فيصل العاق للكاتبة هدى زايد الجزء التاني الفصل الاول
فيصل العاق الجزء التاني الفصل الاول للكاتبةه هدى زايد حصري لموقع ايام فقط
الفصل الأول
وقف فيصل عاقدًا يده خلف ظهره وهو يسأل ايوب سؤاله المباشرة دون أدنى مقدمات قائلًا
_ بنت أيمن قالت لي إنك متجوزها و أنا مصدقتهاش عشان ابني اللي أنا مربيه ميعملش كدا مش كدا يا أيوب ؟
سردت له كارما ما حدث لديه خلفية عن الأمر لكنه ظن أن والده لن يفتح الحديث في هذا الأمر و تحديدًا أنه مر قرابة الشهر و نصف تقريبًا تنفس بعمق و هو يشيح بوجهه للجهة الأخرى بينما رد والده بصراخ و قال
رد عليا بنت أيمن بتكدب ولالا ؟!
لا مبتكدبش ايوة أنا اتجوزتها و كنت مخبي عليك و على الدنيا بحالها .
اردف أيوب عبارته و هو يتطلع في وجه أبيه بتحدٍ و جمود، تابع بنبرة غاضبة و قال
تحب تعرف الكبيرة كمان ؟ هجيبها تعي معاك هنا في بيتك و على قلبك و هخليها في الرايحة و الجاية قدام عينك عشان تفكرك باللي طول عمرك بتحاول تهرب منه يا فيصل
صفعة قوية هوت على خده الأيسر جعلته يكز على أسنانه لكن قابلها بإبتسامة خفيفة و هو يقول
اضرب براحتك يا فيصل لا هي اول مرة اضرب منك و لا آخر مرة هتعبك فيها
تابع بوعيد و قال
الأيام اللي جاية هتبقى سواد عليك يا فيصل أنا فُقت لك خلاص و مش هشيلك من دماغي وبكرا تطلب الرحمة و مش هتلاقيها .
قبض فيصل على ياقة قميص ولده مقربًا إياه ثم قال بجمود
بص لي كويس و احفظ ملامح وشي الطيبة دي بصلها عشان لما تشوف وشي التاني تعرف ساعتها إن كنت رحيم معاك و لما فكرت تطلع عن طوعي حصلك إيه !
فك أيوب
مبقاش في منه الكلام دا يا فيصل أنت كبرت خلاص و بقيت بؤق على الفاضي و حتى لو ضربتني مرة مش هسكت لك التانية
تسمر فيصل مكانه بينما عدل ولده ياقة قميصه قائلًا
ايوة شاطر كدا احبك و أنت ساكت اقعد بقى و اتفرج عليا و أنا بحر ق في قلبك في الطالعة و النازلة و مش من بكرا لا من النهاردا بداية كلام مراتي هتيجي تعيش معايا هنا .
رفع سبابته و قال بتحذير واضح
و حذاري يا فيصل ترمش لها بعينك ساعتها هتزعل مني و جامد اوي كمان
جحظت أعين فيصل وهو يسمع تحذيرات ولده لا يعرف إن هذا حلم أم واقع مرير، تجاوزه أيوب تاركًا إياه يستوعب تلك الصدمة بهدوء، ولج غرفته و ارتمى بجسده على فراشه، ثم اشعل لفافة التبغ و قبل أن ينفث دخانها وصل لأذنيه صوتها الرقيق و هي تدلل أحدهم عقد ما بين حاجبيه وهو يضع لفافة التبغ في المنفضة الموضوعة على الكومود
وفي ثوانٍ معدودة كان يقف في الشرفة ليجدها تحمل هرة بين ذراعيها ابتسم لها ثم قال
_ هو أنتِ كنتي بتكلمي القطة ؟
ردت على سؤاله بسؤالا آخر قائلة
_ هو في حاجة ؟
_ لا ابدا، قوليلي سهرانة ليه لحد دلوقتي ؟
ردت كارما قائلة بملل
_مفيش ماما و كارم نايمين و انا عشان نمت شوية بالنهار معرفتش انام زيهم .
دام الصمت لثوانٍ قبل أن قبل يخبرها ب آخر التطوارت التي وصل إليها .
_ بابا سألني على موضوع جوازك مني
سألته بترقب قائلة
_ و أنت عملت إيه ؟
رفع كتفيه و قال
_ مفيش خربتها على دماغ الكل وقلت ايوة متجوزك
كاد أن يكمل حديثه لكنها قاطعته
_و طبعا عمو ميتوصاش
تابعت بأسف
_ أنا بجد آسفة أنا مش عارفة ليه عملت كده .
ختمت كارما حديثها قائلة
_ بس متقلقش بكره هروح لعمو واحكي له ك....
قاطعها قائلا
_ لا متعمليش كده شبيه دلوقتي خالص هو حاليا مش طايقني ف بلاش تزوديها أنتِ كمان .
وضعت الهرة على. المقعدة ثم اقتربت من السور الفاصل ببنهما و قالت بنبرة هادئة تملؤها الأسف وهي تربت بيدها على ظهر يده
_ أنا بجد آسفة يا أيوب أنت مش مجبر عل....
قاطعها قائلًا بإبتسامة جانبية
_ ششش متشليش نغسك أكتر من طاقتها كده ولا كده كان لازم يحصل اللي حصل.
لمس قلبها نبرته الحانية شردت في ملامحه كانت تتأمله و كأنها تحفر تفاصيل وجهه داخل عقلها انتشلها من بئر أفكارها وقال
_ فيصل لو شافك كده هيطلب البوليس.
ابتسمت له وقالت بفضول
_ و ياترى إيه التهمة ؟
تأملها قليلًا قبل أن يقول باسما
_ سرقة قلب ابنه ومحاولة توقيعه في حبك .
انسحبت على الفور بعد تلك المغازلة العلنية، لو سمع دقات قلبها لوصفها بالبلهاء ولجت غرفتها و هي تكاد تحلق في السماء، وصلت أخيرًا لفراش أمها ايقظتها بصوتها الخفيض و قالت
_ ماما ماما
اعتدلت والدتها و هي تقول بقلق
_ خير يا كارما مالك ؟
ماما هو أنا ينفع اتحب يعني أنا ممكن الاقي الحب عادي و حد يقبل ببا عشان بيحبني ؟
اردفت كارما عبارتها و هي تنظر لأمها بترقب في انتظار الرد الذي يُثلج صدرها ابتسمت و الدتها وقالت بنبرة حانية
_ و مين ميبحبش كارما ؟ ده أنتِ الطيبة و الحنية و كل حاجة حلوة في الدنيا
سألتها بنبرة مختنقة قائلة
_يعني لو اتقدم عريس وعرف ان عندي مبيض واحد بس و احتمالية الحمل بشكل طبيعي صعبة شوية ممكن يكمل معايا عادي عشان بيحبني ؟
ردت والدتها قائلة بنبرة تملؤها الحب
_ طالما بيحبك يبقى هيقبل.
ردت كارما بنبرة تغلفها الحزن
_ يمكن ده يحصل مع أي حد إلا أنا يا ماما حظي و أنا عارفاه
لفت لها وجهها و قالت بتساؤل
_ هو أيوب فتح معاكي أي كلام في أي موضوع ؟
حركت رأسها علامة النفي و قالت بنبرة هادئة
_ أنا بس اللي كل ما بحاول اعيش حياتي بفتكر إن فرصتي في الحمل شبه مستحيلة
_ مفيش مستحيل على ربنا سيبك من الكلام الأهبل ده وخليكي واثقة إن اللي خلقك قادر على شئ
_ و نعم بالله
ختمت والدتها الحديث قائلة بإبتسامة بشوشة
_ و بكره تخلفي وعيالك تتكعبلي فيهم وتصوتي من كترهم وتقولي حوشيهم عني يا ماما و أنا اقولك ابدا يعملوا اللي هما عاوزينه .
اكتفت كارما بالإبتسامة ولم تعقب على أحلامها والدتها فهي بالنسبة لها مجرد أحلام، ربتت على يد أمها ثم غادرت الغرفة.
بعد مرور عدة أيام لم يحدث فيها شيئًا جديد يذكر سوى محالاوت كارما في الوصول إلى قرر يخصها حاولت فيه أن تتحلى بالعقل و الصبر معا لكنها لم تتطيق الصبر أكثر من ذلك.
انتظرت عودة أيوب من عمله و أخيرًا أتى بعدما تجاوزت الساعة الثالثة فجرًا، خىجت من الشرفة و منها إلى باب شقتها. استوقفه بلفهة قائلة بهمس
_ أيوب
عقد ما بين حاجبيه بدهشة لوقفتها تلك حرك رأسه متسائلًا بذات النبرة و قال
_ خير يا كارما في إيه ؟
_ أنت
_ اه في حاجة ولا إيه ؟ تعبانة ؟
ردت بسرعة نافية
_ لالا أقصد يعني مش خاطب مش