فيصل العاق للكاتبة هدى زايد الجزء التاني الفصل الاول
المحتويات
هترجع لخطيبتك ؟
فرغ فاه ليرد عليها لكنها تفاجأت ب فيصل و هو يفتح باب شقته و يقول بعصبية
_ ايوة يا حبيبتي هيرجع لها ابقي تعالي معانا بكره عشان تاخدي لك حتة جاتوة
اقترب أيوب منه وهمس له قائلًا
_خطيبة مين اللي هرجعلها ده أنا مديها بالجزمة ؟
لكزه والده في كتفه وقال من بين أسنانه
_ اخرس أنت.
_ خرست.
عقدت كارما ذراعيها ثم قالت
_ بقى عاوز تجوز ابنك على مراته عاوز تجبلي ضرة يا فيصل ؟
اقترب منها أيوبوقال بنفس النبرة التي تحدث بها مع والده وقال
_ جوز مين ؟ أنتِ تعبانة في دماغك ؟
نظرت له وقالت بإبتسامة خفيفة
_ جوزي أنا يا أيوبي
_ ايوة صح أنا جوزك
رد فيصل وقال بسخرية
_ بقى في حد في الدنيا كلها بينسى انه متجوز ولا أنتِ اللي كدابة يا بنت أيمن ؟
كاد أن يجذب ابنه نحوه لكنها أسرعت وجذبته هي وهي تبرر كذبتها قائلة
_ هو كده ايوب بينسى التفاصيل الصغيرة دي مش كده يا أيوبي ؟
رد أيوب و قال
_ ايوة أنا ايوبها و بنسى التفاصيل الصغيرة اللي معرفهاش دي .
سأله والده بصدمة ودهشة قائلا
_ أنت اتجوزت من واريا يا ابن الكلب ؟
رد أيوب و قال
_ و الله على حسب بس في العموم اللي تشوفه أنت وهي و إن كان على سميرة فهي متلزمنيش
_ و أنا قلت تلزمك يا أيوب
_ و أنا مراته وبقولك مش هيتجوز غير يا فيصل
_أما أنتِ بجحة بشكل يا بت أنتِ
_ صاحب الحق عينه قوية و أيوب حقي يا فيصل
_ فيصل حاف كده يا قليلة الأدب
نظر أيوب لها وقال
_ عيب يا بت قولي يا عمي يلا ميلي على ايد عمك الحج وبوسيها.
ردت فيصلوقال
بلا
ردت كارما بعتاب قائلة
_ اخس عليك يا فيصل بس ايوب مش متربي طب ده حتى الأدب كله .
صفع الباب بعد ما أنتهى من حديثه تاركًا ولده يسألها عن ما حدث فرغ فاها لترد على تساؤلاته لكنها تفاجئت بأبيه يقبض على كتفه من الخلف ثم جره لداخل الشقة
وهو يقول
_تعال لي بقى عشان عاوزك في كلمتين على جنب.
في مساء اليوم التالي
كانت كارما جالسة أمام التلفاز تتابع آخر حلقات مسلسلها المفضل وبجانبها والدتها، قرع ناقوس الباب فقامت بسرعة قبل أن تفوت أي لقطة مهمة بالنسبة لها وجدتها فريدة سمحت لها بالدخول ثم هرعت للتلفاز و تابعت المسلسل اغتاظت منها فقررت أن تغلق التلفاز وهي تقول
_ ابقي شوفي الإعادة بليل
_ ايه البوخة دي كنتي تصبري لحد ما المسلسل يخلص الدنيا مش هتطير
ردت فريدة وهي تتفقد الشقة. فقالت لها كارما
_ ريحي دماغك مش هنا نزل الجيم.
سألتها بإستنكار قائلة
_ هو مين ده ؟
أجابتها بوضوح
_ كارم
_ إبه ده و أنتِ فاكرة إني جاية عشان ؟ لا طبعا !
تأملتها كارما بنظرة فهمتها جيدًا فريدة فقالت بجدية مصطنعة
_ لا يا حبيبتي أنا مش جاية عشانه أنا جاية عشان اقولك
_ تقولي إيه ؟
_ ها ؟ اه جاية اقولك. انه أخد مني فلوس بالعافية امبارح
حركت كارما رأسها بعدم فهم وقالت
_ لا مش فاهمة وهو ياخد فلوس منك ليه ؟
_ معرفش بقى هو امبارح هددني لو اتصرفتش في الف جنيه
ظلت كارما تتأملها وهي تخبرها ما حدث بينها وبين أخيها الف سؤال تبادر في ذهنها حينها لم تستطع كشف كذبة تلك الماكرة، ما إن قامت من مكانها عادت والدة كارم بالمشروبات الدفئة فشكرتها وهي تأخذ كوبها وتغادر الشقة قائلة
_ هشربه بقى في شقتنا يا طنط تسلم ايدك
ما إن فتحت باب الشقة وجدته في وجهه، دق قلبها بسرعة فائقة لكنها تظاهرت بأنها امراة قوية لا تهتز لتلك العيون الجريئة التي تأبى الإعتراف .
ابتسم لها و قال هامسًا
_ متنسيش تيجي بدري يا حلوة .
سارت كارما تجاههم متسائلة بشك
_ في حاجة ؟
دخل كارم دون أن يرد عليها أما هي فقالت بحزن مصطنع
_ بيقولي اتصرفي لي في فلوس تاني.
غادرت الشقة وولجت شقتها تاركة كارما في نيران الحثرة و الخوف على شقيقها، تسأل نفسها الف سؤال وسؤال هل عاد للإدمان ؟ هل الأمر تطور أكثر من ذلك لم تعد تطيق الانتظار فقررت أن تدخل غرفته لتسأله وجدته يرتب ملابسه قبل دخول المرحاض ليغتسل
سألته بدون مقدمات قائلة
_ أنت أخدت فلوس من فريدة ؟
استدار لها و رد على سؤالها بسؤالا آخر قائلا
_ اخدت فلوس مين ؟
_ فريدة إيه مش عارفها ؟
_ لا طبعا عارفها بس هي مين دي اللي اخد منها فلوس وليه أصلا !
ردت هي بضيق قائلة
_ أنت بتعمل كده ليه إيه في الدنيا يستاهل انك ترجع تاني للقرف اللي كنت فيه ؟
تنهد بعمق ثم اقترب منها و قال
_ عارف إني زمان كنت زفت بس أنا دلوقتي حاجة تانية
ردت مصححة له حديثه قائلة
_ زمان أنت مكنش في منك اتنين
اشتمت رائحة ملابسه وقالت بعصبية
_ شفت اهي هدومك فيها سجاير يبقى أنت رجعت للقرف ده تاني .
_ يا بنتي أنا بطلت كل حاجة بس مش قادر ابطل السجاير مش قادر.
اقترب منها محاولًا الاعتذار للمرة رقم الف قائلا
سامحيني يا كارما أنا عارف اني أذيتك كتير قوي بس أنتِ قلبك كبير و بيسامح
ابتسمت بسخرية ثم انفجرت فيه قائلة
اسامحك ؟! على إيه و لا إيه يا كارم ! على انك بدلت التحاليل و قلت عليا كلام محصلش و لا لما خلتني اروح المقابر عشان اجيب لك القرف اللس بتاخده دا و لا عشان إيه ولا عشان إيه
ابتعدت عنه بنفور شديد و هي تقول بنبرة آمرة
إياك تقول سامحيني دي تاني اياك اسمعها منك أنت فاهم !
رفعت ذقنها للأعلى ثم تابعت بنبرة لاتقبل النقاش
أنا خلاص مبقتش كارما اللي تعرفها أنا حد تاني جديد عليك و لازم تتقبله غصب عنك مش بمزاجك .
بلع لعابه و هو يؤمى برأسه علامة الإيجاب، رد
بهدوء قائلًا
عندك حق و أنا مش زعلان منك بالعكس صعبان عليا إننا وصلنا لهنا .
كاد أن يذهب من أمامها لكنها استوقفته قائلة
استنى عندك
توقف و قال دون أن يستدار
نعم ؟!
كلم أيوب و عرفه إنك هتروح تطلب أخته للجواز
استدار بجسده لها و قال
بس أنا مش عاوز اتجوزها و لا في دماغي فكرة الجواز دي دلوقتي أصلًا !
ردت بحدة و صرامة و قالت
اومال إيه اللي في دماغك الجري وارها و انك تاخد منها فلوس ؟!
ارخى كارم جفنيه و هو يشيح ببصره تجاه
خلاص بقى يا كارما اللي حصل حصل زمان وقلت لك أنا مأخدتش منها
متابعة القراءة