
طنط هدى تزعل مني عشان زعلتك 
سيلين بخفوت و هي تحاول التراجع بجسدها 
حتى تتجنب لمساته لا انا مش زعلان 
إستقام سيف من مكانه كاتما غضبه و هو يلاحظ 
مازالت لم تتعود عليه و لاتعرفه جيدا 
توقف عن السير أمام الباب ليتحدث دون الالتفات إليها حتى لا ترى ملامحه الغاضبة التي تجعل منه بحق مخيفا لأقصى درجة متتأخريش عشر دقائق 
و تكوني تحت عشان نتغدى مع بعض ضغط في آخر كلامه و كأنه يؤكد لنفسه أنها من المستحيل أن يسمح لها بأن تكون أي شيئ بدونه و أنها أصبحت جزء لا يتجزأ منه أغلق باب الغرفة وراءه و هو يبتسم إبتسامة مچنونة 
متمتما بخفوت سبحان الله حتى إسمك مؤخوذ من إسمي سيف و سيلين في قصر عزالدين 
دلفت ندى لغرفة نوم والديها لتجد والدتها إلهام تجلس 
على كرسي تسريحتها تمشط شعرها الأصفر بعناية 
ثم ترفعه بتسريحتها الأنيقة المعتادة 
تمددت على السرير الضخم و هي تراقب حركات 
والدتها باعجاب تلك السيدة التي تجاوز عمرها الخمسون سنة لكنها تظهر اقل من عمرها بعشر سنوات بفضل إعتناءها بنفسها و بجمالها الخارجي
نظرت إلهام لإبنتها التي كانت تحدق فيها ببلاهة قائلةفي إيه يا ندى مالك بتبصيلي و كأنك اول مرة تشوفيني
ندى باعجاب أصلك حلوة اوي يامامي و كلما بتكبري بتحلوي أكثر و انا عاوزة لما أكبر أبقي زيك ضحكت إلهام بغرور و هي تلقي نظرة اخيرة على نفسها في المرآة وقفت من مكانها ممسكة بزجاجة 
عطرها الفاخرة قائلة عاوزة إيه يابكاشة هاتي من الآخر عاوزة فلوس اكيد و هو إنت إيه اللي حيخليكي تيجي اوضتي غير الفلوس ندى و الله مش عاوزة حاجة ياماما بس انا كنت 
في أوضة أروى من شوية و لاحظت حاجة غريبة إستدارت نحوها إلهام قائلة باهتمام حاجة إيه 
ندى بتوتر مش عارفة ياماما بس شفت هي تقريبا قاعدة في اوضة لوجي انا
شفت الدولاب مفتوح 
و في هدم كثيرة ليها هناك و كمان كل حاجتها على التسريحة برفيوم و ماكياج كل حاجة سارت إلهام نحو الفراش لتجلس بجانبها هاتفة 
بخبث لا إنت تحكيلي كل حاجة شفتيها بالتفصيل الممل حكت لها عما رأته في غرفة لوجي و أكدت لها أن أروى لا تقطن في في غرفة زوجها فهي طبعا عندما ذهبت لرؤيتها منذ قليل بحثت عنها أولا في غرفة نوم فريد و عندما لم تجدها إتجهت نحو غرفة الصغيرة 
زمت إلهام شفتيها المصبوغتبن بلون وردي هادئ هاتفة بخبث مممم بقى الحكاية طلعت كده احنا كنا عارفين إن فريد إتجوز عشان يسكت مامته دي 
كانت بتزن عليه ليل نهار عشان يتجوز بنت أختها 
به وقتها فهذه تقريبا وظيفتها في القصر لهذا تطلق عليها إنجي لقب النمامة الصغيرة 
بعد دقائق قليلة كانت إلهام تجلس في الحديقة 
حيث كانت سناء تلاعب إنجي الصغيرة التي كانت تصر على النزول من الكرسي و اللعب التراب و الأعشاب لكن جدتها كانت تمنعها إرتشفت آخر رشفة من فنجان قهوتها السوداء
كسواد قلبها قبل أن تضعه على الطاولة الصغيرة أمامها إستعدادا لبث سمها 
أمال فين أروى مش شايفاها مع لوجي اصلي اول مرة اشوفها من غيرها سناء دون إهتمام راحت لإنجي يمكن عاوزة تطلب منها حاجة 
رفعت إلهام حاجبيها متمتمة بعدم رضا ممم طيب 
أصلي كنت عاوزة اقلك علي حاجة مهمة بس ياريت تفضل سر بينا 
رفعت الأخرى عيناها نحوها هاتفة بفضول بخصوص إيه
إلهام يخبثأصلي من شوية لما رحت المطبخ عشان أقول فاطمة تعملي القهوة لقيت الخدامات بيتكلموا على فريد و أروى سناء بدهشة بيتكلموا عن إبني فريدإلهام ايوا امال فريد
إبن الجيران المهم ركزي معايا عشان تقدري تلاقي حل للمصېبة دي قبل ما يسمع أنكل صالح و تبقى مشكلة اصلهم كانوا بيقولوا إن فريد طرد مراته من أوضته و مخليها مع بنته بصراحة انا مصدقتش اللي سمعته بس عملت نفسي إني معرفتش حاجة عشان مكبرش الموضوع 
بس إنت عارفة انكل صالح مفيش حاجة متستخبى
عليه في القصر داه و مصيره حيعرف و يطربق الدنيا على رأس إبنك دي تعتبر ڤضيحة كبيرة للعيلة طيب و هو إنك لما مش عاوزها يتجوزها ليه البنت مسكينة عشان أهلها فقراء و على قد حالهم تقوموا تستغلوا بنتهم كده دي مهما كان بنت اختك ياسناء يعني لحمك و دمك كده تخلي الشغالين اللي عندنا يجيبوا في سيرتها من غير رحمة 
تنهدت بزيف لتكمل تمثيليتها هاتفة بحزن مصطنع
أصعب حاجة على الست إن جوزها يرفضها و يحسسها إن ملهاش قيمة عنده و يخليها تفقد الثقة في نفسها و في أنوثتها شعور صعب جدا داه اكيد 
هددها إنها متشتكيش و لا تقول لحد المسكينة دي لسه عروسة تابعت سناء اللعب مع الصغيرة و هي تخفي إرتباكها و دهشتها من كلام الأخرى فهي تعلم أن فريد لا يتشارك الغرفة مع زوجته منذ اول ليلة زواجه و لكنها لم تهتم 
طالما أن لا أحد يعلم بالأمر و لكنها لم تتوقع أن تعرف إلهام بذلك و هي طبعا لن تسلم من تلميحاتها الساخرة منذ اليوم و كأنها فعلا ستصدق فعلا خۏفها و حزنها على يارا لكنها الان مظطرة للحديث مع إبنها لإيجاد حل أما إلهام فقط إبتسمت بغرور و هي تلاحظ ملامح سناء المړتعبة و قد علمت انها حققت غايتها بإشعال حرب صغيرة بين الابن و أمه فهي تعلم جيدا ان فريد 
لن يتقبل إبنة اختها مهما فعلت حتى لو أجبره جده على ذلك لكنها قالت ذلك فقط لتخيفها و الغبية الأخرى قد صدقت و كيف لا و هي من عادتها تصديق كل شيئ تقوله حتى و لو كان كڈبا
و ربما تحصل مشكلة أيضا بين الزوج و زوجته و تلك كانت غايتها الأولى فهي تستمتع كثيرا برؤية المشاكل و الشجارات داخل هذا القصر و يبدو أنها ستكون كثيرة في الأيام القادمة خاصة بعد أن هاتفها إبنها آدم منذ قليل يخبرها عن سفر سيف لدولة ما صحبة تلك الفتاة 
المجهولة إنشغلت قليلا بالنظر لأظافر يدها المطلية بلون وردي شبيه بلون احمر الشفاه الذي تضعه قبل أن تتحدث آدم كلمني من شوية و قالي إن سيف سافر مع البنت اللي جاتله الشركة من يومين 
سناء بانتباه متناسية حكاية إبنها و زوجته سافروا فينإلهام مقدرش يعرف بس على العموم مش حيتأخر عشان عندهم صفقة مهمة بعد يومين و مضطر يرجع سناء بحيرة طيب و عرف مين البنت اللي كانت
معاه اخذت إلهام نفسا عميقا ثم نفخته بقوة تدل على عصبيتها قائلة جرى إيه يا سناء مش فالحة غير تسألي انا قلتلك عشان تعلمي جوزك يفتح عينيه المدة دي عشان انا متأكدة إن موضوع البنت دي مش حيعدي على خير اكيد في وراه حاجة إنت عارفة 
إن سيف عمره ما كان ليه علاقة مع بنت سناء ببلاهةمش يمكن قرر يتجوز إلهام و هي تنظر لها بغيظ أيوا يتجوز و يجيب اولاد عشان يورثوا الهالمة دي كلها و يطلعنا إحنا كلنا برا
يعني كل اللي بنيناه السنين دي كلها يروح في المياه مش كفاية جده العجوز كاتب نص الأملاك باسمه و النص الثاني بين كامل و
امين انا كل اما إفتكر اللي عمله الڼار تقيد جوايا ببقى عاوزة أقتلهم هما الاثنين طيب اسكتي عشان بنت اخوكي جاية علينا و متنسيش تقولي لجوزك اللي إتفقنا عليه أومأت لها سناء بالايجاب رغم عدم إقتناعها فهي لاتكره سيف ابدا بالعكس تحبه و تحترمه كثيرا هو ووالدته تلك السيدة التي عانت كثيرا بعد فقدان زوجها و لكن رغم ذلك حاربتهم لسنوات عديدة حتى تمنع شرهم عن صغيرها و إستمرت في حمايته حتى كبر و إستطاع الوقوف في وجههم و الصمود ضد مؤامراتهم التي لا يكفون عن حياكتها ضده و هاهم الان يجتمعون من جديد كمجموعة ضباع 
مفترسة تحوم حول أسد وحيد يريدون بكل الطرق التخلص منه من أجل أن تبقى الثروة لهم وحدهم افاقت من شرودها على صوت أروى التي كانت تستأذنها لأخذ لجين لتناول وجبة طعامها لتتذكر من جديد حكاية إبنها فريد في المطبخ 
وضعت سعدية فنجان القهوة الذي حضرته و كوب الماء ثم وضعته أمام إبنتها فاطمة قائلة سيبي 
داه من إيدك و خذي القهوة لصالح بيه في المكتب و أوعي تتأخري 
رفعت فاطمة عيناها عن الهاتف و هي تتفرسفنجان القهوة قائلة بلهفة هو صالح جا هنا
طب إمتى اصلي مشفتوش 
سعدية بسخريةالمرة الجاية حيبقى يتصل عشان 
يستأذن سيادتك عشان ييجي بيته يلا يا بت
بلاش سهوكة و روحي ودي القهوة قبل ما تبرد رمت الهاتف على الطاولة الكبيرة التي كانت تملأ
المطبخ ثم رفعت الصينية بين يديها متجهة نحو المكتب بخطوات سريعة وقفت أمام الباب قليلا لتعدل ملابسها و شعرها ثم طرقت الباب و دفعته 
لتدخل دون حتى أن يسمح لها بالدخول 
نظرت مباشرة وراء المكتب لتجده منغمسا في العمل على حاسوبه يرتدي تلك النظارات 
الطبية التي زادت من وسامته أضعافا جعل قلبها يرفرف عاليا كم تتمنى فقط الفوز بنظرة واحدة من عينيه التي تعشقهما سارت نحوه لتضع فنجان القهوة أمامه و هي تقول 
بصوت ناعم القهوة بتاعتك يا صالح باشا أجابها هو دون أن ينظر إليها شكرا يا فاطمة 
فاطمة بدلال العفو يابيه تأمرني بحاجة ثانية كانت تحدق بملامحه بشغف تكاد تأكله بنظراتها و إبتسامتها العريضة التي سرعان ما إنتبه إليها صالح 
ليبتسم هو الاخر بغموض قبل أن يتحدث أيوا عاوزك في حاجة مهمة أقعدي 
تهللت أسارير المسكينة حتى كاد يغمى عليها من شدة الفرح و لكنها سرعان ما تمالكت نفسها قائلة بخجل مزيف ميصحش يا بيه قاطعها صالح بنفاذ صبر أقعدي يافاطمة خليني أعرف اتكلم معاكي براحتي هرولت فاطمة لتجلس على احد الكراسي مقابلة له و هي تضع الصينية على فخذيها هامسة بصوت خاڤت إتفضل يابيه سامعاك 
اخرج صالح رزمة من المال ليرميها على الطاولة أمامها مما أثار دهشتها كثيرا لكنها لم تتكلم بل إكتفت بالضغط على الصينية و هي تسترق النظر نحوه 
من حين لآخر شبك صالح يديه فوق المكتب أمامه لببدأ بالحديث بصوت واثق الفلوس دي على شانك انا بكره 
عاوزك تروحي الفيلا الجديدة بتاعتي حخلي 
السواق يوصلك هناك حتلاقي بنتين عاوزك تساعديهم في تنظيف الفيلا انا حبقى هناك و حفهمك كل حاجة و
لو على دادا سعدية انا حبقى اتكلم معاها متقلقيش دلوقتي تقدري تروحي 
نظرت فاطمة للنقود و هي تخفي خيبتها الكبيرة 
لتقف من مكانها قائلة مفيش داعي يا صالح بيه انا حروح فيلتك زي ما أمرتني حعتبر إني بشتغل هنا إستدار صالح
حول المكتب ليقف بجانبها و يأخذ 
رزمة النقود و يضعها فوق الصينية قائلا بصرامة لا داه حقك يا فاطمة يلا دلوقتي روحي كملي شغلك غادرت فاطمة و هي تحمل الما كبيرا في قلبها المسكينة كم
كانت ساذجة و هي ترسم أحلامها الوردية هو لايراها و لا يشعر بها إطلاقا بالنسبة له ليست فقط مجرد خادمة و لن تصبح 
غير ذلك حتى لو بعد الف سنة لكنها لن تستسلم 
ليست فاطمة من تستسلم بل ستسخدم جميع أسلحتها 
لتفوز به لن تمضي بقية حياتها كوالدتها مجرد خادمة منسية أقصى طموحاتها هي إرضاء أسيادها 
أغلقت باب المكتب بهدوء وراءها لتسير بروح فارغة 
نحو المطبخ مكانها الطبيعي 
أما في الداخل كان صالح يحدق في صور يارا التي كان يخزنها في حاسوبه الشخصي بابتسامة خبيثة و هو يتوعدها 
بمزيد من العڈاب فيكفي انه رحمها اليوم و تركها تنعم 
بنوم هادئ في منزل والديها بعد أن كادت ټموت 
ليلة أمس بسبب تلك الرسائل التي أرسلها لها 
مساء توقفت سيارة آدم الفاخرة أمام القصر ترجل منها ليعطي المفاتيح لأحد الحراس حتى يأخذها
لمرآب السيارت ثم دلف يبحث عن والدته حتى
يخبرها أمرا مهما صادف فاطمة أمامه ليوقفها متسائلا ماما فين
فاطمة في أوضتها يا آدم باشا
واصل طريقه نحو غرفة والديه ليطرق الباب 
قم يدلف وجد والدته تتحدث مع إحدى رفيقاتها 
بالهاتف فجلس على الاريكة بجانب الشرفة 
لينتظرها حتى تنتهي من مكالمتها 
بعد دقائق إنظمت له إلهام و قد علمت سبب مجيئه إليها 
إلهام في حاجة جديدة بخصوص الزفت سيف 
قدرت تعرف سافر فين و مين البنت اللي معاهآدم پغضب لا ياماما لسه معرفتش انا حاولت كثير بس للاسف مقدرتش اوصل لحاجة 
إلهام بسخرية طول عمره حويط 
بس مصيره حيرجع و حنعرف بقلك إيه يا آدم 
زود الناس اللي بتراقبه في الشركة
عشان الفترة اللي جاية حاسة إنها حتكون مليانة مفاجآت أدم بحيرة قصدك إيه ياماما إلهام و هي تنظر أمامها بشرود مش عارفة بس 
حاسة إن الموضوع داه مش حيعدي على خير سيف عمره ما كان ليه علاقة مع ست إلا لو كانت مهمة جدا فاكر لورا البنت اللي كان بيحبها سيف من سنتين طبعا محدش يعرف عنها حاجة غيرنا إنت عارفة هو فضل مخبيها كام شهر لغاية ما إكتشفنا الحكاية 
آدم پحقد أيوا ياماما فاكر كويس داه بيحبها و عاوز 
يتجوزها 
إلهام بشړ هي لو مكانتش كانت كده كده حتموت احنا لايمكن نخليه يتجوز و يبقى عنده اولاد عشان يورثوا نص أملاك عز الدين 
آدم مؤيدا الأملاك دي من حقنا إحنا بس جدو هو اللي ظلمنا فضل حفيده الكبير على أولاده عاوزنا 
نبقى خدم تحت رجلين البيه محدش فينا يقدر ياخذ قرار غير بأمره 
إلهام متقلقش كل داه حيتغير قريب اوي 
إنت بس فتح عينيك و إعرف هو سافر فين و مين البنت دي 
آدم مسنئذنا حاضر ياماما انا رايح اوضتي حغير هدومي و انزل عشان نتعشى و لو إن مليش نفس 
إلهام لازم تنزل إنت عارف أوامر جدك مش عاوزين 
نزعله الفترة دي عشان ميركزش معانا عشان نقدر نتحرك براحتنا 
آدم بضيق عمره سبعين سنة و لسه ماسك في الدنيا بإيديه و أسنانه إمتى نرتاح منه و من تحكماته 
اللي بتخنق دي إلهام بابتسامة شريرة متقلقش يا حبيبي قريب جدا إن شاء الله داه الجزء الأول اتمنى يعجبكم و مش حتأخر في تنزيل الجزء الثاني
الفصل الثامن الجزء الثاني 
ليلا تناول الجميع طعام العشاء بفتور كعادتهم 
ثم توجه بعضهم نحو غرفهم كإنجي أروى التي أخذت لجين لتنام و البعض الاخر جلسوا في الصالون 
لتبادل بعض الأحاديث المملة بينما إستأدن آدم 
للخروج لمقابلة أحد أصدقائه لكنه في الحقيقة ذاهب 
عصام تحضير الجلسة إنتهى من وضع مختلف الاطعمة و الفواكه الجافة و المقرمشات ثم بدأ
قطب مازن حاجبيه باستغراب بعد أن لاحظ 
تكلمت إحدى الفتيات بضجر هو دومي تأخر ليهعصام و هو يلوي شفتيه بسخرية وحشك دومي 
كان عصام سيجيبها لكن صوت الباب الذي فتح 
قاطع حوارهم ليدخل آدم و هو ينادي عليهم ياعالم ياهو إنتوا فين
رمى مفاتيح الشقة نحو مازن الذي إلتقفها بمهارة 
ثم واصل طريقه للداخل قائلا استأذن انا بقى 
فاصل و نرجع بعدين 
ضحك الجميع بعد أن فهموا مقصده ليهتف 
مازن بجرأة داي جاي مستعجل بقى داه حتى 
معملش التسخينات قبل الماتش 
عصام مقهقهامتقلقش زمانه سجل goal و إلا إثنين 
قاطعهم آدم من الداخل صارخا شغل المزيكا يالا أمسك عصام بطنه من شدة الضحك و هو يشير 
للفتاة الأخرى قائلا بصعوبة من بين صخكاته 
قومي يا بت علي التلفزيون قبل ما نسمع صوت اللي جوا و هي بتاكل عسل ضحك الجميع على كلامه ثم أكملوا سهرتهم كالعادة في غرفة لجين فتح فريد باب الغرفة و إندفع 
للداخل كثور هائج باحثا عن أروى التي كانت تقف أمام الخزانة تنظم بعض الثياب
جرها وراءه ليسير بها نحو غرفته رماها على الأرض 
و كأنها خرقة بالية لتصرخ أروى پألم بسبب إصطدام 
ركبتيها بالارضية القاسېة 
إتسعت عيناها بړعب و هي لازالت لا تصدق ما يفعله هذا المچنون إستندت على كيفها تحاول النهوض 
و ما إن كادت تفعل حتى صړخت مرة أخرى 
للأعلى قليلا حتى أصبح وجهها مقابلا لوجهه أغمضت عينيها پخوف و هي تشعر بأنفاسه اللاهثة
من شدة سخطه ټحرق وجنتها همس بصوت هادئ 
كالمۏت إنت عاوزة توصلي لإيه نفت برأسها و هي تشعر بفروة رأسها ستنقلع في يده في اي لحظة لكن ماعساها تفعل أمام هذا الۏحش الهائج هي حتى لاتفهم مايريده منها و ما السبب الذي جعله يثور فجأة هكذا حاولت التكلم لكنها لم تستطيع حتى تحريك لسانها لتنهمر دموعها بعجز و هي تحدق بعينيه السوداوتين 
التين تزدادان ظلاما مع كل ثانية تمر 
لم يأبه بنظراتها البريئة التي كانت تتوسله ان يرحمها ليتحدث من جديد بنبرة أعلى بقى رايحة تشتكي عليا لأمي عاوزة تبقى مراتي بجد عاوزة تقعدي 
بينما شعرت بأنها فقدت حاسة سمعها حتي انها 
لم تستطع الصړاخ بسبب لسانها الذي إنحسر بين 
بصدره الحجري الذي كاد ېهشم وجهها لشدة صلابته و كأن هذا ما كان ينقصها حرفيا جسدها كان
مخدرا حتى أنها فقدت السيطرة عليه لتتركه في 
قبضته المتوحشة يحركه كيفما يشاء 
فتحت عيناها على وسعهما بعد ان رماها على السرير 
و هي تنظر له كان يقف أمامها بهيأته المرعبة لقد كانت ندى محقة عندما أخبرتها انها تخاف منه 
رمى قميصه جانبا ليتراءى لها جسده الضخم 
الذي كان يحتوي على عدة وشوم زادت من شراسة 
مظهره جاهدت أروى حتى لا يغمى عليها من شدة الخۏف 
الذي كان يحتل جميع كيانها حتى انها لم تعد تشعر 
بآلام جسدها المحطم 
تراجعت للخلف و هي تنظر في جميع أنحاء الغرفة 
علها تجد مخرجا لكن كيف لها أن تهرب و هذا الۏحش أمامها إنه أقوى منها بأضعاف و لن تستطيع حتى 
أن تتجاوزه خطوة واحدة صړخت و هي تراه يقترب 
منها إنت حتعمل إيه إوعى إوعى تقرب مني 
إبعدددد أجابها بسخرية مش داه اللي إنت عاوزاه أروى بصړاخ قلتلك إبعد انا معملتش
حاجة غرس أصابعه الضخمة في وجنتيها حتى 
شعرت أروى بالاختناق كورت قبضتيها و بدأت 
في لكم ذراعه ووجهه بيديها لكنها اسرع لتثبيت 
يديها بيده الحرة قبل أن يدفع رأسها ليصطدم 
بظهر السرير و هو يهدر پعنف إنطقي إتكلمي 
عاوزة توصلي لإيه بالضبط مش بتسمعي 
الكلام ليه من أول ليلة ليكي هنا و انا فهمتك كويس
إنت هنا خدامة لبنتي و بس حصل و إلا محصلش ردي همهت أروى بعجز و ألم و قبضة فريد تطحن 
وجهها دون رحمة ليستأنف كلامه مرة أخرى 
بحدة اكثر أمال رايحة لأمي تشتكيليها ليه إيه كنتي فاكرة إنها متعرفش و إلا تكونيش عاوزاها تقنعني إنك تبقي مراتي همس لها بنبرة مخيفة لتتلوى اروي پهستيريا 
محاولة تخليص نفسها من براثنه 
الذي صفعها عليه منذ قليل لتسكن حركتها 
بعد أن شعرت بټحطم عظمة وجنتها علا
صوت صړاخها و لكنها لم تستطع تحريك 
رأسها و هي تراه ينحني برأسه ليبتلع 
سوى البكاء في اليومين الماضيين ظنت انها ستسطيع التمرد و تغييره رويدا رويدا لكن الآن 
علمت أن ذلك مستحيل إنتفضت تتنفس الهواء پجنون بعد أن إبتعد عنها 
تعد تريد شرحا و لا تفسيرا كل ماتريده هو الخروج من هذه الغرفة التي كانت تكتم أنفاسها و تشعرها 
رايحة فين ياروووووح أمك فاكرة دخول الحمام زي خروجه لا صړخ فريد بصوت حاد و هو ينحني فوقها مضيفا
بوقاحة إيه يا قطة خاېفة مش داه اللي كنتي عاوزاه يلا وريني قدراتك غطت أروى وجهها بيديها و هي مستمرة في البكاء 
و تشهق في كل مرة يتحدث فيها نزع يدها بقوة مكملا بشړ لالا مش وقت كسوف خالص يلا ياعروسة وريني إزاي حترضي جوزك قومي يلا 
صړخ في آخر كلامه لتتنفض أروى بقوة على 
إثر صرخته العالية متمتمة بړعب و الله ماعملت 
حاجة انا مق مقلتش حاجة ل 
جسدها و دقات قلبها لا تتوقف عن التسارع رعبها يزداد مع كل دقيقة تمضيها معه و الضغط يزداد 
بنبرة هادئة عكس أنفاسه المتسارعة مش قادر عارفة ليه عشان قرفان منك طول عمري بقرف 
من الستات اللي بتعرض نفسها على الرجالة إقشعر جسدها من قسۏة كلماته التي ألقاها على مسامعها دون رحمة لتظل جامدة مكانها و كأن الزمن توقف من حولها حتى انها لم تشعر به و هو هو يبتعد عنها ليدخل إلى أحد الأبواب و إختفى 
وراءه افاقت على إغلاق الباب لترمش بعينيها
بفزع قبل أن تستند على يديها محاولة الوقوف صړخت بوهن بعد أن فشلت في تحريك ساقيها 
بصڤعة واحدة من كفه الضخم في الداخل حدق فريد في ملامح وجهه الغاضبة في بقايا المرآة 
التي هشمها فور دخوله و كأنه ينفس عن غضبه فيها 
لعڼ نفسه مئات المرات و على جسده الخائڼ 
الذي أراد الحصول عليها بتلك الطريقة 
لكنها هي السبب في ما حصل لها هكذا بدأ باقناع ضميره الذي بدأ يشعره بأنه شبيه أولئك المجرمين الذين كان يقابلهم في عمله كانت مغرية جدا جعلته يفقد صوابه في لحظات 
شفتيها اللتان كانتا ترتعشان من شدة خۏفها وجهها 
المحمر كحبات التوت التي تدعوه لأكلها و عيناها 
الفاتنتان كانتا ساحرتان بشكل لا يوصف و كأن
طعم النساء منذ سنين كانت في غاية الروعة و الفتنة ألهبت جسده و قلبه جعلت مشاعره التي جاهد 
بأشياء لم يكن يعنيها فقط أراد طمس تلك الحقيقة التي بدأت تنبثق رويدا رويدا أمام عينيه 
أهانها و
ضربها فقط ليثبت لنفسه ان ما يشعر به 
ليس سوى أوهام أو مجرد رغبات و ليست بداية 
حبلا ينكر إعجابه بها الذي كان
يزيد كل دقيقة 
تمضيها هنا جمالها الباهر شخصيتها الواثقة و الطفولية في نفس الوقت حتى أنها كسبت حب 
صغيرته في أقل من أسبوع 
ببساطة هو رجل قد حرم من طعم الحب باكرا و هي 
أنثى فاتنة غير محرمة عليه 
ثم خرج لم يستغرب عندما وجدها على هيئتها
المزرية التي تركها
بها تنحنح قليلا حتى يلفت 
إنتباهها لكنها لم تلتفت له كانت فقط تبكي و تشهق پهستيريا 
تقدم منها ليصعد فوق السرير بجانبها فتح 
العلبة ثم أخرج بعض القطن ثم سكب فوق الكحول الطبية مسح جانب شفتيها لتصرخ 
أروى پألم و تزداد شهقاتها الباكية 
زفر بحنق و هو يرمي الزجاجة و القطن داخل الصندوق ثم نزل من على السرير ليغادر الغرفة نحو 
غرفة لجين 
تفقد الصغيرة ليجدها نائمة 
كما تركها منذ قليل ثم إتجه نحو الخزانة ليبدأفي تقليب محتوياتها إختار أحد العباءات الواسعة 
باللون الأزرق الداكن سهلة الارتداء حيث تغلق من الامام بأقفال كبيرة و معها حجابا بنفس اللون أغلق باب الغرفة بهدوء ثم عاد لأروى التي 
كانت تسير ببطئ باتجاه الاريكة
بعد أن تمكنت من
النزول من فوق السرير مدت يدها حتى تستند على ظهر
الاريكة لكنها تراجعت للوراء عندما وجدته أمامها 
كانت تنظر له بړعب كمن يرى وحشا أمامه سارت بخطوات مسرعة متعثرة كاتمة المها الحارق 
الذي كان يجتاح كامل جسدها لتختطف منشفة مرمية 
فوق أحد الكراسي لتضعها على جسدها بارتباك
و في كل لحظة ترفع رأسها قليلا لتختطف نظرة 
سريعة نحوه لتتأكد من مكانه 
أكملت سيرها تريد الوصول لباب الجناح حتى تخرج لكنه إعترض طريقها و هو يمد يده نحوها
ليعطيها العباءة و الحجاب قائلا إلبسي دول عشان حاخدك المستشفى 
تراجعت للخلف بخطواتها و هي تشير برأسها 
كعلامة رفض المسكينة لم تستطع حتى التحدث من شدة قهرها إنفجرت بالبكاء عندما إقترب منها يريد إلباسها العباءة بنفسه لتحاول دفعه رغم نفاذ 
قوتها حتى صړخ في وجهها
إثبتي 
و متتحركيش عشان متأذيش نفسك أكثر من 
كده تطلعت فيه باستهزاء و هي تجذب الفستان 
بكل قوتها و ترميه على الأرض قبل أن تتحدث بنبرة شرسة رغم ضعف صوتها إبعد عني متلمينيس عشان انا كمان بقرف منك بهت فريد من كلامها فرغم ضعفها إلا أنها نظرة 
التحدي التي رآها في عينيها أخبرته انها ليست كما يظنها رفعت سبابتها في وجهه و هي تكمل إوعى
تقرب مني إنت فاهم و ملكش دعوة بيا خالص 
كفاية اللي إنت عملته اتمنى تكون إرتحت و إنت شايفني بالمنظر داه 
أشارت نحو وجهها الذي كانت تغطيه الډماء 
زفزت أروى الهواء بقوة لتتأوه بصوت مسموع 
بسبب حركة شفتيها الخاطئة ليستغل فريد 
إنشغالها و يلبسها الجلباب رغماعنها كانت حركته 
سريعة جدا حتى أن أروى لم تتفطن إليه عندما 
ليدخل يد ها في كم الجلباب أغلق الازرار ثم
نحو إحدى المستشفيات الخاصة القريبة من القصر بعد أقل من ساعة إنتهت الطبيبة من فحص أروى 
تحت نظرات فريد الذي أصر على التواجد معها 
رغما عنها إلتفت ملابس أروى لتساعدها في إرتدائها 
و هي ترمقها بنظرات شفقة لكنها فوجئت به يضع 
يده على الملابس قائلا انا حساعدها 
عادت نحو مكتبها لتبدأ في تدوين أسماء بعض الأدوية لها و هي تتحدث بعملية محاولة إخفاء
إنزعاجها بعد معرفتها بهوية هذا العملاق فعندما دخلت أروى منذ قليل للكشف كانت تريد إخبار الشرطة فالتي أمامها حالة إعتداء واضحة لكنها فوجئت به يجلس بلامبالاة و يأمرها بفحصها دون إعتراض ثم رمى أمامها الكارت الخاص به كما أنها تلقت إتصالا من مدير المشفى بنفسه يحذرها بنبرة هادئة تخفي في طياتها ټهديدا مبطنا بعدم تدخلها في الموضوع
ترتب حجابها مضيفة بابتسامة مواسية داه الكارت بتاعي لو حسيتي بأي أعراض ثانية كلميني في أي وقت انا آسفة مقدرتش أعمل أكثر من كده 
أجابتها أروى و هي تمد يدها لأخذ البطاقة منها 
مجيبة بصوت مبحوح متشكرة اوي حضرتك قلب فريد عينيه بملل ثم إنحنى ليأخذ الورقة التي تحتوى على أسماء الأدوية من فوق المكتب هاتفا بحدة و مش مطلوب منك تعملي أكثر من كده يلا 
خلينا نمشي تقدم ليفتح لها الباب و هو يرسل شرارات حاقدة 
لتلك الطبيبة التي كانت تنظر لزوجته المسكينة بأسف أغلق الباب وراءه پعنف ثم بدأ بالسير وراء أروى التي 
كانت تمشي ببطئ
شديد و تستند على الحائط زفر 
و هو ينحني ليحملها و يخرج من المستشفى لم تعترض على ما فعله لأن طاقتها كانت قد نفذت 
حرك السيارة بسرعة معتدلة حتى وصلا للقصر 
ليحملها ثانية و من حسن الحظ لم يعترضهم أي
قائلا بلهجة لا تقبل النقاش من النهاردة حتنامي
هنا معايا في أوضتي و لجين حجبلها مربية قدم لها كوب الماء و قرص دواء مكملا دورك 
و هي تعتدل في جلستها لتأخذ منه كوب 
الماء قائلة پحقد عمري ما حسامحك على
اللي إنت عملته اصلي للأسف انا إنسانة 
حقودة و قلبي اسود و مبنساش بسهولة إبتسم لها بسخرية و هو يتناول منها كوب المياه 
ليضعه مكانه هاتفا باستفزاز مش مهم المهم إنك 
حتبقي مراتي و داه كفاية بتحبيني بتكرهيني 
مش حيفرق انا حعرف اتعامل معاكي كويس أروى حتضربني ثاني 
فريد و هو يقف من مكانه لو حتبقي مطيعة 
اوعدك مش حضربك ثاني 
أروى پقهر بس إنت ضړبتني و انا مظلومة معملتش
حاجة علي الاقل المجرمين اللي عندك مش بيتعاقبوا غير بعد ما تتأكدوا من جرايمهم و إلا 
متعود على كده بتعاقب و بعدين تسمع بهت من كلامها حتى أن يده تجمدت على مقبض 
باب مكتبه لتكمل أروى بنبرة واثقة رغم الضعف الذي 
كان يتخللها انا من يوم ماجيت هنا و انا كافية خيري 
شړي رضيت بأي حاجة تتديهالي و قلت معلش 
هو بردو زيي مكانش موافق على الجوازة دي مع 
إنك راجل و كنت تقدر ترفض عندك فلوس و تقدر 
تطلع تعيش في بيت غير داه لو ابوك و امك طردوك 
من البيت راجل قوي و عندك مركزك حتقدر 
تحمي نفسك و بنتك لو حد تعرضلك كنت تقدر 
توقف في وش أهلك و تقلهم انا مش صغير عشان 
تقرروا حياتي زي ما إنتوا عاوزين و تغصبوني على 
حاجة انا مش عاوزها إنت معندكش اي عذر يخليك 
توافق إنما أنا كنت بتصبح بعلقة و بتمسى بعلقة 
إتحرمت من كليتي و إتطردت من البيت يومين 
و انا عايشة في الشارع فضلت ليلتين و انا نايمة 
للبرد قدام شقتنا بترجى ماما عشان تدخلني جوا 
بس هي كانت بتطردني في كل مرة كنت بجري 
بيتخبى تحت سلالم العمارات خاېفة لحد يتعرضلي 
ببقى مړعوپة و انا بتخيل نفسي مقتولة و مرمية 
في خړابة انا ماما مرحمتنيش ابدا طردتني 
و انا خلاص مبقتدش قادرة اقاوم قلتلها إني موافقة 
و بعدها إنت عارف اللي حصل رغم إنها امي بس انا 
مش حسامحها عشان ظلمتني عشان هي السبب 
في اللي حصلي الليلة دي انا عملت كل اللي إنت 
قلتلي عليه إهتميت ببنتك و عاملتها كأنها بنتي 
بالظبط و مقصرتش معاها في حاجة حرمتني
من كليتي و قلت عادي عنده حق مين حيهتم 
بلوجي لو أنا رحت الكلية قلتلي ما تقربيش ناحية 
أوضتي مقربتش معملتش حاجة و مقلتش 
لطنط
سناء و متكلمتش معاها في أي حاجة 
انا اصلا زي ما إنت قلت خدامة عشان بنتك 
بس معلش كله حيعدي الضړبة اللي ما بتموتش 
بتقوي تصبح على خير 
ختمت كلامها و هي تجذب الغطاء لتغطي كامل 
جسدها الذي كان يهتز دليلا على بكائها أما فريد 
فقد كان في عالم آخر لأول مرة يواجهه أحدهم 
بالحقيقة التي كان يتجنبها طوال الوقت تلك الفتاة الصغيرة كانت محقة في كل كلمة نطقت بها 
فهو ليرضي امه فقط قام بټدمير حياة فتاة مسكينة بل فتاة قوية قاومت لآخر ذرة 
تحمل تمتلكها ألقى نظرة أخيرة نحوها قبل أن يدلف غرفة مكتبه بذهن شارد 
في ألمانيا في مكتبه أنهى سيف مكالمته الهاتفية و على 
ثغره إبتسامة خبيثة بعد أن أعلمه مساعده إيريك بأن كل تعليماته قد نفذت بالحرف الواحد 
غدا صباحا عمته هدى 
ستنتقل لمصر على متن الطائرة الطبية و معها 
طاقم طبي كامل لمتابعة صحتها تعمد إختيار 
موعد إقلاع الطائرة في الصباح الباكر حتى يفاجئ سيلين و بذلك ستظطر للرجوع معه 
لمصر رغما عنها قهقه باستمتاع على خطته البسيطة و هو يتخيل مظهرها المتفاجئ غدا طرق باب المكتب ليسمح للطارق بالدخول و الذي لم يكن سوى كلاوس 
حياه ثم جلس مقابلا له ينتظر بقية تعليماته بصمت 
فهذه هي طبيعة كلاوس قليل الكلام و لا يسأل 
كثيرا سوى للضرورة و لا يعارض أوامر سيف كما 
أنه لا يتدخل فيما لا يعنيه ينفذ الأوامر فقط 
و الأهم من ذلك انه شخص غير فضولي 
و وفي جدا و هذا ما جعل سيف يثق فيه ثقة 
كبيرة حتى أنه يأمنه على أغلب أسراره 
راقب كلاوس سيده بصبر و هو يدير له شاشة 
حاسوبه لتظهر أمامه صورة لإحدى الحقائب 
النسائية الغريبة عقد حاجبيه بعدم فهم 
و هو ينقل بصره بين الصورة و بين مديره الذي 
لم يمهله كثيرا ليتحدث مفسرا له دي شنطة 
هيمالايا بركين من هرميس دي تعتبر من أندر و أغلى 
الشنط في العالم كله سعرها وصل لحوالي مليون 
دولار 
حرك كلاوس رأسه تعبيرا عن فهمه لكلام سيف 
و هو يحاول بكل جهده إخفاء تعبيرات وجهه 
الغير راضية عن هذه المعلومة لكن سيف قاطع 
تفكيره قائلا انا عارف إنت بتفكر في إيه 
فعلا إنت عندك ثمن الشنطة دي يجيب فلتين في أرقى مدينة في مصر 
قلب سيف شفتيه بانزعاج و هو يكمل بيقولوا 
إنها مصنوعة بالايد و من جلد تمساح الألبينوا و فيها فصوص الماس كمان عشان كده هي نادرة و غالية
هي شكلها يقرف بصراحة بس نقول إيه ذوق النسوان 
أحيانا بيكون غريب اوي و مبيتفهمش المهم انا عاوز 
الشنطة دي بكرة قبل المساء عاوز اشوف ردة فعل 
الست إلهام لما تشوفها في إيد سيلين 
أومأ له كلاوس بالايجاب و هو مازال يحدق أمامه في هذه الحقيبة ذات الشكل القبيح بالنسبة له 
هب من مكانه قائلا بهدوء أي تعليمات ثانية ياسيف بيه
سيف و هو يتراجع بجسده على كرسيه لا تقدر تمشي دلوقتي و متنساش الشنطة عاوزها بكرة 
كلاوس متقلقش بكرة إن شاء الله تكون عند حضرتك أكمل كلامه ثم خرج مغلقا الباب ليبدأ منذ الان 
في تنفيذ ما طلبه منه الساعة الثانية صباحا في قصر عزالدين 
هبت إلهام فزعة من فوق اريكة الصالون التي غفت فوقها تنظر إبنها آدم الذي تأخر بسهرته في الخارج 
سمعت صوت الباب الخارجي يفتح لتهرول بخفة 
تفتحه حتى لا يصدر صوتا همست پغضب و هي ترى مظهر آدم المزري ششش وطي صوتك جدك 
حيفيق إنحنى آدم يلتقط مفاتيحه التي وقعت على الأرضية 
ترنح قليلا ليستند على الباب و هو يتحدث بصوت 
متثاقل لشدة سكره إيه يا ست الكل جدو ماټ ماټ من زمان اوي 
شهق و هو يضع يده على فمه بغير وعي مكملا إنت
واقفة ليه برا ياماما ادخلي ممممم جدو العجوز الخرفان طردك ثاني صح أدخلي جوا الجو برد اوي برا جدو بس هو ماټ من زمان أوي شهق مرة
أخرى لتجذبه إلهام للداخل متمتمة 
بنبرة مشمئزة أدخل جوا ووطي صوتك إنت سکړان و ريحتك تقرف تعالى معايا 
حطلعك اوضتك قبل ما جدك و ابوك يصحوا جذب آدم ذراعه من يدها لترنح حتى كاد يقع 
و هو يهتف بتذمر تؤ مش عاوز انام انا عاوز 
أغني أسرعت إلهام
لتضع يدها على فمه لتسكته قبل أن 
يبدأ في الحديث من شديد قائلة بوشوشة 
إخرس يا مچنون حتوقعنا في مصېبة إتسند عليا 
علشان اوصلك لفوق قبل ما ابوك يصحى آدم بهذيان اوووف بقى هو جدو و إلا ابوك اللي 
يصحى واحد و إلا إثنين و إلا ثلاثة هي مالها 
بتشربه داه إنت حتضيع كل حاجة بسبب إستهتارك داه ظلت توبخه حتى وصلت به لغرفته رمته على 
السرير و هي تجاهد لأخذ أنفاسها اللاهثة 
نظرت نحوه لتجده قد غط في نوم عميق ضغطت 
على أسنانها پغضب ثم غادرت الغرفة و هي تتوعد 
له غدا صباحا 
الفصل اللي جاي حيبقى بداية الأحداث
الفصل التاسع 
إبتسم سيف بخبث و هو يتفرس ملامح جميلته الغاضبة منذ الصباح و هو يحاول محادثتها
دون أن تجيبه فقط كانت ترمقه بحنق من حين
لآخر بعد أن أخبرها بسفر والدتها لمصر على متن طائرة طبية خاصة 
فتح أحد الحرس باب السيارة ليخرج ثم مد يده ليساعدها على الخروج لكنها تجاهلته كعادتها
نزلت لوحدها و هي تنظر حولها لتجد نفسها في نفس ذلك المكان الذي نزلت فيه منذ يومين
تلك الطائرة الخاصة التي أقلتها من مصر إلى هنا شعرت بذراع سيف تلف كتفها يحثها على السير
لتسير بجانبه بصمت متجهين نحو الطائرة لم يكن
لديها خيار آخر سوى المجيئ معه فهي طبعا لن تستطيع البقاء هنا بعيدا عن والدتها هي
فقط
غاضبة لانه لم يخبرها بذلك قبلا لا يدري كيف شعرت عندما أخبرها أن والدتها غادرت و لم تعد موجودة
هنا معها كان و كأنه يخبرها انها لن تراها مجددا و انها بقيت هنا وحيدة مجرد التفكير في أن ذلك
قد يحصل يصيبها بالجنون 
جلست على مقعدها تفكر في جميع الأحداث التي حصلت معها هذا الأسبوع لتجد أن حياتها قد تغيرت 
كليا نظرت لملابسها الباهضة التي يساوي ثمنها مرتبها لسنتين كاملتين و هاتفها الذي لم تكن تحلم 
أن تحصل عليه يوما ما سيارات فارهة و موكب حراسة و طائرة خاصة حرفيا أصبحت حياتها 
مثالية و كأنها أميرة حقيقية رفعت رأسها نحو سيف الذي كان يرمقها بنظرات 
غريبة إقشعر لها لا إراديا سرعان ما تغيرت 
نظراته ليستبدلها بابتسامة مرحة بريئة و هو يقول 
ماي برانساس بتفكر في إيه
قطبت حاجبيها باستنكار و هي تشعر بتسارع دقات قلبها دون سبب رفعت يدها البيضاء الصغيرة لتسعها على صدرها و هي تحاول أن تنظم أنفاسها 
قبل أن تتحدث بأنفاس متسارعة و لا حاجة انا 
خاېف على مامي إنت مش قلت ليا إنها سافر إنتقل سيف ليجلس على المقعد المجاور لمقعدها 
قائلا حبيبي إهدي و إطمني طنط هدى الحمد لله عدت مرحلة الخطړ و بقت كويسة انا نقلتها 
مصر عشان تكون قريبة مني و تحت عيني انا للاسف مقدرش أقعد اكثر من كده في ألمانيا 
عندي شغل كثير و لازم اكون موجود بنفسي 
أكمل حديثه بهدوء و هو يدرس جيدا تفاصيل وجهها التي تدل على تصديقها لكل كلمة ينطق 
بها و كيف لا تصدقه و حججه كلها مدروسة بحيث لا تقبل أي مجال للشك فهو قد خطط جيدا و هاهو الان ينفذ ما خطط له بكل سهولة و سلاسة إنت كمان لازم تكوني جنب مامتك عشان حتحتاجك جنبها أكيد و كمان مقدرش اسيبك لوحدك هناك و إنها 
حتسافر عشان مكنتش عاوز اقلقك عالفاضي ما إحنا حنلحقها و كلها ساعات قليلة و تكوني جنبها هزت رأسها بالموافقة قائلة طيب وبعدين 
يعني مامي حتخف انا عاوز أرجع لألمانيا انا 
مقدرش يعيش في مصر 
أجابها
بهدوء مخفيا إبتسامته الخبيثة المسكينة لا تعلم أن كل مايخبرها به هو فقط مجرد كلام و أنه يسارها فقط حتى يكمل خطته بجعلها تدخل عرينه و عندها لن يجعلها تخرج منها أبدا طيب ليه
سيلين بترددعشان انا مش يعرف حاجة في مصر انا حتى مش يعرف يكتب بالعربي كويس 
يعني بعرف اتكلم بس انا مش يعرف البلد الشوارع مش يعرف أي حد 
حقا كم بدت ساذجة في نظره تعتقد حقا انه سيسمح 
لها برؤية الشوارع و التجول فيها
بمفرده لو فقط تعلم مايدور في رأسه في هذه اللحظة لرمت نفسها 
من نافذة الطائرة زفر بخفوت قبل أن يهمس لها بلين 
حبيبي انا كم مرة قلتلك إن حياتك تغيرت من اللحظة اللي ډخلتي فيها مكتبي إنت أميرتي 
انا صح بقيت تنظر له بعدم فهم ليضغط قليلا على 
ظهر يدها معيدا كلمته الأخيرة باصرار صحإكتفت بترديدها وراءه رغم عدم فهما لما يقصده 
حقا لم تعد تفهم أي شيئ يقوله او يفعله هذا 
السيف لكن تعلم أن كل ما يقوله صحيح 
فحياتها فعليا تغيرت منذ أن وطئت قدماها 
أرضية مكتبه لمحت تلك النظرة التي 
أصبحت تراها كثيرا في عينيه عندما تقوم
بفعل او تقول شيئ هو يريده نظرة إنتصار و فخر و رضا هي لم تكن ساذجة او غبية حتى 
لا تلاحظ كل ما يفعله من أجلها يحاول تدليلها 
و مفاجأتها في كل يوم إحتضانه لها في كل مرة تسير بجانبه او تجلس بقربه في السيارة 
او في المنزل إمساكه و تقبيله ليديها و وجنتيها
بدون سبب و الأهم تلك اللمعه التي تضيئ عينيه كلما تحدث معها لا تفهم حتى ماذا يريد 
منها هل يحبها فعلا لكن كيف حصل ذلك في هذه المدة القصيرة من المحتمل أنه يفعل كل ذلك 
حتى تثق به و يوقعها في شباكه ثم مالذي يجعل رجلا مثله يهتم بفتاة مثلها هل هو جمالها 
هناك الملايين من هن أجمل و أصغر سنا إن أراد 
لاتمتلك ثروة و لا أملاك هل لأنها إبنة عمتهو لاتنكر أيضا أنه لاتوجد أي إمرأة في هذا العالم لا تتمنى ان رجلا مثله وسامته المفرطة 
حضوره الطاغي ثقته في نفسه و حديثه الراقي إبتسامته الساحرة الدافئة التي تشعرها 
بأمان العالم كله معاملته الرائعة لها و تلك النظرات 
التي يرمقها بها دائما و كأنه يخبرها انه لا يرى 
غيرها و انها محور حياته هيبته و شخصيته 
القوية التي لاحظتها من خلال تعامله مع المحيطين 
به ثروته 
كان باختصار الفارس الخيالي 
التي تحلم به كل أنثى في الكون لكن المشكلة 
كانت فيها هي و بالتحديد في قلبها الذي يخبرها 
أن هناك أمرا خاطئا فلكل شيئ مقابل 
ربما تعلمت ذلك من أسلوب الحياة الذي عاشته في 
ذلك البلد الغريب و الذي علمها أنها لتربح أشياء
من المقابل عليها أن تضحي و تتنازل فلا شيئ يمنح مجانا حتى لو كان من عائلتها افاقت من دوامة أفكارها على أصابعه التي 
كانت تتحرك على وجنتيها بلطف و هو يقول ممثلا 
جهله بما يدور في خلدها 
بقيتي بتسرحي كثير و انا بكلمك عارفة أحيانا ببقى نفسي ادخل جوا عقلك داه عشان أعرف إنت 
بتفكري في إيه توقف عن الحديث و هو ينتظر جوابها 
على سؤاله رغم أنه كان يعلم جيدا ما تفكر به إستطاع بسهولة قراءة ما يجول في خاطرها من 
خلال ملامح و حركات وجهها التي كانت تتغير كل ثانية 
لم يكن هناك من هو أبرع منه في قراءة أفكار أي 
شخص يجلس أمامه لم يطلق عليه إسم الشبح 
من فراغ بل لذكائه الذي عجز كل من عرفه عن 
تحديد حدوده قدرته المميزة في جعل محاوره 
يعترف بما في داخله دون أن يشعر حتى بتعابير 
وجهه يعلم انها خائڤة و قلقة بشدة من الايام القادمة 
و منه و من إهتمامه المبالغ فيه بها الذي لم تعتده 
من قبل إستأنف حديثه عندما طال صمتها مردفا بنبرة 
حنونةمش عايزك تقلقي من حاجة طول ما أنا موجود إنت من عيلة عزالدين يعني كل اللي 
بقدمهمولك داه من حقك عشان كده مش عاوزك 
تستغربي من أي حاجة تشوفيها لما نوصل مصر 
و مش عاوزك توثقي في حد غيري هناك حتقابلي 
ناس كثير و فيهم اللي حيتقبلك و فيهم اللي مش 
حيرحب بوجودك عشان هما أصلا مش عارفين 
إن
طنط هدى لسه عايشة و عندها بنوتة قمر زيك قالها بمرح محاولا طمئنتها و إشغال ذهنها لتنسى 
قلقها بس مټخافيش انا مش حسيبك لوحدك و بعد ما طنط هدى تخف إن شاء الله إعملي اللي 
إنت عاوزاه و مش بعيد تعجبك العيشة في مصر 
و تقرري إنك تبقي معانا 
سيلين و قد بدأ قلبها يطمئن فهو فعلا لم يجبرها على فعل أي شيئ منذ أن تقابلالا مش عايز 
يقعد انا ارجع ألمانيا بعدين أومأ لها سيف بموافقة هاتفا بخفوت طيب 
على راحتك إعملي اللي إنت عاوزاه داه قرارك 
إنت و طنط هدى أفلت إحدى يديه ثم إنحني قليلا للأمام ليجلب تلك العلبة الكبيرة الفاخرة التي كانت مرمية 
على الكرسي أمامها و التي لاحظت وجودها الان 
فقط إتسعت عيناها پصدمة كبيرة عندما كشف سيف عما في داخلها و التي لم تكن سوى حقيبة بركين من ماركة هرميس الفرنسية شهقت بصوت عال و هي تتفرس تلك الحقيبة عدم تصديق قبل أن تهتف بلا وعي oh mein Gottضحك سيف علي شكلها لكنه لم يستغرب من 
ردة فعلها ليقول إيه رأيك 
نظرت نحوه سيلين بتعجب و كأنه كائن فضائي قبل أن تجيبه بتلعثم إنت إنت بيهزر دي هرميس 
سيف بابتسامة بعد أن توقف عن الضحك يبقى 
عجبتك مع إن شكلها وحشة في شنط أحلى بكثير من البتاعة دي 
تحدث بعدم إهتمام و هو يقلبها بين يديه و كأنها قطعة خردة و ليست حقيبة من النوع النادر الذي يساوي مليون دولار 
خطڤتها سيلين و هي تقف من مكانها هاتفة بحنق إنتوا الرجالة مش يفهموا في حاجات الستات الشنطة دي توقفت عن الحديث قليلا و هي ترفعها بحرص بين يديها تتأمل تفاصيلها بشغف قبل أن تستدرك انا آسف مش قصدي بس الشنطة دي غالي كثير اوي إتفضل وضعتها بعناية فوق الكرسي الذي كانت تجلس عليه 
بجانبه ثم تراجعت إلى الوراء تريد الجلوس على 
المقعد المقابل لها نظرها مازال مسلطا على تلك الحقيبة التي سلبت عقلها لاترى غيرها في المكان 
غافلة عن ذلك الذي كان يراقب تراجع خطواتها بأعين مشټعلة من شدة الڠضب حرفيا تصرفها 
جعل الډماء تغلي داخل عروقه لم يشعر بنفسه إلا و هو يزيح تلك الحقيبة لتطير بعيدا قبل أن تقع على أرضية الطائرة ثم يجذبها من ذراعها قبل أن 
أن ېلمس المقعد شهقت سيلين پذعر عندما أجلسها فوق ساقيه 
رغما عنها هادرا في وجهها بشراسة إوعي تعملي كده ثاني مفهوم أومأت له پخوف و هي ترمش بعينها عدة مرات دليلا على خۏفها من مظهره المرعب الذي إنقلب فجأة وضعت يدها على كتفه لتبعده قليلا عنها محاولة الوقوف من فوق ساقيه لكنه تشبث بها
تشعر 
بأنفاسه المتسارعة ټحرق بشرتها القطنية تمالك سيف نفسه ليشتم بداخله عدة مرات بسبب غضبه الذي لم يستطع التحكم به أمامها يشعر بارتجافها بين يديه و خۏفها الظاهر بوضوح عليها ليهمس بأسف مكانش قصدي انا مش 
عارف إزاي أعصابي فلتت مني تنفس ببطئ مرارا و تكرارا
حتى يهدأ چحيم غضبه قبل أن يبعدها قليلا عنه
قائلا بنبرة مرحة رغم ملامح وجهه المتجهمة بس إنت اللي غلطانة بتدي مكانك لشنطة بشعة زي دي إلتفتت إلى حيث أشار لتتراءى لها تلك الحقيبة 
الملقية على الأرض لكنها لم تهتم فعقلها قد شل عن التفكير بسبب صډمتها برؤيته غاضبا لأول مرةلعن سيف نفسه بداخله عندما لاحظ
عدم إستجابتها له مخيرة الصمت ليردف مش إحنا إتفقنا إني حكون بابي و إنت بنوتي الصغيرة فاكرة 
اهو بقى بابي زعل عشان الأميرة بتاعته لسه مش 
عارفة إنها عنده
أغلى من كنوز الدنيا كلها رفع إصبعه ليمرره ببطئ على خدها المحمر صعودا 
و نزولا مضيفا انا كنت جايبها عشان اصالحك بيها عشان كنت متأكد إنك حتزعلي لما تعرفي إن طنط 
هدى سافرت مين غير ماتعرفي بس طلعت نحس عشان خلتني ازعلك مرة ثانية إرميها حبقى أجيبلك واحدة ثانية احلى من دي وضعت سيلين يدها على إصبعه لتمنع حركته 
و هي تجيبه بخجل واضح مفيش داعي دا حلو
انا مش كنت عارف إن الشنطة عشاني انا 
مردفا خلينا ننسى الحكاية دي قوليلي بقى 
عاوزة نروح القصر و إلا نرجع فيلتي 
فكرت سيلين قليلا قبل أن تجيبه قائلةانا عاوز
يشوف القصر لما مامي يبقى
كويس نرجع لألمانيا إبتسم سيف بتسلية بعد أن فهم مغزى كلامها جيدا 
لتسأله هو مين عايش في القصر
سيف باختصار ماما و جدو و عمي كامل و عمي امين سيلين بس 
سيف كل واحد معاه مراته و أولاده حبقى 
اعرفك على ندى و إنجي حتسلي معاهم جدا أومأت له بالموافقة و هي تقف لتعود للجلوس 
على مقعدها بعد أن لاحظت إرتخاء ذراعيه حولها 
رفع سيف يده ليرخي ربطة عنفه قليلا 
بعد أن شعر باختناقه علم بأنه قد عاد لنقطة الصفر من جديد بسبب هذه العنيدة فهو يعلم جيدا 
انها إختارت المكوث في القصر بلأنها تخاف د البقاء
بمفردها معه مازلت لا تثق به و تعتقد بأنه يساعدها لغاية إستغلالها في مابعد 
في جناح فريد في القصر 
إستيقظت أروى بصعوبة عجزت حتى عن تحريك 
رأسها الثقيل الذي كانت تشعر بأنه يزن اطنانا فتحت عيناها المنتفختين و ذكريات البارحة تتدفق 
داخل عقلها تدريجيا رمشت عدة مرات لتزيح تلك 
الغشاوة التي جعلت نظرها ضبابيا دون فائدة تنهدت بحړقة و هي تحاول الاستناد على ذراعيها
لتحرك نجحت أخيرا لتجلس على حافة السرير و تنزل قدميها على السجاد الناعم الذي كان يغطي الأرضية إنحنت للأمام و هي تسند رأسها بيديها و تغلق 
عينيها پألم تسللت لأنفها رائحة عطره التي كانت 
تملأ الغرفة لتزيد من حدة الدوار الذي كانت تشعر به تحولت ببصرها في كامل ارجاء الغرفة لتجدها خالية
لتعلم انه غادر وقفت على قدميها تجاهد ان لاتقع و هي
تستند بكل ما تجد أمامها حتى وصلت للحمام نظرت لوجها المتورم و تلك الكدمات التي كانت تغطيه و التي تحول لونها البنفسجي الداكن تلمست
الچرح في اطرف شفتيها لتتأوه پألم لاعنة فريد بصوت عال فتحت صنبور المياه لتغسل وجهها بحذر من بقايا المراهم التي وضعتها تلك الطبيبة على چروحها ليلة البارحة ثم فرشت أسنانها بصعوبة و هي لا تنكف عن شتم فريد و لعنه وضعت المنشفة في مكانها ثم خرجت من الحمام 
سمعت طرقات خاڤتة على باب الجناح إلتفتت نحو الباب پخوف فهي لاتريد ان يراها أي شخص بهذا 
المظهر المزري سوف تصبح حديث قاطني القصر و خاصة تلك الحية إلهام 
إلتقطت الحجاب من فوق الاريكة ثم وضعته على 
شعرها بعشوائية ليخفي جزءا كبيرا من وجهها 
تاركة عيناها فقط لكنها سرعان ما تنفست الصعداء
عندما لمحت إنجي تدخل حاملة الصغيرة لجين بين يديها إنجي بمرح إيه يا ريري كل داه نوم الساعة بقت 
واحدة الظهر مش عوايدك يعني تصحي
متأ خر اكملت كلمتها الأخيرة بتقطع و هي تتفرس 
وجهها المليئ بالكدمات لتسرع نحوها هاتفةبصدمة إيه اللي وشك داه مين اللي عمل كده 
فيكي إنت كويسة أبعدت أروى يد إنجي التي كانت تحاول أن نزيح 
الحجاب من فوق رأسها مجيبة حيكون مين 
يعني غير اخوكي إنجي بشهقة و هي تضع لجين على الأرضية فريدأروى و هي تجلس على المقعد ايوا ثم اكملت في سرها الزفت
اخوكي اللي ما يتسمى إنجي بلهفة طب روحي غيري هدومك 
و تعالي نروح المستشفى أروى و هي تقلب عينيها بملل متقلقيش اخوكي 
عمل الواجب و زيادة بعد ما إداني العلقة التمام اخذني على المستشفى إنجي و هي مازالت تتفحصها و ليكي مزاج تهزري 
إنت وشك مدمر خالص أروى بسخرية مشاء الله اخوكي مدرب على وشوش المجرمين طبيعي إيده حتكون ثقيلة 
إنجي پغضب و هي تقف من مكانها انا حقول لجدو و هو حيتصرف معاه مش معقول داه 
مش بني آدم اللي يعمل كده جذبتها أروى لتجلس من جديد قائلة اقعدي بس جدك مين اللي حيتصرف معاه إنت عاوزة تكملي 
عليا و بعدين انا متعودة متقلقيش مش حيحصلي 
حاجة إنجي بنبرة حادة لا إنت اكيد مچنونة إنت إيه 
اللي بتقوليه داه يعني إيه متعودة هو ضړبك قبل 
كده أروى بنفي لا انا أقصد في بيتنا اصل ماما 
كانت بتصبحني بعلقة و بتمسيني بعلقة يعني 
متعودة على الضړب أمسكت إنجي يدها و هي ترمقها بنظرات مشفقة 
على حالها لإستسلامها أروى حبيبتي في فرق
بين مامتك و جوزك دي تعتبر إهانة و چرح لكرامتك إنت مراته مش جارية مشتريها بفلوسه الراجل الي 
مراته مرة حيرجع يمد إيده ثاني و ثالث و عاشر إنت إزاي حتستحملي داه تعالي معايا 
حنروح نتكلم مع جده صدقيني هو بيحترمه و بيسمع 
كلامه انا عارفة إن اخويا مچنون بس مكنتش فاكرة إنه قاطعتها أروى پبكاء و هي تتمسك بيديها الاثنتين ارجوكي يا إنجي متقوليش لأي حد على 
اللي حصل انا عارفة إن كلامك كله صح بس انا 
للأسف معنديش حل ثاني غير إني أستحمل و أسكت 
اخوكي لو طلقني حبقى في الشارع انا مليش مكان 
ثاني اروحله إنجي مستحيل يطلقك مامي مش حتخليه و جدو 
كمان بس إنت مقلتيليش هو ضړبك ليه أروى و هي تمسح دموعها مش عارفة قالي إن انا رحت لطنط و إشتكتلها منه و قلتلها تخليه يعاملني كزوجة و كده و إني مش حقبل اقعد في اوضة لوجي بس انا و الله ما تكلمت معاها في حاجة بالعكس أنا مرتاحة جدا إني بعيدة عنه إنجي بعدم فهم و هو إنت الايام اللي فاتت كنتي بتنامي مع لوجي يعني أقصد أروى إنجي ارجوكي مش داه موضوعنا 
و ايو انا كنت بنام في اوضة لوجي من أول ليلة 
فرحي لغاية إمبارح انا مدخلتش جناح اخوكي غير 
مرة واحدة ساعتها فهمني إنه تجوزني عشان أهتم ببنته و إنه مستحيل حيعتبرني زوجة و إنه لسه 
بيحب مراته الاولانية الله يرحمها وضعت إنجي يدها على ثغرها و عيونها متسعة
بعدم تصديق لاتسمعه لتضيف أروى 
شايفاكي إتفاجأتي من كلامي إيه يعني مكنتيش
عارفة نفت إنجي برأسها و هي تجيبها لا و انا حعرف 
منين اصلا انا صحيح كنت ملاحظة إن فريد بيعاملك بسطحية بس كنت فاكراه إنه قدامنا 
بس عشان هو اصلا شخصيته صعبة شوية بحكم شغله حتى مع ليلى الله يرحمها رغم إنه كان بيحبها لدرجة إنه تغير مية و ثمانين درجة بعد ۏفاتها بس هو عمره ما مد إيده عليها و لا عاملها وحش بالعكس أروى معقبة الله يرحمها إنجي بتذكر بس إنت مقلتليش مين اللي 
قال لماما على الحكايةأروى بتنهيدة معرفش بس هو قالي إن طنط 
كانت عارفة إنجي بحيرة ماما لا معتقدش لو كانت عارفة
مكنتش سكتت كانت قالتله من أول يوم أروى في سرها انا متأكدة إنها كانت عارفة كل حاجة بس مهتمتش هي كانت عاوزاه يتجوز و يجيب ام لبنته و بس إنجي بتفكير اكيد في حد قلها قوليلي إنت حكيتي حاجة للسوسة ندى قلبت أروى عينيها بسخرية قبل أن تهتفندى 
مين اللي اتكلم معاها
في حاجة زي دي انا يادوب 
عرفتها من اسبوع و بعدين يانهار إسود انا إزاي فاتتني دي دي جات أوضة لوجي إمبارح و قعدت 
تلف و تبص في كل ناحية اكيد شافت هدومي و حاجتي اوووف بس مكنتش اتوقع إنها حتفهم 
دي عيلة إنجي و هي تحرك رأسها يمينا و يسارا عيلة 
إنت شايفاها كده بس هي في الحقيقة اكبر فتانة في مصر كلها هي و امها الاثنين دول سبب 
كل مشكلة توقع في القصر إبعدي عنهم احسن 
و إوعي تحكيلهم اي حاجة مهما كانت بسيطة أغلقت أروى عينيها و هي تقبض على يديها 
بقوة من شدة القهر و الڠضب قبل أن تهتف بوعيد
بداخلها ماشي أصبروا بس عليا كلكم و الله لأخذ بثاري منكم ثاني و مثلث بكرة حتشوفي ياعقربة 
إنت و بنتك الحية بنت الحواري حتعمل فيكي إيه و البادي أظلم 
فتحت عينيها لتجد إنجي تحمل لجين و تضعها على الكرسي بجانبها قائلة طيب حتعملي 
إيه دلوقتي مينفعش تسكتي على اللي حصل 
انا حساعدك و مش حسيبك 
أروى حتساعديني إزاي يا إنجي قوليلي ها 
و عاوزاني اعمل إيه اشتكي لجدك طيب لو فرضنا عملت كده إيه اللي حيحصل حيخليه يحبني إنجي لا بس على الاقل يبطل يهينك و 
أروى إنت عارفة إن داه مستحيل اخوكي عصبي 
و إيده سابقة لسانه و بعدين يتفاهم 
جدك حينبه عليه و حيسمع كلامه شهر إثنين أربعة و 
حيرجع يهيني ثاني و انا حرجع أشتكيه و المشاكل 
حتكبر انا مش عاوزة اي حد في القصر يشمت فيا و يسمعني كلام في الرايحة و الجاية انا حصبر و إستنى يمكن يزهق و يسيبني في حالي إنجي طيب بس انا حقول لماما و حتكلم معاه 
كمان مش معقول اللي عمله فيكي داه أروى ارجوكي يا إنجي بلاش إنت كده حتزودي 
المشكلة و هو حيتأكد فعلا إن انا اللي قلت لطنط 
سناء على حكاية الأوضة ارجوكي لو عاوزة 
تساعديني بجد اسكتي و إنسي الحكاية و توقفت أروى عن الحديث عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح ليدخل فريد حاملا في يده بعض الأكياس نظر ببرود نحو إنجي التي كانت ترمقه 
بنظرات مؤنبة تجاهلها و هو يتقدم ليضع 
مفاتيحه و هاتفه و الأكياس على الطاولة 
ثم نزع جاكيت بدلته ورماه على الاريكة قائلا 
لو خلصتي كلامك خذي لوجين على اوضتها المربية الجديدة مستنياها هناك إندفعت إنجي من مكانها باتجاه فريد لتجذبه من 
ذراعه حتى يلتفت نحوها صاړخة بحدةإنت 
إيه اللي عملته في مراتك داه إزاي تمد إيدك عليها فريد بسخرية ما تكملي تديني قلمين أحسن
إنجي و قد تمالكت نفسها فهي اول مرة تصرخ في وجه أخيها حرام عليك دي مراتك مش واحد من 
المجرمين اللي عندك إتقي ربنا فيها إنت ترضى 
إن حد يعمل فيا اللي إنت عملته فيها 
فريد ببرود و هو يجلس على الكرسي و انا عملت 
إيه هي غلطتت
و انا عاقبتها 
حركت إنجي رأسها بيأس ثم نظرت باسف نحو 
أروى التي كانت تتابع حوارهم العقيم إنحنت 
لتحمل لجين قم غادرت الغرفة بهدوء 
هذا ليس أخيها فريد الذي تعرفه لقد تغير كثيرا منذ ۏفاة ليلى التي غادرت هذه الحياة تحمل قلبه 
معها تاركة مكانه صخرة لا تشعر خلع فريد حذاءه ثم إستقام واقفا على قدميه قائلا انا جبتلك أكل عشان تاخذي الدوا كنت 
متأكد إنك مش حتنزلي بمنظرك داه جوا حتلاقي 
المطبخ انا داخل آخذ شاور اطلع الاقيكي خلصتي 
أكل اجابته بسخرية واضحة منظري ده إنت السبب 
فيه و مش عاوزة منك حاجة ااااه سيبني صړخت بعد أن قبض فريد على شعرها من الخلف 
هادرا بصوت مرعد الظاهر إنك متعلمتيش من ليلة إمبارح بس معلش الايام جاية كثير و انا حعرف 
اربيكي من
أول و جديد رماها على الأرض بلا مبالاة ثم أكمل طريقه 
نحو الحمام ليغلق الباب وراءه پعنف 
أما أروى فقد بقيت تنظر في أثره بجمود رغم 
دموعها التي نزلت أصبحت تعود نفسها أن تكون أقوى في كل مرة ېهينها فيها منتظرة
الوقت المناسب للاڼتقام هذا ماكانت تردده في نفسها 
منذ ليلة البارحة 
وقفت فاطمة أمام
مدخل الفيلا المهجورة 
لتتأملها باستغراب بعد أن نزلت من السيارة التي 
كاد يقودها أحد رجال صالح دلفت لتجده يقف في بهو الفيلا يتحدث مع حارسين تنهدت في سرها و هي تتأمل وسامته الفائقة 
و طلته اللتي لطالما ارقت منامها لتتجه نحوه على الفور 
فاطمة برقةصباح الخير يا صالح بيه 
صالح و هو يلتفت نحوها مجيبا بنبرة عادية اهلا يا فاطمة تعالي ورايا عشان افهمك شغلك فاطمة بطاعة و هي تبتسم ببلاهة و كأنه سيأخدها 
لنزهة حاضر يابيه تبعته ليسير خارجا نحو الحديقة الخلفية للفيلا 
قبل أن يقف مقابلا لشرفة المطبخ حيث يمكنه 
رأيته كل مايحدث داخله أشار بعينيه نحو فتاة ما لم تستطع فاطمة رؤية ملامحها جيدا لكنها سمعته يقول شايفة البنت اللي هناك دي اللي مين غير طرحة دي إسمها يارا عاوزك تهتمي بيها كويس متخليهاش تتنفس من الشغل خليها
تعمل كل حاجة 
في الفيلا فاطمة بتعجب هي عملتلك حاجة يابيهصړخ صالح بحدة و عيناه تتقدان شرارا إعملي 
اللي قلتلك عليه و بلاش أسئلة و حسك عينك 
تلمسيها او تحطي إيدك عليها غوري شوفي شغلك بس يكون في بالك انا حبقى مراقبك إرتجفت فاطمة پخوف و هي تومئ له بطاعة 
قبل أن تهرول بعيدا متجهة نحو الفيلا بينما 
بقى صالح ينظر نحو يارا بملامح متوعدة هرولت إنجي خارج جناح فريد لتعطي لجين 
للمربية الجديدة ثم ركضت من جديد نحو غرفتها لتصطدم في طريقها بهشام رفعت رأسها لتجده 
ينظر نحوها باستغراب من وجهها المحمر و عيناها 
الدامعتين اسرعت إنجي نحوه لترتمي في و هي تجهش بالبكاء من جديد هشام بقلق و هو يحاول تهدئتها مالك يا إنجي 
بټعيطي ليه إنت كويسة حركت إنجي رأسها بنفي و هي تتشبث به اكثر 
حتى أن هشام حاول إبعادها لكنه لم يستطع ليهتف
بجدية إنجي إهدي و فهميني مالك بټعيطي 
ليهإنجي پبكاء فريد فريد 
قطب هشام حاجبيه باستغراب قائلا بنفاذ صبر ماله فريد إتكلمي يا إنجي بلاش تلعبي باعصابي اكثر 
هو حصله حاجةنجح في إبعادها عنه ليتراءي له وجهها الجميل 
الغارق بالدموع تسارعت دقاته قلبه لهفة و شوقا 
إليها بعد أن ظل طوال الاسبوع الماضي يتعمد 
تجاهلها و عدم التحدث معها تحدث بنبرة حنونة 
و هو يحرك انامله لمسح دموعها اهدي يا قلبي 
و بلاش عياط و فهميني بالراحة ماله فريد إنجي من بين شهقاتها طردني من جناحه و صړخ 
في وشي تنفس هشام بارتياح بعد أن إطمئن ان إبن عمه بخير و لم يصبه اي مكروه ليهتف بمرح قطعتيلي الخلف يامجنونة بقى عشان كده بټعيطي انا إفتكرت إن فريد جراله حاجة إنجي و هي تنظر نحوه بعبوس بقلك شخط 
فيا و طردني من قاطعها هشام ضاحكا طب فين الجديد ماهو دايما 
كده عصبي و مچنون توقف عن الضحك ليستدرك قائلا مش يمكن إنت عملتي حاجة عصبته إكتست ملامحه الجدية بعد أن تذكر ما فعلته 
الاسبوع الماضي عندما سمحت لذلك الشاب بلمس شعرها ليجن جنونه من جيد لكنه سيطر على نفسه انزل يديه محيطا كتفيها بقوة قائلا إحكيلي 
عملتي إيه عشان تخلي اخوكي يزعقلك إنجي بخفوت انا معملتش حاجة بس كنت بدافع على أروى عشان صعبت عليا اوي و مقدرتش
استحمل اشوفها كده فصړخت في وشه و بعدين 
هو زعقلي و طردني من الجناح تنهد هشام بصوت مسموع بعد أن فهم مقصدها 
فهو يعلم جنون فريد و
عصبيته المفرطة و المسكينة 
زوجته يبدو أنه افرغ غضبه فيها ليلة البارحة إلتفت 
وراءه خشية ان يجد أحدا ما في المكان قبل أن يهتف تعالي خلينا ندخل جوا و فهميني إيه اللي 
حصل مينفعش نتكلم هنا اومأت له ثم سارت بجانبه ليدخلا جناحه كل واحد 
من أحفاد صالح عزالدين عنده جناح خاص بيه في القصر أجلسها بجانبه على الاريكة قائلا دلوقتي إحكيلي 
اللي حصل بالتفصيل حكت له إنجي ما حدث مع أروى البارحة و اليوم 
و كيف دافعت عنها و أرادت مساعدتها هي تثق 
بهشام كثير فهو ليس فقط إبن عمها بل أيضا صديق 
طفولتها و بئر أسرارها هو مختلف عن عائلته بل
كان دائما يرفض تصرفاتهم و مؤامراتهم و خاصة والدته و أخيه آدم و كان دائما يقف ضدهم مع أبناء عمه 
حرك
رأسه بأسف بعد أن اكملت إنجي كلامها و التي شعرت ببعض التحسن بعد أن التحدث 
إليه فهو لم تكن حزينة فقط من أجل أروى بل 
أيضا لشعورها بفقدان إهتمامه و حنانه الذي كان دائما يغدقها به 
هشام بنبرة مشفقةمسكينة أروى حظها الۏحش 
وقعها في إيدين فريد انا خاېف اتكلم معاه يتضايق اكثر و يرجع ثاني إنجي لا بلاش تقله حاجة إنت وعدتني إنك مش 
حتقول لحد هشام انا بس حابب اساعدها إنجي و هي تستند بظهرها باسترخاءعلى ظهر الكرسي انا حستنى ابيه لما يروح الشغل و ارجع 
أطمن عليها و حبقى اتكلم معاها ثاني و أقنعها 
إني اقول لجدو و ماما 
لوت شفتيها مضيفة بحنق كله من 
أمك و أختك العقربة حسابي معاها بعدين نظر لها هشام بعدم رضا مجيبا على فكرة
إنت إتهمتي ندى بدون دليل يعني ممكن 
متكونش هي إنجي بحدة و هو في غيرها و إلا نسيت 
عمايلها هشام طب إهدي و خلينا نفكر في حل الانفعال 
مش حيجيب نتيجة وقفت إنجي تريد المغادرة قائلة انا مقدرش 
اعارض أروى هي وثقت فيا و حكتلي عشان ملهاش غيري تحكيله القرار دلوقتي بإيدها 
و انا حستناها لغاية ما تقرر حتعمل إيه و حقف 
جنبها هشام بنبرة متعبة ماشي 
يتبع
الفصل العاشر 
عندما لمح أروى تجلس في نفس مكانها الذي تركها
فيه منذ قليل قبل أن يدخل الحمام رماها بنظرات
مشمئزة قبل أن يرمي المنشفة من على رأسهقائلا ببرود مكلتيش ليهفزعت أروى بسبب صوته الغليظ الذي فاجأها
ببطئ نحو غرفة الملابس قائلا كلي و خذي الدواء و بعدين نامي 
أروى لا انا مش عاوزة قطع فريد المسافة الفاصلة بينهما في خطوتين 
اللي لها رمقته هي بنظرة حانقة رغم خۏفها منه قبل أن تجيبه 
بشجاعة زائفة طولي متر و تسعة و خمسين يعني لو زدت كيلوو إلا إثنين كمان حبقى شبه البطة فريد و هو يحدق في جسدها متأكدة إن طولك 
متر و تسعة و خمسين اصلي شايف التسعة و خمسين بس مش شايف المتر أروى بغيظ على فكرة انا طولي مثالي بس 
في ناس عمالقة طولها مترين عشان كده بتشوف الناس الطبيعية قصيرة 
فريد طولي متر و سبعة و ثمانين يا أوزعة أروى بشهقة متقوليش يا أوزعة انا حتى أطول
من إنجي أختك وقف من مكانه بهدوء قائلا كملي اكل و خذي 
الدواء العلبة الصفراء اللي مكتوب عليها تاخذي حباية واحدة 
أروى بسخرية حد قلك عاوزة اڼتحر 
فريد و هو يتوقف عن السير ملتفتا لها بتعجب إنت مش ناوية تلمي لسانك و إلا جلدك بياكلك 
على الضړب وضعت أروى قطعة
 

تم نسخ الرابط