هوس الريان
المحتويات
عينيه، مشكلة ريان بس إنه ممكن يكون دايب فيكي و يقسى عليكي بردو، و هفضل دايمًا أقولك مفتاح ريان الحنية .. خليكي حنينة عليه و شوفي اللي هيعمله .. يلا مش هكتر عليكي عشان ريان مش قادر على بعةدك .. و كمان شكلك تعبان إطلعي نامي شوية و بإذن الله الأكل يجهز و هصحيكوا
ظلت شاردة في حديثها، تبتسم لها و تقول بهدوء
بحبك أوي يا ماما والله .. أوعدك هاخد بالنصايح دي
ربتت على كتفها ف نهضت الأخيرة تصعد الدرج بشرود، حتى وصلت لجناحه، دلفت وو أغلقت الباب و من ثم دلفت لغرفتهما، وقفت على أعتاب الباب تشعر بنغزات سكين في قلبها و هي تنظر له يحضر حقيبته بهدوء، إزدردرت ريقها و غمغمت و هي تدنو منه
هتمشي؟
أيوا ..
قال بنفس الجمود، ف صمتت قليلًا قبل أن تقول بصوتٍ حزين
طيب ممكن تخليك النهاردة؟
قال دون أن ينظر لها
مش هينفع .. العيادة هناك محتاجة تظبيطات!
إقتربت منه أكثر، حتى وقفت جواره و أمسك بكفه تجعله يلتفت لها، كان كفيها يرتجفان، نظر لها ببرودٍ .. ف تقول هي و قد داهمت الدمعات عيناها
خليك شوية .. أنا محتاجالك أوي!
قطب حاجبيه
بإستغرابٍ، لتشرأب بعنقها و تقف على أطراف أصابعها قائلة و هي تقاوم بكاءها
أنا .. أنا مش كويسة ، تعبانة أوي .. حاسة إني هموت!
زاغت أنظاره بقلق، يقول
إزاي يعني .. حاسة بإيه؟
أراحت وجنتها على كتفه تقول و هي تربت على كتفه الآخر برفق
حاسة إني محتاجالك .. ضربات قلبي سريعة و لو مُت دلوقتي حابة أموت و أنا .. بين إيديك!!
قلق عليها يقول برفق
طب تحبي نروح للدكتور؟
نفت برأسها عدة مرات كالأطفال، تُردف برحاء
مش
تنهد و هو لا يعلم كيف يستسلم لها بتلك السهولة، صعدت و نزلت تفاحة آدم خاصته ف أسرعت مبتسمة تقول برقة
بحبها أوي
ليل .. لازم أمشي!
قال عندما شعر أنه بدأ بفقدان السيطرة على نفسه و على كامل جسده الذي إستجاب لها دون جهد كبير منها، عادت تقول ببراءةٍ كالأطفال
مش هتمشي ..
إستيقظ ريان مُظهرًا عن عسليتاه، يرمق تلك النائمة، رفع هو رأسه لأعلى بحيرةٍ كانت تأكل قلبُه، هي لم تبرر أفعالها البارحة، لم تريح قلبه و تخبره أنها تعشقه هو مثلًا، هي في نظره الآن ما هي إلا دنيئة، تقترب من أيًا منهما حينما يكُن متاحًا، و هذا ما جعل معدته تنكمش، لا يصدق أفعالها ولا يعلم ما يدور برأسها، تسللت يداه ليبعدها عنه يجعلها تنام على ظهرها، نهض من نومه و دلف للمرحاض يستحم ثم إرتدى بنطال و خرج دون كنزة من جناحه يشعر بالإختناق و هو داخله، كان يسير بقوةٍ في الممر الذي يوصل للدرج و الغرف على اليسار، ليجد من تصتدم بصدره، وجدها إسراء التي صُدمت من مجيئُه تقول بلهفة
الله! أبيه ريان!! جيت إمتى!
قال و هو يعطيها إبتسامة مجاملة
إمبارح .. أخبارك إيه يا سيرو
أسرعت دون مقدمات ترتمي به، صُدم و لم يتقبل أبدًا أنثى غيرها، و صُدم بالأساس من جرأتها المتزايدة، يتذكر عندما رأته ليل عاري الجزع في غرفة الألعاب الرياضية أسبلت بعيناها و تمنّعت عن النظر له، و تلك جريئة و كأنها ترى يوميًا رجال عارية و ليس بالأمر الفج لها، سمع كلماتها تقول بنبرة إشتياق
وحشتني أوي يا أبيه .. إتأخرت أوي هناك
أبعدها عنه بلطف يقرص ذقنها و يقول
م إنتِ عارفة يا صغنن بقى شهر عسل و كدا
إزدردت الأخيرة رمقها تقول و هي تطالعه ببراءة زائفو
أنا ممكن أسأل سؤال؟ إتجوزتها ليه يا أبيه حتى بعد كل اللي قولتهولك و الصور اللي وريتهالك؟
أظلمت عيناه، و نظر خلفها يقول بهدوء
عادي يا إسراء .. حاجات إنتِ متفهميهاش
رمشت إسراء بعيناها تظن أنها هكذا توقعه في سحرها، و إقتربت تقول بنبرة رقيقة عن قصد
أبيه .. أنا مبقتش صغيرة .. هفهمك صدقني!
لم يرتاح الأخير لها، و أبعد أناملها يقول بضيق
طب يا إسراء بما إنك مبقتيش صغيرة يبقى الوقفة دي متنفعش يا حبيبتي .. يلا روحي على أوضتك
أخذت كفه و قال مسرعة
طب ممكن بس تيجي معايا ضروري هحكيلك حاجة حصلت معايا في الجامعة؟ ضروري أوي يا أبيه Please
زفر بضيق و لكن ذهب معها، جلست على الفراش و جذبته ليجلس أمامها، يقول بنفاذ صبر
قولي بسرعة عشان عايز أروح شغلي
أمسكت بكفه تضعه على قلبها و تقول
سامع قلبي يا أبيه؟ والله بينطق بإسمك!
قطب حاجبيه بينما تابعت هي
أبيه أنا بحبك .. بحب فيك كل حاجة، بحبك من زمان أوي
إنتِ مجنونة صح؟
قال بإستنكار، يتابع
إنتِ متعرفيش في فرق بيني و بينك كام سنة يا شاطرة؟
قالت بضيق
أنا أد ليل في السن.. و رغم كدا إتجوزتها وهي و سبتني
قال بحدة ينهض من أمامها
بت إنتِ أنا مش عايز جنان إصطبحي و قولي يا صبح، ليل حاجة تانية متقارنيش نفسك بيها
غلى قلبها بالحقد و نهضت تقف على الفراش فوق ركبتيها علها تصل له و تقول بحدة
هي أحسن مني في إيه؟ دي واحدة فاجرة و آآ
لم تكمل حديثها بعد أن هوى ب كفه على وجنتها، ثم أمسك بكتفها و بكفه الآخر
المرة جاية هخلي إيدي تعلّم على وشك كله لو فكرتي تتكلمي كدا عليها يا بت إنتِ .. دي مراتي يا روح أمك .. سُهير!!
و كان آخر ما يتوقع أن تفاجئه ب فعلتها على كرزتيه و كأنها لا تملك ذرة كرامة واحدة، تسمر للحظة واحدة قبل أن يدفعها بغلٍ، و يبصق على الأرض و كأنه يبصق ما فعلت، يصيح بها بعنف
ده إنتِ عيلة بنت ز .. بتعرضي نفسك عليا يا بت!!! ده إنتِ لسه متطلعتيش من البيضة، يخربيت أمك!
تقدم منها و صفعها للدرجة التي جعلتها تقع على الفراش مرتطمة به!، ثم تركها و ذهب يسبها بأسوأ السباب، دلف لجناحه مجددًا صافعًا باب الغرفة، ف كانت الأخيرة نصف مستفيقة، لكنها صُدمت من مظهره و غضبه الشديد بل و سبابه التي إستحت أن تسمعها! لتقول بخضةٍ
إيه ده في إيه! حصل إيه؟!
هتف بضيق شديد
مافيش حاجة، أنا هلبس و نازل شغلي .. إتعاملي عادي معاهم تحت ها، إياكِ حد يعرف بأي حاجة بينا!
أومأت له تناظره و حاجبيها قد تقطبا، لتجده يُسرع بالذهاب، لم تفهم ماذا حدث، لكنها حركت كتفيها ب لا مبالاة و ذهبت كي تستحم، خرجت من المرحاض تلُف منشفة حول جسدها، منشفة سوداء تخصُه هو .. ضيقت عيناها عندما وجدت إسراء مزروعة في وشط الغرفة، تنظر لها بخصلات شعِثة و وجه ملطخ بالدموع، هتفت ليل بغرابةٍ
إسراء؟! في حاجة؟
قالت إسراء تدنو منها .. و ظهر الغل في ذبذبات صوتها
ليه؟
إزدادت علامات الإستفهام أمام عيناها، لتقول
ليه إيه؟
دنت أكثر منها تقول بحقد
خدتيه مني ليه؟ أنا اللي حبيته الأول .. أنا اللي حاربت عشانه .. أنا اللي إستحملت فرق المعاملة بينك
متابعة القراءة