كنت نايمة حكايات نور الهاي
"كنت نايمة في أوضتي وجوزي مسافر، وفجأة حسيت بحركة غريبة وضل راجل بيتسحب جوة الأوضة في الضلمة، ولما ولعت النور لقيت حمايا واكتشفت السر اللي مخبيه عن البيت كله!"
[نص البوست]
جوزي مسافر بقاله شهرين برا البلد بسبب الشغل، وأنا عايشة في بيت عيلة مع حمايا وحماتي. اليوم ده كنت تعبانة جداً من شغل البيت، ودخلت نمت في أوضتي بدري وقبل ما أنام قفلت الأنوار كلها.
الساعة كانت حوالي 2 بالليل، وفجأة صحيت على صوت خروشة خفيفة والباب بيتفتح براحة قوي.. النور كان مطفي وضلمة كحل، بس لمحت خيال راجل طويل داخل الأوضة وبيتسحب في اتجاه السرير! أنا الرعب شل حركتي تماماً ومبقتش قادرة حتى أنطق أو أصرخ من الخوف.. الخيال بدأ يقرب ولقيته
في اللحظة دي جمعت كل قوتي وصرخت، وجريت على كبس النور وولعته وأنا بترعش.. الصدمة إن اللي كان واقف هو حمايا! حمايا أول ما النور اشتغل اتخض جداً ووشّه بقى أحمر من الكسوف وبص في الأرض، وفي ثواني حماتي وباقي البيت صحيوا على صراخي ودخلوا الأوضة..
حماتي أول ما شافت حمايا واقف وماسك الحاجة دي في إيده، اتصدمت وبكيت وقالت له: "يا حاج.. أنت لسه بتعمل كده في السر من ورايا ومخبي علينا؟!"
السر الإنساني اللي عرفته في اللحظة دي بكى البيت كله، ومكنتش أتخيل أبدًا إن ده السبب اللي دخله أوضتي في نص الليل!
(باقي القصة كاملة والصدمة العائلية المأثرة في أول تعليق تحت ادخلوا
الجزء الثاني
لما النور اشتغل، لقيت حمايا ماسك في إيده "علبة دواء قديمة وروشتات"، وكان بيمد إيده على درج الكومودينو عشان يطلّع باقي الأدوية بتاعته مش أكتر!
القصة وما فيها إن الأوضة دي كانت أوضة حمايا الأصلية اللي بيشيل فيها حاجته المهمة وأوراقه قبل ما جوزي يتجوزني وتتحول لغرفة نومنا، وحمايا راجل كبير في السن ومريض سكر وضغط.
في الليلة دي، حمايا تعب جداً الفجر وحس بدوخة شديدة والضغط بتاعه علي، ولأنه راجل طيب وقلبه حنين ومبيحبش يقلق حد، خاف يصحّي حماتي من النوم وتتخض عليه، فافتكر إن علبة دواء الطوارئ والضغط موجودة في درج الكومودينو جوة الأوضة دي. فدخل بالراحة في الضلمة وهو مش قادر يقف ومن
لما حماتي دخلت وشافت علبة الدواء في إيده، عرفت إنه كان بيكابر وتعبان في السر، فجريت عليه وسندته وهي بتبكي وتقول: "يا حاج.. أنت لسه بتخبي عليا تعبك وتدخل تدور على الدواء لوحدك في الضلمة عشان متقلقنيش؟!"
أنا في اللحظة دي بكيت وبست على رأس حمايا وقولتله: "أنا أسفة يا بابا أنا اتخضيت بس عشان الظلام، الأوضة أوضتك في أي وقت، ومن النهاردة دواء حضرتك هيكون برة في الصالة وتحت أمرك في أي ثانية".
حمايا ابتسم بطيبة وقال: "حقك عليا يا بنتي أنا اللي نسيت إن الأوضة م بقتش بتاعتي لوحدي". وعرفت ليلتها إن البيوت الأصيلة مليانة مواقف بتتفهم غلط في الأول، بس النور دايماً