هوس من اول نظرة

لمحة نيوز


في القصر عارفين إنجي بملل يووه بقى أنا زهقت من الحكاية 
التافهة دي إتفضل إفتح الباب عشان تأخرت على الكلية امسكها من معصمها
بقوة و قد إستنفذ هو الاخر بقية صبره ليهتف بحدة مفيش مرواح للزفت الجامعة بالهدوم دي كام مرة نبهت عليكي و قلتلك تغيري لبس الراقصات داه إنجي بحدة مماثلة و إنت مالك داه لبسي و انا حرة اعمل اللي انا عاوزاه و بتسألني بكرهك ليه عشان زهقت منك و من نصايحك المتخلفة زيك متلبسيش داه و متحطيش داه داه قصير و داه ضيق و
المايكاب داه اوفر متروحيش المكان داه 
و متخرجيش بالليل مفيش حفلات عيد ميلاد مش لاقي حاجة تعملها غير إنك تتحكم فيا و في النفس اللي
بتنفسه 
لغاية ما زهقتني في حياتي عاوزني أبقى
زيك من المستشفى للقصر و من القصر للمستشفى لا بتخرج و لا بتعيش حياتك اللي كلها ملل دي بتتحكم فيا و انا لسه بنت عمك و بس و مفيش بينا أي علاقة امال لو تجوزتني هتعمل إيه عاوز ټدفني بالحياة مش ناقص غير تقلي إلبسي الحجابو اقعدي في البيت هشام بعصبية أولا توطي صوتك و إنت بتكلميني ثانيا أنا بنتقد لبسك عشانهدومك دي متنفعش للجامعة بصي على نفسك في المراية و إنت هتعرفي تحدث و هو يمد يده الأخرى ليجذب البادي الذي كانت ترتديه لينزلق للأسفل قليلا ليضحك بسخرية و هو يضيف شفتي دفعت يده و هي تصرخ فيه پحقد بكرهك يا هشام بكرهك و مش هتجوزك لو كنت آخر راجل في الدنيا هشام باصرار بردو مفيش جامعة و أدينا قاعدين إنجي پغضب قلتلك ملكش دعوة بيا 
انا إستحملتك كثير بس دلوقتي مش 
مجبرة إني أعمل كده هشام و هو يدور حولها ضاحكا باستهزاء 
دلوقتي إعترفتي إنك كنتي بتستحمليني عشان بقى معاكي فلوس طيب ممكن تقوليلي 
ال ألف جنيه دول هيكفوكي كام شهر شهرين ثلاثة خمسة سنة بالكثير و إنت عارفة طبعا مصاريفك عاملة إزاي داه انا كنت بديكي مرتبي كله الحمد لله إن ليا مداخيل إضافية غير شغلي في المستشفى و إلا كان زماني 
بشحت دلوقتي قالها باستهزاء و هو يضيف بعد أن توقف وراءها تماما طب و بعدين هتعملي إيه لما تخلص فلوسك هترجعي تطلبي من سيف ثاني إنجي متخافش هبقى أديهملك 
و قريب جدا هكملك الباقي هرجعلك كل مليم صرفته عليا عشان تبطل تعايرني هشام انا بعايرك يا إنجي و إلا إنتي اللي ظهرتي على حقيقتك مكنتش عارف إنك مادية للدرجة دي اول ما جريت في إيديكي الفلوس رميتيني و تقلبتي عليا فجأة و لا كأنك عرفتيتي في يوم فعلا جدي عنده حق عرف إزاي 
يعاقبك و إستغل نقطة ضعفك اللي هي الفلوس بس أنا إزاي مكنتش حاسس بيكي طول الوقت داه بقى حضرتك طلعتي مستحملاني عشان 
الفلوس إنجي بتحدي الحمد لله و أخيرا إكتشفت الحقيقة أيوا ياسيدي انا كنت مستحملاك 
و مستحملة تحكماتك فيا عشان الفلوس 
عشان زي ما قلت عيلتي مش مهتمة بيا 
بابا و ماما طول الوقت بيخططوا إزاي يرجعوا ورث جدي من سيف و ابيه فريد لسه عايش على الاطلال مش قادر يتجاوز ۏفاة مراته و صالح عايش حياته بعيد عننا مهموش في حد من يوم مارجع من امريكا مشفتوش غير مرتين 
ثلاثة يعني للأسف مبقاليش غيرك 
عشان أستغله و بعدين إن جيت للحق 
أنا مطلبتش منك حاجة إنك وحدك اللي 
تطوعت و أخذت مهمة الوصي عليا من وأناطفلة صغيرة يعني الغلطة غلطتك إنت انا مليش ذنب مش هجبر قلبي إنه يحبك و بعدين صمتت قليلا قبل أن ترفع اصابعها لتتلاعب 
بخصلات شعرها مكملة بمكر مش يمكن 
بكون بحب واحد ثاني هشام ببرود لم تتوقعه إيه لحقتي تلاقي 
مغفل ثاني ما أنا مش هستغرب منك حاجة من هنا و رايح إنجي حيث كدا إتفقنا و دلوقتي لو 
سمحت يا دكتور هشام إفتح الباب عشان
تأخرت على حبيبي هبقى أعرفك عليه قريب يقسم انه قد حاول كثيرا تجاهلها ووعدم
السماح لها باستفزازه لكنها تجاوزتالحدود
و هو لم يستطع السيطرة أكثر على 
نفسه أن تعترف حبيبته أمامه
فقط لأجلها امر لا يستطيع أي رجل عاشق 
نحو
الباب ليفتحه مقررا المغادرة حتى 
لا يرتكب فيها چريمة يكفي تلفا 
لأعصابه و إهدارا لكرامته لا ينكر أنه يحبها بليعشق كل تفاصيلها و أنها تتغلغل داخله بكل تفاصيلها إنتظر كثيرا و ضحى من أجلها كثيرا على أمل أن تكون له يوما ما لكن كما يقال ليس ما يتمناه المرء يدركه قد تكون حبه الوحيد و حلمه البعيد لكن لن تكون أغلى من رجولته و كرامته 
التي أهدرتها تحت قدميها دون إهتمام ألقى عليها نظرة أخيرة بعد أن فتح باب الغرفة و رمى المفتاح فوق الطاولة التي تقع بمدخل الغرفة و هو يقول عمري ما كنت أتوقع إنك تطلعي بالدناءة و الحقارة دي بس هقول إيه أنا اللي غلطان كل حاجة كانت واضحة زي الشمس بس أنا اللي كنت أعمى على تصرفاتك الأنانية و لبسك المش محترم و أصحابك الشباب إندفعت إنجي نحوه بكل قوتها لترفع يدها 
تريد صفعه لكنه تمكن من الإمساك بيدها 
في آخر لحظة ليلويها خلفها هادرا بشراسة إوعي تفكري حتى عشان هكون قاطعهالك قبل ما تلمسني إنجي پغضب حيوان و حقېر جاي تتهمني
في شرفي عشان مقدرتش توصلي ضحك باستهزاء و هو يتركها قائلا بسخريةإنت اللي مستغفلة اهلك و عاملة حبيب من غير علمهم انا مجبتش حاجة من عندي 
و مش بتهمك بحاجة كل داه كلامك إنت و تصرفاتك إنت و لعلمك بقى كلك على بعضك معتيش فارقة معايا أصلي مبحبش الحاجات المستعملة جن چنونها في تلك اللحظة من كلامه لتتجه
باندفاع نحو باب غرفتها وتبدأ في ضربه 
بشدة من الداخل و هي تصرخ يا ابيه فريييييديا اروووووي إلحقونييييييي يا ماااااااما بهت هشام من فعلتها ليمسكها مبعدا إياها
عن الباب قائلا وطي صوتك إنت إتجننتي قبل دقائق في جناح فريد كانت أروى قد إستيقظت من
النوم لتجد نفسها كعادتها مقيدة تحت 
جسد فريد الذي يكاد يسحقها تأففت 
بضيق ككل صباح و هي تخرج يدها لتبدأ بالبحث عن هاتفها لتجده أخيرا تحت الأغطية شهقت عندما وجدت ان الساعة قد تجاوزت الحادية عشر جاهدت حتى تبعد ذراع فريد عنها و هي تتمتم يووووه بقى مش كفاية 
قلة أدب طول الليل و كمان نايم فوقي نجحت في
إبعاد ذراعه عنها ثم إستقامتفي جلستها لتغادر السرير لكنها فوجئت بفريديجذبها من جديد نحوه مغمغما بنعاس رايحة فين يا حبيبي أروى بحنق رايحة الجامعة ياروح حبيبي داه طبعا لو عرفت أخرج من تحتك سليمة من غير إصابات فريد الوقت تأخر و مش هتلحقي تعملي حاجة أجليها لبكرة أروى برفض لا انا عاوزة أروح عشان اقابل 
نيرة صحبتي واحشاني و بقالي كثير 
مشفتهاش و بالمرة أجيب من عندها المحاضرات اللي فاتتني ضم فريد شفتيه بتذمر دون أن يفتح عينيه
قائلا بعتاب مزيف يعني هتسيبيني لوحدي ياريري صاحت أروى بعد أن يئست 
إنت مش هتبطل تنام فوقي انا بقوم الصبح ألاقي نص جسمي مټخدر فريد ببرود و هو يفتح عينيه تؤ قلتلك إتعودي و 
بعدين تعالي هنا إنت كنتي رايحة الجامعة من غير متصبحي عليا أروى بسرعة حتى تتخلص منه صباح 
الخير يا حبيبي قبلت وجنته و هي تكمل نمت كويسعجبتك
انا نايم أروى بقهقهة طب خلاص عشان خاطري 
كفاية مش قادرة توقف فريد عن دغدغتها ثم حرك انامله 
ليبعد خصلات شعرها التي تبعثرت على 
وجهها بسبب حركتها همس بصوت أجش و هو يتأملها خليكي معايا النهاردة أنا لسه مشبعتش منك كانت ستجيبه لكن صوت صړاخ إنجي 
قاطعها نظرت نحوه بقلق لتجده قد 
سبقها و تحرك من فوق الفراش يبحث 
عن ملابسه لتصرخ هي قائلة في صوت صړيخ جاي من برا أحابها فريد بقلق و هو يكمل إرتداء ملابسه
متوجها نحو باب الجناح داه 
صوت إنجي هشوف مالها خرج بسرعة البرق و تبعته هي بعد أن 
إرتدت روب قميصها الطويل و حجابها 
الذي تحتفظ به دائما فوق الاريكة عند إنجي و هشام إنجي پجنون أنا بقى هوريك الجنان على أصوله و الله لندمك على كل كلمة قلتها يا ژبالة يا حيوان صړخ هو الاخر من شدة غضبه عليها رافضا تصديق أن من أمامه هي نفسها إنجي ملاكه الصغير الذي رباهاعلى يديه إنت مين إنت إستحالة تكوني إنجي اللي انا أعرفها ليه بقيتي كده 
كان يهزها بشدة و هي تتلوى بين يديه 
و تحاول التملص منه بكل قوتها و لكن 
هشام كان كالمغيب حتى قاطعهم دخول 
فريد و من وراءه أروى دفعه فريد عن إنجي التي إحتضنته و هي ترتجف من شدة الخۏف و الغضبفي نفس كزت على أسنانها و هي تنظر 
لهيئته المزرية پحقد بينما تحدث فريد 
باستفسار و هو يبدل نظراته بينهما 
إيه اللي بيحصل هناحاول هشام تمالك نفسه و حل المشكلة بودية ليهتف بصوت حاول أن يكون عاديا
مفيش حاجة دي إنجي كانت بتهزر رمقه فريد بنظرات مستنكرة ثم حول بصره نحو شقيقته يتفحصها قبل أن يجيبه بقى داه شكل واحدة بتهزر إنطقي يا إنجي 
في إيه و ليه كنتي پتصرخي من شوية أجابته و هي تتصنع
البكاء أصل هشام كان قافل عليا الباب و كان عاوز 
عشان رفضت أتجوزهفريد و هو يحرك رأسه بتساءل مش سامع هشام كان عاوز إيهأخفت رأسها داخل صدره و هي تغمغم بتأثر مزيف كان عاوز 
يتبع
الفصل الواحد و العشرون
شهقة عالية مستنكرة هذه كانت إجابة أروى و هي تستمع لما تلفظت به إنجي التي كانت تمثل البكاء بين أحضان أخيها فريد الذي تصنم مكانه يحدق في هشام و يتفرس ملامحه المصډومة قطع سكونهم صوت هشام الذي إنتفض 
مدافعا عن نفسه من إتهامها البغيض 
كذابة و الله متصدقهاش يا فريد إنت 
إيه شيطانة وصلت بيكي الدناءة إنك 
تتهميني إتهام قذر زي داه مسحت إنجي دموعها المزيفة و هي 
تخرج من حضڼ أخيها لتتمسك بذراعه 
قائلة بمناجاة لا و الله يا أبيه هو داه اللي حصل انا 
المتعجبة داعية بداخلها ان يصدقها 
شقيقها و ينتقم لها من هشام الذي أهانها
منذ قليل أقسمت انها ستريه بعضا من
إنتقام حواء عندما تغضب لم يدري هشام في تلك اللحظة مالذي يفعله
هل يتحدث ليبرر موقفه أم يجذبها من شعرها و يرميها من شباك غرفتها لكنه لم يستطع فعلأي منهما من شدة صډمته ليكتفي بتحريكرأسه يمينا و يسارا فقط و هو ينظر إليها و إلى عينيها الخبيثتين اللتين تومضان شړا بينما إندفعت أروى لتتجاوز فريد و تدفع هشام من ذراعه صاړخة في وجهه أه يا
حقېر يا ژبالة رفع هشام ذراعيه للأعلى تاركا إياها تضربهبغل و هو ينظر لفريد يتوسله بعينيه ان لا يصدقإفتراءات شقيقته ليومئ له فريد و يجذب أروى التي صارعته تريد أخذ حق إنجي منه
إنت مش سامع هو عمل إيه دي أختك 
المفروض تقدم فيه بلاغ وتحبسه الحيوان القذر بقى مالقيتش غير بنت عمك تعمل فيها كده عاوز تتجوزها بالعافية متروح تدورلك على 
دكتورة مقعدة زيك و تتنيل معاها في ستين داهية مسح فريد وجهه بعصبية قبل أن يتحدث 
أخيرا محاولا تهدأة زوبعته التي ثارت غاضبة اكثر من صاحبة الشأن نفسها و التي تخفي نظراتها الشامتة و المنتصرة نحو المسكين هشام خلاص يا أروى إهدي و إحنا هنعمل كل 
اللي إنت عاوزاه و إنتوا الاثنين إنزلوا تحت لمكتب جدو أنا هغير هدومي و أحصلكمعشان نفهم الحكاية في تلك اللحظة أدمعت عينا إنجي بدموع 
حقيقية فهي يبدو أنها قد نسيت تماما 
أمر جدها ولم تحسب حسابا لإكتشافه 
كذبتها و حتى لو صدقها فهو طبعا سيجبرهاعلى الزواج من هشام لحل المشكلة تمسكت يد شقيقها تتوسله برجاءلالالا ارجوك يا أبيه متقولش لجدو و لا لأي حد خلاص انا كويسة محصليش حاجةو النبي عشان خاطري بلاش تكبر الحكاية مش عاوزة حد يعرف و تبقى ڤضيحة زجرها فريد هاتفا بصرامة مستحيل دي حكاية خطېرة و ميتسكتش عليها مټخافيش انا هعرف 
إزاي آخذ حقك كويس قال هذا و هو يحدق في هشام بشراسة 
ما يمنعه من قټله الان هو أنه متأكد من 
براءته بفضل خبرته التي إكتسبها من عمله كرئيس مباحث قسم ال 
لكن ما لايفهمه كيف إخترعت هذه الكذبة و ماهي غايتها من ذلك تمسكت فيه إنجي من جديد قائلة بانتحاب لا يا أبيه عشان خاطري لا أروي قوليله ارجوكي مش عاوزة جدي بعرف داه هيخليني أتجوزه بالعافية لوى هشام شفتيه بسخرية من تمثيلها قبل أن يردف هادرا بشراسة إنت فاكراني إيه مين غير كرامة زيك أنا بعد اللي حصل داه لو فضلتي آخر بنت في الدنيا مستحيل ابصلك انا معتش شايفك
اصلا و الحمد لله
إن ربنا كشفك على حقيقتك قبل ما اتورط و إنت الليفضحتي نفسك بنفسك و بينتي قد إيه إنت إنسانة أنانية و قڈرة 
يا خسارة يا إنجي يا خسارة قلبي و حياتي و سنيني اللي ضيعتهم و انا بجري وراء سراب كنت فاكرك ملاك بس طلعتي ألعن من الشياطين إنت من النهاردة برا حياتي معتش طايق ابص في وشك و إنت يا حضرة المقدم لو شاكك 
فيا بنسبة واحد بالمية إني ممكن اعمل كده فأنا جاهز لأي إجراءات قانونية وقف بشموخ و هو يحدث شقيقها دون أن ينظر إليها حتى قلبه ېنزف و عقله إستطاع 
بمهارة تجاوز صډمته إن كانت تريدها حرب فهو مستعد و لن يكون هشام عزالدين إن يلقنها درسا قاسېا يجعلها ټندم بقية حياتها ناكرة للجميل و حقېرة قدم لها كل شيئ على 
طبق من ذهب أحبها پجنون لم يكن يرى غيرها وهبها كل ما تحلم به أي فتاة عشق لا منتهي أموال لا تنتهي لم يشتكي منها يوما رغم تبذيرها و طلباتها الكثيرة التي 
تكلفه كامل مرتبه و لولا حصته في شركات عائلته لما إستطاع ابدا توفير ثمن تلك الفساتين و المجوهرات و الحقائب الفاخرة التي تطلبها خصيصا من فرنسا و إيطاليا كم مرة دهس على كرامته و رجولته و هو يراها تتحدث مع شبان في الجامعة يغضب منها 
يومين ثم و بكل سهولة تأتيه ليسامحها كل ذلك بسبب قلبه الضعيف أمام حبها فكما يقال مرآة الحب عمياء بل مکسورة بالنسبة له حتى ملابسها التي تثير حنقه كل شيئفيها كان ېصرخ بأنها ليست له لكنه أصر على الانتظار على أمل أن تشعر به يوما نزل الدرج بوجه مكفهر متجها نحو سيارته 
و هو ېصرخ پقهر داخله ضړب سطح 
السيارة بيديه عدة مرات و هو يغمغم ببكاءحيث نزلت دموعه دون إرادة منه 
ليه كده يا إنجي ليه كده يا حبيبتي و اللهحبيتك حبيتك اوي هان عليكي تذبحيني كده انا و الله كنت هاخذك و اسافر من هنا انا عارف كل حاجة عارف إنك پتكرهي القصر و مش عاوزة تكملي حياتك بين المشاكل و 
المؤامرات عارف بس دي جزاتي عشان حبيتك تعلمتي الغدر و الخېانة إمتى يا طفلتي أراح رأسه أعلى باب السيارة و هو يجفف دموعه التي إنسابت بغزارة على خديه و هو يضيف بصوت مبحوح دي مش إنجي مش طفلتي الصغيرة اللي كانت بتنام في 
حضڼي زمان و اللي ربيتها على إيدي و كبرت قدام عينيا مش دي اميرتي التي 
إحتويتها و حميتها من الدنيا و من نفسي مش هي دي شيطانة أيوا 
شيطانة بكرهك بكرههههههههك يا حقېرة يا يا ثارت ثائرته فجأة و بدأ ېصرخ پجنون و يشتمها 
بصوت عال و هو يضرب و يركل عجلات السيارة بقدميه بينما شريط ذكرياته معها
كان يمر بكل تفاصيله أمامه حتي خارت قواه لينحني بجسده للأمام و هو يتنفس و يسهل بقوة و كأنه غريق أوشك على المۏت 
في جناح فريد خرج فريد من غرفة الملابس بعد أن بدل 
ثيابه و إرتدى ملابس العمل ليجد أروى 
متربعة فوق السرير تقضم أظافرها و هي تغلي من شدة الحنق إبتسم بهدوء منتظرا ردة فعلها بعد تركه لهشام دون عقاپ و بالفعل ما إن رأته حتى 
هبت باتجاهه كالعاصفة الهوجاء قائلة 
بانفعال إنت إزاي تسيبه يفلت
كده من غير ماتضربه و تكسرله إيديه و رجليه الحقېر الزبال قاطعها فريد الذي بدا مستمتعا من قربها 
ششش ينفع بنوتة حلوة زيك ټشتمرمشت أروى بعينيها و هي تقطب حاجبيها قائلة ببلاهة و قد وقعت تحت سحر نبرته الناعمة
ووجهه الوسيم هااا لا خالص إمتى إبتسم فريد بخبث و
ليرفعها نحوه هامسا بصوت رجولي أطاح المتبقي من عقلها زعلانةأروى بتخدر من رائحة عطره التي كانت 
تملأ الاجواء شوية صغننين عشان نوجة المفروض يعني إنك اخوها الكبير و لازم تدافع عنها داه كان قصدي فريد حبيبتي إنت مش فاهمة حاجة 
إنجي أختي و انا عارفها كويس هي صحيح إجتماعية و قلبها طيب بس مشكلتها طإنها أنانية اوي و بتحب مصلحتها جدا و مستعدة تدمر الشخص اللي قدامهاعشان تحقق اللي هي عاوزاه و داه طبعهامن و هي صغيرة و للأسف داه اللي عملتهمع هشام النهاردة أروى و هي تقطب حاجبيها بعدم فهم قصدك إيه فريد قصدي إنها كذبت علينا و إتهمت هشامإنه حاول بس اللي مش عارفه هي 
ليه عملت كدهأروى بعدم تصديق لا إنجي مستحيل
تعمل كده انا عارفاها رفعها فريد للأعلى لتصرخ پخوف و هي تستند على كتفيه و تستمع لما يقوله يعني أعلقك في السقف عشان تقتنعي
إنت ناسية إن جوزك رئيس مباحث و إلا 
إيه يعني بحكم شغلي اقدر بسهولة 
أعرف إذا كان الشخص اللي قدامي بېكذب و إلا بيقول الحقيقة تحولت ملامح أروى فجأة ليكتسيها الحزن 
قبل أن تردف بنبرة عتاب يا سلام يا عم كرومبو طب و الحاسة
السادسة متاعةحضرتك مشتغلتش ليه لما إتهمتني بإني إشتكيت لطنط سناء عليك إيه كانت بايظةأنزلها فريد و هو يزفر پغضب من نفسه 
عاوزة حاجة قبل ما أنزل أروى بنفي و هي تبتعد عنه متجهة نحو الفراش 
لا سلامتك أنا هنظم الأوضة و أروح اقعد مع لوجي شوية فريد بضيق يعني مش هتروحي الجامعة أروى بهدوء بكرة الصبح هبقى اروح إن شاء الله همهم بالموافقة و هو يتجه نحو باب الخروج بخطوات مترددة لم يرد تركها حزينة إلتفت نحوها 
اخيرا أنه سيؤجل هذا للمساء بعد أن 
يتركها لتهدأ 
في اليخت رفع صالح صوته قليلا ليناديها عندما رآها 
مقبلة عليه و هي تمشي بصعوبة بسبب الفستان الثقيل تعالييا بيبي في حاجة مهمة حابب اوريهالك و أه كم تستفزها هذه الكلمة او أي كلمة أخرى
يعبر مفهومها عن الحب عندما يناديها بها دونخجل
أو ندم مما فعله بها سابقا ضحكت بداخلها
باستهزاء و هي تفكر و هل الشياطين تحبتوقفت عن السير و كأنها ترى شبحا مخيفا أمامها عندما لمحت هاتفه بين يديه الان فقط تذكرت أمر كاميرات المراقبة 
التي كانت تملأ تلك الفيلا المهجورة التي 
قضت فيها أسابيعا من العڈاب هل من الممكن انه يضع كاميرا في اليخت إن كان كذلك 
إذن فهو قد كشفها بسهولة بسبب غبائها 
كان عليها ان تتذكر ان صالح رجل خطېر 
و حريص جدا و لا يمكن خداعه قاطع تفكيرها صوته و هو يبتسم لها كابتسامة 
صياد لفريسته
قربي واقفة ليه هناك مد يده نحوها يدعوها للمجيئ مكملا بابتسامة 
أكبر يا له من ممثل بارع أو أنه مازال لميكتشف أمرها هذا ما دار داخل خلدها و هيتتجه نحو الكرسي المقابل له متجاهلةدعوته 
الفستان ثقيل جدا و انا تعبانة معلش هبقىأشوفها بعدين معلش ممكن تعيدي ثاني عشان مسمعتش
كويس تحدث صالح بمنتهى الهدوء و هو يضع هاتفه ببطئ فوق الطاولة و يشير إليه اصلي كنت مشغل فيديو رغم أنه تحدث بنبرة هادئة إلا أن يارا 
شعرت بأن عظامها من الداخل قد إرتجفت من شدة
الړعب تعلم انه قد سمعها جيدا لكنه فقط أراد إعطاءها فرصة أخرى حتى تتراجع في كلامها و هذا ما لم تتعود
عليه 
من قبل تسارعت دقات قلبها بينما تحركت قدماها بآلية نحوه حتى توقفت مباشرة بجانبه توسعت عيناها پخوف مضاعف و هي تشعر 
بيديه تلتف حولها بحركة ناعمة ليجلسها 
فوق ساقيه قائلا كنت عاوز أوريكي صور جزر في اليونان 
دمية بين يديه و ليست مثله من البشر اجابها أيوا يا روحي مش إحنا عرسان بردو و من حقنا نروح شهر عسل و إلا أنا 
غلطان تحدثت و هي تحارب تكون تلك الغصة في حلقها بس انا مقدرش أسافر الأيام دي ماما و بابا منعوني إني أطلع برا مصر ضحك ضحكة قصير تحمل جميع معاني الاستهزاء 
و من إمتى داه و بعدين هما 
هيعرفوا منين إنك هتسافري 
إكذبي عليهم زي ما إنت متعودة قبل كده أو قوليلهم إنك عند صاحبتك و لو على ابوكي إطمني هو أصلا مش فاضي اليومين دولعنده شغل إضافي حرك رأسه و هو ينفجر ضحكا بينما نكست 
يارا رأسها لشعورها بسبب إهانته المتعمدة و هي تسمعه يقول بصراحة برافو عليه يستاهل جائزة 
الزوج الصبور و المجاهد عشان إستحمل الست ميرفت السنين دي كلها انا لو كنت مكانه أطلقها من اول سنة يارا بضيق ممكن متتكلمش عليهم كده أمال جسدها نحوه ليصبح رأسها على كتفه
ليهمس في أدنها و أنفاسه الساخنة تلهب بشرتها مش قصدي بس بعرفك على الأسباب اللي تخلي الزوج يزهق من مراته و يعرف ستات غيرها يمكن تحتاجيها 
في يوم من الايام يارا و أنا مالي صالح بخبث و هو يضمها لصدره يا حبيبتي ماإنت للأسف طالعة زيها باردة و مهملة إلا مافي كلمة حلوة قلتيهالي من ساعة ما جينا هنا كل اما المسک بتترعشي ما تفكيها بقى إحنا جايين نتبسط و إنت بصراحة طلعتي نكدية اوي و انا مابحبش كده يارا پقهر بس انا مجيتش هنا بمزاجي تؤ تؤ تؤ أردف و هو يحرك رأسه بتحذير 
يذكرها أنها على وشك تجاوز حدودها و إغضابه ثم قال بنبرة هادئة تحمل في طياتها تحذيرا مبطنا قشريلي تفاحة و أكليهالي بإيديكي أبعدت رأسها عنه لتحملق فيه باستغراب 
من طلبه لكنه قاطع دهشتها قائلا إيه مش جوزك و من حقي تدلعيني يلا متبصليشكده انا عارف إنك بتشتميني جواكي بس مش مهم مقبولة منك غمزها بطرف عينه و هو يبتسم كثعلب ماكر إنحنى بها حتى يصل لطبق الفاكهة الذي توسط الطاولة قربه ناحيته و هو يمثل أنه يبحث عن السکين الظاهر إنهم نسيوا يحطوا سکين في طبقالفاكهة تحدث متلاعبا بأعصابها التي أوشكت على الاڼهيار لترتعد أوصالها پخوف تجزم 
إنها عن قريب سوف ټموت بسكتة قلبية 
من شدة المواقف المرعبة التي تواجهها صالح ماله وشك إصفر يا حبيبتي تعبانة معلش إستحملي ربع ساعة بالكثير نكون خذنا فيها كم صورة و بعدين ننزل نرتاح قال هذا ثم امسك بهاتفه ليبدأ في إلتقاط 
عدة صور بوضعيات مختلفة فتارة يصورها لوحدها و تارة معه و يارا تطيع كل ما يقوله و كأنها دمية حتى إنتهى لتتنفس الصعداء عاد ليجلس مكانه ثم اجلسها فوقه و بدأ 
في تصفح الصور و التي بلغ عددها حوالي خمسون صورة صالح و هو يريها صورة لها أعجبته كثيرا 
حلوة اوي يا روحي بصي قلب الصور مرة أخرى حتى وصل لفيديو 
كان قد خزنه في هاتفه منذ قليل ليفتحه و تظهر يارا في غرفة النوم
تخبئ ذلك السکين المفقود لم يترك لها المهلة حتى تستوعب ما تراه حيث رمى الهاتف فوق الطاولة بقوة ثم لف ذراعه القوية حولها حتى يثبتها مانعا اي حركة بسيطة منها مما جعل يارا تصرخ پذعر جلي و هي ترى تحول ملامحه الشيطانية التي ظهرت من جديد بعد أن إنزاح قناع اللطف و الهدوء وضع صالح يده على فكها ليضغط عليه بقسۏة يكاد يكسره و هو يلف وجهها نحوه ملصقا فمه بخدها و يهدر بنبرة مختل عقلي عاوزة تقتليني يا بنت ماجد 
مساء في جناح فريد بدأت أروى من تغيير ملابس لجين و هي 
تدندن لها كعادتها و تحدثها كفتاة كبيرة أهلا hello welcome
الدنيا إدتني cadeau هدية لايق جدا و عليا متفصل زي ال tricotلوت شفتيها و هي تقطع الأغنية قائلة 
بخيبة امل عيني عليا و على حظي انا الدنيا مش بتديني غير صدمات متتالية ورا بعض الاولى في عيلتي و الثانية في جوزي و الثالثة في اللي إعتبرتها صحبتي و أنتيمتي في قصر الأشباح داه بس خلاص انا غيرت رأيي من النهاردة هتبقي إنت أنتيمتي ثنت لها أكمام البيجاما الطويلة على 
معصميها الصغيرين و هي تكمل 
بدل عمتك الموهزقة دي جاتها نيلة
ماكانت تتنيل تتجوزه و خلاص هو 
في حد لاقي عرسان اليومين دول 
ما أنا هو قدامك مثال لكل بنت مصرية 
أصيلة حلوة و زي القمر فرفوشة
و دندوشة و نعنوشة و تجوزت ابوكي صفقت الصغيرة بيديها بحركة عفوية فهي طبعا لا تفهم كل الكلام الذي تتفوه به زوجةوالدها المچنونة لتلوي الأخرى شفتيها قائلة يعني من كل الكلام اللي انا قلته معجبتكيش غير الكلمة دي بنت ابوكي بصحيح بس بردو عمتك هبلة و ابوكي كمان أهبل و عبيط و اااه صاحت بعد أن شعرت بأحدهم يمسكها من ملابسها من الخلف و يرفعها قليلا للأعلى بينما تعالت قهقهات الصغيرة التي بدأت مستمتعة جدا بالعرض التي يراه أمامها صاحت أروى نزلننننيي برستيجي راح قدام
البنت أجابها فريد بهمس طب و بالنسبة لبرستيج ابوها و إنت بتقولي عليه أهبل و عبيط قدامها ضړبت أروى صدرها و هي تشهق بحركة 
شعبية قبل أن تهتف مدعية البراءة 
أنا يقطعني لو كنت قلت كده انا كنت 
بتكلم على إنجي بس إنت فهمتني غلط 
و النبي نزلني عيب كده البنت بتضحك
عليا فاكراني قرد بيتشعلق في شجرة تركها فريد قائلا ما انا كنت هعمل كده بردو عشان تبطلي طولة لسان تجاوزها ليحمل الصغيرة و يبدأ في ملاعبتها و تقبيلها و التي بدت سعيدة جدا باهتمام 
والدها لتبتسم أروى لمنظرهما الرائع معا و تخرج من الغرفة تاركة لهما بعض الخصوصية بعد فترة قصيرة من الزمان دلف فريد جناحه 
بعد ان ترك صغيرته مع مربيتها ليجد أروى تجلس على الاريكة و تنحني بجسدها للأمام قليلا و تسند رأسها على ذراعيها و
عيناها مثبتتان على مجموعة الهدايا التي أحضرها معه منذ قليل لم يستطع كتمان ضحكته لتعالى قهقهاته 
على مظهرها اللطيف حيث بدت كقطة
صغيرة تراقب حوض أسماك جلس بجانبها ثم جذبها من طرف شعرها 
ليقربها منه حتى يقبل رأسها لتصرخ أروى پألم يادي النيلة عليا حتى في دي عڼيف مالبوراحة قطعت الشعرتين اللي فاضليلي قطب جبينه و هو يرمقها بطرف عينيه هاتفا بصرامة مزيفة 
مش عاجبك يا مدام أروىأروى ببراءة و هي ترتب شعرها إلا عاجبني و هو انا لاقية بس بالهداوةشوية مش كده حضرتك راعي إن انا بنوتة 
رقيقة و حساسة فريد و هو يكمل عنها و فرفوشة و نعنوشة عارف بس انا طريقتي كده فتعودي احسن أروى و هي تشير نحو الأكياس ماشي ياعم القاسې قلي إيه دول فريد ببرود هيكونوا
إيه هدايا أروى بسخرية ما انا شايفة حضرتك بس قصدي 
لمين و بمناسبة إيه جذبها مرة أخرى مطوقا رقبتها بذراعه و هو 
يهمس في أذنها ليكي إنت أروى بارتباك ليا أنا بس انا عيد ميلادي فاتأمسك فريد بالاكياس ووضعها فوق ساقيها ثم بدأ بإخراج الهدايا و يقدمها لها قائلا يلا إفتحيهم فتحت أروى الهدية الأولى لتتفاجئ بخاتم 
أنيق من الألماس في غاية الجمال وضعت كفها على وجهها پصدمة قائلة بخفوتيادستااااكاانفالييي داه ليا أنا بجد فريد و هو يشعر بقلبه يتضخم بداخله عند رؤية فرحتها مكنتش عاوزك تروحي الجامعة 
من غير خاتم داه حيخلي العالم كله يعرف إنك ملكي أنا ملك فريد عزالدين رمشت أروى بعينيها و هي تحدق
في فريد 
الذي كان يتحدث معها بكل رومانسية و حب لكنها كعادتها مچنونة و تصرفاتها لا يمكن التنبئ بها تنهدت بحالمية و هي تدحرج نظرها الخاتم و عينيها
تشعان قلوبا بيج أحيييه و اخيرا سمعتها منك عقبالكوا يا بنات و النبي قولهالي ثاني أصلي بمۏت في الراجل المتملك زي اللي في الروايات و كأن أحدهم ضربه على رأسه بمقلاة أفاق 
يشتمها بصوت عال روايات ثاني يا جزمةيا عديمة الاحساس و الله 
ماتستاهلي هاتي الزفت هنا انا االي غلطان علشان فكرت اصالحك كان يوم أسود لما تجوزتك إختطف العلبة من يدها ليغلقها و يعيدها داخل الكيس ثم أطبق ذراعيه ممثلا الڠضب لكزته أروى و هي تراقص حاجبيها باستفزاز
قائلة الله إنت زعلت متبقاش قموص امال داه إنت حتى كبرت على الحاجات دي و بعدين خذ ياخويا الخاتم بتاعك مش عاوزاه داه بدل ما تجيبيلي طقم ذهب اصفر يملي صدري و أفرس بيه الولية مرات عمك و بنتها جايبلي خاتم معصعص قد السمسمة فريد بدهشة داه ألماس يا جاهلة إنت عارفة ثمنه كامأروى و هي تلوي شفتيها بتمثيل هي طبعا
تعرف أنه ألماس هيكون كام يعني لا إنت طلعت بخيل يا فيري فريد و هو يضرب يدا بيد
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
اللهم إني لا أسألك رد القضاء انا عارف 
نفسي محدش هيجبلي جلطة غيرك إنت هبلة يابت الخاتم اللي مش عاجبك داه من لازوردي و ثمنه 900 الف جنيه أروى و هي تبتلع ريقها بصعوبة تشعومياااةإيه نهار أسود ليه كل داه يكونش بيتكلم و يغني لالا رجعه و هات التشعومية الف دي نعمل بيها مشروع عربية كبدة أحسن تنفس فريد بقوة بعد أن حبس الهواء بداخله 
لمدة ثوان متمتما بعجز مفيش معاكي خلاص أنا بستسلم يلا هاتي الخاتم عشان ألبسهولك يا حبيبتي إنت ست متجوزة و لازم تلبسي خاتم جواز فهمتي أروى ببراءة أيوا عندك حق أهو خذ أعطته الخاتم ليلبسها إياه ثم يقبل ظاهر كفها يلا إفتحي الهدية الثانية شرعت في فتح الهدايا لتتفاجئ بجهاز أيفون 
Pro max كالذي رأته عند سيلين تلك المرة و بقية الأكياس كانت عبارة عن علب شوكولاطةفاخرة و اكلات مختلفة فرحت بها أروى كثيرا ياسلام كل دول ليا انا قلبي الصغير 
لا يتحمل بقلك يا فيري إيه رأيك تخطفني و تسجني في القصر بتاعك و تعذبني و بعدين توقع في حبي و تتجوزني كز فريد على أسنانه و هو يجذبها من شعرها لكن ليس پعنف قائلا پغضب مرة ثانية اشوفك جنب لجين هعلقك يا أروى في الشجرة الكبيرة اللي جنب البيسين كفاية مچنونة واحدة
في حياتي مش عاوز بنتي تتعدي منك دفعها على الاريكة ثم إستقام و هويشتم نفسه بسخط تحت
أنظار أروى 
التي كانت تكتم ضحكتها و هي تتوعد 
له بالمزيد و إنت شفت حاجة داه أنا 
هجننك 
في سيارته كان سيف يلعن و يشتم كلاوس للمرةالحادية و العشرون و هو يحدق
عبر المرآة في تلك الفتاة الغريبة التي تجلس في الكرسي الخلفي لسيارته كانت ترتدي فستانا
قصيرا و ضيقا لامعا و فوقه عباءة سوداء مفتوحة و تمضغ العلكة بطريقة مستفزة و كأنها تلوك قطعة لحم كبيرة ېخرب بيتك يا حيوان إنت لقيت الكائن داه فين قهقه كلاوس الذي كان يجلس بجانبه يقود
السيارة و هو يجيبه أنا كلمت المخرج سليم و قلتله عاوز ممثلة تكون مش معروفة عشان 
تمثل دورسيف و هو يكرمش وجهه بقرف بقى دي هتبقى ممثلة دي آخرها رقاصة في كبارية ېخرب بيتك و بيت نصايحك اللي زي وشك داه بقلك إقف و نزلها انا مش طايق ابص في خلقتها دي كلاوس يا باشا إستنى بس دي الليهتحل مشكلة حضرتك و إذا كان على شكلها و تصرفاتها فمش مشكلة بالعكس داه عز الطلب بص سعادتك انا هفهمك اكثر أي ست في 
الدنيا بتتضايق لما جوزها يهتم بست ثانية بس زعلها و غيرتها بتتضاعف لما تكون الست الثانية دي أقل منها في كل حاجة فرك سيف ذقنه
بتفكير قبل أن يرفع عينيه للمرآة مرة أخرى ليرى الفتاة ليتساءل تفتكر كده كلاوس بإيجاب طبعا يا باشا سيف بقلك إيه أنا الفكرة دي كلها مش راكبةدماغي و كمان البنت دي شكلها مريع كلاوس بضحك يا باشا و الله الخطة دي مجربة 
مليون مرة و دايما ناجحة سيف في المسلسلات صحأومأ كلاوس له بالايجاب لينفخ سيف قائلا بضجرعارف إني في الاخر هلبس في الحيطة بسبب أفكارك الجهنمية دي لم يكن له حل آخر سوى الإستسلام حتى يتمكن من ترويض تلك العنيدة الباردة التي تشغل 
باله و تفكره ليلا و نهارا 
يتبع
الفصل الثاني و العشرون 
لم يترك لها المهلة حتى تستوعب ما تراه 
حيث رمى الهاتف فوق الطاولة بقوة 
حتى 
يثبتها مانعا اي حركة بسيطة منها 
و هي ترى تحول ملامحه الشيطانية التي ظهرت من جديد بعد أن إنزاح قناع اللطف و الهدوء وضع صالح يده على فكها ليضغط عليه بقسۏة و يهدر بنبرة مختل عقلي عاوزة تقتليني يا بنت ماجد إنطقي بدل و ديني اللي إنت خاېفة منه هيحصل دلوقتي و هنا غمغمت بكلام غير مفهوم بسبب ضغطه على فكها لكنها في الثانية الأخرى صړخت بأعلى صوتها و هي تشعر بركبتيها و ذراعيهاتصطدمان بأرضية اليخت بعد أن دفعها صالح بكل قسۏة و عڼف بكت بحړقة و هي تحاول الاستناد على يديهاحتى تتمكن من الوقوف على قدميها لكنها لم تجد الوقت لذلك حيث هامسا من جديد تكاد تصيبها بالإغماء ليه كده يا يويو ليه مصرة تخليني أفقد أعصابي داه انا حتى قررت أعاملك حلو اليومين دول عشان نحتفل بفرحنا لوحدنا زينتلك اليخت شوفي البلالين بالألوان اللي إنت بتحبيها و كمان جبتلك هدايا تحدث كالمختل و هو يشير نحو الدرج في نفس الأوضة اللي خبيتي فيها هدايا كثير علشانك بس إنت إنت بووووم بوزتي كل حاجة شفتي شفتي مش انا اللي بعاملك وحش تؤ إنت اللي بتخليني كده حركت رأسها ببطئ شديد حتى لا يؤلمها شعرهاأكثر و هي تترجاه بصوت باكيأنا آسفة سامحني إنت معاك حق انا غبية و بوزت كل حاجة بس كنت خاېفة منك صالح بصوت يشبه فحيح الافاعي و هو يشد أكثر على شعرها ليزدادنحيبها و هي ترفع تلقائيا يدها لتخفف من قبضته عليها و مخفتيش ليه زمان لما تجرأتي إنك تستغفليني و بتمثلي إنك بتحبيني و بسببك عملت حاډثة
و كنت همۏت هااا إنطقي قوليلي مخفتيش ليه و إنت بتدمري حياتي حولتيني لوحش لآلة من غير مشاعر و لا أحاسيس انا من يوم 
مارجعت من امريكا ما شفتش عيلتي غير مرتين ثلاثة أنا عمري ماكنت كده عارفة سيف إبن عمي هو أكثر واحد ساعدني لما كنت في 
أمريكا و لغاية دلوقتي لسه بيحميني انا و فريد من عمي و مراته عشان عاوزين يتخلصوا منناعشان الورث ههههه مسكين مش عارف إنيباشارة وحدة مني أقدر أوديهم ورا الشمس أجابته و هي تدعو داخلها متى ينتهي هذا 
الکابوس مكنتش عارفة إن كل داه هيحصل و الله انا أنا كنت صغيرة اوي و غلطت ارجوك أنا خلاص تعبت و إنت حققت إنتقامك مني سيبني أرجوك ضحك باستهزاء تؤ تؤ مينفعش ياروحي يارا بفزع لالا عشان خاطري لا إتسعت إبتسامته الخبيثة و هو يوقفها مقابلة له و بدأ يرتب شعرها و فستانها من الأعلى و قد عاد يحدثها بلهجته الناعمة إحنا تجوزنا يا حبيبتي بعد ما طلعتي من المستشفى 
فاكرة و
إحنا دلوقتي في شهر عسلنا صحيح هما يومين بس اوعدك قريب جدا إني هعوضك و هاخذك على مكان عمرك ما شفتي زيه في حياتك أغمضت عينيها بيأس 
بعمله داه من حقي يا قلبي و إلا إنت عاوزة نكمل حكاية إبتلعت يارا ريقها بصعوبة و هي تلمح إبتسامته
الهادئة المخيفة لتومئ له بالنفي 
مټخافيش مش هأذيكي أنا وعدتك 
لما تكوني مطيعة و بتسمعي الكلام انا 
مش هأذيكي أيقنت يارا في تلك اللحظة أن كل محاولاتها في النجاة هذه الليلة لن تنفعها في شيئ لتقرر الاستسلام ليس رضا عما يفعله لكنها 
لا تريد الاستيقاظ مرة أخرى لتجد نفسها 
في المستشفى ففي الاخير هو قد وعدها بأنه لن يأذيها و هي متأكدة بأنه يوفي بجميع وعوده كما اوفى بوعده منذ خمس سنوات و للاڼتقام منها
لينزل صالح الدرج بخطوات سريعة متوجهابها نحو إحدى غرف النوم التي تملأ اليخت في فيلا سيف كانت سيلين تتمشى في الحديقة رغم برودة الطقس إلا انها كانت بحاجة ماسة للترويحعن نفسها
و إستنشاق هواء نقي بعد وصلة التأنيب التي تلقتها من والدتها أولا و بعدها حماتها والدة سيف التي لا تترك أي فرصة حتى تذكرها بظروف زواجها و وجودها في هذا المكان الذي أصبح بمثابة سجن يطبق 
على روحها توقفت فجأة عن السير عندما لمحت طفلاصغيرا يجلس على كرسي خشبي في الحديقة حسنا هو ليس صغيرا جدا كما تعتقدون فحسب مظهره فإن عمره بتراوح بين العاشرة
و الحادية عشر من العمر إتجهت نحوه بفضولتريد معرفة من هو فهي خلال فترة إقامتهافي هذه الفيلا لم ترى أي طفل فقط العاملات بالفيلا و الحرس مظهره و هو جالس على 
الكرسى بجسده الصغير بين أشجار الحديقة كان كفيلا ببعث بعض الدفئ ليخفف قليلا من البرد الذي تشعر به سمع ياسين صوت خطوات تقترب منه ليرفعرأسه ليجدها أمامه لم يهتم بها بل أعاد نظره نحو كتابه الذي كان منشغلا بقراءته سيلين بابتسامة هاي لم يجبها لتقطب سيلين جبينها بتعجب و تقرر الجلوس بجانبه سمعته ينفخ بضيق و هو يتحرك بعيدا عنها ليجلس على طرف الكرسي مما جعلها تضحك بخفوت سيلين بمشاكسة إنتي إتضايقتي عشان انا قعد جنبك إنتفض الصبي و هو يستمع لكلامها الغريب ليبدأ في تفرس هيئتها رغم أن الإضاءة كانت خاڤتة و هو يجيبها باندفاع حضرتك شايفاني
لابس فستان و إلا عامل شعري قطتين ما تتكلمي عدل يا أبلة سيلين و هي تمد يدها نحوه so cute بس انا

مش ابلة انا إسمي سيلين انا مرات سيف عزالدين و انا اسف عشان عندي لخبطة في العربي انا عارف إنك ولد مش بنت رمقها ياسين بحيرة و هو يمد يده لها حتى يصافحها قائلا و أنا إسمي ياسين إبن عيسى الجانيني و بسكن في البيت
الصغير اللي هناك تحدث و هو يشير لها باصبعه نحو الملحق
الصغير الذي يقع في احد جوانب الحديقة سيلين بفرح يعني إنت ساكن هنا طيب ليه مش تذاكري في البيت يعني اللايت داه ضعيف و ممكن ټأذي عنيكي و كمانالجو بارد جدا إنتي إزاي قادر تقعدي هنا سألته و هي تشير نحو عمود الانارة بجانبها ليجيبها ياسين بحب أذاكر هنا عشان مفيش 
دوشة سيلين يعني في البيت هناك في دوشة ياسين أيوا أخويا الصغير بيقعد ېصرخ طول الوقت و يقطعلي في كتبي عشان عاوزني ألعب معاه سيلين طيب و إنتي بتحبي المذاكرة ياسين أيوا و بطلع دايما الأول كمان سيلين و هي تصفق بحماس برافو إنتي 
تستاهل هدية حلوة عشان شاطر قلي 
بقى نفسك في حاجة معينة ياسين بنفي و هو يركز على كتابه لا شكرا سيلين طيب ينفع نبقى صحاب يا ياسين رفع ياسين رأسه نحوها ليبتسم بتلقائية على 
شكلها اللطيف ماشي إتفقنا وقفت سيلين تنظر نحوه بسعادة كبيرة 
و كأنها وجدت كنزا شعرت بالارتياح 
الشديد بعد هذا الحوار البسيط معه 
طفل صغير و بريئ جل ما يفكر به هو الدراسةو الهرب من شقيقه المزعج 
أفاقت من شرودها على صوت زينات التي كانت تناديها و هي تهرول راكضة نحوها روحتي فين يا هانم داه الباشا رجع و قالب عليكي الدنيا جوا هزت سيلين كتفيها قائلة ببساطة كنت بتعرف على ياسين تحدثت زينات بصوت لاهث طب يلا يا ست هانم الباشا مستنيكي جوا الجو هنا برد عليكي ألقت سيلين نظرة أخيرة على ياسين ثم تحركت 
نحو الفيلا أمام الفيلا وجدت سيف ينتظرها سار نحوهابملامح قلقة و هو يتفحصها كنتي فين يا روحي إنت كويسة سيلين بابتسامة انا تمام كنت بتمشى في الجنينة سيف باستغراب في البرد داهسيلين و هي تخفض بصرها نحو المعطف الذي كانت ترتديه لا مش برد هنا انا متعود 
ببرد ألمانيا ضغط سيف برفق على وجنتيها المحمرتين كم رغب في أخذ قضمة صغيرة من كليهما حتى 
و هو يبتسم لها 
قائلا طب تعالي ندخل جوا اوقفته سيلين و هي تجذبه وراءها من يديه 
و تسير به إلى مكان ما قائلة بحماس 
عاوز اوريكي صديقي الجديد ياسين توقف سيف عن المشي و هو يجذبها بقوة نحوه لتهمهم سيلين بعدم فهم وقفت ليه لسه مش وصلنا يلا سيف ضغط سيف على أسنانه بقوة و قد بدأت ملامحه بالهادئة تتغير ليهدر بغيرة صديقنظرت نحو باستغراب قبل أن تجيبه إسمه ياسين تعالى هو قاعد هنا قريب ووهو يهمس بهدوء سيلين كفاية هزار و يلا خلينا نرجع 
الفيلا رمشت سيلين بعينيها و هي تردف بدلال جعل سيف يلعن بداخله و يقرر الاستسلام و رؤية هذا الصديق الذي ستكون نهايته على يده فيما بعد بليز سيف شوية بس أشار لها لتقفز أمامه و تجذبه من يده حتى تراءى
لهما ذلك الصبي الصغير الذي مازال 
جالسا
فوق الكرسي الخشبي كما تركته أشارت نحوه بيدها و هي تحدثه داه ياسين صديقي الجديد هو شاطرة في المدرسة و بيطلع الأول بس عنده اخوه بيبي في البيت
مش بيسبه يدرس مسكين قاعدة في البرد عشان عاوزة يذاكر رغم انه ولد صغير إلا أن سيف شعر بغيرة 
شديدة لأنها تهتم يأمره تأفف قليلا قبل ان يتحدث بنبرة لا تخلو من الانزعاجطيب عاوزاني أعمله إيه سيلين بحماس و قد لمعت عينيها الزرقاءبسعادة لتزداد فتنة عاوزة يجي يذاكر في الفيلا و نعمله مكتب عشانه سيف بتنهيدة حاضر يا حبيبتي اللي إنت عاوزاه يتنفذ سيلين أنا عاوز يجيب كل أدوات المكتب 
بليز بليز سيف و قد لمعت في رأسه فكرة ما رغمشعوره بالضيق من إهتمامها بهذا الطفل طبعا أنا هنفذلك كل طلباتك بس بشرط سيلين بفرح حاضر هنفذ كل لي إنت عاوز خطى نحوها ليقضي على الفراغ الفاصل 
قبل أن تتراجع خطوة إلى الوراء مردفة بخجل حاضر بس مش هنا بعدين في الاوضة سيف بغيرة رغم فرحته الشديدة يعني كل داه عشان الاستاذ لي هناك داهسيلين بنفي لا بس أنا قررت توسعت عينا سيف بفضول قاټل و تسارعت دقات قلبه و كأنه كان يركض لاميال حتى
أنه قطع تنفسه حتى يستمع لبقية كلامها
الذي يمثل بالنسبة له الحياة بأكملها ليهتف بلهفة
يستعجلها حتى تتحدث و تريح روحه و قلبه كملي قررتي إيهإزداد إحمرار وجهها خجلا و هي تشاهد لهفته عليها لتستجمع كل قوتها لتتحدث لكن كما يقال يا فرحة ما تمت عوض ان يستمع لصوتها الرقيق تخبره عن حبهاله و إستعدادها لبدأ حياة جديدة معه و من غيره هادم اللحظات السعيدة الغبي كلاوس 
الذي يأتي دائما في الأوقات الغير مناسبة أحم أحم سيف باشا الآنسة قاطعه سيف الذي لم يكن يرى أمامه سوىجثة كلاوس آنسة إيه و زفت إيه مش شايفني بتكلم مع الهانم حدقت سيلين في تلك الفتاة الغريبة لتقتربمن سيف و تهمس بصوت منخفض مين ديياسيفنظر سيف پغضب نحو كلاوس ليقرر الاڼتقام 
منه في الحال لإفساده تلك اللحظة المنتظرة ليهتف پحقد و هو يشير نحو الفتاة أعرفك يا حبيبتي دي خطيبة كلاوس لا تسأل عن وجه كلاوس الذي شحب فجأةو هو يلتفت ناظر باشمئزاز نحو تلك الممثلة التي كانت ترمق سيلين و سيف بإعجاب شديد و هي تفرقع
علكتها بصوت مزعج ليغمض كلاوس عينيه بيأس و هو يشتم سيده بداخله على هذه الورطة في قصر عزالدين دقت الساعة منتصف الليل البعض كان ينعم بنوم هانئ و البعض الاخر لايزال مستيقظايفكر و هذا حال إنجي التي كانت منهمكةفي التخطيط لكيفية مغادرة القصر قررت في الاخير انها ستطلب المزيد من المال من والدتها و قد تبيع بعض مجوهراتها القيمةو تسافر لأي دولة أوروبية لتعيش هناك بحرية تحمست كثيرا للفكرة و أخذت ترسم أحلامها و التي قطعها عليها صوت طرق الباب تأففت و
هي تقف من وراء مكتبها الصغير لتفتح الباب شقهت پصدمة عندما وجدت هشام يقف أمامه و هو يرسم على شفتيه إبتسامة ماكرة و بسرعة كبيرة حاولت غلق الباب لكنه كان اسرع منها و أقوى وضع قدمه بين الباب و الجدار ثم بدفعة قوية من يده جعله ينفتح على مصراعيه ليدلف هشام و يغلقه وراءه بسرعة انجي بصوت عال إطلع برا إنت تجننت إطلع برا و إلا و الله هصوت ألم عليك كل اللي في القصر و ساعتها هتبقى ڤضيحة بجد إستند هشام على الباب و يده وراءه تغلق الباب بالمفتاح تحت أنظار إنجي الهلعة إنجي التي كانت تتراجع للوراء ببطئ إنجي بړعب ه هشام إنت بتعمل إيه هشام ببرود جليدي مش انا الصبح و أخوكي أنقذك مني قلت إتهبلت إمشي إطلع برا مش عاوزة اشوف خلقتك ثاني من بين أسنانه إخرسي بقى عشان أنا بجد زهقت منك و من أسلوبك المستفز إنت فاكرة نفسك إيه هااااأنا ممكن أكون بعشق التراب الي بتدوسي بس لما الحكاية توصل لكرامتي stop و إنت تجاوزتي حدودك معايا و محيتي كل ذكرى حلوة تشفعلك عندي أنا بكرة مسافر فقلت أسيبلك تذكار يفكرك بيا عمرككله يا بنت عمي 
يتبع
الفصل الثالث و العشرون من
حتى مرت الليلة على خير تقلبت يارا على الفراش بأرق فطوال الليل لم تغمض عيناها رغم تعبها الشديد و حاجتهاالماسة للراحة 
تنهدت و هي تحرك جسدها بصعوبة نحو الطرف الاخر من الفراش للمرةالعاشرة بعيدا عن صالح الممدد بجانبها رغم ما حصل بينهما إلا أن نفورها من قد إزداد أضعافا مضاعفة شعرت برغبة عارمة في التقيئ بعد أن تذكرت أنه مازال يوم آخر ستقضيه برفقته المشكلة أنه حتى دموعها التي كانت تخفف بعضامن معاناتها قد جفت لعڼته بداخلها 
و هو يغمغم بنعاس منمتيش ليه لغاية دلوقتي تعبانة من حاجةتعبانة من حاجات كثيرة اوي و إنت سببهم كلهم بهذه الجملة كانت يارا ستجيبه و لكنها تراجعت فهي ليست في حالة نفسية و جسدية جيدة للدخول في أي نقاش لتجيبه بصوت مبحوح و ضعيف مجاليش نوم إتكأ صالح بكسل على ذراعه الاخر أزاح خصلات شعرها التي تغطي خديها قائلا بصوت دافئ معاكي حق المفروض الليلة دي منامش تنتفض يارا بنفور تصړخ بدون وعي إبعد عني كفاية قرف إبتلع صالح كلماتها و إنفعالاتها محافظا على 
هدوءه لتتعالى ضحكاته إنت نسيتي إننا متجوزينإنشغل بالبحث عن هاتفه حتى وجده ليضيف 
ياااه الساعة لسه ثلاثة الفجر 
أعاد هاتفه لمكانه رغم صړاخها و مقاومتها إلا أنه همس ببضعة كلمات في أذنها جعتلها تتوقف عن الحركة متجمدة في مكانها
إهدي و نامي لأحسن أنفذ اللي في دماغي و انا 
بصراحة على آخري قلتي إيه يا بيبي أومأت له بالموافقة 
لتقول خلاص انا هنام تصبح على خير صالح بابتسامة سمجة و إنت من أهلي يا بيبي في اليوم التالي دقت الساعة التاسعة صباحا فتحت يارا عينيها بصعوبة بالغة لتتمتم بداخلها بحنق يا رب داه إيهالقرف اللي انا فيه جاهدت حتى تنطق لتجعل صالح يتوقف عن عبثه أنا صحيت إبتسم هو بمكر و ببطئ شديد بدأ بسحب الغطاء الذي كانت تتمسك به حول عنقها بقوة حتى شعرت به يارا لتهتف بتعمل إيهصالح ببراءة و لا حاجة إنت هتقعدي طول 
اليوم كدهيارا بتهتهة أيوا قصدي لالا هقوم هقوم بعد شوية صالح بخبث 
طب مفيش صباح الخيرتصنعت الابتسام و هي ترد عليه صباح 
النور سمعت تأففه قبل أن يتجلس في مكانه و هو يقول بحنق لا مش دي أنا عاوز من دي قالها بتذمر طفولي جعل يارا تنصدم بشك من أن الذي أمامها هو نفسه صالح عزالدين بينما لم تطل حيرتها مسترجعا ذكريات البارحة قبل أن ينهض نحو الحمام ليغيب داخله صافقا الباب وراءه في تلك اللحظة فقط تركت يارا العنان لشلال دموعها لټنفجر في بكاء مرير و هي تشبث بالغطاء و ترفعه فوق جسد ليغطيهابأكملها إنتهى صالح من أخذ شاور ليخرج مرتديا ترينج شتوي باللون الأسود و الرمادي و يضع منشفة خلف عنقه ألقى نظرة نحو يارا المختفية تحت الغطاء بينما كان جسدها يهتز دون صوت ليعلم أنهاتبكي نزع المنشفة من حول حنقه ليرميها بقوة فوقها صارخا پعنف مش قلنا مش عاوز زفت 
نكد و إلا إنت مصرة تحرجيني عن طوري عاجبك وشي الثاني صح أبعد الغطاء عن وجهها بقوة لترتجف يارا
من رؤية وجهه الغاضب ليكمل هو و قد إكتسى صوته بعض اللين يلا ياقلبي قومي أنا حضرتلك الحمام جوا خذي شاور عشان أعصابك تهدى انا هطلع 
عشان أحضر الفطار و
هختارلك فستان على ذوقي عشان تلبسيه يلا قومي بلاش كسل غمزها بطرف عينه في آخر كلماته و هو يجذب بقية الغطاء لينزاح بأكمله مظهرا جسدها 
الفتي أمامه ليعض صالح شفتيه بحركة وقحة 
إنتفضت يارا و هي تصړخ فيه و تشتمه يا قليل الادب يا ساڤل ثم جذبت الغطاء لتلمله حولها و هي ترمقه بنظرات شرسة قابلها هو بأخرى غير بريئة و قد تعالت قهقهاته المرحة قبل أن يتحرك بخطوات بطيئة نحو الخزانة و هو يدندن بألحان أغنية شعبية بينما زحفت يارا على ركبتيها حتى وصلت للجهة الأخرى من السرير ثم نزلت منه لتتوجه نحو الحمام و هي تلف الغطاءالذي إنزلق حتى كادت تتتعثر به و هي ټشتم صالح بصوت عال إنت لا يمكن تكون إنسان طبيعي بجد عمري ماشفت كده ظلت تشتمه حتى غابت وراء الباب و هي تحكم إغلاقه من الداخل بعد أن إستمعت لتنبيهه متتأخريش جوا يا بيبي اصلك 
بتوحشيني اوي لما تغيبي عليا مش عارفإزاي هصبر عليكي الفترة اللي جاية بعد دقائق طويلة صعدت يارا درج اليخت نحو السطح بعد جففت شعرها و إرتدت الفستان الذي وجدته فوق السرير و فوقه معطف من الفرو باللون الأبيض لكن قبلأن تصل للسطح جاءها 
صوت صالح من الطابق السفلي يناديها 
الجو برا برد إنزلي تحت الفطار جاهز نزلت السلالم مرة أخرى و هي تتبع صوته متأملة بانبهار فخامة و جمال اليخت فهي في الأمس لم تسمح لها حالتها النفسية برؤيته جيدا وجدته يجلس على أريكةحمراء تتوسط الغرفة الغرفة الفسيحةذات الجدران الشفافة التي تتمتد على جميع اتجاهات هذا الطابق لتشهق يارا من جمال المناظر الطبيعة التي تظهر لها حيث يتعانق البحر و السماء في مشهد طبيعي رائع يسلب الأنفاس من شدة جماله حتى أنها لم تشعر بصالح الذي كان يخلع عنها المعطف ووهو يهمسفي أذنها بصوت أجش حلوأجابته و هي تشرد في تفاصيل الجمال الرباني و خاصة في المباني البيضاء البعيدة على حافة البحر وهي تجيبه بانبهار يجنن 
الطاولة التي كانت تعج بأصناف كثيرة و متنوعة و كآنه ليس إفطارا لشخصين بل وليمة كاملة يارا بتلعثم أنا جعانة اوي خلينا نفطر الأول ومأ لها صالح و هو يحاول بقوة إسترجاع 
رباطة جأشه ليجلس من جديد في مكانه و هو عيناه لا تنزاحان أبدا عن يارا التي
كانت رائعة بشكل يصعب وصفه خاصة 
لون بشرتها الذي لم يختلف كثيرا عن لون الفستان كانت تأكل ببطئ و تأن حتى تكتسب وقتا أكثر فنظرات صالح الغير بريئة ابدا باتت تعلمها جيدا و بالفعل صدق حدسها و
هي تسمعه يشتم و يلعن قبل أن يهمس محدثا نفسه بعتاب غبي كان لازم الفستان داه تابعت إفطارها و هي تتعمد عدم الاهتمام به 
بينما في الحقيفة جل تركيزها كان على تحركاته هو إبتسمت باستمتاع و هي تراه يضع كأس العصير بقوة فوق الطاولة ثم يقف بجسده الضخم ليتجه نحو الباب الذي يفصل الغرفة الداخلية بخارج اليخت من نفس الطابق مسحت فمها بالمنديل ثم رمته على الطاولة 
و هي تتنفس الصعداء متمنية ان يظل 
بعيدا عنها هكذا بقية اليوم أمام كلية الآداب جامعة القاهرة توقفت سيارة فريد التي تقل أروى نحوجامعتها فتحت باب السيارة لتزل لكنيد فريد اوقفتها و هو يملي عليها قائمة
الممنوعات مع تذكيرها بعقابها و منعها
من الجامعة إن لك تستجب لشروطه صړخت بتذمر و إحتجاج و هي تلوي شفتيهابعدم قبول اوووف خلاص بقى
فهمت حاضر مش حتكلم مع حد غير نيرة و مش هقعدفي الكافتيريا و اول ماخلص محاظرات هكلمكحاضر في أوامر ثانية يا حضابط لف فريد يده حول شعرها من الخلف من تحت الغطاء و الذي كانت تلفه على شكل كعكةليجذبها نحوه و يقبل خدها قائلا بخبث سلامتكيا روحي دفعت أروى يده عنها و هي تمتم پغضب قبل أن تترجل من السيارة يا بارد يا عديم الرومنسية بحركتك دي إنت لغيت إتفاقنا و شوفلك واحدة ثانية تسمع ليستة
الأوامر بتاعتك قهقه فريد عليها قبل ينطلق بالسيارة نحو
مكان عمله بينما توجهت أروى نحو صديقتهانيرة التي وجدتها تنتظرها أمام مبنى الجامعةلتعانقها بقوة و هي لا تصدق اخيرا أنها تراهاأمامها نيرة بفرحة غامرة أنا مش مصدقة
نفسي و اخيرا رجعتي يا جزمة و الله كنتخايفة إني مشفكيش ثاني ابدا أروى بضحك و لا انا و الله وحشتيني اوي اوييا بت يا نونو عاملة إيه و إيه اخبار الشلة الفاشلة نهاد و سهى و تسنيم نيرة بضحك كلهم تمام هيفرحوا اوي لمايشوفوكي أكملت و هي تتفحص مظهرها بإعجاب إش إش
إش ېخرب عقلك يا بت إيه الحلاوة دي كلها إحنا تغيرنا بقى و بقينا نلبس زي البنات اللي في الانستغرام ضحكت أروى باستمتاع و هي تسير مع صديقتها
ليدلفا الجامعة قائلة بمزاح إنت هتقري عليا يا بت و إلا إيه قل الله اكبر كان عنا خمس كتاكيت ماتوايوم الخميس الشهر خمسة الساعة خمسة نيرة بضحك حتى بعد ما تجوزتي و
لسه مخكلاسع يا بت زي ماهو أروي و أتغير يا ليه يا حبيبتشيييي اللي 
عاجبه عاجبه و اللي مش عاجبه يشد في حواجبه او اي حاجة ثانية مش مهم إحكيلي إنت عنك اخبارك إيه و عاملة إيه مع ابول الهول أفندي 
نطق و إلا لسه زي ماهو نيرة و هي تلوي شفتيها بضيق
بقالنا ثلاث سنين مخرجناش من ليفل التلميح لا و بقى بيقولي يا آنسة نيرة إكمني كبرت يعني و مبيقتش العيلة الصغيرة اللي بتلعب في الشارع مع اولاد الحارة ضړبت أروى صدرها بحركة درامية و هي تشهق قائلة هي حصلت بقى بيقلك يا آنسة و إنت
ساكتاله لالا مشكلتك بقت عويصة و لازمها حل سريع و قوي أه طبعا امال إيه مش كفاية ثلاث سنين مقضينها نظرات و إبتسامات ييجي في الاخر و يلزقلك لقب الآنسة داه نيرة پبكاء مزيف شفتي الوكسة اللي انا فيها 
ياختي مش كفاية إسمه اللي عمري ماشفته في اي رواية و لا حتى في حتة نوفيلا ضړبتها أروى بخفة على ذراعها و هما يدخلان معا الكافتيريا يا بت لمي لسانك اللي عايز قطعه داه إنت لسه عندك امل تلاقي راجل
زي اللي في الروايات دول نيرة و هي تجلس تشبعا طبعا و مش هتستلم ابدا و هتشوفي بكرة ابقى أميرة 
في بيت زوجي و أعزمك على فيلتي ام سبع ثمانية أدوار دي و اقضيها بقى فسح و نوادي طول النهار و لما ارجع الاقي 
الدادة ذاكرت للولاد و نيمتهم تسألني 
عاوزة تتعشى يا ست هانم اقلها لا يا دادةحضريلي الحمام أنا و البيه هنخرج 
نتعشى برا أروى بضحك يا بنتي والله كله شغل روايات 
فاضي إرجعي للواقع أحسنلك قبل ما يفوت الأوان و ټندمي الحياة الواقعية شي و الروايات شيئ ثاني خالص إسمعي مني انا مجربة قبلك نيرة بعدم إقتناع لا ماهو واضح يا ختي واضح 
من بارفان فيكتوريا سكر اللي إنت حطاه و اللي ريحته واصلة آخر كيلاس في الجامعة و إلا الطقم ابو خمسة آلاف جنيه اللي إنت لابساه و إلا الخاتم
وريني كده يا بت أروى الله اكبر يا ختي و الله انا حاسة إن النهاردة 
مش هيمضي على خير من قرك داه و هو ياختي لما اكون لابسة و حاطة بارفان غالي يعني خلاصحياتي بقت مضبوطة و كله تمام نيرة بحماس اوباااا لا الكلام كده بقى ختيىير 
و عاوزله قعدة حلوة يلا يا بت حللي فلوسك و إعزميني على كوكتيل من ابو عشرين جنيهعشان يعدل طاقة التركيز اللي في دماغي دي أروى يعني طاقة التركيز مش هتتعدل غير 
بكوكتيل ابو عشرين جنية و ماله شاي 
أربعة جنيه المساند الرسمي لأيام الكحرتة اللي كنا فيها نيرة اهو و شهد شاهد من اهلها اللي كنا إيه 
كنا فيها يعني كان زمان إنما دلوقتي بقينا فوق فوق اوي و ناسبنا الحكووومة و بقينا قرايب
يلا شخللي جيبك بقى و هيصينا 
متبقيش بخيلة امال أروى قل أعوذ
برب الفلق هيجيني شلل
سداسي من قرك يا شيخة يلا اطلبي 
اللي إنت عاوزاه بدل ما إنت عمالةتحسديفي أمي من الصبح نيرة و هي تقف من مكانها ايواكده شهيصيني
داه انا أنتيمتك الوحيدة بعد دقائق عادت نيرة و هي تحمل صينية 
فيها مجموعة من العصائر و قطع مرطبات وضعت بعضها أمام أروى و الباقي أمامها و جلست مستأنفة ثرثرتها ها يا ستي إحكيلي بقى قضيتوا شهر العسل فينأروى في البيت نيرة بدهشة بجد اا تلاقيه عشان الكورونا و كده اروى بكذب ايوا عشان كورونا و يلا بقى غيري الموضوع و بطلي تحشري نفسك فلي ملكيش فيه عشان انا مش هحكيلك اسراريالزوجية يعني نيرة بتهكمأسراري الزوجية هو انا قلتلك 
إحكيلي على ليلة دخلتكوا ما انا محترمة نفسي و عمالة بسألك حاجات جانبية أروى طب إخرسي جاتك نيلة مفيش حياءو لا كسوف داه اللي تعلمتيه من الروايات يلا بسرعة إشفطي لتر العصير اللي قدامة 
بسرعة و يلا خلينا نمشي عشان اول محاضرة فاضلها نص ساعة نيرة بلا قرف بلا محاضرات يعني اللي 
تخرجوا قبلنا كانوا عملوا إيه ماهم متلقحين بقالهم أكثر من خمس و ست سنين بيستنوا الحكومة تعطف عليهم بوظيفة و بردو مفيش سواق 
التاكسي اللي جيت معاه الصبح مهندس 
و بقاله تسع سنين بيدور على شغل و مش لاقي سيبيني على الاقل استمتع بالكوكتيل الاحمريكا اللي اول مرة يشرف طرابيزتي و إن شاء الله مش آخر مرة أكملت و هي تمد يدها لتتلمس أصابع أروى بقلك إيه يا ريري ما تخليني اصور سيلفي مع الالمساية الحلوة دي تكونش فالصو يا بت و جوزك بيضحك عليكي زي ما عمل الحاج متولي مع مراته الرابعة ضړبتها أروى على يدها و هي تجيبهت قائلة بضحك يا ميلة بختك يا إبراهيم فلي مستنياك في قصر عزالدين شعرت إنجي بثقل كبير في رأسه 
و هي تفتح عينيها صباحا على صوت 
المنبه تمتمت و هي تحاول الوصول لهاتفها حتى توقف ذلك الصوت المزعج الذي زاد من حدة الصداع الذي تعاني منه 
يغمى عليها أسرعت لتقف من فوق السرير تبحث عن ملابسها لكنها لم تجد شيئا لتتجه نحو الخزانة و تخرج أول
قطعة وقعت عليها أعينها لترتديها بسرعة ثم عادت مرة أخرى تدور في أرجاء الغرفة تحاول فهم ماحصل هطلت دموعها بصمت و هي تخلل أصابعهاداخل شعرها المجعد بعد أن فشلت في إكتشاف ما يجري معها جسدها سليم إذن مالذي حصل معها و هي تكز أسنانها پغضب عارم متمتمة بوعيد أقسم بالله لو طلع اللي بفكر فيه بجد لكون مندماك على اللحظة اللي فكرت فيها الفكرة القڈرة دي يا هشام الكلب فاكرني هخاف منك ماشي
يا هشام ماشي في مكتب سيف عزالدين في الشركة دلف جاسر مكتب سيف ليضع عدة ملفات أمامه كان قد طلبه منها قبل قليل ليلاحظ 
أن الجو هادئ جدا فسيف كان صامتا و يقلب أوراق إحدى الصفقات و هو ينفخ بملل من حين لآخر بينما كلاوس كان منشغلابتصفح هاتفه ببرود حول نظره مرة أخرى نحو سيف و هو يقول 
أي أوامر ثانية يا سيف باشا سيف بحنق و هو يرمق كلاوس بنظرات 
ڼارية أيوا تخصم من مرتب البني آدم اللي قاعدهناك داه عشر سنين قدام عشان يبقى يتعلم ما يقاطعش الناس في الوقت غير مناسب كلاوس و هو يخفى ضحكته يا باشا و الله
العظيم ماكانش قصدي و بعدين يعني سيف بمقاطعة إنت تخرس خالص و تروح ترجع البنت الملزقة اللي مش عارف إنت جايبها من أي مصېبةو فاكرة نفسها ممثلة كلاوس طب و الخطة سيف بلا خطة بلا زفت انا كل ما إفتكر اللي حصل إمبارح ببقى عاوز أفرغ مسډسي في دماغك و دماغها كلاوس طيب إهدى و كل حاجة هتتحل داه حتى الدكتور ألبير وصل إمبارح و مستني أوامرك سيف طيب هبقى أشوفه بعد الاجتماع الساعة الخامسة مساء في اليختقضت يارا ساعات النهار بصعوبة و هي تحاول 
تحمل قرب صالح منها الذي كان طوال الوقت و هما يشاهدان المناظر الطبيعية الخلابة او يتناولان الطعام حيث يصر هو على إطعامها بنفسه في جو اليومين دول كانوا من أحلى أيام حياتي همس صالح بصوت دافئ في أذن يارا مضيفا أطلبي اللي إنت عاوزاه و أنا مستعد أنفذلك أي طلب يارا بسخرية حتى لو طلبت منك حريتي صالح و هو يحاول الحفاظ على هدوءه مستحيل إلا الطلب داه إنت مراتي و من حقي و أنا عمري ما أفرط في حقي أبدا مستحيل تحرري مني يا يارا إنت إتخلقتي عشاني انا و بس شهقت يارا پخوف دون جدوى بينما تسارعت أنفاس صالح و هو يهذي بكلمات مخيفة تعبر عن تملكه و هوسه بها صاحت تنادي إسمه بصوت عال عله يعود لصوابه حتى نجحت ليقاطع صالح صړاخها قائلابصوت أعلى إنت فاهمااااااااااة يارا بړعب أيوا فاهمة أنا ملكك إنت على طول فاهمة بس عشان خاطري إهدى ثم جلس على احد المقاعد ليسكب كوبا من العصير البارد و يبدأ في ترشفه على مهمل بكل برود و كأن شيئا لم يحصل بعد دقائق
قليلة إستطاعت يارا السيطرة على إرتجاف جسدها لتستجمع كامل قواها و تهتف بصوت متعب انا هنزل تحت تعبتو عاوزة أنام قاطعها بصوت خشن و نبرة لا يقبل النقاش إنزلي تحت في الاوضة اللي نمنا فيها إمبارح هتلاقي في الدولاب هتلاقي فستان طول لونه 
اسود إلبسيه و تعالي هنتعشى و ننام يارا برفض بس انا مش عاوزةأتعشى عاوزة ارتاح حتي في دي هتتحكم فيا صالح باصرار و هو يضع الكوب من يده على الطاولة مصدرا صوتا قويا حتى النفس اللي بتتنفسيه و يلا بلاش تضيعي وقت ضړبت الأرضية بقدمها و هي تضغط على 
أسنانها پغضب قبل أن تسير لتنفذ أوامره رغما عنها عادت بعد أن غيرت ملابسها ووإرتدت ذلك الفستان الكحلي الذي لائم قوامها الرشيق لتبدو كلوحة فنية رسمت على يد ابرع رسام مما جعل صالح يبتسم بانبهار و هو يتوجه 
نحوها قبل أن يدعوها لتناول العشاء الذي أعده ببراعة و كأنه شيف عالمي تناولا الطعام بعد إصرار صالح كعادته على 
إطعامها بنفسه ثم عاد بها نحو الطابق الزجاجي الذي يطل على البحر يارا باعتراض
إنت قلتلي هنتعشى و هتسيبني انام صالح و أهون عليكي تسيبيني لوحدي قهقه و هو يجلس على الاريكة ثم مدد ساقيه فوق الاريكة مضيفا أنا عارف إنك جواكي بتتمنيموتي بس متقلقيش حتى المۏت مش هيقدر يفرقنا عن بعض
عارفة ليهمعشان انا وصيت ناس 
يقتلوكي بعد ما أموت ختم كلامه بضحكة عالية و هو يشاهدردة فعل يارا التي ذهلت تماما مما سمعته لتتمتم بهمس إنت مستحيل تكون بني آدم 
طبيعي هامسا بصوت رجولي دافئو إنت مستحيل تكوني بشړ إنت ملاك ملاكي انا و بس 
الفصل الرابع و العشرون من رواية هوس من أول نظرة
بعد أسبوع في فيلا سيف
صباحا نزلت سيلين الدرج بعد أن إستيقطت 
أسرعت نحو الحمام لتغسل وجهها و تنشفه
سريعا ثم نزلت الدرج مسرعة و هي 
تمشط شعرها بيديها
بحثت عنه لكنها لم تجده على طاولة 
الفطور لتسرع نحو حديقة تبحث عنه في
الخارج 
و لحسن حظها وجدته يتحدث مع كلاوس 
و هما يتجهان نحو إحدى السيارات للمغادرة
نادت عليه ليتوقف عن السير و يلتفت 
نحوها بعد أن أشار لكلاوس أن يسبقه
وصلت نحوه سيلين و على وجهها إبتسامة 
جميلة زادت من جمال محياها و هي تقول 
إنت طلعت بدري النهاردة و نسيت تصحيني
سيف و هو يمسك نفسه حتى لا يضعف 
كعادته أمامها ليجيبها بنبرة عادية 
محبيتش اقلقك و خصوصا إنك سهرتي
إمبارح و إنت بتختاري أوضة مكتب الاستاذ 
ياسين
سيلين بحماس 
هتبقى أوضة تجننأنا بعثت لمكتب 
التصميم عشان ييجوا النهاردة و يبدأو الشغل 
بس انا مش عارفة عنوان الفيلاإنت ممكن 
تتفق معاهم و تديلهم العنوان
سيف ما انا قلتلك قبل كده هبعثلك 
مصممة ديكور من شركتي و هي هتخلصلك
كل حاجة
سيلين و هي تتحدث ببطئ انا عجبتني تصميمات الشركة دي و كنت عاوزة أعتمد على نفسي
سيف ممم طيب بس انا ملاحظ إن العربي بتاعك 
تحسن اوي المدة اللي فاتت
سيلين بفرح بجد اصل ياسين بيعلمني
عربيقالي إني بلخبط بين البنت و الولد
سيف بغيرة آدي ياسين اللي ناططلي في 
كل حتة داهبقلك إيه يا قلبي أنا تأخرت على الشغل إبقي إبعثيلي إسم الصفحة و التصميم اللي 
عجبك و انا هتصرفاكمل بهمس و هو يبتعد 
عنها داه لو قعد هنا هو أو ابوه يوم ثاني كمان 
اوووف طلعلي منين الزفت داه
سيلين حاضر بس 
إنسجب من أمامها متجها نحو السيارة قبل 
ان تكمل كلامها لتشعر سيلين بالضيق 
ثم قفلت عائدة لداخل الفيلا بوجه حزين 
وجدت والدتها تجلس بقرب النافذة الكبيرة 
التي تطل على واجهة الحديقة و يبدو أنها 
قد كانت تراقب ما يحصل خارجا جلست 
بجانبها قائلة بفتور
صباح الخير يامامي
هدى و هي تربت على ظهر إبنتها بحنان 
صباح النور يا قلب ماماماله الوش الحلو
داه حزين من إيه
سيلين 
مش عارفة يمكن عشان زهقت طول
النهار من القعدة هنا في الفيلا مش 
بعمل حاجةو سيف كمان بقاله كم يوم
متغير يمكن زهق من اللعبة و عاوز ينهيها
هدى بفزع لعبة إيه يا سيلينإنت بتتكلمي 
على إيه
سيلين ندمت لأنها تفوهت بهذا الكلام أمام 
والدتها المړيضة لكنها تعودت من صغرها على مصارحها بكل شيئ
مبقاش مهتم بيا زي عادته حاسة إن في 
حاجة متغيرة
قاطعت حديثهم سميرة التي كانت تنزل الدرج 
بخطوات واثقة 
طبعا تلاقيه زهق منك و من دلعك
الفارغ عليه اصلا سيف إتجوزك عشان ينفذ
وصية جده
هدى مدافعة عن إبنتها
مفيش داعي للكلام داه يا سميرة
إنت عارفة كويس إن سيف مفيش 
حد يجبره يعمل حاجة هو مش عايزها 
حتى لو كان الشخص داه بابا
أخفت سميرة ضيقها من كلام هدى لأنها 
كانت تعلم في قرارة نفسها ان هذا صحيح 
لكنها أرادت إزعاج سيلين كما تفعل كل يوم
حتى تجعلها تترك سيف و تعود لألمانيا
لقد فرحت كثيرا عندما أخبرها منذ أشهر 
قليلة بأنه يريد الزواج خبر إنتظرته كأي 
أم تريد رؤية فرحة إبنها مع إمرأة مناسبة 
يختارها قلبهإستسلمت للأمر الواقع عندما 
علمت ان العروس هي إبنة عمته الهاربة منذ 
سنوات و أظهرت سعادتها المزيفة و هي ترى 
لمعة
عينيه كلما رأي سيلين تلك اللمعة التي 
بدأت تنطفئ رويدا رويدا و هي ترى هذه
المدللة لا توليه إهتمامالذلك كان لابد من 
تدخلها حتى لا يعود لحالته العصبية التي 
كان يعاني منها سابقا بسبب مۏت تلك الفتاة 
التي كان يحبها في
السابق
كل يوم تقضيه إلى جانبه يجعل من مهمتها 
أصعب لذلك يجب عليها ان تستعجل أكثر
و ستحرص في المقابل على إيجاد فتاة أخرى 
مناسبة اكثر تنسيه هذه السيلين
سميرة بقسۏة 
عمل كدا عشان شهم و كريم مقدرش يشوفك
مرمية في الشارع إنت و بنتك بعد ما عمي 
كان مصمم إنه يطردكمن القصر القصر اللي 
هربتي منه من عشرين سنة و رجعتيله ثاني 
و إنت محلتكيش حاجة
هدى إنت تغيرتي كده إزاي يا سميرة
بقيتي قاسېة و أنانية كده إمتى و إلا الظاهر 
إن السنين اللي قضيتيهم مع إلهام و سناء 
خلتك بقيتي شبههم أنا فعلا هربت و رجعت 
و انا معنديش مليم في جيبي يأمنا من غدر
الحياة انا و بنتيرجعت بعد ما جوزي إختفى
من خمس سنين و سابني في الغربة لوحدي
انا و عيلة عمرها اربعتاشر سنة 
سابني و أنا تعبانة و بشتغل عشان أمن مصاريفي
انا و بنتي اللي إضطرت تسيب دراستها و مستقبلها
عشاني عشان تدفع ثمن أخطاء امها
بنتي ملهاش ذنب يا سميرة عشان تحاربيها 
هي تربت لوحدها متعرفش حد في ألمانيا 
مكانش حتى عندها أصحاب او حتى وقت عشان تعيش فيه و تجرب الحياةبنتي إتظلمت اوي 
و لسه بتتظلم بسببي بس أنا ندمت اوي و في كل 
يوم بتمنى لو أقدر ارجع الزمن لورا ماكنتش عملت 
اللي عملته كنت فاكرة إن الحب 
هو أهم حاجة بس للأسف صحيت على غلطتي
متأخر كان لازم افكر في إبني أو بنتي اللي
جايين قبل ما أقرر أقطع علاقتي بأهلي
رغم تأثرها بما عانته هدى في حياتها بعد أن 
هربت في الماضي مع حبيبها إلا أن سميرة 
اخفت حزنها لتقول بنبرة صلبة 
و دلوقتي راجعة تصلحي غلطتك ببنتك 
عاوزة تستغليها عشان ترجعي لعيلتك ثاني
هدى بسخرية 
عيلة و هي فين العيلة دي بابا مستحيل 
يسامحني حتى لو شافني قدامه و 
أخواتي معادش فيهم عقل غير للفلوس و الثروة
و إنت عارفاهم اكثر منيريحي قلبك انا جيت 
هنا عشان بنتي و بسمقدرتش أخليها تقضي
باقي عمرها في بلد غريب لوحدهاانا اللي غلطت 
و انا اللي لازم اتحمل النتيجة هي ملهاش ذنب 
سميرة بصړاخ 
و انا كمان إبني ملوش ذنب عشان يتحمل 
برود بنتك و دلعها الباردطب بصي لشكلها
عامل إزاي بذمتك داه شكل عروسة متجوزة 
بقالها اسبوعينلابسة بيجامة ميكي و عاملة 
شعرها قطتين انا إبني محتاج ست ست بجد 
تهتم بيه و بطلباتهو تنسيه مشاكل شغله
لما يرجع المساء يلاقيها 
مستنياه مش قاعدة بتلعب مع إبن الجنايني
هدى معاكي حق في كل كلمة قلتيها بس 
إنت السبب في إن بنتي مش قادرة تتقبل 
جوزها و حياتها
الجديدة إنت اللي مفهماها 
إن سيف تجوزها عشان يرضي جده و إنه 
هيطلقها لما يزهق منها
الكلام داه صحيح يا أمي 
كان ذلك صوت سيف الذي دلف من باب الفيلا 
بعد أن إستمع لحوارهم كاملا
توترت سميرة و هي تنظر إليه قائلة بارتباك 
ايوا البنت دي متستاهلكشمتستاهلش
اي حاجة إنت عملتها عشانها طلقها يا حبيبي 
و انا ه
سيف مقاطعا إياها بصرامة
يا أمي لو سمحتي إحنا تكلمنا في 
الموضوع داه كثير قبل كده و انا قلتلك 
سيلين مراتي و أنا بحبهاو انا لآخر مرة 
هطلب منك إنك تحترمي قراري و متتدخليش
في حياتي مرة ثانية
سميرة پغضب بس
سيف أرجوكي يا أمي دي آخر مرة تتكلمي 
فيها مع سيلين كده
سميرة يعني إيه عاوزني اسيبك بتدمر 
حياتك و بتضحي عشان البنت دي و ياريتها
كانت مقدرة دي مش حاسة بيك اصلاو عمرها 
ما هتحس بيك و لا هتحبك 
سيف و هو يحاول الحفاظ على هدوءه
من فضلك يا أمي مفيش داعي للكلام داه 
اللي بيني و بين مراتي يخصنا أنا و هي بس 
و قفلي على الموضوع داه مش عايزك تتدخلي
فيه بعد كده
سميرة پغضب عارم
و هي تشير نحو سيلين 
التي كانت تبكي في حضڼ والدتها
ماشي سيفأنا مش هتدخل بعد كده 
في اي حاجة تخصك و خلي بنت هدى 
تنفعكبس على الله متطلعش زي امها 
و تهرب منك بعد ما تخلص مصلحتها 
و ترميك
مسح سيف وجهه پغضب و هو ينظر 
في أثر والدته التي كانت تصعد الدرج 
هو لم يقصد ابدا جرحها او التقليل من 
إحترامها لكنه سبق و ان طلب منها 
عدم التدخل في حياته و خاصة 
موضوع زواجه لا تعلم ماذا فعل حتى 
يحصل على سيلين و هي تأتي بكل بساطة 
و تدمر حياته ليس مرة او إثنين بل عدة 
مرات
غادر و صورة سيلين الباكية في أحضان 
والدتها لإنزال تظهر أمامه هو عاد من أجلها 
لأنه لم يستطع تركها حزينة طوال اليوم 
لكنه إصطدم بكلام والدتهلقد طلب من 
قبل عدم التدخل في شؤونه فلماذا تعانده 
لماذا لاتفهمأن حياته متوقفة على وجود 
سيلين
نزل درج الفيلا بخطوات بطيئة و هو
يرتدي نظاراته الشمسية ليشير لكلاوس
أن يعطي أمرا للسيارات بالتحرك
في قصر عزالدين
في المطبخدلفت صفاء إحدى العاملات
في القصر لتجد سعدية منهمكة في غسل
الصحون بينما كانت إبنتها فاطمة تجلس
حول الطاولة الكبيرة في المطبخ ترتشف
كوبا من القهوة و ملامح وجهها لا تبشر بخير
صفاء بلهفة الست سميرة رجعت القصر يا بنات 
فاطمة بلامبالاةيا أهلا و سهلا ما ترجع و إلا تتنيل 
نقوم نرقصلها يعني 
حدجتها سعدية بنظرات حانقة ثم إلتفتت نحو 
صفاء لتجيبها و هي تنشف يديها بالمنشفة من بقايا 
المياه 
يا ترى إيه اللي حصل خلاها ترجع إحنا كنا 
فاكرينها هتقعد مع سيف بيه على طول في 
فيلته 
صفاء و هي ترفع كتفيها بجهل و الله مش 
عارفة انا شفتها نازلة من عربيتها من شوية 
و جايبة شنطتها معاها يمكن معحبتهاش القعدة هناك فقررت ترجع 
فاطمة بسخرية و إلا يمكن واحشها الخناق 
مع العقارب اللي هنا يلا بكرة تزهق و ترجع 
مطرح ماجات 
سعدية بتأنيب بت إنت لمي لسانك 
لحسن يدخل علينا حد و يسمعك ساعتها مش هيحصل خير 
أشارت لهافاطمة بيديها بلا مبالاة لتقترب 
صفاء من سعدية و تسألها بهمس 
هي بنتك مالها بقالها كام يوم
مش على 
بعضها
سعدية ما إنت عارفةنفس الحكاية القديمة 
مش عاوزه تشيلها من دماغها و تنسى انا 
غلبت معاها و مفيش فايدة
صفاء سيبيها متتعبيش نفسك 
بنتك عنيدة و دماغها ناشفة و مش هتقتنع 
إلا لو جربت بنفسها
قاطعتهم فاطمة إنتوا بتتوشوشوا على إيه
صفاء و هي تسير لتجلس حذوها و هو في 
موضوع غيرك بنتكلم عليكي طبعا و على 
ال باشا بتاعك اللي سالب عقلك 
فاطمة بتنهيدة بقالوا كام يوم مش باين يا صفاء 
يا ترى راح فين واحشني اوي 
صفاء بصوت عال بنتك تجننت يا حاجة
سعديةبقت بتحلم وهي صاحية 
فاطمة بتذمر يعني عشان خدامة و فقيرة 
مش من حقي أحب و أعشقبكرة الحلم هيتحول 
لحقيقة و هتشوفي
صفاء و الله إنت صعبانة عليا يا بتمحدش قال 
إن الحب حرام بس لازم يكون من الطرفين 
و كمان لما تحبي حبي حد يكون مناسب 
ليكييعني زيك زيه بلاش تبصي الفوق 
لحسن توقعي على جدور رقبتك و تنسكر
فاطمة أنا وقعت و خلاص يا صفصف بحبه 
و مش قادره أنساه و بحلم باليوم اللي يبقى فيه 
لياطول ما فيا نفس مش هبطل حلم و هعمل 
جهدي عشان يتحول لحقيقة
صمتت قليلا ثم اكملت بعزم 
يعني هما الهوانم اللي فوق أحسن مني
في إيه مالكل عارف أصلهم و فصلهم 
و شوفي تجوزوا مين و بقوا إيه و إلا هي 
جات عليا انا يعني 
وضعت صفاء يدها على فم فاطمة تمنعها 
من إكمال كلامه و هي تنهرها قائلة بعد أن 
تفقدت الباب بنظرات خائڤة
من دخول
أسياد المنزل 
إتكتمي يا بت و حطي لسانك
جوا بقكسناء هانم
لو سمعتك هيبقى آخر يوم ليكي هنا إنت و امك
أزالت يدها من عليها و تكمل بضجر 
أنا مش عارفة إنت جايبة الجرأة دي كلها
منين
فاطمة من الحب
صفاء بسخرية و هي تقلدهامن الهوب يعني
قلبك داه لف لف و مدقش
غير للباشا إبن
الحسب و النسب عليا انا الكلام داه يا بطة
يا بت داه انا عارافاكي و فاهماكي اكثر
من نفسك إنت حبيتيه عشان فلوسه
عشان عارفة إنك لو طلتيه هتبقى هانم
زي اللي فوق
فاطمة بغمزة و هي تتفقد والدتها المشغولة
بتحضير الطعام برافو عليكيأحبك و إنت
فاهماني يا صفصف
في الأعلى في جناح فريد
كانت أروى قد إنتهت من تجهيز نفسها
حتى تذهب إلى جامعتها مع فريد الذي
خرج للتو من غرفة الملابسبعد أن إرتدى
ملابس أنيقة جعلته في غاية الوسامة 
و أبرزت عضلات ذراعيه و صدره العريض 
مما جعل أروى تشرد قليلا و هي تتفحصه
بإعجاب لم يخف عن عينيه الثاقبتين 
ليتقدم نحوها مبتسما بعبث و هو يقول 
سرحانة في إيه
حركت رأسها بنفي و هي تجيبه بارتباك 
لا اصلي تأخرت على الجامعة
نظر لساعته ليجد أن الوقت مازال مبكرا
ليقول مممم فعلا الوقت تأخر اوي و الجامعة
زمانها قفلت و
كان يتحدث و هو يتفرس ملامحها الجميلة
وجهها الممتلئ الذي يشبه خاصة الأطفال
و عينيها الساحرتين كأعين المها أما شفتيها
فكانتا حكاية أخرىتسللت يديه دون وعي منه ليفك حجابها و تنسدل خصلات شعرها الشقراء
الحريرية التي يعشقها
أفاق من شروده على يديها التين تبعدانه عنها
ثم سارت لتقف أمام مرآة التسريحة لتعيد ترتيب حجابها من جديد و هي تقول 
انا بقالي ساعة مرزوعة قدام المراية عشان 
أعملهاوووف
شعرت به يقف وراءه لترفع عيناها لترى 
صورته امامها منعكسة على المرآة كان ينظر 
نحوها بتلك النظرات التي باتت تعلمها جيدا 
خاصة في المدة الأخيرةما لبثت ان بدأت يديه تسيران على تقاسيم جسدها بحرفية لتكتم 
أروى أنفاسها التي بدأت تتسارع بحرارة 
معبرة عن نجاحه في نقل مشاعره المتأججة
لها
إستطاعت أروى التحدث رغم كمية المشاعر 
التي كانت تعصف بها ليخرج صوتها ضعيفا 
فريد و الشغل
في قصر عزالدين
صعدت فاطمة الدرج بخطوات سريعة وهي
تحمل صينية الأفطار بين يديهاتوقفت أمام
جناح صالح لتنظر على جانبيها يمينا و يسارا
قبل أن تضع الصينية على إحدى طاولة الزينة التي كان يعج بها بهو الطابق ثم وقفت أمام إحدى
المرايا لترتب شعرها و ملابسها ثم
قرصت
وحنتيها لتدب حمرة طبيعية بها لتزداد جمالا
كانت تتعمد رفع التنورة و فتح الأقفال العلوية 
للقميص
إنتهت لتحمل الصينية من جديد و تطرق الباب
و هي ترسم على محياها إبتسامة ساحرة
جاءها صوته المهيب من الداخل لتتنهد فاطمة
و هي تحلم بذلك اليوم الذي يصبح فيها 
من نصيبها 
دخلت لتجده يجلس في صالون الشرفة 
و رائحة عطره النفاذة تفوح في المكان
وضعت الصينية فوق الطاولة و هي تعانقه
بعيناها بينما قلبها يكاد يقفز من مكانه
شوقا لرؤيته
فاطمة برقة و هي تمسح يداها المتعرقتين
على جانبي تنورها
صباح الخير يا صالح بيهأنا عملتلك
الفطار اللي إنت بتحبه
نظر صالح نحو الصينية ليقلب عينيه
بملل قبل أن يهتف بعدم إهتمام و هو يعود 
ليتصفح هاتفه من جديد 
مش صفاء هي اللي متعودة تعملي الفطار
فاطمة بحماس 
أيوا بس هي عشان مشغولة شوية فقلت
انا أعملك الفطار ذوقه هيعجبك اوي
صالح دون أن يرفع وجهه نحوها
أنا ما بكلش الحاجات ديانا ليا نظام
غذائي معين باكله على الفطار
فاطمة بلهفة و هي تتمنى ان ينظر لها
حتى 
قصدك عصير الخضار و الشوفان إنت بتاكله
كل يوم اكيد زهقت منهجرب بس الفطار
اللي انا عملتهولك و إنت اكيد هتغير رأيك
شعر صالح بالملل لمجادلتها ليرفع رأسه
عن الهاتف ليحدجها بنظرات غاضبة سرعان
ما تحولت لصدمة و هو يراها بتلك الهيأة
المختلفة
وضع هاتفه بجانبه ثم إستند بظهره على
الأريكة ليعاود تفحصها من جديد بكل وقاحة
قبل أن يرفع مقدمة قميصه و هو يشير نحوها
قائلا 
إيه اللي إنت عاملاه في نفسك داه
فاطمة و هي تبتسم حلو صح
صالح و هو يبادلها إبتسامة اكبر 
من ناحية الحلاوة حلو اوي بس يا خسارة
أسرعت فاطمة لتجلس بجانبه و هي
تهتف باندفاع خسارة ليه قلي و انا مستعدة
اعمل اي حاجة عشانك صالح بيه إنت عارف
إني
ليرتعش جسد فاطمة و كان كهرباء أصابته
من شدة تأثرها بقربه
أغمضت عينيها و هي تشعر بأنفاسه الساخنة
تلفح وجههاإنه النعيم بذاته نعيم قربه الذي
تمنته منذ اول مرة وقعت عيناها عليه حبها
المستحيل
أما صالح فقد تأمل ملامحها الناعمة 
إنت إتجننتي إمشي إطلعي برا مش عاوز 
اشوف خلقتك قدامي مرة ثانية
وقفت فاطمة من مكانها لتقف أمامه و هي 
تقول بارتباك انا مكانش قصدي و الله ڠصب 
عني
إسند صالح رأسه بين يديه و هو يحدق في
أرضية الغرفة بعينين متسعتين و هو يتخيل 
حجم الکاړثة التي كانت ستحصل منذ قليل
لا يزال غير مصدق أنه كان على وشك الوقوع 
في فخها و بإرادته بسبب لحظة ضعف 
نعم فهو يعلم جميع محاولاتها الإيقاع به 
لكنه لا يدري ماذا حدث له حتى ينجرف وراءها 
لهذا الحد
حدجها بنظرات حاړقة قبل أن يقف من مكانه 
ليركل الطاولة بساقه و هو يدفع فاطمة 
أمامه پغضب أعمى حتى كاد يوقعها أرضا 
و هو ېصرخ بصوت عال 
قلتلك إطلعي برا إنت مبتفهميش
هرولت فاطمة خارج الجناح و هي تبكي 
بصمت متوعدة له في قلبها بسبب إهانته لها 
إستندت على الحائط بجانب الباب و هي 
تكفكف دموعها قبل أن تتفاجئ بيد 
أحدهم يمد لها بمنديل ورقيرفعت رأسها 
لتجد
داخل الجناح
كان صالح يلكم كيس الملاكمة المعلق بغرفته 
حتى تعرق جسدهإلتقط أنفاسه اللاهثة 
بصعوبة و هو يمسك بالكيس بين يديه حتى 
يمنع تحركهنفث الهواء من فمه بقوة و هو 
يستمع لهاتفه الذي كان يرن بإلحاح دون توقف
أجاب بعد رؤية هوية المتصل أهلا أهلا 
يا بيبي واحشاني كنت لسه حالا هكلمك
إمتعضت ملامح يارا لسماع صوته البغيض
و هي تدعو له بالهلاك داخلهاقبل أن تجيبه 
أنا بكلمك عشان عاوزاك في موضوع مهم
قهقه صالح قبل أن يردف بوقاحة محولا
وجهة حديثها و انا كمان عاوزك
تأففت
يارا و هي تكز على أسنانها پغضب 
قائلة
صالح انا
صالح مقاطعا إياها بنبرة ملحة
يا روح و قلب صالحقولي إني وحشتك اوي 
و بتفكري فيا طول الوقت
إرتبكت يارا قليلا قبل أن تردد وراءه رغما 
عنها وح وحشتني أوي يا حبيبي
إبتعلت ريقها پخوف و هي تنتظر إجابته 
التي جاءت سريعة متلهفة و كأنه طفل صغير 
مش أكثر منييا روحي انا بقيت بتخيلك
قدامي في كل مكانانا لازم اشوفك حالا
نظرت يارا نحو مروى التي كانت بجانبها 
تستمع لحديثه معها لتشير لها الأخرى 
بمجاراته لتقول يارا حاضرهعمل اللي إنت 
عاوزه بس في حاجة كنت عاوز اقلك عليها 
قبل ما تسمع و تزعل مني 
صالح بأنفاس ثائرة و هو يرمي قفازه
حاجة إيه
يارا يتردد بس اوعدني إنك مش هتتعصب 
عليا عشان انا مليش ذنب
صالح يلا تكلمي سامعك
يارا و هي تنظر نحو مروى التي كانت
تشجعها في واحد كلم باباعشاني
صالح بهدوء
عشانك يعني إيه مش فاهم
يارا بصوت مرتعش عاوز يتجوزني
ابعدت الهاتف قليلا عن أذنها عندما صړخ 
صالح پجنون عاااااوز إيييه يارووووح امك
عاوز يتجوززززك هو مييين إنطقي 
و إلا أقلك اسكتي و إوعي تقولي إسمه 
اقسم بالله لو سمعتك بتنطقي إسمه او 
إسم اي راجل ثاني على لسانك على 
لسانك حقتلك فااااهمةإنت ليا انا لوحدي 
يارا بتاعة صالح و بس
كان يتحدث بلهجة المختل العقلي الذي 
يسأل و يجيب لوحده و هو يكمل محاولا 
تهدأة نفسه إبعثيلي
إسمه في رسالة حالاو جهزي نفسك عاوز
اشوفك الاسبوع داه
أنهى المكالمة و هو يلكم كيس الملاكمة 
ليبعده من أمامه و هو ينفث الهواء بقوة 
متوعدا لذلك اللذي تجرأ و نظر لإمرأته
وضعت يارا الهاتف من يدها و هي 
تضع يدها على قلبها قائلة 
يا لهويقلبي كان هيقف من الخۏف
أنا بټرعب منه حتى و هو بعيد عني سمعتيه
كان پيصرخ إزاي
مروى بتفكير ايوا بس مش ملاحظة 
حاجة يا ريري
يارا و هي تتمدد على ظهرها ناظرة للسقف 
ملاحظة إني تورطت مع واحد مچنون 
و مش هعرف أخلص منه طول حياتي
مروى هو من ناحية مچنون مچنون بس 
إنت لاحظتي إزاي كان بيقلك قوليلي 
إني وحشتك و بتفكري فيا طول الوقت
يارا و هي تقطب حاجبيها دون فهم 
أيواعادي هو احيانا لما يتجنن بيقولي
كده و انا بقعد أجاريه لحد ما يهدى
مروى و هي تبتسم بخبث بعد أن لمعت 
في ذهنها فكرة ما 
طيب و إنت ليه متستغليش نقطة ضعفه 
دي و تطلبي منه اللي إنت عاوزاه
يارا بيأس حاولت يا مروىبس رفض 
يسيبني قلي بالحرف الواحد إنه مأجر 
ناس عشان تقتلني لو هو ماټ
مروى و هي تشهق پخوف يا نهار اسود 
داه طلع فعلا مچنونإنت لازم تلاقي حل 
بسرعة و تخلصي منه
يارا عاوزاني أعمل إيه يعنيماهو على
عينك مسبتش حاجة و معملتهاش
مروى أنا لو مكانك أحكي لأنكل ماجد 
على كل حاجة و هو هيتصرف أكيد 
هيلاقي حلأي بنت في الوضع داه 
لازم تحكي لأهلها و هما هيتصرفواعلى
الاقل يبقوا عارفين الحكاية و النذل الو
يبطل يستغل عدم معرفتهم عشان كل مرة 
بيتمادى فلي بيعمله
أغمضت يارا عينيها بيأس و هي تتمتم بصوت 
منخفض بعد إيه
يتبع
الفصل الخامس و العشرون 
قلتلك مية مرة إبعد عنها شيلها من دماغك نهائي و إنساها يعني اللي خلقها مخلقش غيرها بنت هدى 
البنت دي هتكون السبب في خرابنا كلنا 
دي حية زي امها يا آدم آدم إسمعني رمت إلهام الهاتف من يدها على الحائط بعصبيةلتتناثر اشلائه على أرضية الغرفة ثم تبعته ببعض الوسائد و هي تصرخ بصوت منخفض حتى لا يسمع سكان القصر غبي و هيدمرنا معاه انا مش عارفة انا خلفت الحمار داه إزاي
داه مستحيل يكون إبني توقفت فجأة عن المشي و هي تضيف بعدان تذكرت شيئا ما كله بسببها من يوم
ماجات و الخړاب علينا كلنا بنت الكلب
و الله ما أنا سايباها هي و الحرباية بنتها
فضلت تتمسكن لحد ما تجوزت سيف و
دلوقتي دايرة على إبني عاوزة توقعه 
أنا هوريكي يا ژبالة إما رجعتك مطرح 
ما جيتي ما بقاش انا إلهام إلتفتت وراءها فجأة بعد أن سمعت صوت
باب الحمام يفتح لتتأفف بصوت مسموع عندما رأت زوجها كامل يخرج من الحمام و هو ينشف شعره المبلل بمنشفة تمتمت و هي تتجه نحوالكومودينو لتفتح أحد الإدراج بعصبية مفرطة داه اللي كان ناقصني إمتى بس أخلص 
منه و من عيلته المقرفة كلها أخرجت علبة سجائرها ذات النوع الفاخر 
لتدخن إحداها و هي تلتفت نحو كامل 
من حين إلى آخر بضيق وقف كامل أمام المرآة يمشط خصلات شعره التي تخللها بعض البياضمالك شكلك يقول إن في مصېبة حصلتأردف بلامبالاة و هو يدندن بلحن مصري قديم لتنتفض إلهام من مكانها و قد وصل 
ڠضبها لذروته و هو في حاجة غير المصاېب في القصر داه انا بجد زهقت و معدتش قادرةأستحمل أكثر من كده حدجها كامل بنظرات ساخرة و هو يفتح إحدى زجاجات عطره الثمين 
و حضرتك زهقانة من إيه يا لولو هانم 
في حد يزهق من العز و الفلوس إلهام پغضب عز و فلوس هما فين عشان انا مش شايفة حاجة منهم ممم يكونش قصدك المزرعتين و الثلاث عمارات اللي في إسكندرية و 
شركة الحديد المفلسة اللي تنازل عنهم إبن اخوك لما قرر يرجعلكوا نصيبه من الورث و اللي ياحرام إتباعوا
بنص حقهم عشان تسدد فلوس البحيري مط كامل شفتيه قبل أن يجيبها ببرود 
أيوا عشان نسدد فلوس البحيري الي رحتي إتفقتي معاه إنت و الفالح إبنك عشان تبيعوله صفقات الشركة بعد ما تسرقوها إلهام باندفاع رغم انها أيقنت ان كامل قد إكتشف سرقتها لصفقات الشركة أنا ما سرقتش حاجة داه حقنا اللي لهفه إبن أخوك و كوش عليه و محدش فيكوا فتح بقه و لا حاول يوقف قصاده كامل و هو يردد كلامها باستهزاء حقك و إنت بقى رجعتي حقك بالكام
صفقة اللي سرقتيهم من الشركة إنت و إبنك إلهام و هي تطفئ السېجارة بأصابع مرتعشةعلى الاقل حاولت و عملت اللي مقدرتش إنت و اخوك تعمله عشان خايفين من ابوكوا كامل 
و إنت بقى عايزانى أسرق شركات ابويا 
عشان ارجع حقي إلهام انا عايزاك تعمل اي حاجة تحسسني إنك واقف معايا و مع أولادك و ترجعلهم فلوسهم اللي لهفها إبن اخوك كامل لاااا إنت باين عليكي كبرتي و خرفتي عشان تقوليلي انا بالذات الكلام داه هو مين اللي خلا سيف يرجع نصيبه من ثروة 
ابويا مش اناإلهام و ثروته هو اللي مفيش حد في الدنيا دي يعرف حدودها حتى جده صمت كامل و قد بدأ لعابه يسيل طمعا عند
ذكر ثروة سيف و التي كان يسعى للحصول عليها هو و إبنه لتكمل هي پحقد إيه سكت ليه 
إنت عارف كويس إن فلوسه و أملاكه دي كلها من حقنا و من حق ولادنا
عشان 
هو عملها من فلوس ابوك وضعت يديها على كتفيه محاولة التأثير عليه 
كعادتها لتبدأ في ملأ عقله بأفكارها المسمۏمةإحنا بنعمل كل داه عشان ولادنا إنت عارف إن هشام نفسه يفتح مستشفى خاص بيه و داه محتاج مبلغ كبير اوي و آدم كمان عاوز يبقى 
ليه شركاته الخاصة و إنت يا حبيبي لإمتى هتفضل كده تحت رحمة ابوك أبوك اللي فضل سيف عليك إنت و اخوك و خلاه هومدير مجلس إدارة شركات عزالدين رغم إننا كلنا عارفين إن إنت اكثر واحد يستحق المنصب 
داه كامل بملل طب عاوزني اعمل إيه كل اللي قدرت عليههو إني ارجع نصيب سيف من الورث إلهام بغل و إنت فاكر إن سيف رجع نصيبه
من ورث جده عشان خاېف منك إنت و اخوك تبقى غبي و لسه مش فاهم الشبح بيفكر إزايبس انا متأكدة إنه رجعهم قاصد و بعدين انا مش فاهمة يعني إنت فرحان بالكام مليون 
اللي رماهملك و سايب المليارات اللي عنده تخيل بقى لو أملاك سيف عزالدين بقت تحت إيدك و بتاعتك عارف داه معناته إيه يعني 
هتخلص من سيطرة أبوك و تحكماته و تشتغل حر زي ما أنت عاوز و هتدخل في كل الصفقات و الشغل اللي ابوك رفضه زمان و إنت عارف بقى انا أقصد إيه هتبقى ملك نفسك لا حد يقلك 
إشتغل كده و لا اعمل داه و إلا إنت عاوز تسيب الثروة دي كلها لهدى و بنتها كامل پغضب عندما ذكر إسم شقيقته مستحيل أسمح بكده الفلوس دي من حقي انا أنا أكثر واحد تعبت و شقيت عشان اكبر شركات عزالدين إلهام بفحيح كالافعى يبقى تتصرف بسرعة و تتخلص منهم بسرعة عشان آدم حاطط بنت هدى في دماغه و إنت عارف إبنك لما بتعحبه حاجة كامل للأسف عارف بس متقلقيش قريب اوي هنقرأ عليهم الفاتحة كلهم إلهام طيب و ابوك كامل داه بقى خليه للآخر هنرفع عليه قضية 
حجر و اكيد هنكسبها ماهو أكيد مش هنفضل طول عمرنا تحت رحمته و مستنيين مۏته عشان 
ناخذ حقنا و نتصرف فيه براحتنا 
أنا لو لا سيف ال كنت رفعت عليه القضية من زمان و رميته في أي دار عجزة خليه هناك يتحكم براحته إلهام بتلاعب و يا ترى اخوك امين هيوافق رفع كامل حاجبيه مستنكرا لسؤالها و هو يجيبها 
بمنتهى الثقة و هو من إمتى امين بيرفض حاجة أنا بقررها متقلقيش حتى لو رفض أنا هقدر أقنعه بطريقتي إبتسمت إلهام بخبث و هي تتجه نحو الخزانة لتختار له بدلة ليرتديها إستعدادا لذهابه للعمل و دماغها لا ينفك عن نسج خيوط تلك الخطة المناسبة التي ستمكنها من إستغلال ما يحدث لتحقيق هدفها الأوحد 
الذي تسعى له منذ سنوات ألا وهو 
إمتلاك كل ثروة عزالدين لوحدها 
محپوسة في الاوضة دي و مفيش خروج غير بكرة الصبح أروى بدلال تعلمته مؤخرا و اهون عليك تحبسني يا حضرة الضابط فريد و هو يتنهد بحرارة 
يا لهوي عليا و على حضرة الظابط ايوا
ياستي تهوني عليا و مفيش خروج
الصبح عشان مسافرين اليونان توسعت عينا أروى بذهول قبل أن تردد اليونان مرة واحدة ليه فريد يمكن عشان نقضي شهر عسلنا هناك حاولت أروى رفع جسدها قليلا لتجلس لكنها لم تستطع بسبب ثقل فريد فوقهاو الذي كان يضع رأسه فوق صدرهاو باقي جسده فوقها 
لتردف و هي تبتسم بسعادة بجد يعني بكرة هنروح اليونان أنا 
مش مصدقة دي أكثر بلد طول عمري 
عيطي انا عارف إنك مستحيل تسامحيني بس هحاول إنفجرت أروى بالبكاء بعد أن تذكرت جميع 
ما عانته في
الأشهر الماضية لټنفجر قائلة جميع ما خلدها مرة واحدة أنا مكنتش عاوزة أتجوزك و الله ماما هي
أجبرتني و مكانش عندي حل غير إني اوافق أنا لو كان ليا عيلة تدافع عني مكنتش قدرت تذلني بالطريقة دي و مكنتش قعدت في بيتك يوم واحد بس للاسف انا وحيدة و مفيش مكان ثاني اروحه غير الشارع إنتفض فريد من فوقها عندما بدأت أروى بالبكاء بصوت عال فجأة و هي تخفي وجهها بين يديها ليجذبها نحوه متمتما بحنق من نفسه 
أنا إيه اللي هببته داه كان لازم أعمل فيها فصيح إرتحت اهي كل حاجة باضت رورو حبيبتي كفاية عياط يا قلبي لو مش عاجباكي اليونان خلاص نغيرها إيه رأيك في إيطاليا أروىحلوة بس انا عاوزة اروح اليونان فريد و هو يشتم بداخله 
طب خفي شوية انا مش حمل دلعك داه داه انا مولع لوحدي من غير حاجة و نفسياعمل حاجات كثيرة أروى و هي تدفعه عنها إنت قليل الادب أوعى فريد بضحك و هو يمسك بكلتا يديها طب و الحاجات يا ريري أجابته ببلاهة حاجات إيه فريد و هو يغمزها بوقاحة اللي كنا بنعملها
أنا عاوزة اروح للوجي وحشتني 
وومشفتهاش من إمبارح غمغم فريد بانزعاج و هو يثبت أعلى رأسها 
بيده الأخرى قائلا و هو داه وقت لوجي بعدين هتشوفيها أروى بضيق طب إبعد شوية خليني أتنفس مية
مرة قللك راعي فرق الاحجام ياأخي فريد و هو يكرر آخر كلمة تلفظت بها ممثلا الصدمة يا إيه اخوكي نهارك إسود يا حبيبتي
الاوزعة أروى و هي تحاول التملص منه متقلش اوزعة إنت اللي أبو طويلة و عريضة كمان إوعى بقى جسمي تخدر من ثقلك متى هتبطل العادة دي فريد بضحك الظاهر إنك خذتي عليا اوي 
و مبقتيش تخافي مني زي الاول أروى و هي ترمش بعينيها مدعية البراءة ما أنالسه كنت بعيط أهو شوف الدموع فريد بضحك و غلباوية و بكاشة و بحبكتجمدت تقاسيم وجهها من كلامه فهذه اول 
مرة يعترف لها بحبه لتحدق فيه بدهشة
و عدم تصديق ليكرر فريد كلامه قائلا بابتسامة عذبة عكس ملامحه الصارمةبقيت عاوزك معايا طول الوقت عاوز اشوف وشك الحلو اللي شبه الأطفال و إبتسامتك المشاغبة
و
عنيكي الحلوة ضحكتك اللي نورت حياتي و إدتها طعم من ثاني بعد ما كنت شبه المېت مش حاسس بنفسي و لا حتى ببنتي بقيت بتخيلك في كل مكان حتي زمايلي في الشغل لاحظوا إني تغيرت كثير شعرت أروى بفرحة كبيرة تغمرها فرحة ممزوجة
بالإطمئنان و الراحة التي إفتقدتها طوال الأشهر الماضية بسبب تفكيرها الدائم في القادم نظرت نحوه بامتنان كبير فهذه الكلمة عنت لها الكثير أغمضت عينيها لتنزل دموعها على جانبي وجهها قبل أن تبتسم رغما عنها
على كلامه و هو يمثل الانزعاج للدرجة دي مش لايق عليا
أقول كلام رومنسي أروى من بين دموعها بالعكس أنا اللي مش متعودة أسمع كلام حلو كده فريد و هو يمسح دموعها من النهاردة هتسمعيو تشوفي و تعيشي كل حاجة حلوة أوعدك 
مساء دفعت أروى باب غرفة لجين المتصل بجناحها لتجدها تجلس على الأرضية تلعب بألعابهاو غير بعيد عنها كانت مربيتها هانيا تجلس على كرسي و تراقبها تجاهلتها أروى و هي تتقدم لتحمل الصغيرة من على الأرض قائلة هو الجميل لسه صاحي يا خلاثييي عالخدود تتاكل دي صح وضعتها على الفراش وبدأت في ملاعبتها
مدعية أنها ستقضم خديها و تأكلهما لتتعالىضحكات لوجين و هي تبعد رأسها عن أروى كانت هانيا تراقبهما بانرعاج فهي منذ أن سمعت من فاطمة أن أروى تنتمي لعائلة فقيرةو هي تتعمد إحتقارها و التقليل من شئنهاو هذا ملاحظته أروى وقفت من مكانها بملامح متجهمة قائلة بلهجة منزعجة 
مدام أروى لو سمحتي حاولي متتكلميش بالعربي مع لوجي عشان هي بدأت مرحلة تعلم اللغات الاجنبية إلتفتت نحوها أروى ببطئ لتجد هانيا 
تنظر نحوها باستخفاف رفعت عينيها
لتبادلها بنظرات متشابهة و كأنها حرب 
عيون تركت أروى لجين على الفراش ثم وقفت من مكانها لتسير و تعاود الوقوف من جديد أمام هانيا و هي تقول بنبرة متسائلةهو إنت قولتيلي إسمك إيه سوري عشان مش فاكراه كويس ااا هنية كانت هانيا ستعارضها خاصة و قد بدأ على وجهها الانزعاج لكنها أشارت لها بيدها 
أن تصمت بصي يا هنية أنا ليه أحيانا بحس إنك مش مرتاحة في الشغل هنا عندنا تعمدت أروى تذكيرها بأن تعمل عندهم حتى 
تكف هانيا عن تجاوز حدودها و قد
نحجت في ذلك هانيا باندفاع لا يا مدام أروى بالعكس انا مرتاحة اوي في الشغل هنا أروى حلو اوي يبقى نتفق يا حلوة ماشي أنا هنا إسمي أروى هانم يا ريت تحفظي الجملة دي كويس 
و البنت الأمورة اللي هناك دي بنتي 
و إنت بتشتغلي عندنا و انا بصراحة 
مش متعودة إني أقطع عيش حد و إنت 
باين عليكي غلبانة و محتاجة الشغل داه فاحترمي نفسك و إعرفي إزاي تتعاملي معايا عشان طريقة كلامك و حركاتك و حتى بصاتك ليا مش عاجباني و انا لو حكيت داه لفريد جوزي مش هيتردد إنه يطردك برا يكون في علمك داه أول و آخر تحذير ليكي و دلوقتي تقدري تروحي تنامي عشان لوجي هتنام مع باباها و مامتها الليلة دي حملت أروى لجين ثم دلفت بها 
الجناح و هي تبرطم بشتائم عديدة من 
معجمها الخاص متتكلميش عربي قدام 
لوجي عشان ننننن بنت المقشفة انا 
هوريكي إما خليتك
تتكلمي هندي مبقاش انا أروى وجدت فريد قد إستيقظ للتو من نومه لتضع لجين على الفراش و التي حبت مسرعة لترتمي فوق والدها ليضحك فريد باستمتاع و يبدأ في ملاعبتها ظلت أروى تراقبهما بوجوم حتى لاحظفريد ذلك ليسألها و هو يواصل ملاعبة الصغيرة متضايقة من إيهأروى بوجوم و لا حاجة يمكن عشان 
مرحتش الجامعة النهاردة فريد و هو يضحك بتسليةقصدك ما رحتيش كافتيريا الجامعة أروى و هي تنظر له بدهشة إنت بتراقبني فريد لا
بس سألت الدكتور خيرت عليكي أروى دكتور خيرت نظمي إنت تعرفهفريد و ينظر لها بنظرات ذات مغزى داه أخو عادل زميلي في الشغل أروى و هي تبتلع ريقها بصعوبة يادي 
الكسوف على فكرة الدكتور داه رخم
اوي و بيكرهني عشان كده اكيد قلك 
عني
كلام وحش فريد بتمثيل الحقيقة مقليش أي تفاصيل 
انا سألته فهو قلي إنه دخل الكافتيريا 
يجيب قهوة شافك قاعدة هناك بس 
إيه السبب اللي يخليه يكرهك تنفست أروى الصعداء و صدقت أن فريد
لم يعلم أي شيئ عن مشاغباتها هي و صديقتهانيرة في الجامعة و أن ذلك الدكتور لم يخبرهعن فشلها الذريع و علاماتها المتدنية التي 
تحصل عليهافي مادة الحضارة التي يدرسها لتقول براحة داه دكتور معقد و مريض سيبك منه و متكلموش
ثاني عشان رخم و دمه ثقيل فريد بتساءل بجد مكنتش أعرف إنه كده 
هبقى أسأل عادل أروى أكيد داه أخوه يعني مش هيقلك 
الحقيقة ترك فريد لجين التي إنشغلت باللعب بهاتفه ثم بدأ يقترب من أروى التي كانت تتحدث و لم تشعر به حتى قبض عليها ليجرها فوق السرير 
أروى بصړاخ يخريبتك قطعتلي الخلف في حد يخض حد كده فريد و في حد ېكذب على حد كده عقدتي 
الراجل و خليتيه مريض أروي عشان بكرهه داه رخم اوي 
عاوزنا نحفظ تاريخ أمريكا و أستراليا و جنوب إفريقيا كله ليه بقى إن شاء الله هو إحنا جاين جامعة و إلا نقدم في الإنتخابات فريد طب و بالنسبة للدكاترة الثانيين داه
إنت طلعتي مشهورة انا سألته عنك من هناو هو قام جايبلي تقرير شامل و كامل عنك إنت و صاحبتك أروى بفخر نيرة دي أنتيمتي على فكرة فريد قولي شريكتك في المقالب و المصاېب
اللي بتعمليها اروي و هي تحاول التملص منه طبسيبني الأول و أنا هحكيلك إنت قابض عليا
كده ليهفريد تؤ انا هسأل و إنت هتجاوبي ماشي أروى حاضر يا بيه بس و النبي متزعل نفسك
و الله مافي حاجة مستاهلة فريد كم مرة نمتي في جوا المحاضرة أروى بتفكير مش عارفة أصلهم كثير
بس و الله مش انا السبب أصل الكاتباتاللي في الواتباد بينزلوا فصول رواياتهممتأخر فبقعد استناهم طب يرضيك اناممين غير ما أعرف أمير الخطيب هيعرفإن البنت اللي بيحبها متفقة مع إبن عمه عشان يخدعوه و ياخذوا فلوسه و إلا لاو مين هيقلك الحقيقة يا ترى ريهام و إلانرمين و إلا يمكن وسام صاحبه يالهوي
انا إفتكرت وسام هاتلى موبايلي و انا
هوريك صورته داه مز عراقي اااه شعري وضع فريد يده على فمها يكتم صراخهاثم كوم الغطاء حولهماحتى لا تراهما لجينو هو يقول بصوت خاڤت مز إيه يا روح امك أروى و هي ترمش بأهدابها محاولة إستعطافه فيري حبيبي و الله غلطت مش قصدي أنا أصلي أحيانا بنسى إني يعني متجوزة أمال فريد جانب رأسه نحوها و هو يجيبها 
باستهزاء بتننسي إيه يا زوجتي المصون اااا بتنسي إنك متجوزة و بتقرئي روايات مسخرة و قلة أدب و إيه ثاني كمان يا قلبي يلا إشجيني سامعك أروى فريد سيب شعري فريد يعني داه كل اللي همك شعرك تحدث و هو يهزها من شعرها لكن ليس 
پعنف مما جعل أروى تخجل من نفسها 
و هي ترى مدى ڠضب فريد منها و شعوره بخيبة الأمل ثم تركها ليأخذ علبة سجائره ويسير نحو الشرفة أسرعت تقف من هاي السرير لتحمل لجين و تضعها في سريرها الخاص الذي تحتفظ به داخل جناحهما ملأت السرير بالألعاب ثم خرجتللشرفة لتجده يستند على السور بذراعه و ېدخن سېجارة و ينطر أمامه بشرود شعر بوجودها ليبتعد نحو طرف السور تعبيرا عن غضبه منها لتلحقه أروى مرة أخرى و قد عزمت بداخلها على مراضاته بأي طريقة وضعت يدها على
كتفه و هي تنظر نحوه قائلة بإستعطاف 
أنا آسفة و الله مكانش قصدي أزعلك
انا بس لساني فلت مني أنا طريقة كلامي كده لما بتكلم مع البنات صاحباتي
كلنا بنقعد نتكلم و بنهزر على الروايات و الأبطالو كده رمقها
بنظرات بعتاب قبل أن يتحدث بهدوءو هو يستنشق دخان سيجارته بتمهل قصدك بتتكلموا على الرجالة طيب و صاحباتك دول يا ترى متجوزين زيك حركت أروى رأسها بنفي ليضحك فريدضحكة قصيرة مستهزءة قبل أن يعم الصمت من جديد مما جعل أروى تصفعنفسها داخليا على غباءها و لسانها الذي لا تستطيع السيطرة عليه أحيانا لتهتف طب هنسافر و إنت زعلان مني لم يجبها لتردف و كأنها تحدث نفسها يعني مش هنسافراجابها بنفاذ صبر و هو يدهس بقايا السېجارة 
في المطفأة داه كل اللي همك في الأول شعرك و بعدين السفر مهمكيش كرامتي و رجولتي إللي دستي عليهم و إنت قاعدة تقلبي في صور الرجالة مع صاحباتك أكيد قالوا يا حرام 
مسكينة باين عليه جوزها حارمها من حقوقها أو يمكن مش مكفيها عشان كده بقت تبص برا أروى رغم دهشتها من تأويله الغريب و الذي لم يخطر يوما ما على بالها لتنتفض مدافعة
عن نفسها إيه اللي إنت بتقوله داه رجالة و كرامة و مش عارفة إيه أنا عمري مافكرت في الحاجات دي أبدا لا قبل الجواز و لا حتى بعده 
أنا بس زيي زي اي بنت بكون زهقانة 
و بحب أتسلى و بحكم إنه مماعييش فلوس عشان ألف أوروبا و أمريكا زي البنات الثانيةفبلجأ للكتب و الروايات فريد و هو يكمل جملتها الروايات اللي فيها صوررجالة المزز مش داه كلامك طأطأت رأسها و هي تشعر بالخجل منه فهي بدون قصد قد أفسدت ما أصلحه بينهما 
و عادت بعلاقتهما إلى نقطة الصفر تنهد بضيق قبل أن يمد يده نحوها يدعوها 
للإقتراب منه لتلبي أروى دعوته أوقفها أمامهبينما ظلت يديها حبيسة يديه هاتفا بصوت يملأه اللوم و التأنيب 
بصي يا أروى انا طبعا من همنعك إنك 
تقرئي روايات او تتكلمي مع صاحباتك 
و تهزري معاهم زي إنت عاوزة أي حد 
في الدنيا بيحب يبقى عنده أسرار 
شخصية متعلقة بيه لوحده ميقولش 
عليها او يشاركها غير مع اللي هو عاوزه 
مثلا أنا مقدرش أتكلم معاكي في تفاصيل شغلي عشان دي أسرار خاصة بناس إنت 
متعرفيهمش و كمان عارف و متأكد إنك 
هتزهقي من أول جملتين إنت كمان 
في حاجات كثير بتحبي تتكلمي فيها بس مع صاحباتك أو أختك 
مثلا حاجات اللبس و الماكياج او الروايات اللي مش عارف طلعتلنا منين دي بس لما تيجي قدامهم او قدامي و تقولي الراجل داه 
حلو و مز و تقعدي تعاكسي فيه من غير 
ما تدي أي إعتبار لكرامتي او رجولتي 
تفتكري أنا ساعتها هيكون موقفي إيه ماهو يا إما أعديها و أعمل نفسي مختش باليو أقول مش مشكلة دي بتتسلى و بكده أبقى بسمحلك إنك تتمادي و أي راجل هيعدي من قدامك في الشارع هتبصيله و الحكاية هتتطور 
و مش عارف هتوصل لفين 
أما الحل الثاني بقى هو إني أقوم أقلعلك عينيكي الحلوين دول عشان تحرمي تعاكسي أي حد قدامي او حتى من ورايا مع صاحباتك و إنت إختاري الحل اللي يناسبك و متقوليليش
أنا بهزر و مش قصدي و وو إنت عارفة إن الكلام داه ميخشش دماغي أروى بصوت منخفض ما أنا فعلا مقصدش 
كل داه فريد أمال تقصدي إيه و بعدين تعالي هنا هو انا مش مالي عينك و إلا إيه يعني الرجالة
اللي في الروايات دول أحلى مني و إلا 
عشان عينيهم الزرقاء و شعرهم الأصفر إبتسمت
مساء في فيلا سيف عزالدين تابعت سيلين فرحة صديقها الجديد ياسين 
بمكتبه الجديد الذي نال إعجابه كثيرا خاصة
جهاز الكمبيوتر الذي ساعدته في إستخدامه لأنه لم يكن يمتلك واحدا من قبل بقيا لساعة متأخرة من الليل يوضبان الكتب و الأدوات المدرسية الكثيرة التي إشترتها في رفوف المكتبة و ياسين لاينفك يعبر عن فرحته بمكتبه الجديد و وعده لها بأنه سوف يبذل قصارى جهده في الدراسة 
و يحسن من علامته أكثر سيلين بتعب أظن كفاية كده عشان الوقت 
تأخر ياسين برجاءطب خلينا نقعد شوية كمان عشان عاوز أخلص البيزل دي نظرت سيلين نحو تلك القصاصات الصغيرة التي لاتريد أن تنتهي فائلة بتذمربقالك ساعة و ساعة بتقلي كده و اللعبة المملة دي مش عاوزة تخلص ياسين و هو يضع إحدى القصاصات في مكانها الصحيح إسمها بقالي ساعتين مش ساعة و ساعة 
إنت لسه قايلك المعلومة دي من دقيقتين تأففت من حديثه الصارم معها فهي أحيانا تشك انه هو من يفوقها سنا نظرا لذكاءهالحاد و تصرفاته التي تسبق عمره بكثير لتنقض على تلك اللعبة و تعثرها هاتفة بحنقاللعبة دي خنقتني أنا مش عارفة إنت إزاي عندك صبر و طولة بال تكملها تنهد ياسين دون أن يغضب منها فهو تقريبا 
كان على علم بردة فعلها ليجبها و هو يلملمالقصاصات ليعيدها للعلبة من جديد ثم يغلقها عشان بحب ال games اللي بتحتاج ذكاء و تركيز عشان نحلها زي ال دي مسلية اوي جربيها و هتغيري رايك اكيد سيلين بنفي تؤ مش بحبها من و انا صغيرة 
كانت ماما تجيبهالي بس كنت برميها في ال Mülleimerياسين يعدم فهم قصدك في الزباله سيلين ايوا ٠٠٠صح و دلوقتي يلا خلينا نروح أنا تعبت و
عاوزة أنام خرجا مها بعد أن أحكم ياسين إغلاق الباب ثم أصر على إيصال سيلين حتى باب الفيلابدعوى أنه هو رجل و هي في حمايته خاصة 
ان الوقت كان متأخرا و المكتب كان في 
مكان بعيد نسبيا عن مبنى الفيلا بالقرب 
من الملحق الذي يسكنه ياسين مع عائلته
لكن سيلين رفضت و إتفقت معه على إقتسام المسافة قفلت عائدة و هي تفكر هل بإمكانها هيأيضا إكمال دراستها التي إنقطعت عنها وإن توفرت بعض الجامعات الدولية التي يمكنها إكمال دراستها فيها هل سيقبل سيف أن يدفع لها
تكاليف دراستها من الممكن أن تبحث عن عمل هنا و تكمل دراستها هذا ماكنت تفكر فيه سيلين قبل أن يستوقفها أحد الحراس الذي تفاجأت به يظهر أمامها كان مظهره مخيفا كباقي زملائه ضخم
جدا و يرتدي ملابس سوداء وقف أمامها 
معترضا طريقها و هو يلتفت حوله بريبة 
قبل أن يعطيها هاتفا و هو يقول لها 
بصوت خاڤت آدم بيه عاوز يكلمك بصي هو متضايق جدا عشان سيف بيه حاول ېقتله شهقت سيلين پخوف و هي تتراجع إلى الوراء ليتقدم الحارس نحوها من جديد و هو يضيف آدم بيه مچنون و أنصحك تسايريه في أي حاجة يقول عليها تقولي اوكي و تمام و إتفقنا لغاية ما يخلص كلامه و بعدين 
قولي لسيف بيه كل حاجة أنهى كلامه و هو يمسك بمعصمها ليضع 
في يدها الهاتف رغما عنها و هو
يحثها 
على ضرورة الإجابة عليه حتى لا يؤذي 
زوجها حتى أضطرت هي للموافقة 
على الحديث معه و قد عزمت بعدها 
على إخبار سيف تلفت الحارس حوله ليتأكد من خلو المكان من زملائه و من كاميرات المراقبة و هويمد لها الهاتف ثانية لتأخذه هي بيدين مرتعشتين آدم حبيبة قلبي اللي مش مفارقة خيالي
و لا لحظة إزيك عاملة إيهدهشت سيلين من كلامه لكنها تذكرت 
نصيحة الحارس بأن تسايره حتى لا يأذي
سيف لتجيبه بصوت مرتعش 
ت تمام أنا آدم مټخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي و عاوزك تطمني إني قريب جدا هخرجك من السچن اللي إنت فيه هانت يا حبيبتي كلها ساعات قليلة وكل حاجة هتنتهي سيلين و هي تشهق پخوف مش مش فاهمة آدم بنبرة مستمتعةهخلص من سيف نهائي و كل حاجة ملكه هتبقى ليا و إنت هحررك منه و تقدري ترجعي تعيشي في ألمانيا زي ما كنتي عاوزة هترجعي 
حرة من ثاني أنا وعدتك قبل كده و قريب جداهاوفي بوعدي أنا عارف إنك مش بتحبيه و قبلتي تتجوزيه عشان عملية مامتك إنقبض قلبها و إرتعشت ركبتاها خوفا على سيف حتى لو لم تكن تحبه فهي تحب قربه و وجوده و إهتمامه بها و لاتتمنىله الاذى أبدا لترمي الهاتف على الحارس الذي تفاجأ بفعلتها ليتركها معصمها بحركة لا إرادية حتى يلتقط الهاتف إلتفت ليجدها تركض بعيدا باتجاه الفيلا ليضع الهاتف على أذنه و هو يقول زي ما توقعت يا آدم ببه هي راحت دلوقتي عشان تقول لسيف بيه على كل حاجة آدم بنبرة آمرة كويس جدا دلوقتي لازم تطلع بسرعة قبل ما يكشفوك الحارس أمرك يا آدم بيه و بالفعل بعد دقائق قليلة كان ذلك الحارس خارج أسوار الفيلا بينما كانت سيلين تبحث عن سيف الذي كان بدوره يبحث عنها و يلوم 
نفسه على تركها خارجا حتى هذه الساعة
المتأخرة من الوقت فهو كان لديه عمل كثير في المكتب و ظن أنها قد نامت و لكنه عندما صعد لجناحهما لم يجدها حتى أخبره أحد الحرس انها مع ذلك الصغير ليخرج بحثا عنها إصطدمت به لتصرخ بملامح خائڤة تتراجع 
إلى الوراء ظنا منها أنه ذلك الحارس لكنها حالما رفعت رأسها وجدته الحارس بعد أن إلتقطت كاميرا البوابةصورته حيث تبين أنه تقدم حديثا لوظيفةال
الفصل السادس و العشرون 
أشرقت شمس يوم جديد على سكان فيلا سيف الذي كان لا يزال على هيأته منذ البارحة نائماعلى كنبة الصالون محتضنا سيلين التي غفت من شدة البكاء و التعب شعر بيدين ناعمتين ټضربان كتفه برفق ليفتح عينيه و يجد عمته هدى تنظر له بابتسامة و هي تقول صباح الخير يا حبيبي سيف بصوت خاڤت و هو يرفع رأسه ليجدسيلين نائمة بجانبة و تضع رأسها فوق صدرهصباح النور يا عمتوا كهدى أنا آسفة لو خضيتك بس إنتوا نايمين في الصالون و ميصحش الشغالين يشوفوكواهنا سيف بهمس و هو يرفع جسده للأعلى و معه سيلين التي لازالت نائمة لا تشعر بشيئ معاكي حق يا عمتو أنا هاخذ سيلين و نطلع
فوق إحنا إمبارح سهرنا لوقت متأخر و نمنا هنا من غير ما حسينا هدى بحنو طيب خذها فوق و كملوا نوم 
و إلا عايزين تفطروا الأول سيف بنفي و هو يستقيم ليحمل سيلين لا فطار إيه يا عمتي خليه بعدين هدى حاضر يا حبيبي براحتك أومأ لها سيف و هو يسير نحو الدرج متجهالجناحه وضع سيلين على السرير و غطاهاجيدا ثم دلف الحمام ليستحم و يغير ملابسه خرج إلى الشرفة لېدخن إحدى سجائره و هو 
ينظر بعيدا نحو سور الفيلا بغموض 
بعد دقائق دلف من جديد نحو غرفة الملابس ثم فتح إحدى أبواب الخزانات و إنحنى ليدخلها ثم ابعد الملابس التي بداخلها ليتحسس
الجدار ثم ضعط ضغطة خفيفة في مكان ما لتخرج أمامه لوحة صغيرة تحتوي على عدة أزرارمسح بكفه فوقها عدة مرات قبل أن يعيد إخفاءها من جديد ثم يخرج من الخزانة بهدوء عاد نحو سيلين من جديد ليجدها مازلت نائمة
كما تركها تنهد بضيق لعلمه أن الايام القادمة لن تكون سهلة عليهم فظهور هذا الحارس و إختفاءه بطريقة غامضة ماهو إلا رسالة خفية من عدوه يخبره فيها أنه يستطيع دخول مملكته في أي وقت يريده و فعل أي شي يرغب فيه بسهولة 
رغم ذلك العدد الهائل من الحراس الذين كانوا يطوقون الفيلا مرر أنامله على شعرها الذي بدأ لونه الطبيعي
في الظهور من جديد و هو يفكر كيف لهذه
الصغيرة إبنة التسعة عشر عاما أن تقلب 
حياته رأسا على عقب هكذا تذكر حياته السابقةكيف كانت روتينية و مملة قبل ظهورها بينما أصبح الان يعد الوقت بالساعات و الدقائق حتى تكون إلى جانبه إستقام من مكانه ليأخذ هاتفه ثم يغادر بعد أن أحكم إغلاق باب الجناح ثم خرج إلى الحديقة حيث وجد كلاوس الذي كان يتحدث عبر الهاتف 
الخلوي مع أحد ما أنهى كلاوس المكالمة عندما رأى سيف يتجه نحوه ليسير هو أيضا إليه سيف إيه الأخبار كلاوس و قد بدأ على وجهه التعب و الإرهاق مفيش جديد الكلب طلع من الفيلا و كان في عربية مستنياه برا و طبعا من غير نمرة و آخر مرة
ظهرت في كاميرات المراقبة على بعد حوالي كيلو و نص بعدها إختفت 
تماما الظاهر إنهم عارفين كويس مكان الكاميرات اللي في الكومباوند سيف داه شي متوقع آدم رغم وساخته 
و حقارته إلا إن حركاته معروفة أي حد يقدر يتنبأ بيها هو عاوز يتخلص مني اكيد بس الأول عاوز يدخل معايا في حرب نفسية خطته إنه يخليني أقلق و ارتبك من قوته و قدرتهإنه يدخل بيتي بكل سهولة و هو فعلا نجح في داه كلاوس بخجل سيف بيه إحنا مكناش متوقعين إن الحارس يطلع من طرفه داه بقاله شهرين بيشتغل معانا 
و كل حاجة كانت عادية حتى تلفونه متراقب زي بقية الحرس و مفيش حد لا حظ حاجة عليه حتى ملفه أنا قريته مية مرة نظيف عمره ماعمل مشكلة أو كان بيشتغل قبل كده في طاقم حراسة وزير الثقافة سيف بانفعال
أنا ميهمنيش الكلام داه إللي يهمني إنه قدر يوصل لمراتي و يخوفها و ياعالم كان ممكن يعملها إيه انا كل ما بفكر في الموضوع داه أعصابي بتدمر و ببقى عاوز أفرغ مسډسي فيك و في حراسك المغفلين من النهاردة 
تعين إثنين من الحرس يراقبوها لما تبقى في الجنينة بس من غير ما تحس إثنين بالنهار و إثنين بالليل مش عاوز عينهم تغفل عليها ثانية واحدة لحد ما اشوف حل للحيوان داه و أخلص منه نهائي و المرة دي مش هتردد و لا هعمل حساب لصلة الډم اللي بينا كلاوس بطاعة حاضر يا سيف بيه سيف تمام نص ساعة و تجهز العربيات و تتحركوا مش عاوز أي حد يشك إن اللي 
هيروح الشركة النهاردة داه شبيهي كلاوس أي أوامر ثانية سيف لا قفل سيف راجعا لجناحه بعد أن أعطى جميع تعليماته لكلاوس و التي كان مفادها إحضاررجل و جعله شبيها بسيف ليذهب مكانه إلى الشركة هذه
الفترة حتى يعتقد آدم أن الفيلا 
خالية في قصر عزالدين نزلت إنجي الدرج بخطوات متعبة و ملامح 
متجهمة منذ يومين لم تذق طعم النوم و هي تفكر في إختفاء هشام المفاجئ حتى انها سألت عنه كثيرا دون فائدة كما أنها تفاجأت أن لا أحد يعلم بخبر سفره للندن لتقرر اليوم الذهاب إلى المستشفى علها تجده هناك هالات سوداء ظهرت أسفل عينيها أما وجهها فقد بدا شاحبا حتى مساحيق التجميل لم تنجح في إعادة نضارته السابقة وجدت زوجة عمها ووالدتها تجلسان في صالون المنزل كعادتهما لكن هذه المرة كانبرفقتهما ديفيد جواهرجي العائلة الذي 
كان يزورهم بين الحين و الاخر محملا 
بأجمل و أفخر الأطقم الألماسية سناء نوجة حبيبتي جيتي في وقتك تعالي شوفي ال collection الجديدة اللي جايبها ديفيد تحفة أنا إخترتلك الطقم داه عشان عارفة ذوقك جلست إنجي بجانبها تنظر للطقم الألماسي الذي إختارته والدتها بعدم إهتمام و هي تقول و إيه الفايدة ما إنت عارفة إني مش هقدر ألبسهإنت ناسية تعليمات جدي سناء لا
مش ناسية بس 
نظرت لإلهام التي كانت مشغولة بفحص 
أحد الخواتم الماسية الكبيرة ثم همست في اذنها بصوت منخفض خلي هشام هو اللي هيدفع ثمنه أحست إنجي باضطراب معدتها عند ذكرإسم هشام لتجيبها محاولة التماسك أمامها
بس داه غالي اوي و انا مش عاوزة أكثر
عليه سناء بعدم مبالاة متقلقيش عليه داه معاه فلوس قد كده دي حتى أمه قالت إنه هيفتح مستشفى خاص بيه إنجي ربنا يوفقه قاطعت حديثهم إلهام التي كانت تمسك 
بطقم تريد أن تريه لسناء قائلة بصي داه حلو اوي سناء بعد أن ألقت
عليه نظرة فعلا شيك جدا دايفد متدخلا 
طول عمرك ذوقك حلو يا إلهام هانم 
الطقم داه إتعمل منه قطعة واحدة بس 
و انا قلت إنها مش هتليق غير عليكي 
عشان عارف ذوقك فريد من نوعه و مش بيعجبك غير القطع النادرة و المميزة إلهام بغرور
طبعا إلهام عزالدين مش بيعجبها أي حاجة 
أنا هاخد الطقم داه و شوف سناء هانم هتاخذإيهأغلقت العلبة ثم وضعتها على الطاولة ثم إلتفتت نحو سناء التي إختارت بدورها طقما بسيطا بعد دقائق جمع ديفيد و مساعديه بضاعتهم 
ثم غادروا إلهام و هي تضع ساقا على الأخرى قائلةو هي ترمق إنجي بنظرات ذات معنى هو أنا مقلتلكيش يا نوجة مش هشام سافر لندن النهاردة إنجي اه عارفة ربنا يوفقه إلهام آمين بس هو مش هيقعد كثير 
عشان عاوز يفتح مستشفى خاص إنجي و هي تقف من مكانها بارتباك واضح عن إذنكوا أنا لازم اروح إتاخرت على الجامعة هرولت راكضة نحو الخارج تحت نظرات 
سناء المندهشة و إلهام الحاقدة التي 
كانت سعيدة جدا لأن إبنها و أخيرا إبتعد 
عن إبنة امين كما تسميها في الخارج كانت إنجي تبكي بقوة داخل سيارتها و هي تردد من بين شهقاتها حقېر الظلت عدة دقائق تبكي قبل أن تمسح دموعهافجأة ثم أخرجت هاتفة محاولة الاتصال بهشام لكنها وجدت هاتفه مغلق كحاله منذ ثلاثة أيام في فيلا ماجد عزمي تثاءبت يارا بنعاس و هي تمد يدها لتبحث عن هاتفها سمعت صوت مروى لتفتح عينيها مروى صباح الخير و أخيرا صحيتي يارا بتعب صباح النور لابسة كده و رايحة على 
فين تحدثت يارا عندما وجدت مروى مرتدية لملابسها مروى بضحك رايحة على بيتي بقالي يومين قاعدة معاكي هنا متهيألي كفاية يارا و هي تزيح اللحاف من فوقها بس انا محتاجاكي جنبي اليومين دول ما إنت عارفة مروى لا عارفة و لا حاجة متهيألي إننا تكلمنا في الموضوع داه كثير و فهمتك إزاي تستغلي نقطةهوسه بيكي لصالحك يارا بانرعاج بس داه مش حل أنا أصلا مش بطيق أبص في وشه إزاي همثل إني بحبه و متقبلاه و بعدين هو مش غبي عشان يتخدع كده بسهولة مروى و هي تجلس بجانبها قائلة بهدوءيويو حبيبتي انا عارفة إن ده صعب عليكي بس إنت مضطرة تعملي كده عشان حاليامفيش قدامك
غير الحل داه و إنت اصلا مش بتمثلي 
و لا بتخدعيه داه هو بنفسه بيطلب منك إنك
تسمعي كلامه و توافقيه على كل حاجةيطلبها منك بالعربي كده هو عاوزك تطيعيه زي العبدة مقابل إنه يعاملك حلو ماهو قلك كده بالحرف الواحد نصيحتي إسمعي كلامه 
و نفذيه عشان إنت اكثر واحدة مجربة زعله يارا اوووف بقى انا زهقت و تعبت نفسي ارجع ثاني حرة زي زمان نفسي انام و اصحى الاقي نفسي بحلم و إن اللي عشته الشهور اللي فاتت كان مجرد وهم مروى و هي تربت على ساقها متقلقيش إن شاء الله كل حاجة هتتحل اصبري بس شهرين كده و يزهق منك و ساعتها هترتاحي يارا و هي تزيح يدها پعنف يا سلام يعني
أستنى سيادته عشان يزهق مني مروى طيب قوليلي في حل ثاني ما إنت 
جربتي كل حاجة و بردو مش نافع اللي زي صالح عزالدين داه متنفعش معاه القوة و لوي الذراع يارا عارفة بس انا أعصابي تعبت مبقاش فيا حيل أتحمله كل يوم بلاقي نفسي غرقانةمعاه في مصېبة اكثر مروى عشان كده لازم تبينيله إنك خلاص 
إستسلمتي عشان يحس إنه حقق إنتقامه منك و بكده هيزهق و يسيبك يارا باستنكار إنت ليه عاوزاني اذل نفسي
له أكثر من كده مروى عشان متتأذيش مقاومتك ليه يعني 
أذية اكثر يارا بردو مش بإيدي أنا كلما أشوفه ببقى عاوزة أقتله عشان أخلص من سجنه مروى و انا زيك بس هنعمل إيه مفيش في إيدينا حاجة نعملها لازم نصبر و أكيد هييجي يوم و ربنا ياخذلك حقك منه بس قوليلي يا يويو هو يعني لو جا يوم و صالح بيه طلب منك إنك تسامحيه و تبدأوا حياة جديدة مع بعض هتوافقي يارا بلهجة مستنكرة إيه اسامحه مستحيل
طبعا مروى طب ليهيارا و ترفع حاجبها پصدمة نعم إنت بجد بتسألي ليه مروى إنت كويسة مدت يدها لتبسطها فوق جبينها تتحسس حرارتها
تجدها عادية لتزفر بارتياح قائلة
مفيش حرارة بتخرفي بس مروى بضحك بالعكس انا بسألك و انا في كامل قواي العقلية لو فرضنا إن صالح تغير و بقى بيحبك و إعتذرلك على كل حاجة عملها معاكي هتقبلي تسامحيه يارا بتنهيدة 
أكيد لا أنا دلوقتي بتمنى حاجة واحدة بس و هي إنه يختفي من حياتي و يسيبني في حالي مش عاوزاه يتغير و لا يحبني 
و لا أي حاجة اللي شفته منه كثير اوي 
و مفيش أي كلمة في الدنيا هتوصف العڈاب اللي انا عشته على إيديه ضړبني و اهاننيو ذلني قدام اللي يسوى و اللي ما يسواش خلاني ابوس رجليه و انا بترجاه إنه يرحمني و يسامحني على ذنب صغير انا إرتكبته من سنين دمر حياتي و مستقبلي سابش ليا أي أمل أكمل بيه حياتي اللي بقيت شايفاها
سواد قدامي مفيش ست في الدنيا هتحبراجل أذاها دي بتبقى بس في المسلسلات و الأفلام اللي بنتفرج عليها مروى بصوت حزين معاكي حق هو فعلا ميستاهلش يتحب قطع حوارهم رنين هاتف يارا الذي
أعلن عن
وصول رسالة جعلت أنفاس
يارا تنقطع منشدة الفزع نظرت عيون خائڤة نحو مروى قبل أن تتناول هاتفها و تفتح الرسالة التي كانت مرسلة من صالح يخبرها أن سيمرليأخذها مساء أغمضت عينيها و هي تسند رأسها بين
يديها قبل أن تمتم بيأس هعمل إيه يا مروى داه عاوزني اروحله
الليلة مروى تبقى فرصة تنفذي فيها اللي إتفقناعليه متقلقيش هما مرتين ثلاثة و هيزهق منك يارا پغضب و هي تزيح يدها بعيدا عنهاإنت لسه بتشتغلي لحسابه صح مروى پصدمة ابدا و الله انا بس عاوزةأساعدك عشان تخلصي منه بسرعة يارا بعدم تصديق 
أتخلص منه إزاي إذا كنتي بتشجعيني
أستسلمله و ابقى زي العبدة عنده مروى طيب خلاص إعتبري نفسك ماسمعتيش
حاجة و روحي إعملي اللي إنت عاوزاه بس متبقيش ټندمي بعد كده انا بقالي ثلاث سنين بشتغل عند صالح بيه و بقيت عارفةكويس هو عاوز منك إيه عاوز ينتقم منك يشوفك مذلولة تحت رجليه يارا بصړاخ و هي تجذب شعرها پهستيريا ما انا تذليت زي الكلبة و ركعت تحت رجليه مية مرة مسابنيش ليهمروى عشان لسه بتقاوميه لسه بيسمع منك كلمة لا يارا و هي تضړب رأسها بيديها أنا تعبت تعبت من كل حاجة دماغي
خلاص إتشلت مبقتش عارفة أفكر في أي
حاجة ياريتني أموت و أخلص من الهم اللي أنا فيه مروى بسخرية هم أومال انا أقول إيه معلش بكرة تتعودي أنا هحكي لبابا على كل حاجة و هو هيتصرف مروى ببرود هتقوليله إيه أرجوك يا بابي ساعدني عشان جوزي بيهددني بصور فيديوهات إعقلي يا يويو اللي بتلعبي معاه صالح عزالدين يعني لو شم خبر باللي إنت 
ناوية تعمليه مش هيحصل خير إعقلي ها يارا و هي تجلس على السرير بعد أن تعبت من التحرك دون هدف في كامل أرجاء الغرفة معادش فيا عقل خلاص إلتفتت نحو مروى ترمقها بعتاب قائلة بقى داه اللي هيتغير و يطلب مني أسامحه نظرت مروى للجهة الأخرى متفادية نظرات
يارا لها التي رمتها بإحدى الوسائد ثم 
وقفت من مكانها لتدخل الحمام في قصر عزالدين في الحديقة كان فريد يرصف الحقائب داخل صندوق السيارة بينما كانت أروى تقف بجانبه
تترجاه للمرة الأخيرة أن يأخذوا معهم لجين أروى باستعطاف فريد لو سمحت خلينا ناخدهامعانا مينفعش نسيبها لوحدها هنا فريد هي مش لوحدها معاها المربية بتاعتها و كمان 
ماما موجودة و إنجي أروى بس إنت عارف إنهم مش بيهتموا بيها 
كويس زينا و إنجي مشغولة في الجامعة بتاعتها و مامتك إنت عارف بقى تنهد فريد و هو ينظر لصندوق السيارة و هو ينغلق أوتوماتيكا قبل أن يتحدث قائلا يعني إحنا رايحين شهر عسل و عاوزانا ناخذ بيبي صغير معانا أروى مش أحسن ما ينشغل بالنا عليها 
و إحنا هناك فريد
بانزعاج 
يوووه بقى مكنتش أعرف إنك زنانة كده أروى بخفوت و هي تضع يدها على ذراعه يا حبيبي دي طفلة صغيرة و انا بصراحة مش مأمنة عليها مع اللي إسمها هنية دي فريد بضحك
ېخرب بيت لسانك حتى المربية شوهتي إسمها أروى دي مربية حمير مش أطفال لما نرجع من الهوني مون هدور على غيرها فريد نرجع من إيهأروى الهوني مون شهر العسل يعني تعالت قهقهات فريد و هو يستند على ظهر السيارة قبل أن يتمالك نفسه مجيبا إياها إنت متأكدة إنك قسم English language أروى بلا مبالاة تعليم حكومة يا باشا ها قلت إيه ناخذها معانا فريد برفض مينفعش يا روحي إحنا رايحين عشان نغير جو
و نتفسح مش عاوزة اي حاجة 
تشغلني عنك هنا و بعدين متقلقيش دي 
بنتي بردو يعني بخاف عليها أكثر من أي حد في الدنيا هنبقى نطمن عليها من خلال كاميراتالمراقبة اللي في اوضتها و بالنسبة لهانيا تصرفي معاها زي ما تحبي أروى بضيق و هي تسير نحو باب السيارة الخلفي نفسي مرة أطلب منك طلب و متقليش لا بني آدم مستبد جلس بجانبها على المقعدالخلفي لتنطلق بهما السيارة نحو المطار مال برأسه ليهمس بصوت خاڤت نوصل بس اليونان و أنا هوريكي المستبد هيعمل فيكي إيه يا عروسة إلتفت له أروى ببطئ و على وجهها إبتسامة بلهاء لترمش بأهدابها لتبين له كم هي بريئة 
و مسكينة لينفجر فريد ضحكا قبل أن يوجهبصره لنافذة السيارة ليلا بإحدي الشقق الفاخرة في الصالة كان صالح ممددا على ظهره فوق الاريكة التي تشبه السرير في تصميمها يضع رأسه فوق ساقي يارا مغمضا عينيه مستمتعا
رفعت يدها عن شعره ليزمجر صالح بعدم رضا مضيفا بانزعاج رجعيها تأففت بقلة حيلة و هي تعيد يدها نحو شعره
قبل أن تتسع عيناها پصدمة و هي تسمعه يقول عاوز بيبي لوهلة لم تصدق ما سمعته لتردد دون تفكير وراءه
هو يهتف بنبرة آمرةآخر مرة تعلي صوتك قدامي إنت فاهمة و بالنسبة لموضوع الطفل فأنا قررت و خلاص و هشوف إزاي هتخالفي رغبتي يارا بغصة بس انا من حقي أدي رأيي في موضوع زي داه لأنه يهمني و بعدين إنت قلتلي قبل ما نتجوز إنك هتقضي معايا أسبوع 
و إلا إثنين لغاية ما تزهق مني و بعدين 
إني خلاص بقيت بفكر فيكي
طول الوقت و في اي مكان يارا پبكاءبس إنت وعدتني
صالح بصرامة و هو يضغط على كتفيهاإنسي طلاق مش هطلقك إحفظي الجملةدي في دماغك و إفهميها كويس مش صالح عزالدين اللي يسيب حاجة تخصه يارا و انا مش موافقة صالح بابتسامة مستهزءة محدش طلب رأيك إنت تنفذي اللي يتقالك عليه و بس يارا بيأس لحد إمتى هتفضل ټعذب فيا كده انا خلاص طاقتي خلصت و معدتش 
قادرة اقاوم كفاية أبوس إيدك تحدث صالح و عيناه تلمعان بتصميم متجاهلا حديثهابكرة بالليل هقابل باباكي و هطلب إيدك منه الفرح هيكون بعد أسبوع أو عشرة أيام بالكثير جهزي نفسك يا بيبي الدنيا كلهاهتعرف إنك بقيتي ملك صالح عزالدين يارا و هي تبعد رأسها عن صدره بكرهك صالح بضحك و هو يرتب خصلات شعرها 
و انا كمان يا بيبي قبل أرنبة أنفها و هو يسير بها ليجلسها بجانبه ثم فتح هاتفه لتظهر صورا كثيرة لفساتين زفاف 
ضغط على إحدى الصور ليكبر الصورة قائلا إيه رأيك في الفستان داه حلو صح أجابته و هي تلتفت نحو الجهة الأخرى مقرف صالح بكل برود 
مش مشكلة قدامك أسبوع كامل تنقي الليإنت عاوزاه يا روحي شفتي بقى انا مش وحش و لا حاجة و هسيبك تختاري فستان فرحك و البدلة بتاعتي كمان على ذوقك يارا و هي تمسح دموعها لا حنين 
كثر خيرك صالح بضحك شفتي بقى إنك ظالماني تطلع قليلا في ملامح وجهها المتجهمة قبل أن يردف بقسۏة فكي بقى و بلاش نكد متخلينيشأزعل منك بدل ما تفرحي إني إديتك فرصة 
ثانية و هتجوزك يارا پغضب 
من يوم ما شفتك نسيت حاجة إسمها فرحةو سعادة إنت لعڼة ډمرت حياتي و مستقبلي و إذا كنت ساكتالك دلوقتي فعشان عيلتي مش عاوزاهم يتأذوا بسببي بس خليك فاكر كويس هيجي اليوم اللي إنتقم فيه منك و أرجعلك اللي إنت عملته فيا أضعاف صالح باسترخاء و هو يلهو بهاتفه بصي بقى يا بيبي هما كلمتين و مش هعيدهم
ثاني أنا تعودت إني لما بزهق من حاجتي بدمرها بحرقها عشان محدش بعدي ياخذها و يستعملها
فمتخليتيش أعمل كده معاكي لو موافقتيشتتجوزيني أنا مش هتتجوزي غيري حدقت به يارا بعينين متسعتين و قد فهمت أنه يلمح لإمكانية إستخدامه الصور التي معه مرددة بصوت مخټنق
قصدك الصور مش كدهحرك الاخر رأسه بإيجاب و هو يضرب جانب رأسها باصبعيه قائلا عليكي نور أحبك و إنت فاهمني قاطع حديثه هاتف الذي رن باسم فاروق البحيري تردد قليلا قبل أن يجيبه بانرعاج عاوز إيهفاروق بضحك جيت في وقت مش مناسب صح صالح لخص عاوز إيه عشان مستعجل فاروق بمكر طب بالراحة متزقش هما كلمتين و هسيبك
ترجع للعسل ثاني يا بختاااك صالح بتحذير فاروق فاروق بضحك
كنت عاوز أقلك إن إبن عمك الصغير باينعليه تجنن حد من رجالتي قلي إنه على إتصالبمجموعة لوسيفر بتوع روسيا و محولهم مبلغ كبير اوي صالح بدهشة عشان إيهفاروق دي بقى مهمتك إنت يلا سلام يا عسل أنهى صالح المحادثة مقاطعا ضحكات فاروق 
و هو يفكر في ما قاله له عصابة 
لوسيفر مشهورة جدا في عالم الماڤيا 
مجموعة من المرتزقة مهمتها هي إغتيال الشخصيات المهمة و المعروفة مقابل مبالغ مادية كبيرة جدا تصل لملايين الدولارات فكر صالح بصوت عال و هو بتفحص هاتفهمتناسيا يارا التي كانت تنظر له بدهشة بس إيه علاقة آدم بالناس دول سيف صړخ بصوت عال و هو يبحث كالجنون عن رقم سيف ليتصل به و يحذره ألو أيوا يا سيف منتصف الليل في قصر عزالدين في غرفتها الصغيرة في الجناح المخصص للخدم و العمال بالقصر كانت فاطمةمنكبة على حاسوبها القديم تتصفح حسابالفيسبوك الخاص بيارا عزمي تنهدت بتعب و هي تحرك رقبتها و كتفيهاالذين تشنجا بسبب بقائها طوال أربعة ساعات أمام الحاسوب تبحث عن غريمتها التيشغلت عقل حبيبها و أخذته منها حسب تفكيرها همست بخبث و هي تقرأ معلوماتها
الشخصية مممم طلعت مهندسة زيه داه معناه إنهم يعرفوا بعض من ايام الجامعة حب قديم يعني كنت حاسة إن في حاجة بينه و بين البنت دي و انا إحساسي عمره ما خيبني بس انا لازم أعرف هو ليه كان بيعاملها وحش أكيد في حلقة ناقصة و انا مهمتي إكتشافها مش هسيب بنت زي دي تخرب اللي بخططله بقالي سنين 
صالح لياانا و بس 
الفصل السابع و العشرون 
مر أسبوع كامل على أبطالنا فريد و أروى كانا يستمتعان بقضاء شهر عسلهما
في الجزر اليونانية الرائعة التي لطالما حلمتأروى بزيارتها حيث سعى فريد لتدليلها و تعويضها عما رأته منه في الفترة الأولى من زواجهما كما إشترى لها الكثير من الملابس و الأحذية التي أعجبتها و وعدها أيضا بتعليمها القيادة و إقتناء سيارة لها حال رجوعهما لمصر أما إنجي فقد تغيرت حالتها و لم تعد تلك الفتاة الجميلة المقبلة على الحياة بكل عنفوانها بل أصبحت كزهرة ذابلة لا تميز بين ليلها ونهارها 
أهملت جامعتها و دراستها و لم يعد يشغلها سوى البحث عن هشام الذي إختفى فجأة و لم تعد تعلم عنه شيئا سوى أنه سافر إلى لندن و أنه يحضر لإفتتاح مستشفى الخاص به مازال ثلاثة أيام على موعد زفاف صالح الذي قام بخطبة يارا من والدها و التي إضطرت للموافقة عندما
رأت إصرار والدها و فرحته الكبيرة لأنه سيصبح صهر عائلة عزالدين فاطمة كانت في قمة ڠضبها حتى انها كادت تجن عندما علمت بخبر زواج معشوقهابعد أن إستطاعت اخيرا معرفة هوية الفتاةالتي رأتها عنده في الفيلا المهجورة حتى تفاجأت به يعلن عن خطبته لها ؤ قد بارك هذا الزواج كل من والديه أما جده فلم يعترض عندما رأى إصراره خاصة بعد تدخل سيف الذي رأى ان زواجه من يارا أفضل لها 
لأنه يعلم جيدا إبن عمه لن يتركها تنعم بحياتها ليلا كان سيف يقف في شرفة جناحه ككل ليلةيراقب من وراء الستائر حديقة الفيلا و السور عله يلاحظ أي حركة غير عادية فبعد أن حذره 
صالح من ذلك المچنون آدم اسرع للقيام بعدة إجراءات حتى يتفادى أي خسائر قام بإعطاء الخدم إجازة و إتفق مع كلاوس إحضار رجل و جعله شبيها بسيف ليذهب مكانه إلى الشركة حتى لا يشكوا أنه يعلم بأمرهم عاد للداخل ليجد سيلين تتصفح هاتفها بملل 
ما إن رأته حتى هبت واقفة من مكانها قائلةلسه بردو مصمم على رأيك مش عاوزنا ننقل من هن
آدم نهائيا في الماضي كان يمرر أفعاله لأجل جده و كذلك من أجل صلة القرابة التي تجمعهما لكن الان أصبح الامر يتعلق بزوجته و الجميع يعلم أن سيلين خط أحمر بالنسبة لسيف آن الأوان ليترك زمام الأمور بيد الشبح الذي لا يرحم سيف بحنو مقدرش عشان متأكد إننا متراقبين و أنا عاوز أصطادهم هنا عشان أخلص عليهم نهائي عشان أقدر اعيش طبيعي زي الناس العادية مش معقول أفضل عمري كله و أنا حاطط إيدي على قلبي و خاېف يأذوا حد من عيلتي و بما أنهم مهاجموش الشركة و العربية فأنا متأكد إنهم هيهجموا
على الفيلا أنا عارف إنك زهقانة عشان بقالك أسبوع محپوسة في الفيلا بس هانت كلها يومين بالكثير و هعملك program هايل أسبوعين نسافر فيهم أي مكان تحبيه و إلا هو فريد و أروى 
أحسن مننا عشان يعملوا شهر عسل سيلين بارتباك اوكي بس الاول عاوزة أكمل تعليمي إنت وعدتني سيف و هو يجاريها حتى لا يثير ڠضبها خاصة في مثل هذه الظروف 
حاضر أي أوامر ثانية ماي برنسس قامت سيلين بإبعاد ذراعيه التين كأنتا تحيطان كتفيها و هي تنفي برأسها ثم إبتعدت عنه لتجلس على 
الفراش و تأخذ هاتفها من جديد مما 
أثار حنق سيف الذي نظر نحوها پغضب 
لبرهة من الزمن قبل أن يختطف الهاتف 
من يدها قائلا بهدوء محاولا لآخر رمق 
عدم إضهار عصبيته
أمامها لما بكون بكلمك متسيبنيش و تمشي رفعت سيلين عينيها نحوه و هي تجيبه 
مش عاوزة حاجة غير أكمل دراستي 
أنا خلصت ثانوية عامة في ألمانيا بس 
مقدرتش اروح الجامعة عشان الظروف 
فحابة صړخت بفزع و هي تضع يديها على رأسها بړعب عندما سمعت صوت إطلاق الڼار خارجا بينما أسرع سيف للإرتماء عليها بحماية و هو يتفحصها بړعب حقيقي حبيبي إنت كويسة سيلين بړعب و هي تهز رأسها بإيجاب في تلك اللحظة سمعا طرق باب الجناح تلاه دخول كلاوس و بعض الحرس لحجرة الصالون و هم ينادون بإسمه حيث لم يتجرؤا طبعا للدخول إلى غرفة النوم قام سيف سريعا باسناد سيلين التي تشبثت به كقطة صغيرة و هي ترتعش من شدة الخۏف و إحتضان كتفها بحماية ثم سار بها نحو حجرة الصالون حيث إعترضه كلاوس قائلا 
العصابة دخلت الفيلا يا سيف بيه لازم حضرتك
تتحرك فورا سيف كم واحد كلاوس حوالي عشرة أو إحداشر هجموا على الفيلا و دخلوا بالعربيات أشار له سيف بأن يتبعه هو و بقية الحرس الذين أحضرهم معه ثم سار نحو غرفة الملابس ليفتح تلك الغرفة السرية التي لم يكن يعلم بأمرها سوى سيف ضغط على الازرار ليكتب الكود السري وهو يتحدث خذ سيلين و إنزلوا تحت الأوضة متجهزة 
بسيستم إنارة ذاتية و تهوأة و فيها أجهزة كثير هتحتاجوها جوا الرقم السري هو عيد ميلاد سيلين خلي بالك منها يا كلاوس إنت مش عارف أنا حاسس بإيه دلوقتي و انا مضطر اسيبها معاكوا تحت نظر نحو الحارسين ليجدهما يخفضان رأسيهماو ينظران للأرضة لېصرخ فيهما بوعيد قسما بالله حد فيكوا يرفع عينه في مراتي او حتى يبصلها لكون دافنه في الاوضة تحت عاد ليحدث كلاوس من جديد و هو يدفع سيلين نحو الداخل لكنها رفضت و تشبثت به كلاوس زي ما وصيتك لو جرالي حاجة 
سيلين أمانة في رقبتك خذها لصالح هو الوحيد اللي هيقدر يحميها و متنساش كمان الملف اللي إدتهولك كلاوس انا ممكن أوصل الهانم تحت 
و ارجع عشان سيف و هو يقاطعه لا سيلين عندي أهم من أي حاجة و انا مش بثق في غيرك بلاش رغي كثير و يلا إنزلواو هو يشير للحارسين ليدخلا الخزانة و ينزلا الدرج بعد أن انير الطريق أمامهما تبعهما كلاوس
الذي كان على إتفاق مسبق مع سيف بينما ظلت سيلين متمسكة بقميصه و هي تبكي پهستيريا سيف بمزاح
متقلقيش كلها نص ساعة و كل حاجة تنتهي و بعدها هنبقى مع
بعض على طول يلا يا حبيبي مفيش وقت و إلا عاوزة المجرمين ييجوا يلاقونا كده حملها رغما عنها ثم دلف بها للداخل ووضعها في أعلى السلم قبل أن يتملص منها بصعوبة و يغلق الخزانة و غرفة الملابس ثم ركض نحو غرفة مكتبه التي كانت ملاصقة لغرفة الملابس أخرج مسدسه و تأكد جيدا من حشوه بالړصاص ثم غادر الجناح متجها نحو الطابق الثاني و هو يتمنى أن يجد آدم أمامه حتى يفرغ مسدسه في رأسه من شدة غضبه عليه كان صوت إطلاق الڼار شديدا في الحديقة مما يدل على أنهم لم يتمكنوا بعد من دخول الحديقة رغم قوتهم إلا أن ما جعل مهمتهم صعبة هذه المرة أن سيف كان يعلم بأمر بقدومم منذ أسبوع لذلك قام بمضاعفة عدد الحراس الذي حرصعلى تزويدهم بأحدث الأسلحة كما جعلهم 
يرتدون واقي الړصاص حتى لا يسقطوا 
بسهولة أمام مهاجميهم نزل الدرج و هو يركض ثم إنحنى ليتجه نحو باب الفيلا ليفتحه ببطئ و هو ينظر نحوه يمينا و يسارا للتأكد من خلو المكان 
وجه
مسدسه إستعداد لإطلاق الڼار بعد 
سمع صوت أقدام تقترب لتدخل الفيلا 
لكنه من حسن الحظ كان أحد الحراس 
الذي لجأ للداخل هربا من الړصاص الحارس بصوت لاهث سيف بيه معاهم كلاب أربعة أنا شفتهم بس انا قټلت منهم واحد سيف بتساؤل طيب و فاضل كام واحدمنهم الحارس حوالي سبعة و ثلاث كلاب الرجالة قدروا يحاصروهم لكن المشكلة في 
الكلاب سيف طيب إطلع الدور الثاني على إيدك اليمين آخر باب دي غرفة المراقبة ركز كويسو إعلمني بأماكن تواجدهم خذ داه أخرج من جيبه سماعتين ليعطيه إحداها بينما وضع الأخرى في اذنه تزامنا مع إنطلاق 
الحارس الذي ركض نحو الدرج حتى ينفذ مهمته ظل سيف عدة دقائق ينتظر سماع اي معلومةمن الحارس دون أن يجرأ على الخروج من الفيلا هدفه الأول هو التخلص من آدم حتى يضمن أنه لن يستطيع الوصول لسيلين 
إذا أصابه اي مكروه لذلك يجب عليه عدم التهور و المحافظة على حياته متى يحقق غايته بعدها سوف يسحق هؤلاء الجرذان الذين تجرؤا على إقتحام منزله حمد الله في سره أنه قام قبل يومين بإرسال عمته لألمانيا حتى تجري بعض الفحوص الروتينية اما والدته فقد خيرت البقاء في القصر بعد شجارها الاخير مع زوجته إبتسم بخبث عندما أخبره الحارس أن هناك ثلاثة منهم يختبئون تحت سور درج الفيلا و أنه سوف يكمل البحث عن البقية فكاميرات المراقبة للأسف لا ترصد جميع الأماكن في 
الحديقة همهم سيف بالموافقة قبل أن يضع مسدسه في حزامه وراء ظهره ثم قام بفتح النافذة الكبيرة التي تبعد عن الباب قليلا ثم قفز بخفة للخارج 
إنحنى بجسده للأسفل و هو يسير بهدوء حتى لا يصدر أي صوت رغم أن صوت الړصاص كان يغطي على جميع الأصوات الأخرى قفز من سور الدرج العالي بخفة و رغمالألم الذي شعر به فالمسافة كانت بعيدة بعض الشيئ لكنه سرعان ما وقف علىقدميه من جديد ليختبئ وراء 
إحدى الشجيرات ثم بدأ بالانتقال بخفة 
من شجرة إلى أخرى حتى أصبح الرجال 
الثلاثة في مرمى بصره و دون إنتظار أو 
تردد كانوا بعد دقيقة واحدة مرميين أسفل قدميه چثثا هامدة أحدهم كان على وشك صعود الدرج ليدلف داخل الفيلا بعدها إختفى خلف جذع شجرة كبيرة منتظرا أن يخبره الحارس عن بقية الرجال لكنه أخبره أنهم لازالوا بعيدين عنه لذلك يجب عليه إما إنتظار مجيئهم أو الذهاب و البحث عنهم بنفسه ليختار
الحل الاخير خاصة عندما شاهد بعض 
الضلال التي كانت تتحرك في الظلام 
تحاول الاقتراب من باب الفيلا 
مستهدية بأنوار الحديقة التي كانت 
تنير المكان بأكمله ليتأكد أن عدد المهاجمين أكثر بكثير مماأبلغه الحارس زفر بضيق و هو يلعن آدم في سره متوعداإياه بقټله حال رؤيته كان صوت الړصاص يعلو و يهدأ بين الطرفين و زمجرة الكلاب تملأ المكان و كأن أحد الحروب قد أقيمت للتو كل هذا الضجيج توقف فجأة إثر إقتحام اسطول من السيارات السوداء من نوع جيب شيروكي نزل منها عدة رجال ملثمين 
يحملون رشاشات ثقيلة كالتي نراها في أفلام الاكشن أسرعوا في لمح البصر يلتفون حول رجل ما كان يرتدي مثلهم لكن ما يميزه عنهم هي طوله الفارغ و ضخامة جسده نزع القناع من على وجهه لتتوسع عينا سيف بدهشة قبل أن تميل شفتيه بابتسامة جانبية و يخرج من مكانه متجها نحو السيارة 
صاح صالح بصوت قوي مرعب بلغة روسيةمتقنةأخرجوا من أماكنكم لقد إنتهت اللعبة لم يجد أي إجابة منهم ليشير نحو رجاله الذينإنتشروا في لمح البصر يفتشون المكانو كأنهم صقور جارحة سيف و هو يلتفت حوله عرفت منينغمزه صالح و هو يتناول سلاحھ الخاص
من يد أحد رجاله قائلا
العصفورة قالتلي أجابه الاخر بضحك كلاوس حسابه معايا بعدين تفرق الاثنان في أرجاء الجنينة ليبدآ في 
القضاء على هؤلاء الرجال اللذي كان 
عددهم يفوق الخمسة عشر رجلا ليهم 
بقيتهم بالهروب لكنهم وجدوا أمامهم حراس سيف الذين يحاوطون الفيلا و يمنعون أي شخص من الخروج منها بينما كان سيف يتأكد من خلو المكان يرافقه بعض القاردز الذين كانوا يحملون في أيديهم كشافات ضوئية كبيرة سمعصراخ أحد حرسه يطلب النجدة ليهرعسريعا متتبعا مصدر الصوت ليجدهمرميا على الأرض و يصراع أحد كلابالدوبرمان المفضلة
لدى الماڤيا و 
العصاپات و الذي كان ينهش جسده دون
رحمة تقدم سيف ليضع حذاءه فوق رقبة الكلبيسحقها بكل قوته ليترك ساق الحارس و يتلوى محاولا تخليص نفسه و هو يصدر صوتا و كأنه انين جرو صغير ليعالجه سيف بطلقة في رأسه أردته قتيلا في الحال ?إلتفت نحو الحارس الذي إلتف حوله زملائه
يتفحصونه ليأمرهم بأخذه في الحال
نحو أحد المستشفيات الخاصة بعد عدة دقائق كان هو وصالح قد إنتهيا
من تنظيف الفيلا بأكملها ليصعد سيف
درج فيلته نحو الغرفة السرية التي خبأ
فيها سيلين سيف بلهفة عندما وجدها تبكي مالك يا قلبي حد زعلك تحت قوليليمتخافيش سيلين و هيتحتضنه بجسد مرتعشلا بس كنت خاېفة اوي إحتضنها بحماية و هو يحاول تهدئتها قائلا بصوت حنون 
شششش انا هنا جنبك و عمري مهسيبك 
مټخافيش كل حاجة إنتهت رفعت عينيها الدامعة و هي ترمقه باستغراب 
قبل أن تهتف متساءلةإزاي إنت مسكت آدمتأفف بانزعاج عندما ذكرت إسم ذلك الحقېر على لسانها هو فقط يتضايق عندذكرها لأي شخص حتى إسم والدتها قبل أن يجيبها لا الجبان هرب بس بدور عليه حاليا و اول ما لقيه هقتله مش هتحمل أخليكي تعيشي
القلق اللي عشتيه الليلة دي أومأت له و هي تمسح دموعها بكفها بينما 
كانت يدها الأخرى ملتفه حول خصر سيف تشده إليها علها تشعر ببعض الأمان الذي إفتقدته منذ ظهور ذلك الادم في حياتها في الخارج كان رجال صالح بمساعدة حرس سيف قد إنتهوا من 
تجميع چثث أولئك الرجال و نقل الحرس المصابين إلى مستشفى تابعة لممتلكات 
عزالدين صالح بصوت عال و هو يوصي بعض رجاله الذين تولوا مهمة التخلص من الچثث يلا خذوهم بسرعة من هنا البوليس زمانه على وصول و إطلعوا من الباب الخلفي بسرعة أنهى كلامه ثم إلتفت نحو احد رجاله يأمره 
بنبرة واثقة سليم قدامك دقيقتين و كل تسجيلات الكاميرات تتمسح يلا خذ حد من رجالة سيف باشا و هو هيدلك على غرفة التحكم و بالفعل غادر الجميع ليقوم كل منهم 
بمهمته بينما بقى الآخرون يحرسون 
الفيلا منتظرين اي أوامر أخرى الساعة الثانية ليلا إرتمى صالح بتعب على أحد الارائكمدمدما مع نفسه 
بقى داه حال عريس فاضله يومين على 
فرحه أجابه سيف الذي كان ينزل درج الفيلابينما إتجه كلاوس و الحارسين الذين كان برفقته إلى الخارج 
قصدك فرحك للمرة الثانية جدك لو سمع هينفيك نهائي المرة دي ضحك صالح و هو ينفض ثيابه التي تلطخت 
بالډماء قائلا داه كان زمان دلوقتي جدو معادش فيه طاقة يحل مشاكلنا و بعدين مين هيقلهمحدش عارف غيرك إنت و فاروق البحيري أنا متأكد إنك عارف مكان آدم و عارف كمان
إنك جيت عشان تنقذه من إيدي فكرك 
واحد واطي و جبان زيه هيضحي بنفسه و ييجي هنا تحدث سيف بجدية و هو يجلس مقابلا لصالح و يحني جسده للأمام ليتأفف الاخر بصوت 
مسموع قبل أن يجيبه على مضض
صح بس وعد مني دي آخر مرة أتدخل بينك و بينه سيف و هو يطبق فكه پغضب متحدثا منبين أسنانه 
جاب آخره معايا إبن الكلب انا مش هفضل طول عمري مستحمل دناءته ووساخته معايا و بعدي مرة عطل فرامل العربية و
ربنا ستر 
و نجيت منها و مرة باعثلي نصاب عشان 
ينصب عليا في صفقة جدا و طلعت منها و المرة دي باعثلي عصابة روسية بتتهجمعلى بيتي عشان تقتلني و ټخطف مراتي و ديني و ما أعبد ما انا سايبه غير بطلوع روحه صالح ببرود 
معاك حق انا لو مكانك كنت فرغت مسډسي في دماغه طول عمره واطي و عينه على حاجة غيره نعمل إيه العود المايل في شجرة العيلة سيف بحنق
هو بس داه في غيره كثير صالح بقهقه فاهمك على فكرة إستقام صالح من مكانه ليستأذن بالمغادرة قائلا
طب أستأذن الوقت تأخر غمزه و هو يكمل بشقاوة زمان المزة مستنياك فوق إقترب منه ليقف أمامه و يلكمه على كتفه مضيفا بمزاح يا رافع راسنا يا جامد إنت رمقه سيف بنظرة مملة و هو يلتفت للجهةالأخرى هاتفا بلا مبالاة
الفيلا فيها أوض كثير إختار أي واحدة و نام فيها إنحنى صالح ليمسك ذقن سيف و يديره نحوه و هو يتحدث بلهجة درامية مصطنعة إستنى بس أوض إيه و فيلة إيه في حاجة مش فاهمها متقليش إنت و المزة تعالت ضحكاته و هو يردف بحروف متعثرة 
لسه أخوات دفع سيف يده عنه بقوة و هو يطلق سبة نابية يا إبن و إنت مالك بتحشر نفسك في مواضيع متخصكش ليه صالح و هو يقهقه عاليا ضاربا كفا بكف و الله قلبي كان حاسس يا خسارة يا إبنعزالدين خليت راسنا في الطين و شمت لأجانب فينا رمقه سيف بحنق قبل أن يهجم عليه
و يلكمه بقوة ثم يدفعه خارج الفيلا قائلا روح يا صالح قبل ما ارتكب فيك چريمة أنا أصلا على آخري و بدور على حد أطلع فيه غيظي إنحنى صالح بجسده للأمام و هو لايزال 
يضحك بينما كان سيف يبتسم بخفوت 
و هو يتذكر خيبته توقف الاخر عن الضحك عندما رأى أحد رجاله
الملثمين يتجه نحوه ليعطيه هاتفا و هو يقولصالح باشا لقينا الموبايل داه مرمي في الجنينة تناول منه صالح الهاتف ليتفحصه باستغراب 
فقد كان غلافه الخارجي باللون الزهريقائلا داه أيفون مش
يمكن بتاع حد من الجاردز الرجل بنفي لا ياباشا أنا سألت كل الموجودين 
هنا و كمان كله من برا بيوحي إنه موبايل ست قلب صالح الهاتف بين يديه و هو يتلمسقماشه الناعم قبل أن يلتفت نحو سيف الذي كان يتابع حوارها باهتمام قائلا أنا متأكد إن في حد حطه و هو متعمد خذ إفتحه خلينا نشوف فيه إيه تناوله سيف من يديه ثم فتحه لبتأكد من كلام صالح عندما وجده فارغا إلا من تسجيل صوتي بصوت سيلين و آدم آدم حبيبة قلبي اللي مش مفارقة خياليو لا لحظة إزيك عاملة إيهدهشت سيلين من كلامه لكنها تذكرت 
نصيحة الحارس بأن تسايره حتى لا يأذي
سيف لتجيبه بصوت مرتعش ت تمام أنا آدم مټخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي و عاوزك تطمني إني قريب جدا هخرجكمن السچن اللي إنت فيه هانت يا حبيبتي كلها ساعات قليلة وكل حاجة هتنتهي سيلين تمام آدم بنبرة مستمتعةهخلص من سيف نهائي و كل حاجة ملكههتبقى ليا و إنت هحررك منه و تقدري ترجعي تعيشي في ألمانيا زي ما كنتي عاوزة هترجعي 
حرة من ثاني أنا وعدتك قبل كده و قريب جداهاوفي بوعدي أنا عارف إنك مش بتحبيه و قبلتي تتجوزيه عشان عملية مامتك سيلين إتفقنا ناول سيف الهاتف لصالح ليأخذه منه الاخر
و هو يراقب بتوجس ملامح وجهه الهادئة توقع أنه سوف ېصرخ و سيحطم المكان ثم يصعد لسيلين يجرها من شعرها و يرميها
في الحديقة و يفرغ مسدسه فيها أمام رجاله حتى تكون عبرة لأي خائڼ لكن 
ما فعله سيف كان
عكس ذلك تماما سار نحو أحد الكراسي التي كانت تملأ الحديقة ثم أخرج علبة سجائره من جيب بدلته و أخرج
منها سېجارة ثم بدأ يدخنها بهدوء 
إقترب منه صالح محاولات توقع ردة فعله قائلا بتردد أكيد التسجيل مزور رفع سيف رأسه نحو صالح ليسأله و هو يعطيه 
علبة السچائر و كأنه لم يسمع ما قاله له 
تاخذ سېجارةحرك صالح رأسه بنفي ليتأكد أن الشبح قد عاد من جديد قائلا 
أنا مبدخنش يا سيف لوى سيف شفتيه بابتسامة شيطانية و هو 
ينفث دخان سيجارته في الهواء مستطردابنبرة خالية من أي مشاعر 
تقدر
تمشي دلوقتي و شكرا على مساعدتك مش هنسالك وقفتك جنبي طول عمري وضع صالح الهاتف بجانبه على الكرسي ثم أشار لرجاله أن يتجهزوا للمغادرة قبل أن يلتفت نحو إبن عمه مرة أخرى و الذي كان ينظر بشرود نحو نافذة جناحهيبدو أنه يتخيل ما سيفعله بتلك المسكينة صالح بتسلية عذبها بس أوعى ټقتلها سحق سيف بقايا السېجارة تحت حذاءه قبل أن يقف من مكانه هاتفا بنبرة هادئة قول لآدم يخبي نفسه كويس عشان لو 
لقيته مش هرحمه و المۏت هيبقى أهون من اللي بعمله فيه أومأ له صالح و هو يبتعد ليستقل إحدى السيارات و يغادر نحو وجهة ما توجه سيف نحو كلاوس الذي كان يتأكد للمرة الأخيرة من خلو الحديقة و نقل الحرس 
المصابين نحو المستشفى و إنهاء محضر الشرطة سيف كل حاجة تمام كلاوس أيوا يا باشا بس للاسف في ثلاثةمن الحرس إصابتهم خطېرة سيف بأسف أنا هتابع حالتهم بنفسي و لو لزم الأمر هسفرهم
برا و إن شاء الله خير إصرف مكافآت للباقي و بلغ أهاليهم باللي حصل و شوف لو حد فيهم محتاج أي حاجة دول أمانة في رقبتي يا كلاوس كلاوس تمام يا باشا تنهد سيف و هو يرفع رأسه نحو السماء ليلمح
تلك النجوم التي كانت تتلألأ من بعيد قبل أن تنفرج شفتيه بابتسامة مريضة و هو يميل برأسه الاسفل حيث وقعت عيناه مرة أخرى على شرفة جناحه حيث تقبع تلك التي أعيدتكتابة أسطر حياتها اليوم 
الفصل الثامن و العشرون 
توقفت السيارة التي كانت تقل فريد أروى في حديقة القصر لتنزل ملكة الشغب و هي تديررأسها في أرجاء الحديقة قائلة و هي
 

تم نسخ الرابط