هوس الريان
إنتِ و تاخديه ع الجاهز كدا؟ تحرميني منه عادي زي م بتعملي كل مرة؟ تشوفيه كل يوم ع الجاهز و تبقي معاه كدا عادي؟
وسط صدمة ليل .. كانت الأخيرة تقترب و تقول و هي تشير لذاتها و عيناها ملئتها الدموعه
أنا اللي حبيته مش إنتِ! إنتِ كنت حتة عيلة يتيمة مالكيش حد و كان طبيعي تتعلقي بيه، لكن أنا عندي أمي و أبويا وقتها كان عايش .. يعني حُبي ليه كان إختياري أنا، أنا بكرهك أوي .. بكرهك من زمان، من لما كنتي بترجعي من المدرسة و يستقبلك و أنا لما أرجع ميبقاش موجود
دارت حول نفسها تقول
مكنش قدامي غير إني أكرّهك فيه .. لما سافر كنت ببعتله صورك مع سيف عشان يبتدي يشك فيكي و ف أخلاقك، و اللي ساعدني أكتر هو
حب سيف ليكي .. بقيت أخليه يقرب منك أكتر يمكن تحبيه لكن مكنتيش شايفاه غير أخ، و كانت فرحة عمري لما رجع و معبركيش! حسيت إني
أخيرًا إنتصرت .. على فكرة .. أنا اللي قولت ل سيف يفضل قاعد هنا لما سافرنا للفرح .. أنا اللي قولتله يدخل أوضتك ساعتها و طبعًا هو م صدّق، و أنا اللي كنت متأكدة إن ريان هيدخل لما يلاقيكي معاه، لكن للأسف دخل قبل م يعمل عملته .. كنت هضمن ساعتها إنه هيخلص عليكي، و اللي حصل خالف كل اللي كنت بخطتله، إتجوزك!! إتمسك بيكي أكتر! حرقلي قلبي! و من وجعي حطيتلك بودرة في فستان الفرح تخليكي متعمليش حاجة غير إنك تهرُشي و بس .. قولت ساعتها يمكن ميقربش ليكي .. مش كدا و بس .. أنا كمان بعتله صور ليكي و إنتِ مع سيف في أوضتك، آه هو أنا مقولتلكيش .. أصل سيف كان بيحب يدخل يمسي
لم تتحمل الأخيرة حديثها، تلبستها قوة من بين صدمتها و تلك القنابل النووية التي باتت تُلقى في وجهها، إنقضت ليل عليها، أخذت تلطم بكفيها على وجهها و تصرخ الأخيرة من بين ضرباتها لها
آه يا زبالة .. دمرتيلي حياتي، ربنا ينتقم منك .. ربنا ياخدك يا شيخة
ضحكت إسراء بجنون تقبض على رسغيها قائلة بهيستيرية
و لسه .. مش هسيبك .. قسمًا بربي لو وصلت أقتلك و أتجوزه أنا هعمل كدا!
أمسكت ليل بخصلاتها تقبض عليها بعنف و هي تهزها
إنتِ مريضة يا بت .. و تمن العلاج عليا و رحمة أمي ما هسيبك النهاردة!!
أخذت تصفعها حتى أتى البيت كله صوت صرخات إسراء و صراخ ليل عليها، دلفوا ف تمسكت ليل بالمنشفة على جسدها بخجلٍ، لتسرع سُهير تقترب من إبنتها و تجذبها عليا صارخة في ليل
إيه تصرفات ولاد الشوارع اللي بتعمليها دي! بتضربي بنتي ده أنا هطلع روحك في إيدي
هتفت دليلة بخضة
ليل!! عملتي كدا ليه يا بنتي!
أخذ عصام سيف الذي حدق في الأخيرة و لم يبالي بأخته المُتكَوِرة أرضًا، أخذه و خرجا من الجناح بعدما شاهد ليل واقفة بمنشفةٍ و بمظهر إن وجدها ريان عليه لقتلها، بينما تضاربت ليل معهم تقول بحدةٍ إختلطت ببكاء
سيبوني .. سيبوني لوحدي مش عايزة أشوف حد .. خدوها و إطلعوا برا و سيبوني!!
أخذت سهير إبنتها و هي ترمق ليل بكرهٍ و غضب، تغمغم
والله م هعديهالك يا ليل .. و الله لهكلم ريان ييجي يربيكي يا زبالة إنتِ!
هي .. قالتلي إنها عرضت .. نفسها ع عليك و .. و باستك و حضنتك .. هي فعلًا باستك؟
كانت تثبت أنظارها على دليلة التي رمقتها بعتاب، قبل أن تربت على إسراء و تأخذ سهير و يخرجوا، هنا إنهارت ليل .. أسرعت تغلق الباب و تبكي ضاربة الأرض بكفيها، أخنقها البكاء و باتت لا تستطيع التنفس، زحفت على الأرض تبحث عن بخاخ الربو حتى وجدتها، نفثت ذرات الأكسجين في أنفسها علّها توسع الشعب الهوائية لديها، و من ثم إرتمت على الأرض فوق ظهرها تاركة دمعاتها تنحدر على جانبي وجنتيها، تبكي بألم حقيقي تتطور كالجنين على أحد جانبيها، ظلت هكذا ساعة كاملة حتى شعرت بصداعٍ يخترق رأسها، و شعرت بالباب يُفتح، و من ثم يغلق، لم تقدر على رفع رأسها حتى، ظلت على حالها تسمع خطوات أقدامه الراكزة، أغمضت عيناها تتوقع منه الصراخ عليها .. لومها .. و من المحتمل ضربها أيضًا، لكنها شعرت بحؤكة جوارها ف علمت أنه قد جلس خلف ظهرها على ركبتيه ربما، شعرت بذراعه يتسلل لأسفل أكتافها، يرفعها ببطء و تستجيب هي له، و من ثم يأخذها له ماسحًا على خصلاتها، تمسكت في قميصه تبكي بقهرٍ، و هو يهدهدها برفق، تاركًا لها حرية البكاء بل و الصراخ و التشبث في قميصه، يتلمّس وجنتها ف يستشعر حرارة وجهها من شدة بكاءها، مسح على خصلاتها و ذراعها، هدأت تمامًا .. و مسحت دمعاتها لكن لم تبتعد عنه، ف رآه الوقت المناسب لكي يتحدث، يقول برفقٍ
كلموني و قالولي إنك مسكتي
لم تجد فائدة من أن تخبره أن كل ما حدث لتدمير حياتها معه كان بإتفاق سيف و إسراء معًا، هي متيقنة أنه لن يصدقها مهما حدث، و لربما يظن أنها إختلقت هذا، ف قررت جمع دليل واحد على الأقل عله يشفع لها، لتقول عوضًا عن ذلك بصوت متقطع
هي .. قالتلي إنها عرضت .. نفسها ع عليك .. هي فعلًا عملت كدا
رفعت رأسها له، و ثبتت أنظارها على شفتيه، ضحِك .. و قال و هو يقرص ذقنها
و إنتِ بقى من غيرتك خرشمتيها كدا؟
مجاوبتنيش؟
قالت و تعود عيناها تمتلء بالدموع، ف أسرع يثبت وجهها بكفه مغمغمًا بحنان
شششش .. متعيطيش، دي بت مُراهقة و متحرّكش فيا شعرة .. أنا مبتحركش غير ليكي إنتِ!
رغم أن بدنها إقشعر و لا تعلم من كلماته أم أم مما فعل، لكنها كانت تقول و هي تزدرد ريقها
يعني عملت كدا فعلًا
إبتسم و قال مصطنعًا الدهشة
بتغيري أوي كدا؟
دفنت أنفها في عنقه، ف حملها ليضعها على قدمه يفدرهما أمامه، ليقول بعد تنهيدة
عمومًا أنا عرفتها مهقامها، خدت مني قلمين محترمين مش هتنساهم طول عمرها
صعدت تنظر له و لشفتيه، تقول بألمٍ
كنت عايز أقتلها بإيدي .. شالوني عنها!
ربت على ظهرها يبتسم،
و يقول
سيبك منها دلوقتي خلاص .. أنا أصلًا هكلم أبويا يرجعهم بيتهم، المهم دلوقتي إني جيت من العيادة على مَلى وشي من خضتي عليكي إنتِ مش على أي حد تاني، مش هتكافئيني؟
طالعته بغرابةٍ،
أكافئك إزاي؟
تمحي الآثر بتاعها مثلًا؟