فيصل العاق للكاتبة هدى زايد الجزء التاني الفصل الاول

لمحة نيوز

فلوس .
زمان ايه يا بارد و انك تاخد منها فلوس امبارح دا كان زمان ؟!
رد كارم بتساؤل
أنا أخدت منها فلوس امبارح ؟! 
ايوة 
هي اللي قالت لك كدا ؟! 
اومال يعني أنا اللي جبت كلام من عندي مثلا إيه مكنتش بتمد ايدك ليها و تاخد منها يا عد يم الاحساس. ؟!
تنهد بعمق و قال بنبرة غاضبة
اسمعي بقى أنا سكت لك كتير أنتِ و اللي اسمها فريدة انما لحد كدا و كفاية قلت لك مأخدتش منها حاجة عاوزة تصدقي صدقي مش عاوزة أقرب حيطة و اغبطي دماغك فيها .
على الجانب الآخر من نفس البناية
كانت تجوب الغرفة ذهابا إيابًا. تفرك في اناملها من فرط توترها، رفعت بصرها للاعلى و قالت
يارب تعدي على خير و كارما تصدقني أنا مش هو .
صدح رنين هاتفها في المكان انتفضت على إثره نظمت انفاسها ثم ضغطت على زر الاجابة و قالت بثبات ظاهري 
الو ايوة مين؟
انتفضت إثر صوته الغاضب حين وصل لمسامعها و هو يقول 
احنا هنستعبط يا فريدة بقى أنا اخدت منك فلوس امبارح !
لطمت على وجهها بخفة و هو تضغط على زر السماعة الخارجية ثم قالت بنفس النبرة 
مين اللي معايا مش واخدة بالي معلش ؟!
رد بوعيد و قال
وعزة و جلالة الله إن ما رديتي عليا عدل لأدخلك دلوقتي و عليا و على أعدائي
كارم ازيك عامل إيه تصدق معرفتكش من صوتك ! 
قالتها و هي تصطنع الدهشة و الذهول الشديدان، تحنحت ثم تابعت 
خير يا كارم في حاجة كنت بتطلبني في الوقت دا ليه ؟!
كادت أن تُكمل حديثها لكن قاطعها دخول أمها متسائلة يدهشة
فريدة بتكلمي نفسك ؟! صوتك عالي
كدا ليه ؟!
ردت بتلعثم و هي تغلق سماعة الهاتف الخارجية
لا ابدا يا ماما دا واحد بيعاكس و كنت بهزقه 
تابعت و هي تنظر للهاتف و قالت
قلنا النمرة غلط متتصلش على الرقم دا تاني يا حيو ان
وصل لمسامعها وعيده حين قال
بقى أنا حيو ان ماشي يا بنت فيصل ماهو مش غريب عليكم عرق الجنان دا بس المح وشك عندي و ساعتها هتعرفي إن الله حق
داخل غرفة كارم
كان يجوب الغرفة ذهابًا إيابًا و هو يأكل أنامله من فرط غيظه الشديد، ظل يتوعد لها قائلًا
اه لو اطولها و ربي ما هرحمها ماشي .
جلس على أقرب مقعد و هو يقول
كيادة و عرفت تخليني اتعصب
تنفس بعمق ثم قال بهدوء 
بس مش مشكلة أنا بخير أنا بخير اناهعرفها مقامها بس مشكلة أنا بخير 
تابع بنبرة منفعلة
لا أنا مش بخير أنا متغاظ أنا هطق. هو لع. أنا عاوز اجيبها من شعر ها دلوقتي حالا .
سكت مليًا ثم قال 
طب و أنا اعصب روحي ليه مكالمة تليفون صغيرة ل فيصل. نقوله فيها بنتك كانت النهاردا في النيابة و اتبهدلت و هو يقوم بالواجب معاها
تابع بإحباط قائلًا
ماهي هتيجي على دماغي انا و مش هعرف اشوفها تاني 
ختم حديثه قائلًا بنبرة مغتاظة
يعني إيه يعني حقي ضاع ومش هعرف اجيبه !! يعني بجيب للناس حقوقها ومش هعرف اجيب لنفسي حقي ؟!
ولجت والدته و قالت بإبتسامتها المعهودة 
باب النجار مخلع يا دكتور 
تابعت بنبرتها الساخرة و قالت
اومال إيه بقى دكتوراه في القانون و ناس رايح تدعي لك و جاية تدعي لك و أنت
غر قان في شبر مياه مع بنتين لعبوا بيك الكورة و ياريتها
كورة كفر الا دي كورة شراب ملهاش لازمة
رد كارم و قال بضيق
بس كفاية يا ماما انا سخنت بما في الكفاية و حقي مش هسيبه و بكرا تشوفي
ردت بتساؤل 
و ليه ميبقاش النهاردا بدل بكرا ؟! 
لا دلوقتي أمها عازمني على محشي و ملوخية و أنا بصراحة جعان هتيجي معايا و لا هروح مع الباردة بنتك لوحدنا ؟!
وقفت والدته عن حافة الفراش وقالت
_ لا خليك هي جاية هي وأمها يا خويا و
توقفت فجأة ما إن وصل لمسامعها صوت ناقوس الشقة ردت بحماس 
_ دي أكيد حياة روح افتحلها على ما اغرف أنا كمان الأكل .
كانت خطواته واسعة وسريعة في كل خطوة يناجي ربه أن تكون هي ما أن فتح باب الشقة وجد حياة تحمل الطعام حمل عنها و أذن لها بالدخول وهو يقول
_ تعالي يا طنط. اتفضلي تاعبة نفسك ليه بس يا حبيبتي 
_ ميجيش بعد تعبك معايا يا كارم قولي فين مامتك
ماد أن يرد عليها لكن قاطعه صوت ناقوس الشقة فقالت 
_ دي أكيد فريدة .
ابتسم لها و قال 
_ اتفضلي حضرتك جوا ف المطبخو أنا هروح افتحلها
ما إن فتح باب الشقة ابتسم لها إبتسامة متوعدة لها توترت لكنها خاولت أن تبقى قوية لآخر نفس أشار بيده لها وقال
_ اتفصلي ده كلهم جوا
تجاوزته بسرعة لكنه لحق بها وقال
_ بقى أنا خدت منك الف جنيه ؟
ردت على سؤاله بدهضة مصطنعة قائلة 
_ أنت ؟! 
_ ايوة أنا؟
_ ازاي بس طب ظه مفيش في أخلاقك ولا طيبتك معقول أنت تطلب مني فلوس لالا محصلش
ابتسم بغيظ وقال
_ و لما هو محصلش بتتنيلي وتقولي ل كارما كلام محصلش .
مين يا كارم اللي جه ؟
قالتها
والدته و هي بداخل المطبخ ف رد عليها وقال
_ دي الخدامة اللي بتيجي تنضف السلم يا ماما .
_ بقى أنا خدامة يا قليل الأدب ماشي ماشي .
في مساء الخميس
كان أيوب قد وصل منزله برفقة شيخ و رجلان قرع ناقوس شقة كارما فتحت له و قالت بدهشة
_ اهلا يا ايوب اتفضل
ثم همست له قائلة
_ مين دول ؟
دخل ومن بعده الثلاث رجال أشار لهما تحاه غرفة الضيوف و قال
_ اتفضل يا مولانا .
خرج كارم و معه أمه صافح ايوب وقال
_ أهلا أهلا يا ايوب اتفضل
و بعد خمس دقائق من المصافحات تحدث و أخيرا بوضوح بعد كم الالغاز التي قالها في البداية
_ أنا نويت و النية لله اكتب كتابي على كارما وجبت المأذون معايا
ردت والدتها بنبرة متعحبة قائلة
_ ايوة يا ابني طب و أبوك ؟
رد بهدوء
_ مش مهم أبويا المهم أنا عاوز إيه يلا يا كارم حط ايدك في ايدي ونكتب الكتاب .
ابتسم كارم و قال
_ على بركة الله .
بعد مرور عشر دقائق أخرى
وقف أيوب عن مقعده وقال
_ هسيبكم أنا دلوقتي و بكره حضري نفسك عشان تنقلي في بيتك الجديد .
سألته كارما بهدوء و هي مازالت تستوعب الصدمة
_ بيت مين ؟
_ هنفعد مع فيصل شوية لحد ما اخلص لك الشقة اللي فوق .
_ طب و ابوك هيسكت ؟
_ يسكت ولالا مش فارقة كتير المهم اللي أنا عاوزه عملته وخلص الموضوع .
في الشقة المقابل بعد أن دخل أيوب بحث عن أبيه وجده نائم ف دخل عليه بهدوء جلس جواره وايقظه بهدوء فتح فيصل عيناه قائلا
_ خير يا ايوب في ايه ؟
_ بابا انا كتب كتابي و بكره هجيب عروستي هنا
في الشقة ومتقلقش أنت وماما هتبقوا في الاوضة و أنا
مراتي هناخد باقي الشقة عشان نجري وار بعض براحتنا .
يتبع
لينك الواتباد في اول تعليق وعذرا على التأخير

تم نسخ الرابط